واشنطن تصنف «الحركة الإمبراطورية الروسية» إرهابية

منظمة للمتطرفين البيض للمرة الأولى على اللوائح الأميركية

TT

واشنطن تصنف «الحركة الإمبراطورية الروسية» إرهابية

صنفت الولايات المتحدة للمرة الأولى، منظمة يمينية متطرفة للمتعصبين البيض ومقرها روسيا على لائحة المنظمات الإرهابية. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية تسمية «الحركة الإمبراطورية الروسية»، منظمة إرهابية، ما يحظر أي ممتلكات أو أصول أميركية تابعة لها. كما يمنع الأميركيين من التعاملات المالية معها ويمنع أعضاءها من السفر إلى الولايات المتحدة. وصنفت الوزارة أيضاً 3 من قادة المجموعة؛ هم ستانيسلاف أناتوليفيتش فوروبييف، ودينيس فاليولوفيتش غارييف، ونيكولاي نيكولايفيتش تروشالوف، على أنهم إرهابيون يواجهون عقوبات مماثلة.
واتخذ قرار تصنيف المنظمة استناداً إلى أمر تنفيذي صادر عن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، الذي سمح بتوسيع صلاحيات الأجهزة المعنية لتشمل الجماعات التي توفر التدريب للإرهابيين، حتى ولو لم تكن تلك الجماعات مرتبطة مباشرة بأي هجوم.
وفيما كان تصنيف الولايات المتحدة للإرهابيين في العالم يقتصر على التنظيمات والمجموعات الإسلامية المتطرفة، فإن تخوف المسؤولين الأميركيين من تزايد نشاط المتعصبين البيض الذين تربطهم علاقات عابرة للحدود، فرض اتخاذ هذا القرار، بعد قيام البيت الأبيض بإضافة التهديد الذي تمثله تلك الجماعات لاستراتيجية الإدارة لمكافحة الإرهاب عام 2018.
وقال السفير ناثان سايلس منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية، إن هذه التسمية غير مسبوقة وهي المرة الأولى التي تصنف فيها الولايات المتحدة المتعصبين البيض على أنهم إرهابيون، ويوضح مدى الجدية التي تتعامل بها الإدارة مع التهديد الإرهابي «للمتفوقين البيض». صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس ترمب لا تعتقد أن تلك المجموعة مدعومة مباشرة من الحكومة الروسية، على الرغم من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد استفاد من نتائج أعمالها. فقد ساعدت في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الروسية، من خلال تجنيد مقاتلين روس لمساعدة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا. كما ساعدت هذه المجموعة في دعم المنظمات النازية الجديدة في الدول الإسكندنافية، التي تتوافق مع المساعي الروسية في محاولة إثارة الانقسامات الداخلية، بما في ذلك على أسس عرقية وزرع الفوضى في الديمقراطيات الغربية.
وفي عام 2017، مثل 3 أشخاص من «الحركة الإمبراطورية الروسية» أمام محكمة في السويد، متهمين بالتخطيط لشن هجمات بالقنابل تستهدف طالبي اللجوء. وقال ممثلو الادعاء إن اثنين من المتهمين سافرا إلى سانت بطرسبرغ في روسيا للمشاركة في معسكر تدريبي لمدة 11 يوماً تديره الجماعة، ما أدى إلى تأجيج التطرف. وأضاف السفير سايلس أن المجموعة تدير منشأتين في سانت بطرسبرغ تقدمان تدريباً شبه عسكري للنازيين الجدد والمتفوقين البيض. واعتبرت الخطوة دليلاً على قيام إدارة ترمب بتوسيع استخدامها للسلطة التي منحها الكونغرس، لفرض عقوبات على الجماعات من خلال تسمية المنظمات الإرهابية الأجنبية. وتحت بند منفصل صنفت الولايات المتحدة العام الماضي «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وذلك للمرة الأولى التي يسمى فيها كيان تابع لدولة ذات سيادة.
في المقابل، اعتبر البعض أن هذا التصنيف محاولة من إدارة ترمب للحد من الانتقادات التي تعرضت لها بسبب عدم تصديها لعنف القوميين البيض. واتهم ترمب بمحاباة تلك الجماعات لأسباب سياسية للحفاظ على دعم البيض المتشددين، خصوصاً بعد تصريحاته التي أعقبت المواجهات الدامية التي جرت عام 2017 في ولاية فيرجينيا خلال مسيرة للقوميين البيض، وقوله إنه كان هناك «أناس طيبون جداً من كلا الجانبين». وتصاعدت المخاوف منذ سنوات من تصاعد الحركات المتعصبة للبيض أو ما يسمى «اليمين البديل»، بعد الهجوم الذي شنه أحد المتعصبين البيض على مسجد في مدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا العام الماضي، وأدى إلى مقتل 51 شخصاً، وبث مباشرة على «فيسبوك».
وأصبحت مكافحة الإرهاب المحلي، بما في ذلك القوميون البيض العنيفون، أولوية بالنسبة لمكتب التحقيقات الفيدرالي. ونفذت سلطات الأمن الفيدرالية والمحلية موجة من الاعتقالات في الأشهر الأخيرة، استهدفت أعضاء في مجموعتين من النازيين الجدد؛ هما فرقة «أتوم وافن» و«بايس» أو «القاعدة».
وقال مسؤولون سابقون إن الـ«إف بي آي» يحقق فيما إذا كان لزعيم «بايس»، الذي يعيش في مدينة سانت بطرسبرغ، أي علاقات، أم لا، مع أجهزة الأمن أو المخابرات التابعة للحكومة الروسية.
وقال السفير سايلس إن الأجهزة الأمنية تواصل البحث عن مجموعات تفوق بيضاء أخرى أو أفراد تنطبق عليهم معايير العقوبات. ويسمح تصنيف «الحركة الإمبراطورية الروسية» لـ«إف بي آي» بفتح تحقيقات مع الأميركيين الذين يبدو أن لهم صلات بالجماعة، تماماً كما الحال مع الجماعات المتطرفة مثل «القاعدة» أو «داعش» أو «حزب الله».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.