مالي تضع 90 شخصا في الحجر الصحي ضمنهم جنود بعد ثاني حالة وفاة بإيبولا

الإعلان عن قرب اختبار 3 علاجات سريرية للفيروس في غرب أفريقيا

مالي تضع 90 شخصا في الحجر الصحي ضمنهم جنود بعد ثاني حالة وفاة بإيبولا
TT

مالي تضع 90 شخصا في الحجر الصحي ضمنهم جنود بعد ثاني حالة وفاة بإيبولا

مالي تضع 90 شخصا في الحجر الصحي ضمنهم جنود بعد ثاني حالة وفاة بإيبولا

أعلنت مالي أمس تشديد الرقابة الصحية على المواقع الحدودية مع دولة غينيا التي يتفشى فيها فيروس إيبولا، وذلك بعد وفاة شخصين مصابين بالفيروس في باماكو، أحدهما قدم من غينيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما أكدت بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)، أن أكثر من 20 من جنودها وضعوا في الحجر الصحي بعد شكوك في إمكانية إصابتهم بالفيروس.
وقالت مالي إنها لا تنوي إغلاق الحدود مع الدول التي يتفشى فيها الفيروس، مؤكدة أن هذه الإجراءات الجديدة تأتي بعد وصول رجل مصاب بإيبولا من غينيا ونقله العدوى لآخرين من بينهم ممرضة توفيت يوم الثلاثاء الماضي. وحث رئيس مالي إبراهيم ببكر كيتا منظمة الصحة العالمية وأجهزة الخدمات الصحية في البلاد والدول المجاورة على إقامة آلية دائمة لتبادل ونشر المعلومات المتعلقة بالوضع الصحي المرتبط بانتشار «إيبولا» الذي تسبب حتى الآن في وفاة 5160 شخصا في ليبيريا وسيراليون وغينيا، وأدى لتأهب عالمي لرصد أي حالات إصابة خارج المنطقة.
وتعد مالي سادس دولة في غرب أفريقيا تظهر فيها حالات إصابة مؤكدة بـ«إيبولا»، ولها حدود مع غينيا طولها 800 كيلومتر، ظلت تصر على عدم إغلاقها متخلفة بذلك عن بقية بلدان غرب القارة الأفريقية التي أغلقت الحدود مع الدول التي ينتشر فيها الفيروس.
في غضون ذلك وضعت السلطات الصحية في مالي منذ أول من أمس أكثر من 90 شخصا في الحجر الصحي في العاصمة باماكو، وذلك بعد الإعلان يوم الثلاثاء عن وفاة ممرضة عمرها 25 عاما عالجت رجلا من غينيا توفي إثر إصابته بإيبولا؛ فيما كانت أول حالة إصابة في مالي طفلة تبلغ من العمر عامين أصيبت بإيبولا في غينيا وجاءت إلى مالي وتوفيت الشهر الماضي.
ويتعين على مالي الآن اقتفاء أثر مجموعة جديدة ممن لهم صلة بالممرضة و3 مصابين آخرين بعد أن أنهت مجموعة أولى ممن كانت لهم صلة بالطفلة التي توفيت الشهر الماضي فترة الحجر الصحي يوم الثلاثاء الماضي التي استمرت 21 يوما.
ولم تجر قط أي اختبارات بشأن إيبولا على الرجل المتوفى، وهو إمام مسجد من بلدة كورمال المحاذية للحدود مع غينيا، وجرى غسل جثمانه شديد العدوى في طقوس ربما عرضت كثيرا من المشيعين للإصابة بالفيروس المميت في مسجد في العاصمة باماكو، وأعيد جثمانه إلى غينيا لدفنه دون أخذ تدابير احترازية للحماية من الفيروس.
