«فيتش» تتوقع انكماشاً حاداً لاقتصاد تركيا نتيجة «الإغلاق الجزئي»

تراجع الصادرات سيلعب دوراً كبيراً في تهافت النمو

تراجعت الصادرات التركية في مارس الماضي 17.8 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي (رويترز)
تراجعت الصادرات التركية في مارس الماضي 17.8 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي (رويترز)
TT

«فيتش» تتوقع انكماشاً حاداً لاقتصاد تركيا نتيجة «الإغلاق الجزئي»

تراجعت الصادرات التركية في مارس الماضي 17.8 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي (رويترز)
تراجعت الصادرات التركية في مارس الماضي 17.8 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي (رويترز)

توقعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني انكماشا حادا في الاقتصاد التركي في الربع الثاني من العام الجاري، وهبوطا شديدا في معدل النمو؛ إذا استمر الإغلاق الجزئي الذي تسبب فيه تفشي وباء «كورونا المستجد» في البلاد خلال الربع الثالث من العام.
وقال مدير الوكالة دوغلاس وينسلو إنه إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه في الربع الثالث من العام، فإن تركيا ستسجل معدل نمو يبلغ 0.8 في المائة بنهاية العام الجاري، مقابل 0.9 في المائة سجلها العام الماضي.
وأضاف وينسلو، في تصريحات لوكالة أنباء «الأناضول» التركية أمس (الاثنين) أن الناتج المحلي الإجمالي لتركيا سوف يتوسع بنسبة 4.5 في المائة في عام 2021 بعد أن عانى خلال العام الجاري بسبب تفشي وباء «كورونا». وأشار إلى أن النمو الاقتصادي لتركيا تسارع في الربع الأول من العام، قبل صدمة الفيروس، إلى ما يزيد على 6 في المائة، مضيفا «الآن نتوقع انكماشا حادا جدا في الربع الثاني، ونموا بطيئا جدا في الربع الثالث، وأن يبدأ الانتعاش في الربع الرابع والأخير حيث ستعود حركة الاقتصاد إلى التطبيع بعد الإغلاق الجزئي».
وحذر وينسلو من أنه إذا لم يتم احتواء تفشي فيروس «كورونا» في تركيا بشكل فعال، واستمرت ظروف الإغلاق الجزئي في الربع الثالث من العام، فإن حدوث نمو أضعف بشكل كبير هو أمر متوقع.
وعن أسباب توقعات «فيتش» المحدثة للنمو في تركيا عند 0.8 في المائة، على الرغم من الانكماش العالمي، قال وينسلو: «جزء من أسباب توقعنا نموا طفيفا في الناتج المحلي الإجمالي للعام 2020 ككل، هو الزخم القوي في وقت مبكر من العام مدفوعا بالانتعاش في الإقراض المصرفي الخاص، فضلا عن انخفاض سعر الفائدة».
وأضاف أن التحفيز المالي الكبير من خلال حزمة «درع الاستقرار الاقتصادي» التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بمبلغ 15.4 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي لمواجهة تداعيات «كورونا» والإجراءات الأخرى لدعم الإقراض في البنوك الحكومية سيوفر بعض الدعم الإضافي للنشاط الاقتصادي.
وتابع وينسلو أنه بينما تتوقع وكالة «فيتش» أن تتقلص منطقة اليورو بنسبة 4.2 في المائة هذا العام، فإن صافي صادرات تركيا سيكون له تأثير سلبي على نمو الناتج المحلي الإجمالي، ومن المرجح أن يفوق ذلك الفوائد التي تعود على الاقتصاد من انخفاض الواردات وأي نقل محتمل للقدرة التصديرية.
وتراجعت الصادرات التركية في مارس الماضي بنسبة 17.8 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، وزيادة الواردات بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي.
