عالم التقنية يُسهّل مرحلة الحجر الوقائي

طباعة أقنعة طبية وتعليم ذاتي وبث عروض ومشاركة بالمشاهدة جماعياً عن بُعد

يمكن مساعدة الطاقم الطبي بطباعة الأقنعة الواقية
يمكن مساعدة الطاقم الطبي بطباعة الأقنعة الواقية
TT

عالم التقنية يُسهّل مرحلة الحجر الوقائي

يمكن مساعدة الطاقم الطبي بطباعة الأقنعة الواقية
يمكن مساعدة الطاقم الطبي بطباعة الأقنعة الواقية

يواصل العالم التقني تمكين المستخدمين من العمل والتعلم عن بُعد خلال مرحلة الحجر الصحي الوقائي، وذلك بتسهيل التواصل مع الآخرين، وتبادل الملفات والدروس والأعمال. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من السبل الجديدة لتسهيل الحصول على المعلومات الصحيحة، ومساعدة الأطباء والمرضى، إلى جانب بروز بعض الفيروسات الإلكترونية التي توظف عامل الخوف من الفيروس والمصابين به بهدف سرقة البيانات المالية للمستخدمين.
- طابعات ومنصات
> طابعات الأقنعة. لجأت بعض المستشفيات في الولايات المتحدة إلى استخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد لصناعة 400 واقٍ للوجه للممرضين والأطباء بعد شحها في المستشفيات، مع توفير الأفراد للطابعات لأي مستشفى قريب، وطباعة ما يحتاجون إليه.
وتقوم هذه المجموعة (نحو 50 شخصاً) حالياً بطباعة نحو 500 إلى ألف قناع واقٍ للوجه يومياً، مع ازدياد العدد وفقاً لعدد الطابعات التي يتم التبرع بها. وتستخدم هذه المجموعة حالياً تصميماً سويدياً مجانياً تمت الموافقة عليه من أطباء في «مركز ويل كورنيل الطبي»، ويمكن تحميله من الرابط التالي: (bit.ly/33VxzKc).
> منصات المعلومات الصحيحة. ولمحاربة المعلومات الخاطئة حول وباء «كوفيد-19»، طورت «إنستغرام» منصتها لتضمين مزيد من الموارد التعليمية في قائمة «إنستغرام للبحث» (Instagram Search)، وأضافت الملصقات الخاصة لوضع المعلومات الدقيقة المهمة المعتمدة تحت دائرة الضوء، مع إزالة خاصية «التوصيات» (Recommendations) لحسابات «كوفيد-19»، ما لم يتم نشرها من قبل منظمة صحية معتمدة ذات مصداقية، وإمكانية نشر ملصقات التبرع في مزيد من البلدان، ومساعدة الأشخاص في العثور على المنظمات غير الربحية ذات الصلة لدعمها. ومن الأمور الأخرى التي طورتها المنصة إمكانية إنشاء «قصة مشتركة» (Shared Story) لمساعدة من يطبق إجراءات التباعد الاجتماعي على التواصل مع الآخرين باستخدام ملصق «خليك بالبيت» (Stay Home) في منشوراتهم، إلى جانب إطلاق ميزة جديدة لتصفح «إنستغرام» مع الأصدقاء، عبر دردشات الفيديو.
وستضيف المنصة قريباً إشعارات في أعلى المحتوى المخصص للنشر (Feed) للبلدان المتأثرة بـ«كوفيد-19»، تتضمن مصادر موثوقة معتمدة من المنظمات الصحية المتخصصة، بالإضافة إلى عرض المصادر من هذه المؤسسات، عندما يشاهد الأشخاص وسماً (هاشتاغ) مرتبطاً. وستزيل أيضاً المزاعم الكاذبة، ونظريات المؤامرة، التي تم الإبلاغ عنها من قبل منظمات الصحة الرائدة حول العالم، والسلطات الصحية المحلية، بصفتها تنطوي على إمكانية التسبب بضرر للأشخاص الذين يؤمنون بها. ولمنع الناس من استغلال حالة الطوارئ الصحية العامة هذه، وضعت المنصة كثيراً من السياسات الجديدة موضع التنفيذ، مثل حظر نشر الإعلانات المضللة لمنتجات تروج لعلاجات أكيدة للمرض الناتج عن «كوفيد-19»، إلى جانب حظر الإعلانات والمحتوى التجاري الذي يروج للمستلزمات الطبية.
- بث العزلة
> بث من داخل العزلة. وعلى صعيد ذي صلة، كشفت «فيسبوك» أنها تعتزم على مدى الأسابيع المقبلة إطلاق عدد من المزايا التي تُسهّل إجراء بث مباشر، في ظل الانعزال الذاتي الذي شجع كثيرين على استخدام أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم. وتستهدف هذه المزايا المستخدمين الذين لا يملكون ما يكفي من بيانات الهواتف الجوالة، وستتاح للمستخدمين في جميع أنحاء العالم. وستدعم الشبكة نمط البث الصوتي المباشر، ومشاهدة البث المباشر من خارج «فيسبوك»، إذ لن يكون من الواجب على الراغبين في مشاهدة البث المباشر تسجيل الدخول إلى الشبكة، أو حتى امتلاك حساب فيها.
ويرافق ذلك دعم شبكة الهاتف العامة، مما يسمح لأصحاب البث المباشر بإنشاء أرقام هاتف مجانية يمكن للمشاهدين الاتصال بها خلال البث الصوتي المباشر للحصول على المعلومات أو المساعدة. وستزود «فيسبوك» شركاءها، خاصة المؤسسات التعليمية، بملحقات للهواتف الجوالة لتسهيل إجراء البث المباشر، إلى جانب إطلاق ميزة «الإنتاج المباشر» لتحرير العروض بمزايا احترافية. كما تقدم الشركة مزايا تقديم المعلومات الصحيحة والتوعية حول المعلومات المغلوطة عبر مجموعة تطبيقاتها، التي تشمل «فيسبوك مسنجر» و«واتساب» أيضاً، بما في ذلك تقديم نظام دردشة آلي يعتمد على الذكاء الصناعي للإجابة عن الأسئلة الشائعة للمستخدمين حول «كوفيد-19» بسرعة.