وكشف مصدر في العاصمة باماكو لـ«الشرق الأوسط» أن الرجل الذي نقل الفيروس من غينيا عولج في عيادة «باستور» الخاصة التي تسترت عليه؛ وقال المصدر الذي يعمل في المجال الصحي إن «إدارة العيادة أبلغت بعثة منظمة الصحة العالمية في مالي أنها استقبلت رجلا مسنا يُعالج من مرض، ولكنها أكدت أنه يعاني فقط من الزائدة الدودية».. كما أوضح المصدر أن دولة غينيا أبلغت السلطات الشهر الماضي أن رجلا مسنا دخل الأراضي المالية وأنها تشتبه في إصابته بالفيروس، مرجحا أن البعثة لم تتمكن من العثور على الرجل قبل وفاته ونقل الفيروس إلى أشخاص آخرين.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن هناك الآن 4 حالات وفاة مؤكدة ومحتملة بفيروس إيبولا في مالي، مضيفة أن أحد هؤلاء صديق للإمام كان قد زاره في العيادة؛ فيما يشتبه في إصابة طبيب في عيادة «باستور» التي كانت تعمل فيها الممرضة التي قتلها الفيروس. وفرضت السلطات الصحية في مالي الحجر الصحي على جميع المعالجين والعاملين في عيادة «لويس باستير» التي توفيت فيها الممرضة وعولج فيها الإمام، كما فرضت إجراءات أمنية قوية في محيط العيادة التي توصف بأنها أكبر عيادة خاصة في البلاد.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في مالي إن ما يزيد على 20 من جنودها كانوا يتلقون العلاج في العيادة نفسها إثر إصابتهم في هجمات مسلحة في شمال البلاد، وضعوا في الحجر الصحي ضمن من كانوا عرضة للإصابة بإيبولا. وقالت البعثة الأممية إنها تتابع عن قرب الأوضاع التي يوجد فيها الجنود، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة في حالة إصابة أي منهم بالفيروس، ولم تكشف البعثة عن جنسيات الجنود المعنيين بالحجر الصحي، في وقت تشارك فيه عدة بلدان أفريقية في القوة الأممية بالإضافة إلى القوات الفرنسية التي تنتشر في مالي منذ أكثر من عام.
من جهة أخرى، أعلنت «منظمة أطباء بلا حدود» أمس أنها ستبدأ أولى تجارب 3 علاجات سريرية لمرض الحمى النزفية الذي يسببه فيروس إيبولا في مراكزها في غينيا وليبيريا. وقال الطبيب آنيك أنتيرينس الذي ينسق الاختبارات في هذه المنظمة غير الحكومية: «إنها شراكة دولية لا سابق لها تشكل أملا للمرضى في التوصل إلى علاج لمرض يقتل اليوم بين 50 و80 في المائة من الذين يصابون به». وسيوضع أحد الاختبارات الـ3 تحت إشراف جامعة أكسفورد لدواء «برينسيدوفوفير» المضاد للفيروس وسيجرى في مركز إيلوا - 3 في العاصمة الليبيرية مونروفيا. أما الاختبار الثاني فسيجرى بإشراف المعهد الفرنسي للصحة والبحث الطبي لدواء «فافيبيرافير» في غيكيدو في غينيا. وسيجرى الاختبار الثالث في معهد الطب الاستوائي في أنتورب لعلاج يعتمد على عينات من دم ومصل لمرضى يتعافون من المرض في كوناكري. وتشارك منظمة الصحة العالمية في كل هذه التجارب.
وفي بريزبين، ستكون مكافحة إيبولا أحد المواضيع التي سيبحثها قادة دول «مجموعة العشرين» في قمتهم السبت والأحد المقبلين. وخلال مؤتمر في هذه المدينة الأسترالية، عبر عدد من العاملين في قطاع الصحة في غرب أفريقيا وكذلك منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مؤتمر بالدائرة المغلقة، عن أملهم في أن تؤدي هذه القمة إلى تعزيز الدعم للمناطق المتضررة. وقال غوردن كامارا الذي يعمل في الإسعاف في ليبيريا: «لا نملك شيئا وينقصنا كل شيء». وأوضح أن هناك 15 سيارة إسعاف لكل 1.5 مليون نسمة في هذا البلد وطبيبا لكل 14 ألف نسمة.
من جهتها، قالت «أوكسفام» إن «نحو نصف» دول مجموعة العشرين لم تسلم «حصتها» من المساهمة المالية لمكافحة إيبولا.



نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)
TT

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وأصيب العشرات، في انفجارات متفرقة استهدفت اليوم (الاثنين) مناطق مختلفة من ولاية كوارا، شمال غربي نيجيريا، قرب الحدود مع دولة بنين، فيما تشير أصابع الاتهام إلى جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة».

وحسب المعلومات الأولية التي أوردتها مصادر محلية، فإن انفجاراً عنيفاً ناتجاً عن قنبلة يدوية الصنع هزَّ بلدة وورو في منطقة كاياما التابعة لولاية كوارا، وسط مخاوف من سقوط عدد كبير من القتلى.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، غير أن السكان يوجهون أصابع الاتهام إلى عناصر من جماعة «بوكو حرام» وفق ما أوردت صحيفة «دايلي بوست» النيجيرية، مشيرة إلى أن المنطقة نفسها شهدت الشهر الماضي هجمات أسفرت عن مقتل 75 شخصاً على الأقل، وأمر حينها الرئيس بولا أحمد تينوبو بنشر كتيبة من الجيش في المنطقة.

وقالت صحيفة محلية إن مصادر في المنطقة أكدت وقوع انفجار مماثل، سقط فيه ثمانية قتلى على الأقل، بعد أن فجر إرهابيون عبوة ناسفة بدائية الصنع على طريق لوما في منطقة بورغو، استهدفت مركبة كانت تسير على الطريق.

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كما أفادت المصادر بأن المسلحين دمّروا جسراً يربط بين ثلاث بلدات هي: لوما، وبابانا، وأغوارا، ويُعد هذا الجسر طريقاً حيوياً للسكان، خصوصاً للتجار والمسافرين المتجهين إلى سوق أهلي يُقام كل يوم اثنين.

وفي سياق متصل، قالت مصادر محلية إن مسلحين اقتحموا أمس كنيسة «إيفانجليكال تشيرش وينينغ أول» في ولاية كوارا وأطلقوا النار على المصلين قبل أن يختطفوا مجموعة من المصلين.

وأعلن الجيش تحييد عشرات الإرهابيين، خلال ضربة جوية دقيقة، والقبض على متعاونين مع الجماعات الإرهابية في ولاية بورنو، شمال شرقي نيجيريا، حيث توجد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» و«بوكو حرام».

وأفادت مصادر أمنية بأن سلاح الجو النيجيري نفّذ مهمة استطلاع فوق منطقة تشيكيدي بناءً على معلومات استخباراتية موثوقة حول وجود عناصر مسلحة، بعد رصد تجمع لمقاتلين من تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» كانوا متحصنين تحت مأوى بدائي.

وقالت المصادر: «تم لاحقاً تنفيذ ضربة دقيقة استهدفت الموقع، ما أدى إلى تحييد عشرات الإرهابيين، فيما فرّ آخرون كانوا في ملاجئ قريبة من المكان».

وعثرت وحدة من الجيش النيجيري على موقع يُشتبه بأنه مقبرة لإرهابيين، خلال تحرك دورية للجيش في منطقة أبادام بولاية بورنو، وأوضحت مصادر أمنية أن دورية كانت تتحرك يوم السبت الماضي بهدف تعقب عناصر إرهابية فارة.

وقالت المصادر: «خلال العملية، عثرت القوات على أنبوب هاون مُصنّع محلياً، وموقع يُشتبه أنه مقبرة لعناصر إرهابية فيه ثماني جثث، إضافة إلى نقطة إسعاف متقدمة يُعتقد أنها كانت تُستخدم لعلاج الإرهابيين المصابين».

وحسب المصادر، فإن وجود موقع الدفن والمنشأة الطبية يشير إلى أن الجماعات الإرهابية ربما تكبّدت خسائر كبيرة خلال الاشتباكات السابقة مع القوات.


نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري تنفيذ ضربات جوية ضد معاقل إرهابية في حوض بحيرة تشاد، أقصى شمال شرقي البلاد، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 61 إرهابياً، وذلك بعد أيام من هجمات انتحارية متزامنة في مدينة مايدوغوري أودت بحياة أكثر من 23 مدنياً.

وقال الجيش إن سلاح الجو النيجيري في إطار عملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب نفذت ضربات أسفرت عن تدمير موقع تستخدمه جماعات إرهابية نقطةَ انطلاقٍ لتنفيذ هجمات في منطقة حوض بحيرة تشاد.

وحسب ما أعلن الجيش، فإن الموقع المستهدف يقعُ في منطقة أبيرما، حيث توجد أوكار للجماعات الإرهابية في المحور الجنوبي من منطقة بحيرة تشاد بولاية بورنو، وذلك عقب مهمة اعتراض جوي دقيقة نُفذت يوم الثلاثاء الماضي.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقال المتحدث باسم سلاح الجو النيجيري، العميد الجوي إهيمين إيجودامي، في بيان، إن تقييم الأضرار القتالية أظهر أن الضربات قلّصت بشكل كبير قدرة الإرهابيين على استخدام الموقع نقطةَ انطلاق لشن الهجمات عبر حوض بحيرة تشاد، واصفاً المنطقة بأنها معقل مؤكد للعناصر الإرهابية.

وأوضح المتحدث أن العملية نُفذت بناءً على «معلومات استخباراتية موثوقة»، عبر منظومة الاستطلاع والمراقبة، أكدت وجود نشاطٍ مكثف لعناصر إرهابية داخل الموقع. وأضاف: «كشفت المراقبة الجوية اللاحقة عن تحركات للمتمردين حول منشآت مخفية عمداً تحت غطاء نباتي كثيف، وهي تكتيكات تُستخدم عادة لتفادي الرصد».

وتابع المتحدث باسم سلاح الجو النيجيري: «بعد تحديد الأهداف بشكل دقيق والتحقق الصارم وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، نفَّذ سلاح الجو ضربات دقيقة على المواقع المحددة (...)؛ ما أسفر عن تدمير منشآت عدة تابعة للإرهابيين وتعطيل أنشطتهم في المنطقة».

كما أكد المتحدث أن سلاح الجو نجح في تحييد عدد من الإرهابيين خلال إحباط محاولة تسلل في منطقة مالام فاتوري، فجر الأربعاء، في حين أفادت مصادر أمنية بأن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل 61 إرهابياً على الأقل.

شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع غداة انفجار هزّ المسجد قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأكد رئيس أركان سلاح الجو، المارشال الجوي صنداي أنيكي، أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على «حماية المدنيين وتأمين المجتمعات المحلية، بالإضافة إلى حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد».

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من سلسلة تفجيرات انتحارية استهدفت مدينة مايدوغوري، وأودت بحياة 23 مدنياً على الأقل، وإصابة أكثر من 100 آخرين، في هجوم يعدّ من بين الأسوأ في عاصمة ولاية بورنو، منذ سنوات عدة.

ووقعت الانفجارات الثلاثة، مساء الاثنين مباشرة، بعد الإفطار في المدينة ذات الأغلبية المسلمة، مستهدفة سوقاً رئيسية ومدخل أكبر مستشفى جامعي في نيجيريا ومنطقة محيطة بمكتب البريد. وحمّل الجيش جماعة «بوكو حرام - جناح داعش في غرب أفريقيا» مسؤولية الانفجارات في المدينة التي تُعدّ نحو 1.2 مليون نسمة، وحذّر من «تزايد خطر» وقوع هجمات انتحارية في أواخر شهر رمضان.

في غضون ذلك، أدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود يوسف، التفجيرات الانتحارية التي وقعت في مدينة مايدوغوري، وأعرب في بيان، الأربعاء، عن تضامنه مع حكومة وشعب نيجيريا في هذه الظروف الصعبة، وفق نص البيان.

