غني وشريف يعولان على «دبلوماسية الكريكيت» لتذليل التوتر الحدودي

الرئيس الأفغاني يقوم بأول زيارة إلى إسلام آباد لإحداث تقارب

أشرف غني
أشرف غني
TT

غني وشريف يعولان على «دبلوماسية الكريكيت» لتذليل التوتر الحدودي

أشرف غني
أشرف غني

يبدأ الرئيس الأفغاني أشرف غني زيارة رسمية إلى باكستان اليوم الجمعة هي الأولى له منذ وصوله إلى السلطة، على أمل توطيد العلاقات مع إسلام آباد حول مسألة المفاوضات مع حركة طالبان لإنهاء النزاع المستمر منذ 13 عاما. وفي خطوة عدها محللون محاولة من الرئيس غني ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف لاستخدام «دبلوماسية الكريكيت» من أجل تذليل الخلافات والتوترات الحدودية بين البلدين، يتوقع أن يحضر الزعيمان مباراة للعبة بين منتخبي البلدين في إسلام آباد غدا السبت.
ويتبادل البلدان الاتهامات بالسماح لمتمردي حركة طالبان بشن عمليات انطلاقا من قواعد في مناطق حدودية مما يهدد الاستقرار الإقليمي. إلا أن دبلوماسيين يعتبرون أن رئاسة غني التي بدأت في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي تشكل مناسبة جيدة لتحسين العلاقات بين البلدين في الوقت الذي تنسحب فيه قوات حلف شمال الأطلسي التي تقاتل حركة طالبان، من أفغانستان.
وقال السفير الأميركي في إسلام آباد ريتشارد أولسون هذا الأسبوع إن أمام باكستان وأفغانستان فرصة «تاريخية» لطي صفحة التوتر الماضي وإعادة علاقات جيدة تعزز السلام في المنطقة. وصرح أولسون في كلمة أمام جامعة العلوم والتكنولوجيا في إسلام آباد أول من أمس أن «كلا من الجانبين مهتم جدا بانتهاز الفرصة التي يشكلها الانتقال السياسي. وأعتقد أن هناك فعلا قاعدة لإقامة علاقة جديدة بين أفغانستان وباكستان، وكل من الجانبين يدرك أهمية هذه اللحظة التاريخية ويعمل على الإفادة منها». وشدد أولسون خصوصا على أن باكستان خطت «خطوة مهمة» في هذا الاتجاه عبر شن هجوم عسكري ضد متمردي طالبان في منطقة وزيرستان الشمالية على الحدود بين البلدين قبل الصيف الماضي.
وهذا الهجوم تنشده منذ وقت طويل الولايات المتحدة، الداعم العسكري والمالي الأول للدولتين، لأن المنطقة القبلية تعد بمثابة معقل مهم للمتمردين في حركتي طالبان الأفغانية والباكستانية وتنظيم «القاعدة».
وكانت باكستان إحدى 3 دول اعترفت بحكومة طالبان التي قادت أفغانستان من 1996 وحتى طردها من الحكم أواخر 2001 من قبل تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة. وكان الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي يتهم باكستان بمواصلة دعم تمرد طالبان لزعزعة استقرار كابل وهو ما تنفيه إسلام آباد.
وأشار تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأسبوع الماضي إلى استمرار التوتر بين البلدين، مشيرا إلى أن باكستان تواصل اللجوء إلى «حرب بالوكالة» من أجل زعزعة أفغانستان.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية في إسلام آباد إن زيارة غني ستستغرق يومين.
من جهته، أعلن الناطق باسم هيئة الكريكيت الأفغانية محمد عزيز غروال أن غني وشريف ينويان حضور مباراة للكريكيت بين منتخبي البلدين. وأكد غني الذي تولى السلطة في أواخر سبتمبر الماضي بعد انتخابات شهدت عمليات تزوير وتلتها أزمة طويلة جرت تسويتها أخيرا بتقاسم السلطة مع منافسه عبد الله عبد الله، أن الأولوية في حكمه ستكون لإعادة السلام بعد عقود من النزاع.
من جهتها، أكدت حركة طالبان التي لا تعترف بالحكومة الأفغانية أنها ستواصل القتال حتى رحيل آخر جندي أجنبي عن أفغانستان.
ووقع أشرف غني غداة تنصيبه رئيسا جديدا مع الولايات المتحدة والحلف الأطلسي اتفاقين أمنيين يقضيان بإبقاء قوات أجنبية في أفغانستان في إطار المهمة الجديدة. وبناء على الاتفاق الأمني سيبقى 12500 جندي أجنبي منتشرين في أفغانستان بينهم 9800 جندي أميركي، مقارنة مع انتشار 150 ألف جندي في ذروة المهمة القتالية عام 2011. وكان كرزاي بدأ محادثات مع طالبان، إلا أنها عالقة في المرحلة الأولية.



باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.


سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

قال سيرغيو جور، السفير الأميركي لدى الهند، في منشور على منصة «إكس»، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحدثا هاتفياً اليوم (الثلاثاء)، وناقشا الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

ياتي هذا فى الوقت الذي قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة فيما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.