«الشرخ الاجتماعي» في قلب المناظرة الأخيرة بين ميركل وخصمها

صورتان منفصلتان لشتاينبروك وميركل خلال مناظرتهما في البرلمان ببرلين أمس (رويترز)
صورتان منفصلتان لشتاينبروك وميركل خلال مناظرتهما في البرلمان ببرلين أمس (رويترز)
TT

«الشرخ الاجتماعي» في قلب المناظرة الأخيرة بين ميركل وخصمها

صورتان منفصلتان لشتاينبروك وميركل خلال مناظرتهما في البرلمان ببرلين أمس (رويترز)
صورتان منفصلتان لشتاينبروك وميركل خلال مناظرتهما في البرلمان ببرلين أمس (رويترز)

حددت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، المواصفات التي تجعل من بلادها دولة قوية، وذلك خلال آخر مواجهة مع خصمها الاشتراكي الديمقراطي بير شتاينبروك، قبل أقل من ثلاثة أسابيع على الانتخابات التشريعية. ومن جانبه، اتهم شتاينبروك مرشحة «التحالف المسيحي الديمقراطي» بتعزيز التفاوت الاجتماعي بين أفراد الشعب.
وقالت المستشارة المحافظة خلال نقاش في البوندستاغ (البرلمان)، وسط تصفيق أنصارها: «كانت أربع سنوات جيدة لألمانيا، لأن الكثير من الأشخاص هم اليوم أفضل حالا مما كانوا عليه قبل أربع سنوات». وتطرقت ميركل، التي تمنحها استطلاعات الرأي أوفر الحظ للفوز بولاية ثالثة على رأس البلاد، إلى التراجع الكبير للبطالة وتصحيح الأموال العامة، معتبرة أن هذا التحسن هو ثمرة «سياسة ذكية» توفق بين المنافسة والتضامن والتقشف في الموازنة والاستثمارات لتحقيق النمو.
وفي حين أشادت ميركل بتسجيل «أعلى مستوى للتوظيف عرفته ألمانيا»، أكد خصمها الاشتراكي - الديمقراطي أن للبلاد «أكبر نسبة للرواتب المنخفضة في أوروبا». وانتقد شتاينبروك الذي يرغب في جعل الحد الأدنى للأجور في ألمانيا 8.50 يورو للساعة، «الشرخ القائم في المجتمع»، وقال إن «سبعة ملايين شخص يكسبون أقل من 8.50 يورو في الساعة»، مستندا إلى أرقام معهد أبحاث.
ودافعت ميركل عن مفهوم الحد الأدنى للأجور «الذي يجري التفاوض بشأنه بحسب القطاعات» بين الشركاء الاجتماعيين. وخلال ولايتها، جرى التوصل إلى اتفاقات تشمل ثلاثة ملايين موظف، بينهم مصففو شعر وعمال صيانة، وكذلك حد أدنى للأجور جرى التفاوض بشأنه أيضا للوظائف المؤقتة. وقالت ميركل إن اليسار «لم يفعل شيئا» في هذا المجال عندما كان في الحكم، مقرة مع ذلك بأنه «لا يزال هناك في البلاد رواتب غير مقبولة».
وشتاينبروك الذي كان وزيرا للمال في عهد ميركل بين 2005 و2009 في حكومة ائتلاف واسع، بدا أكثر هجومية مما كان عليه خلال المناظرة التلفزيونية الوحيدة بين المرشحين الأحد الماضي. وقال المعلقون واستطلاعات الرأي إنه لم يكن هناك فائز أو خاسر في مناظرة الأحد التي شهدها أكثر من 17 مليون شخص.
وحول أزمة اليورو، أشادت ميركل أمس باستراتيجية التضامن التي انتهجتها مع الدول التي تواجه أزمة لقاء إصلاحات بنيوية. واستبعدت مجددا تقاسم الديون في منطقة اليورو طالما كانت في السلطة. وشتاينبروك الذي صوت حزبه في البرلمان على كافة القرارات التي اتخذتها حكومة ميركل لإنقاذ اليورو، اتهمها بإخفاء الحقيقة عن تكلفة الأزمة وبخنق دول جنوب أوروبا بفرض خطط تقشف صارمة للغاية. ورأى في الرزمة الثالثة من المساعدات لليونان التي أعلنها أخيرا وزير المال الألماني وولفغانغ شوبل للعام المقبل «فشلا لإدارة الأزمة».
ومنذ مناظرة الأحد، لم ينشر أي استطلاع يمثل عينة من الناخبين الألمان يسمح بقياس وقعها على الرأي العام. وبحسب عدة استطلاعات للرأي، نحو ربع الناخبين كانوا مترددين في نهاية أغسطس (آب) الماضي. وفي استطلاعات الرأي التي نشرت قبل المناظرة التلفزيونية، كان هناك فارق 20 إلى 30 نقطة بين شتاينبروك وميركل.
وتبقى ميركل الشخصية السياسية المفضلة لدى الألمان..



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».