الغرب يضغط على روسيا مجددا لتفادي «حرب شاملة» في أوكرانيا

موسكو تنفي إرسال قوات.. وتصعيد ميداني بمناطق الانفصاليين

الرئيس بوروشينكو يلقي كلمة بمناسبة حفل تسليم عربات مدرعة إلى منظمة الأمن والتعاون الأوروبي بهدف استخدامها لمراقبة الوضع في شرق البلاد قرب مقر وزارة الدفاع في كييف أمس (رويترز)
الرئيس بوروشينكو يلقي كلمة بمناسبة حفل تسليم عربات مدرعة إلى منظمة الأمن والتعاون الأوروبي بهدف استخدامها لمراقبة الوضع في شرق البلاد قرب مقر وزارة الدفاع في كييف أمس (رويترز)
TT

الغرب يضغط على روسيا مجددا لتفادي «حرب شاملة» في أوكرانيا

الرئيس بوروشينكو يلقي كلمة بمناسبة حفل تسليم عربات مدرعة إلى منظمة الأمن والتعاون الأوروبي بهدف استخدامها لمراقبة الوضع في شرق البلاد قرب مقر وزارة الدفاع في كييف أمس (رويترز)
الرئيس بوروشينكو يلقي كلمة بمناسبة حفل تسليم عربات مدرعة إلى منظمة الأمن والتعاون الأوروبي بهدف استخدامها لمراقبة الوضع في شرق البلاد قرب مقر وزارة الدفاع في كييف أمس (رويترز)

ازدادت وتيرة الضغوط الدولية على موسكو أمس بعد تأكيد الحلف الأطلسي دخول قوات روسية إلى شرق أوكرانيا الانفصالي، حيث أبدت الأمم المتحدة مخاوف من اندلاع «حرب شاملة» بعد شهرين من الهدنة التي بقيت حبرا على ورق، إلا أن موسكو نفت تلك الادعاءات وقالت إنها تسعى لمنع تجدد القتال.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي أمس أن واشنطن «تواصل العمل» مع الاتحاد الأوروبي من أجل فرض عقوبات جديدة محتملة على موسكو. وأضافت بساكي: «نواصل العمل بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لتحديد كيفية فرض عقوبات أكبر معا على روسيا بسبب سلوكها غير المقبول». وأضافت: «يستعد شركاؤنا وحلفاؤنا معنا لتوسيع وتشديد العقوبات المفروضة». وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أعلنت الثلاثاء الماضي أن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم فرض عقوبات جديدة على روسا باستثناء احتمال إضافة أسماء إلى قائمة المسؤولين الأوكرانيين الموالين لروسيا الخاضعين لعقوبات.
وتتهم كييف والغربيون موسكو بالوقوف وراء تدهور الوضع في شرق البلاد حيث يشهد وقف إطلاق النار الذي أعلن في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي انتهاكات يومية، وتجاوز عدد الضحايا 4 آلاف شخص منذ بدء أعمال العنف في أبريل (نيسان) الماضي. وأكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي ينتشر مراقبوها في شرق أوكرانيا قدوم تجهيزات عسكرية إلى أوكرانيا، كما أعلن الحلف الأطلسي أن روسيا أرسلت تعزيزات.
وأعلن قائد القوات المسلحة التابعة للحلف الأطلسي في أوروبا فيليب بريدلاف أول من أمس: «لقد رصدنا قوافل من المعدات الروسية والدبابات وأنظمة مضادات جوية ومدفعية روسية وقوات مقاتلة روسية تدخل أوكرانيا»، اليومين الماضيين. واتهمت كييف التي تندد منذ الجمعة الماضي بدخول مواكب عسكرية إلى أراضيها قادمة من روسيا، موسكو بالإعداد لـ«اجتياح» شامل.
لكن موسكو نددت بتلك الاتهامات وأكدت أمس أنها تحاول منع تجدد القتال في شرق أوكرانيا. ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش قوله أمس إن كييف لم تفِ بالتزاماتها بموجب اتفاق يدعم وقف إطلاق النار الهش في شرق أوكرانيا. وجدد نفي ما تردد عن إرسال موسكو قوات لمساندة الانفصاليين.
من جهته، أكد السفير الأوكراني لدى الأمم المتحدة يوري سيرغييف خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي أول من أمس أن روسيا لديها قرابة 39 ألف عسكري ومائتي دبابة و640 نظاما مدفعيا وأكثر من مائتي طائرة قتالية على الحدود الأوكرانية.
ويعقد دنو فصل الشتاء إلى حد كبير إمكانية شن هجوم روسي في أوكرانيا. وأكد سيرغييف: «في الوقت الحالي نرى أنهم يستعدون لذلك ويمكن أن يقوموا به». وتابع سيرغييف أن القوات الروسية والمتمردين الموالين للكرملين يمكن أن يحاولوا في البدء الاستيلاء على كامل منطقتي دونيتسك ولوغانسك قبل محاولة إقامة ممر بري نحو شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس (آذار) الماضي.
وبينما تواصل موسكو نفي أي تورط في النزاع، أعربت الأمم المتحدة عن «قلقها الشديد من مخاطر العودة إلى حرب شاملة» في أوكرانيا. وأعربت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن المخاوف نفسها وكانت أقرت قبل ساعات بأن وصول أسلحة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين يمكن أن «يؤدي إلى مواجهات على نطاق أوسع».
وشهدت المعارك تصعيدا منذ الانتخابات في المناطق الانفصالية في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي ورفضتها كييف والغرب بينما رحبت بها موسكو.
ودارت معارك عنيفة في شرق أوكرانيا الانفصالي أمس، حيث قتل 4 جنود وجرح 18 آخرون في غضون 24 ساعة، كما أعلنت سلطات كييف. ولا يزال مطار دونيتسك محور معارك عنيفة، حسبما أعلن المكتب الإعلامي لـ«العملية العسكرية الأوكرانية».



وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
TT

وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)

ألقى رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين باللوم على الملك تشارلز في فقدان الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن – ويندسور منصبه مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، ففي 21 يوليو (تموز) 2011، يوم إعلان تنحي الأمير السابق عن منصبه، تلقى إبستين رسالة بريد إلكتروني من أحد المقربين منه أشارت إلى التغطية الإعلامية الواسعة التي صاحبت الخبر، ليرد رجل الأعمال الراحل بقوله: «أفترض أنه يعلم أن تشارلز هو مَن فعل ذلك».

وشغل الأمير السابق منصب الممثل الخاص للمملكة المتحدة للتجارة والاستثمار الدوليَّين بين عامَي 2001 و2011. وقد أتاح له هذا المنصب الوصول إلى كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال حول العالم.

إلا أنه اضطر للتنحي وسط تصاعد الانتقادات بشأن استمرار علاقته بإبستين المدان بجرائم جنسية، خصوصاً بعد انتشار صورة تجمعهما في أثناء سيرهما في نيويورك.

وتظهر الرسائل أن إبستين كان يُراسل أصدقاءه طوال اليوم بشأن خبر فقدان الأمير أندرو منصبه التجاري الرسمي.

وفي رسالة بريد إلكتروني أخرى حول هذا الخبر، قال إبستين: «أنا متأكد من أن هذا في مصلحته، فهو الآن حر».

كما أرسل مقالاً إخبارياً عن تنحي الأمير أندرو إلى شريكته غيلين ماكسويل، التي تساءلت عن السبب، ليرد قائلاً: «أعتقد أنه يريد جني المال».

وتمَّ القبض على الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، الذي تم تجريده من لقبه العام الماضي؛ بسبب اكتشاف علاقته بإبستين، الأسبوع الماضي وسط مزاعم بأنه شارك وثائق سرية مع رجل الأعمال الراحل في أثناء شغله منصب المبعوث التجاري.

وبعد استجوابه لمدة 11 ساعة، أُطلق سراحه رهن التحقيق.