> تطبيق «آبل». أطلقت «آبل» تطبيق «Covid-19» على متجرها، وموقعاً خاصاً (apple.com/covid19)، لمساعدة الناس على البقاء على اطلاع، واتخاذ الخطوات المناسبة لحماية صحتهم خلال انتشار «كوفيد-19»، بناء على أحدث إرشادات المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض. وأنشئ الموقع والتطبيق بالشراكة مع مركز السيطرة على الأمراض، بهدف تسهيل حصول الأشخاص على المعلومات والإرشادات الموثوقة. ويجيب التطبيق والموقع عن سلسلة من الأسئلة حول عوامل الخطر والتعرض والأعراض، إلى جانب تقديم توصيات من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بشأن الخطوات التالية، مثل التوجيهات بشأن التباعد الاجتماعي، والعزل الذاتي، وكيفية مراقبة الأعراض عن كثب، وهل من المستحسن إجراء اختبار في هذا الوقت أم لا، ومتى يجب الاتصال بمقدم الرعاية الطبية، وغيرها. ويجب التنويه إلى أن التطبيق والموقع لا يحلان محل تعليمات مقدمي الرعاية الصحية أو إرشادات السلطات الصحية.
> لعبة الحقائق والأوهام. من جهته حصل تطبيق «سنابشات» على لعبة جديدة تعتمد على تقنية الواقع المعزز، تساعد المستخدمين على تحري المعلومات الدقيقة، والتصدي للمفاهيم غير الصحيحة، عبر التفريق بين الحقائق والأوهام المتعلقة بالفيروس، إلى جانب تقديم مجموعة من الأدوات والمزايا التي تتيح للمستخدمين مشاركة المعلومات الموثوق بها بسهولة حول الفيروس. ويقدم التطبيق كذلك مجموعة من العدسات الجديدة لإجراء اجتماعات العمل من المنزل، تشمل تقديم سترة عمل وربطة عنق ومجموعة متنوعة من الملابس وتسريحات الشعر، مع القدرة على مزامنة كاميرا التطبيق مع أي كاميرا أخرى متصلة بالكومبيوتر لتعمل مع تطبيقات الدردشة بالصوت والصورة، مثل «غوغل هانغآوتس» و«سكايب»، وغيرهما.
- أفلام وتعليم
> مشاهدة ومناقشة الأفلام. أصبح بإمكان الأصدقاء مشاهدة الأفلام والمسلسلات بعضهم مع بعض، ولكن عن بُعد، عبر «نتفليكس»، من خلال إضافة «Netflix Party» لمتصفح «غوغل كروم»، مع تقديم غرفة للدردشة لمشاركة ردود الفعل في أثناء المشاهدة. ويجب تحميل هذه الإضافة على متصفحات الأصدقاء، ومشاركة رابط يظهر في متصفح الشخص الذي يستضيف جلسة المشاهدة، وبكل سهولة.
> التعلم عن بعد. تقدم شركة «HP» برنامج «بي أونلاين» (BeOnline) للمدارس والجامعات للدخول إلى منظومة متكاملة من المواد التعليمية للحصول على بيئة شاملة للتعلم عن بُعد، تتضمن استشارات للتعلم الإلكتروني، وحلولاً ذات كفاءة لإدارة العملية التعليمية، وخدمة استشارية في مجال تقنية المعلومات حول البنية التحتية اللازمة لتحقيق هذه العملية التعليمية. وستوفر الشركة للمدارس برنامج «إتش بي لايف» (HP Life)، المكون من مجموعة من 32 وحدة حول المهارات التجارية والتقنية للشباب، وستكون هذه الوحدات متاحة على الإنترنت، حيث يمكن للطلاب تسريع الدورات الذاتية، والحصول على الشهادات لدى الانتهاء من الدراسة.
> أمن رقمي. على صعيد الأمن الرقمي، بدأت برمجية «Ginp» بطلب المال لتعريف المستخدم بالمصابين بفيروس كورونا من حوله، من خلال إدراج رسائل نصية قصيرة مزيفة في تطبيق الرسائل القصيرة في الهواتف الذكية، ليفتح المستخدم صفحة إنترنت تدعي أنها تسمح بالتعرف على الأشخاص المصابين بالفيروس حول منطقة المستخدم. وسيطلب الموقع من الضحية دفع 0.75 يورو لمعرفة مكان هؤلاء المصابين لحماية عائلته من التواصل معهم، وسينقله إلى صفحة السداد بعد ذلك لإدخال تفاصيل البطاقة المصرفية، الأمر الذي سيؤدي إلى سرقة بياناتها، وعدم الحصول على أي معلومات حول المصابين المزعومين. ويؤكد «ألكساندر إرمين»، الخبير الأمني لدى «كاسبرسكي»، أن مجرمي الإنترنت حاولوا منذ أشهر استغلال الأزمة الصحية العالمية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد بشن هجمات تصيد وإنشاء برمجيات خبيثة مرتبطة.
وتشجع الشركة المستخدمين على أن يكـــونوا مــــتيقظين في الوقت الراهــن، وأن يتــــعــــأاملوا مع ما يصلهم من نوافذ على المتصفح وصفحات غير مألوفة ورسائل حول الفيروس بالشك بدل اليقين.


مقالات ذات صلة

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.