تكليف الزرفي يصطدم بأزمة دستورية... والكاظمي يعود إلى الواجهة

الرئيس العراقي يضطر لسحب مرسوم تعيين قاضٍ متقاعد في المحكمة الاتحادية

عراقي يصب مطهراً أمس على قبر ضحية لفيروس {كورونا} في مقبرة تبعد 20 كيلومتراً عن النجف (أ.ف.ب)
عراقي يصب مطهراً أمس على قبر ضحية لفيروس {كورونا} في مقبرة تبعد 20 كيلومتراً عن النجف (أ.ف.ب)
TT

تكليف الزرفي يصطدم بأزمة دستورية... والكاظمي يعود إلى الواجهة

عراقي يصب مطهراً أمس على قبر ضحية لفيروس {كورونا} في مقبرة تبعد 20 كيلومتراً عن النجف (أ.ف.ب)
عراقي يصب مطهراً أمس على قبر ضحية لفيروس {كورونا} في مقبرة تبعد 20 كيلومتراً عن النجف (أ.ف.ب)

بقي أقل من أسبوعين على مهلة تكليف عدنان الزرفي، بتشكيل الحكومة العراقية، في وقت لا يزال المشهد السياسي مرتبكاً على كل الأصعدة بين الأطراف المختلفة. فلا الزرفي الذي تطالبه الكتل الرافضة له، خصوصاً «الفتح» بزعامة هادي العامري، بالتراجع والاعتذار عن الاستمرار في مهمته، مستعد لذلك، ولا رئيس الجمهورية برهم صالح مستعد، لسحب كتاب التكليف، رغم تهديد القيادي البارز في «الفتح» محمد الغبان، رئيس كتلة «بدر» في البرلمان، بما سماه «كشف المستور» بشأن تكليف الزرفي من قبل الرئيس.
التطور الجديد، الذي ربما يرفع أسهم معارضي الزرفي، هو قيام رئاسة الجمهورية بسحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين القاضي محمد رجب الكبيسي، عضواً في المحكمة الاتحادية. وكان تحالف «الفتح» اعترض على قيام رئيس الجمهورية بسؤال المحكمة الاتحادية، قبل يوم واحد من تكليفه عدنان الزرفي، فيما إذا كان يحق له العودة إلى المادة 76 من الدستور، لا سيما الفقرات ثالثاً وخامساً بتكليف من يشاء دون العودة إلى الكتلة الأكبر. وبينما كلف صالح محافظ النجف السابق والنائب الحالي في البرلمان، عدنان الزرفي، بتشكيل الحكومة، فإن كتلة «الفتح» مدعومة برأي من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، عدت مرسوم التكليف غير صحيح، لأن استمرار قاضٍ متقاعد في عضوية المحكمة الاتحادية يبطل قراراتها.
رئاسة الجمهورية، وطبقاً لما صدر عن مجلس القضاء الأعلى، أمس، قررت سحب مرسوم تعيين القاضي الكبيسي في المحكمة الاتحادية. وقال مجلس القضاء الأعلى، في بيان له، إن «ديوان رئاسة الجمهورية قرر سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين القاضي المتقاعد محمد رجب الكبيسي، عضواً أصلياً في المحكمة الاتحادية، تماشياً مع قرار الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية، الذي صدق على قرار محكمة بداءة الكرخ القاضي بإلغاء المرسوم الجمهوري المذكور لمخالفته القانون». وأضاف البيان أنه «بالنظر لثبوت حصول الفراغ الدستوري والقانوني الذي حذر منه مجلس القضاء الأعلى في أكثر من مناسبة، بسبب إلغاء المحكمة الاتحادية المادة 3 من القانون رقم 30 لسنة 2005، وهو النص الوحيد الذي كان نافذاً في حينه، والذي بموجبه يتم تعيين أعضاء المحكمة الاتحادية، لذا يكرر مجلس القضاء الأعلى دعوته لمجلس النواب الموقر إلى ضرورة الإسراع في تشريع النص البديل، لمعالجة الفراغ الدستوري والقانوني المتمثل بعدم وجود محكمة مكتملة النصاب يحتكم إليها في المنازعات الدستورية والقانونية».
إلى ذلك، أكد أمير الكناني المستشار القانوني في رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط»، أن «رئاسة الجمهورية نفذت قرار حكم قد اكتسب الدرجة القطعية»، مبيناً أنه «سبق أن أقام مجلس القضاء الأعلى دعوى أمام محكمة بداءة الكرخ يطلب فيها إبطال المرسوم الجمهوري الصادر من رئاسة الجمهورية بتعيين القاضي محمد الكبيسي عضواً أصيلاً بالمحكمة الاتحادية العليا». وأضاف الكناني أن «القرار صدر من محكمة البداءة بإبطال المرسوم، وقد ميزت رئاسة الجمهورية القرار أمام محكمة التمييز الاتحادية، وقد أصدرت محكمة التمييز الاتحادية قراراها بتصديق الحكم وإبطال المرسوم، فأصبح لزاماً على رئاسة الجمهورية سحب المرسوم وتنفيذ مضمون قرار الحكم».
وعما إذا كانت القرارات الصادرة عن المحكمة الاتحادية، خلال مدة وجود القاضي المذكور، عضواً فيها، صحيحة أم لا، يقول الخبير القانوني أحمد العبادي لـ«الشرق الأوسط»، إن «القاضي المذكور لا يتحمل مسؤولية الخطأ بين أطراف النزاع (المحكمة الاتحادية العليا ومجلس القضاء الأعلى)، وبالتالي، فإن ما صدر من قرارات خلال الفترة التي كان عضواً في المحكمة صحيحة ولا شائبة فيها». وأوضح أن «سحب مرسوم التكليف جاء بطلب من القاضي المذكور، وبالتالي فإنه لا يقدح بصحة القرارات التي أصدرتها المحكمة الاتحادية».
وفيما يتصاعد الخلاف بين الزرفي، الذي يواصل لقاءاته مع كبار المسؤولين التنفيذيين بالدولة بصرف النظر عن الخلافات السياسية بشأنه، فإنه مع سحب مرسوم تعيين عضو المحكمة الاتحادية العليا، عاد إلى الظهور اسم رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي ثانية مرشحاً لرئاسة الوزراء. وطبقاً لما يجري تداوله بالغرف السياسية المغلقة، فإن الكاظمي الذي كان اتهم بالضلوع في عملية اغتيال قائد «فيلق القدس» الإيراني ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» على طريق مطار بغداد بغارة أميركية، أوائل شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، قد تم رفع الخدمة عنه. وطبقاً لهذا القرار، فإنه في حال لم يتم تمرير كابينة الزرفي داخل البرلمان العراقي، فإن الكاظمي الذي بات يقبل به نصف «الفتح» مقابل رفض كل «الفتح» للزرفي سيعود مرشحاً للمنصب من جديد.
إلى ذلك، كشف نائب رئيس الوزراء الأسبق بهاء الأعرجي، عن «مفاوضات سرية» بين الزرفي وبعض الكتل المنضوية في التحالفات المعارضة لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة. وقال الأعرجي، في تغريدة على «تويتر»، أمس، إن «بعض الكتل المنضوية في تحالفات معارضة للمكلف بتشكيل الحكومة، ترسل مفاوضين ثانويين له لمعرفة حصصها في الحكومة المقبلة، حال قيامها بتغيير موقفها منه». وأضاف الأعرجي: «وهنا نقول للمكلف: لا تلتفت لهم، لأن من لا يصون العهد مع حلفائه، لا يمكن أن يستمر معكم».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».