وفي بيان صدر الأسبوع الماضي، أكد الملك أن قصر باكنغهام سيتعاون مع الشرطة إذا طُلب منه ذلك كجزء من التحقيق، مشدداً على أن «القانون يجب أن يأخذ مجراه».

من جهته، نفى الأمير أندرو مراراً ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً براءته من الاتهامات الموجهة إليه، في حين تستمر التحقيقات لكشف ملابسات القضية.


روسيا تتساءل عن آلية عمل مجلس ترمب للسلام وعلاقته بمجلس الأمن الدولي

جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تتساءل عن آلية عمل مجلس ترمب للسلام وعلاقته بمجلس الأمن الدولي

جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)

‌تساءلت روسيا، اليوم (الخميس)، عن كيفية عمل مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع ​مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يضطلع بدور رئيسي في المهام الجماعية الدولية لصنع السلام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

واقترح ترمب إنشاء مجلس السلام لأول مرة في سبتمبر (أيلول)، عندما كشف عن خطته لإنهاء حرب ‌إسرائيل في ‌غزة. وقال بعد ​ذلك ‌إن اختصاصات ⁠المجلس ​ستتوسع لتشمل ⁠التعامل مع نزاعات أخرى على المستوى العالمي، وهي جهود جرت العادة أن تشرف عليها الأمم المتحدة.

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في مجلس السلام من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع ⁠للأمم المتحدة. وهناك أربعة أعضاء دائمون ‌آخرون في ‌مجلس الأمن الدولي هم ​روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.

وقال ‌كيريل لوجفينوف، المسؤول في وزارة ‌الخارجية الروسية، لوكالة «تاس» للأنباء: «يُعرّف ميثاق مجلس السلام التكتل بأنه هيكل دولي جديد مصمم ليحل محل الآليات التي ثبت في كثير من الأحيان أنها ‌غير فعالة».

وأضاف لوجفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية بالوزارة، في مقابلة، ⁠أن ⁠تفويض المجلس لم يشر إلى غزة مطلقاً.

ومضى قائلاً: «من الواضح أن هذا النهج يثير تساؤلات حول كيفية تعايش مجلس السلام مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، وهو الهيئة الوحيدة المعترف بها عالمياً للحفاظ على السلام والأمن الدوليين».

وأشار مجدداً إلى ملاحظة أثارتها روسيا بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو ​غوتيريش لم ​تتم دعوته للمشاركة في اجتماعات مجلس السلام حتى الآن.


قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
TT

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)

دوت عدة انفجارات في وسط كييف، فجر اليوم (الخميس)، بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة لبحث إنهاء الغزو الروسي.

وتسعى واشنطن لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربع سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتدمير مساحات شاسعة من الأراضي، خاصة في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني عن رصد أهداف عالية السرعة متجهة نحو كييف قبل وقت قصير من تصريح تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، بأن روسيا تهاجم المدينة بطائرات مسيرة هجومية وصواريخ باليستية. وقال تكاتشينكو عبر تطبيق تلغرام «ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي».

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم تقتصر الهجمات على العاصمة فقط.

ففي شمال شرق البلاد، قال عمدة خاركيف إيغور تيريكوف إنه سمع دوي انفجارين في المدينة بعد استهداف طائرات مسيرة روسية من طراز شاهد للمنطقة، محذرا السكان بضرورة البقاء في الملاجئ مع «تحليق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه المدينة». وأفاد تيريكوف لاحقا بوقوع «هجوم جوي مشترك» تأثرت به منطقتا شيفشينكيفسكي وكييفسكي.

كما صرح إيفان فيدوروف، رئيس منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، أن المدينة تعرضت لهجوم أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

وفي كريفيي ريغ، قال أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، إن غارة روسية أدت إلى إصابة رجل يبلغ 89 عاما وتسببت باندلاع حريق ألحق أضرارا بمبنى شاهق.

وواجهت أوكرانيا هجمات ليلية متكررة في الأشهر الأخيرة، حيث استهدفت روسيا المدن بالصواريخ والطائرات المسيرة وسط ظروف شتوية قاسية.