تدابير مشددة في معتقل غوانتانامو لمنع التسريبات

محكمة الحرب لمحاكمة منفذي هجمات سبتمبر تعمل وفق قواعد معقدة

TT

تدابير مشددة في معتقل غوانتانامو لمنع التسريبات

خلال جلسة للمحكمة أجريت العام الحالي في قضية الرجال المتهمين بالتآمر لشن هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، اكتشف محامو الدفاع أمرا غريبا، إذ كان ممثلو الادعاء يتجمعون حول شاشة جهاز حاسوب لوحي فضي اللون.
وعندما سُئل القاضي عن ذلك الأمر كشف عن مفاجأة غريبة. فلقد وافق على نحو سري بالسماح باستخدام الجهاز لإتاحة إمكانية الاتصال في الوقت الحقيقي للمحاكمة بين ممثلي الادعاء وممثلين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، وفضلا عن وكالات استخبارات أميركية أخرى تراقب مجريات المحاكمة عن بُعد. وكان الغرض من وراء ذلك، كما قال القاضي، هو السماح لأجهزة الاستخبارات الأميركية بالإعراب عن قلقهم على نحو فوري إزاء أي «تسريب» محتمل أو الكشف غير المقصود للمعلومات ذات السرية.
وقال قاضي المحكمة، العقيد شين كوهين: «لا مجال للتسريبات في هذه القضية»، مدافعا عن قراره المتخذ بالسماح لوكالات الاستخبارات بطلب إسكات الصوت في المحكمة، وقال القاضي: «ذلك بيت القصيد، الهدف هو وقف التسريبات تماما». وقال القاضي إنه يأسف لاتفاقه مع ممثلي الادعاء على إبقاء نظام الاتصالات الجديد قيد السرية، غير أنه أيد قراره بالسماح باستخدامه بين قاعة المحكمة ووكالات الاستخبارات الأميركية المعنية. ولقد أصدر القاضي قراره السري واصفا جهاز الحاسوب اللوحي اللاسلكي بأنه «ماكينة تواصل تلفازية فورية».
وأضاف العقيد كوهين، حال موافقته على الطلب، مستوى آخر من السرية على مجريات محكمة الأمن القومي الغامضة بصورة لافتة للنظر في بعض الأحيان داخل معسكر خليج غوانتانامو الأميركي على سواحل كوبا.
وتتعمد أجهزة الرقابة الحكومية الأميركية حجب أجزاء من نصوص جلسات الاستماع العامة قبل نشرها على موقع اللجان العسكرية الأميركية على شبكة الإنترنت، الذي يميزه شعار «الإنصاف، والشفافية، والعدالة». ويدلي الشهود من داخل السجن، بما في ذلك المحامون وبعض القادة العسكريون، بشهاداتهم بصورة مجهولة للجميع. ويقوم الجنود بإزالة الشارات التي تحمل أسماءهم من الزي العسكري أثناء وجودهم داخل قاعة المحكمة.
كما يمكن لقاضي الجلسة وضباط الأمن في قاعة المحكمة الضغط على زر كتمان الصوت لإسكات النظام الصوتي الذي يعمل على تسجيل الإجراءات - في مهلة زمنية تبلغ 40 ثانية - عن غرفة المراقبة المغلقة في الجانب الخلفي من قاعة المحكمة، حيث يوجد أقارب الضحايا، والصحافيون، وغيرهم من الزوار. غير أن تدابير السرية تمتد إلى ما وراء قاعة المحكمة، والتي تقع في صميم نظام العدالة الفيدرالية العسكرية الأميركي الذي أنشأته حكومة الولايات المتحدة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001، والتي أسفرت عن سقوط 3 آلاف قتيل من الضحايا المدنيين.
وتخضع كافة مجريات وملفات المحكمة، بما في ذلك أوامر القاضي، للمراجعة الأمنية قبل أن يتمكن الجمهور العام من الاطلاع عليها.
ووفقا للوائح وزارة الدفاع الأميركية، يتعين الإفراج عن ملفات المحكمة إلى الجمهور العام في غضون 15 يوم عمل. ولكنها تخضع ولا بد للمراجعة الرقابية أولا، مع وجود ممثلين من عدد من الأجهزة الأمنية مثل وكالة الاستخبارات المركزية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وإدارة سجن غوانتانامو، والقيادة الجنوبية للولايات المتحدة في وزارة الدفاع، حيث يبدون آراءهم فيما يوصف بالسرية ويتعين حجبه من ملفات وسجلات المحاكمة.
* خدمة «نيويورك تايمز»
لكن التأخيرات في إصدار الملفات باتت من الأمور الشائعة. إذ صار الأمر يستغرق 10 شهور كاملة بين تسجيل مجريات المحاكمة وحتى الإفراج عنها للجمهور العام في مايو (أيار) من عام 2019 لمطالبة قاضي الجيش بعقد جلسة استماع بشأن مسألة تعرض المذكور ماجد خان لمزاعم التعذيب، والذي أقر بعمله في خدمة تنظيم «القاعدة الإرهابي».
وكان ماجد خان - قبل إحضاره إلى سجن غوانتانامو في عام 2006 - قيد الاحتجاز القسري لدى وكالة الاستخبارات المركزية لمدة 3 سنوات في موقع سري ضمن شبكة السجون السرية التابعة للوكالة، وتعرض لبعض أنواع التعذيب هناك مما وضعت تحت حجاب السرية في المحكمة، حتى جرى تضمينها في جزء من دراسة أجراها مجلس الشيوخ بشأن برنامج الاستجواب القسري في وكالة الاستخبارات المركزية.
إن المسألة لا تتعلق فقط بإخفاء المعلومات المصنفة قيد السرية - على سبيل المثال لدى البلدان التي استضافت شبكة السجون السرية التابعة لوكالة «سي آي إيه»، وإنما حجب العبارات التي تزعم وكالات الاستخبارات أنها قد تخلق مجموعة من المعلومات تسمح للناس بالوقوف على بعض أسرار الحكومة. وبالتالي جرى حجب البلدان التي استضافت السجون السرية. كما خضعت محاضر جلسات المحكمة العامة للرقابة الحكومية، برغم خروج بعض النتائج المحيرة للأفهام في بعض الأحيان.
«نيويورك تايمز»



مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)

حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً، قد يفقدون مساعدات حيوية، في ظل تراجع خدمات الحماية بسبب «تخفيضات حادة» في التمويل.

وقالت المفوضية في تقرير حول تداعيات التخفيضات المالية، إن «قدرتها على حماية اللاجئين والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية ومساعدتهم، تتآكل بسبب فجوة تمويلية مستمرة ومتفاقمة».

وكشفت أن تمويلها تراجع من 5.2 مليار دولار في 2024 إلى 3.9 مليار سنة 2025، بينما يشهد عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدتها ارتفاعاً إلى مستويات غير مسبوقة حول العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت إلى أنها لم تحصل حتى نهاية يوليو (تموز) سوى على 32 في المائة من أصل 8.5 مليار دولار تحتاج إليها هذا العام لحماية اللاجئين، أي ما يوازي 2.7 مليار دولار.

ويشكِّل هذا التراجع في الدعم المالي خطراً على نحو 8.3 مليون نازح قسراً «قد يخسرون مساعدة المفوضية»، على ما قالت الوكالة الأممية. وأكَّدت أن «التخفيضات الحادة المتواصلة في التمويل تدفع بدعم اللاجئين وهيكليات الحماية إلى نقطة انهيار، في أصعب ظروف النزوح في العالم».

وأشارت المفوضية إلى أنها اعتمدت إصلاحات، ورتَّبت الأولويات، لحماية أبرز أنشطتها، غير أن التخفيضات بنطاقها ووتيرتها المتواصلة ترتدُّ حتَّى على أولويات عملها.

وصرَّحت دومينيك هايد المسؤولة عن العلاقات الخارجية في المفوضية بأنه «لا يمكن تخفيض الحماية إلى ما لا نهاية، من دون أن تنهار الأنظمة».

وأوضحت: «دون عتبة محدّدة، لا تصل الخدمات إلى عدد أقلّ من الأشخاص فحسب؛ بل إنها تتوقّف عن العمل بالكامل، ما يترك هؤلاء الأكثر عرضة للخطر من دون الحماية التي يحتاجونها».

وضربت المفوضية مثلاً بتشاد؛ حيث واجه 319 ألف لاجئ تأخيرات في التسجيل، ما حال دون حصولهم على المستندات اللازمة للانتفاع من الخدمات، بينما قد يفقد نحو 233 ألف طفل خدمات الحماية المنوطة بهم.

وفي إثيوبيا، تراجعت تغطية حماية الأطفال في بعض المناطق إلى نحو 85 في المائة.

وفي السودان، قد يفقد عشرات الآلاف من الناجين من أعمال العنف الجنسي والأطفال المعرَّضين للخطر النفاذ إلى خدمات الحماية الأساسية، حسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وحذَّرت هايد من أنه عند توقُّف التسجيل وخدمات حماية الأطفال: «تعود للظهور المخاطر عينها التي فرَّ منها النازحون، أي العنف والاستغلال والانتهاك».

إلغاء 5 آلاف وظيفة

وحتى نهاية عام 2025، كان نحو 117.8 مليون شخص قد نزحوا قسراً من ديارهم حول العالم، في انخفاض عن المجموع القياسي المسجَّل في 2024 بواقع 123.2 مليون، وفق أرقام المفوضية.

وكان 35.6 مليون من هؤلاء النازحين مشمولين بحماية من المفوضية، وثلثاهم من فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.

وفي عام 2025، اضطرت الوكالة إلى إلغاء 5 آلاف وظيفة، أي أكثر من ربع اليد العاملة فيها، بينما خفَّضت الولايات المتحدة التي كانت من أكبر المانحين في الوكالة مساعداتها الخارجية تخفيضاً جذرياً، وقلَّصت جهات مانحة أخرى أيضاً مساعداتها.

وأشارت الوكالة التي تتَّخذ في جنيف مقرّاً لها، إلى أن التخفيضات التمويلية تقوِّض قدرتها على مساعدة الأشخاص في التوقُّف عن التعويل على المساعدات.

وفي العراق مثلاً، قد يفقد 350 ألف نازح وطالب لجوء النفاذ إلى فرص إدماج اقتصادي، حسب المفوضية.

وعندما يعود النازحون إلى ديارهم، طوعاً أو كرهاً، فإن المساعدات تتقلَّص أيضاً، وفق المفوضية.

وفي سوريا، لن يتلقَّى 162 ألفاً و500 مُهجَّر داخلي ونازح عائد في أوضاع هشَّة مساعدة مالية أوَّلية إذا لم تحصل الوكالة على تمويل بسرعة، ما قد يحدُّ من قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.