انتقادات محلية ودولية لعفو تركي {تمييزي} عن سجناء

تركية تعرض صورة للرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي السجين (رويترز)
تركية تعرض صورة للرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي السجين (رويترز)
TT

انتقادات محلية ودولية لعفو تركي {تمييزي} عن سجناء

تركية تعرض صورة للرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي السجين (رويترز)
تركية تعرض صورة للرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي السجين (رويترز)

بدأ البرلمان التركي أمس (الثلاثاء) مناقشة مشروع قانون مثير للجدل يسمح بالإفراج المبكر المشروط أو العفو عن عشرات الآلاف من السجناء في محاولة لكبح تفشي فيروس «كورونا المستجد» في السجون.
وتقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، في 31 مارس (آذار) الماضي بدعم من حليفه السياسي حزب الحركة القومية وبعد تشاور مع حزبي الشعب الجمهوري و«الجيد»، بحزمة تعديلات قانونية تستهدف الإفراج عن 90 ألف نزيل بالسجون ووضعهم قيد الإقامة الجبرية في منازلهم.
وتتضمن حزمة التعديلات المقدمة كمشروع قانون وضع السجينات اللواتي تجاوزن الخامسة والستين من العمر ومن لديهن أطفال حتى سن 6 سنوات والسجينات في حالة مرضية شديدة، قيد الإقامة الجبرية تحت ظروف معينة.
وتغييراً في تواريخ الإفراج المشروط عن المحكومين الذين أمضوا نصف مدة العقوبة، فستتم زيادة فترة المتابعة إلى 3 سنوات، ويستثنى المحكومون بتهم القتل العمد والتهم الإرهابية.
وتم إدخال تعديلات على الحزمة المقترحة حيث تم حذف البنود المتعلقة بالإفراج عن مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي وجرائم المخدرات بعد الضجة التي أثارتها المنظمات المعنية بحقوق المرأة والاعتراضات على مواقع التواصل الاجتماعي وحالة الغضب في أوساط الشعب وتمت مساواتهم بالمتهمين بارتكاب جرائم إرهابية وجرائم القتل العمد.
وتتعلق تهم الإرهاب في الغالب بصحافيين وسياسيين معارضين، وبخاصة من الأكراد، أو عشرات الآلاف ممن اتهموا بالارتباط بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي حملتها السلطات المسؤولية عن محاولة الانقلاب الفاشلة، وأثار مشروع القانون انتقادات حادة من جانب المعارضة التركية ومنظمات حقوق الإنسان وأوروبا بسبب عدم إدراج المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في المشمولين بالعفو والإفراج المشروط.
وتساءل رئيس حزب الشعب الجمهوري زعيم المعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو: «لماذا يحبس الصحافي الذي كتب عن الرشوة بينما يبقى المرتشون بالخارج؟»، معتبرا أن مشروع القانون يشكل تكريسا لوجود اللصوص في بلد يعاني من الفساد في ظل وضع اقتصادي هش. وأكد زعيم المعارضة التركية رفضه مشروع القانون من حيث المبدأ، مضيفاً: «نريد فرض العدالة والضمير عليه، وهذا ما لا يوافق عليه حزب العدالة والتنمية الحاكم».
وأكدت منظمات حقوقية ومحامون وقوع التمرد داخل عنابر قسم المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في سجن بولاية بطمان، ذات الأغلبية الكردية في جنوب شرقي البلاد، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في السجن وسط تعتيم السلطات على أسبابه الحقيقية.
وكان 281 من الأكاديميين والكتاب والحقوقيين أصدروا الأسبوع الماضي بياناً، جاء فيه أنه: «عندما يتعلق الأمر بالأرواح، فلا يمكن أن يكون هناك تمييز على أساس القناعات أو الأفكار. العديد من السجناء أوشكوا على السقوط في براثن كارثة (كورونا) بسبب السجون المكتظة».
وقال هيو ويليامسون، مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة هيومن رايتس ووتش، إن هذا الوباء «يخاطر بتحويل عقوبة السجن إلى حكم بالإعدام... يجب أن يستفيد السجناء الذين سجنوا بسبب آرائهم السياسية من قانون الإفراج المبكر».
وطالب مقررا تركيا في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بأن يخلو مشروع قانون العفو من التمييز بين السجناء، إذ انتقد المقرران توماس هامربرغ، وجون هاول تعمد حرمان الصحافيين والمعتقلين السياسيين من «العفو العام»، وقالا في بيان مكتوب إن «التمييز بين السجناء يعني تطبيق أحكام مزدوجة عليهم».
ودعا المقرران السلطات التركية للإفراج المبكر أو المشروط عن المعتقلين وإنهاء التمييز في المعاملة وشمول مشروع قانون العفو المعتقلين السياسيين، وذلك على خلفية الانتشار الواسع لفيروس كورونا، ومراعاة الوضع المأساوي للمعتقلين من كبار السن والمرضى والحوامل والأمهات.
وقال المقرران في بيانهما تعليقا على حرمان معتقلي الرأي والسياسيين من العفو، إن «هذا التمييز غير مقبول من حيث حقوق الإنسان ويعرض المعتقلين لأوضاع صحية حادة ومحفوفة بالمخاطر في السجون المكتظة، مما يعني تطبيق عقوبة مزدوجة عليهم».
وكان البرلمان الأوروبي طالب تركيا بإطلاق سراح السجناء السياسيين في ظل تفشي فيروس «كورونا» في البلاد. وقال البرلمان، في بيان: «تضم السجون التركية في الوقت الراهن مئات الصحافيين والمحامين والقضاة ومدَّعي العموم والسياسيين والأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والفنانين، دون وجود أي أدلة قطعية على الإدانة أو التورط في أي أعمال عنف، لذلك نطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين داخل السجون، لمنع انتشار فيروس (كورونا)».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.