وجدد رئيس المفوضية رفض الاتحاد الأفريقي القاطع وإدانته الشديدة لجميع أشكال العنف التي ترتكبها العناصر الإرهابية والجماعات المتطرفة العنيفة ضد المدنيين وأفراد الأمن، وأكد أن مثل هذه الأعمال تشكّل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان وتقوّض السلم والأمن والاستقرار داخل المجتمعات.

وأشاد رئيس المفوضية بجهود حكومة نيجيريا وسلطات ولاية بورنو، مثمّناً ما وصفه بالجهود المستمرة والجماعية في مكافحة الإرهاب وتحسين الوضع الأمني في مايدوغوري ومحيطها خلال السنوات الأخيرة، مضيفاً أن «هذا الحادث المأساوي يبرز التهديد المستمر الذي يشكّله الإرهاب والحاجة إلى مزيد من اليقظة والصمود».

رجل أمن يتولى الحراسة خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد التفجيرات الثلاثاء الماضي (أ.ب)

ودعا المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لنيجيريا ومنطقة حوض بحيرة تشاد عموماً، من خلال ما قال إنه «تعزيز المساعدات الإنسانية وبناء القدرات وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والاستثمار المستدام في جهود الاستقرار والتنمية لمعالجة جذور التطرف العنيف».

وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على أن التصدي الفعّال للإرهاب وتحقيق سلام دائم يتطلبان اعتماد مقاربة شاملة تشمل المجتمع بأسره، وتعزيز التعاون، والحفاظ على الالتزام المستمر، وذلك بما يتماشى مع أطر الاتحاد الأفريقي ذات الصلة بالوقاية من النزاعات ومكافحة الإرهاب وبناء السلام، وفق تعبيره.

وظهرت جماعة «بوكو حرام» في مدينة مايدوغوري، حيث أطلقت في 2009 تحركها الذي تحوّل حملةً دموية لتأسيس خلافة في البلاد.

وتراجعت حدة العنف عن الذروة التي بلغها نحو عام 2015، لكن مقاتلين من «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» كثّفوا هجماتهم مؤخراً شمال شرقي نيجيريا. وأسفرت حملتهم عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد نحو مليونين.


15 قتيلا ًعلى الأقل في تشاد جراء هجوم بمسيرة انطلقت من السودان

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
TT

15 قتيلا ًعلى الأقل في تشاد جراء هجوم بمسيرة انطلقت من السودان

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)

قتل 15 شخصاً على الأقل مساء الأربعاء في بلدة تينيه الحدودية بتشاد في هجوم بمسيرة انطلقت من السودان، وفق مصادر محلية.

وقال مسؤول محلي: «نأسف لمقتل ما بين 15 و16 شخصا جراء هجوم بطائرة مسيرة سودانية خلال جنازة في تينيه بتشاد».

بدوره أكد مصدر عسكري، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، مقتل 16 شخصا في هجوم بطائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع التي تخوض معارك ضد الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023.

ونفت قوات الدعم السريع في بيان على «تليغرام» أي علاقة لها بالهجوم الذي حملت مسؤوليته للجيش السوداني، خصمها في الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.

وامتد النزاع إلى تشاد على الرغم من قرار الحكومة في نهاية فبراير بإغلاق حدودها مع السودان بعد "توغلات متكررة" من قبل الجماعات المسلحة المشاركة في الحرب.

وتسبب صاروخ أُطلق من السودان في نهاية شهر فبراير بأضرار في تينيه.

وتخضع دارفور، وهي منطقة شاسعة في غرب السودان على الحدود مع تشاد، بالكامل تقريبا لسيطرة قوات الدعم السريع.

وفي 21 فبراير، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على بلدة تينيه السودانية الحدودية، وهي توأم بلدة تينيه في تشاد، ولا يفصل بين البلدتين سوى مجرى مائي ضيق جاف في معظم الأوقات.

أسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.