اصبع مَن على زر بريطانيا النووي مع غياب جونسون؟

TT

اصبع مَن على زر بريطانيا النووي مع غياب جونسون؟

سُئل مايكل غوف، وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني، عمّا إذا كان وزير الخارجية دومينيك راب، الذي تولى إدارة أزمة تفشي وباء كورونا، قد تسلم الشفرة النووية، فقال: «توجد بروتوكولات مطورة».
ولا ينص الدستور البريطاني على دور رسمي لنائب رئيس الوزراء، أو رئيس وزراء بالوكالة. وتتولى إدارة بريطانيا تقنياً الحكومة مجتمعة، ورئيس الوزراء رغم أنه يملك صلاحيات أوسع من الآخرين، فإنه لا يمكنه أن يحكم إلا بالحصول على دعم وزرائه. وأُبلغت الملكة إليزابيث الثانية بالوضع الصحي لجونسون، كما أعلن قصر باكنغهام.
وأضاف الوزير الذي دخل العزل الصحي نفسه بعد الاعتقاد بإصابة أحد أفراد عائلته بالفيروس، قائلاً لهيئة البثّ (بي بي سي): «لا يمكنني في الواقع الحديث عن مسائل الأمن الوطني».
ولا يحق لأحد سوى رئيس الوزراء في بريطانيا إصدار الأمر بتوجيه ضربة نووية. وينقل هذا الأمر لواحدة من الغواصات النووية البريطانية بمجموعة من الشفرات الخاصة.
وبريطانيا واحدة من القوى الخمس في العالم التي تملك رسمياً أسلحة نووية، ولها 4 غواصات نووية مسلحة بصواريخ «ترايدنت» الباليستية المجهزة برؤوس نووية. كما تملك بريطانيا نحو 215 رأساً نووياً، لكن نحو 120 منها فقط متاحة للاستخدام.
وقال غوف، لهيئة الإذاعة البريطانية، إن «عمل الحكومة متواصل»، مضيفاً: «نعمل معاً لتطبيق الخطة التي وضعها رئيس الوزراء لضمان تمكننا من تعبئة كل موارد البلاد في مكافحة هذا العدو الذي لا تمكن رؤيته». وأضاف غوف أن وزير الخارجية، دومينيك راب، يدير شؤون البلاد خلال وجود رئيس الوزراء جونسون في العناية المركزة، مضيفاً أن أي قرار بشأن رفع القيود الخاصة بفيروس كورونا لن يتأجل.
وقال غوف، في تصريحات بثها تلفزيون «آي تي في»: «الشخص الذي يدير البلاد وفقاً للخطة التي وضعها رئيس الوزراء هو دومينيك راب وزير الخارجية».
ورداً على سؤال حول احتمال تأجيل قرار بشأن إجراءات العزل العام، التي كان مقرراً مراجعتها، أمس (الاثنين)، قال غوف: «لا، لن يتأجل. سنتخذ القرار بشكل جماعي كحكومة... الشخص الذي سيتخذ القرار النهائي هو... وزير الخارجية». وترأس راب، صباح أمس، الاجتماع اليومي الطارئ الذي يضم وزراء، وأبرز رؤساء قطاعات الصحة، وأبرز مستشار علمي.
وسيتولى أيضاً تنسيق عمل الوزارات الأخرى التي تشرف على لجان مكلفة، خصوصاً أزمة كورونا، مثل تلك التي تتابع الشؤون الصحية أو الجهود لدعم الشركات في أوقات الأزمة. وقال راب إن «الحكومة ستواصل الحرص على اتباع تعليمات رئيس الوزراء».
وأثار إدخال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، المصاب بفيروس كورونا المستجد، إلى العناية المركزة صدمة الثلاثاء في بريطانيا. وجونسون، رئيس الدولة أو الحكومة الوحيد في دولة عظمى يصاب الفيروس، والذي واصل إدارة شؤون البلاد من جناحه في «داونينغ ستريت» حيث كان يخضع لحجر صحي، إلى حين إدخاله المستشفى الأحد لإجراء «فحوصات».
وفاز جونسون في الانتخابات التشريعية في ديسمبر (كانون الأول) على أساس وعد بتطبيق «بريكست»، وأثار انتقادات في هذه الأزمة غير المسبوقة، لأنه تأخر في فرض إجراءات العزل.
حتى استخف في مطلع مارس (آذار) بانتشار الفيروس، عبر قوله إنه «صافح الجميع»، بينهم مرضى بـ«كوفيد - 19» خلال زيارة إلى مستشفى.
وتلقى جونسون برقيات دعم من العالم أجمع، من صلوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وصولاً إلى تمنيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال: «أنا واثق من أن طاقتكم وتفاؤلكم وحسّكم الفكاهي ستساعدكم في التغلّب على المرض».



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.