وارتفع العجز التجاري في فبراير (شباط) الماضي، بنسبة 72 في المائة، ليبلغ مليارين و981 مليون دولار.
وبينما زاد حجم الصادرات التركية في فبراير بنسبة 2.3 في المائة، على أساس سنوي، ليبلغ 14 مليارا و653 مليون دولار، زادت الواردات بنسبة 9.8 في المائة، لتصل إلى 17 مليارا و634 مليون دولار.
وقال وزيرة التجارة التركية روهصار بيكجان الأسبوع الماضي إنه سيكون هناك انخفاض في إجمالي التجارة الخارجية لتركيا، لكن الحكومة تعمل على الحفاظ على الحد الأدنى.
وقالت رابطة مصدري صناعة السيارات في تركيا، في بيان أمس، إن صادرات تركيا من السيارات انخفضت بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.98 مليار دولار على أساس سنوي في الربع الأول من العام نتيجة تفشي وباء «كورونا».
وكانت صادرات السيارات في تركيا بلغت 7.75 مليار دولار في الربع الأول من العام 2019. وانخفضت الصادرات على أساس شهري في مارس الماضي بنسبة 28.5 في المائة إلى 2.1 مليار دولار.
من ناحية أخرى، قال وينسلو إن معدل التضخم في تركيا في نهاية العام تم تعديله إلى 8.5 في المائة مدفوعا بضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي. وسجل معدل التضخم في تركيا 11.86 في المائة في مارس الماضي، في مقابل 12.37 في المائة في فبراير السابق عليه.
وبالنسبة لأسعار الفائدة، قال وينسلو إن «فيتش» تتوقع إقرار البنك المركزي التركي خفضا جديدا بمقدار 100 نقطة أساس ليصل سعر الفائدة إلى 8.75 في المائة بحلول نهاية العام. وكان البنك خفض، في اجتماع استثنائي في 17 مارس الماضي، سعر الفائدة الرئيسي من 10.75 في المائة إلى 9.75 في المائة، بعد أن كان 24 في المائة حتى يوليو (تموز) 2019.
وكانت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «موديز»، توقعت الأسبوع الماضي، أن يكون الاقتصاد التركي هو الأكثر تضررا بين اقتصادات مجموعة الدول العشرين الصناعية الكبرى بسبب تفشي «كورونا».
وأجرت «موديز» تحديثا لتوقعاتها للسنة المالية في تركيا على أساس تداعيات انتشار فيروس «كورونا»، معدلة نموها الاقتصادي المقدر بنسبة 3 في المائة من قبل إلى انكماش بنسبة 1.4 في المائة خلال العام المقبل. وقالت الوكالة الدولية، في تقرير التوقعات الكلية العالمية: «نتوقع أن يكون الاقتصاد التركي الأكثر تضررا من الوباء بين اقتصادات مجموعة العشرين مع انكماش تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي للربعين الثاني والثالث بنحو 7 في المائة».
وتتماشى توقعات «موديز» مع ما أعلنته المجموعة الاستشارية للبحوث، ومقرها لندن، الأسبوع الماضي، من توقعات بانكماش الاقتصاد التركي بنسبة 2 في المائة خلال العام الجاري، على الرغم من التوسع السنوي البالغ 4.3 في المائة في الربع الأول من العام.
وذكرت المجموعة أن الضرر الاقتصادي سيكون أشد مما كان يعتقد في السابق، «سوف ينخفض الإنتاج بشكل حاد في الربع الثاني، وحتى إذا تمت السيطرة على تفشي وباء (كورونا) قريباً، إلا أنه يبدو أن جميع الاقتصادات في المنطقة ككل ستنكمش خلال العام».
ودعا كبار التجار ورجال قطاعي الصناعة والمال في تركيا الرئيس إردوغان إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة فيروس «كورونا» وتعزيز التحفيز لإعادة عجلة الاقتصاد بمجرد أن ينتهي الوباء، محذرين من مصير صعب على الاقتصاد في ظل حالة عدم اليقين.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.