تحذيرات من وفاة ما يصل إلى 200 ألف أميركي وإصابة الملايين بـ «كورونا»

تحذيرات من وفاة ما يصل إلى 200 ألف أميركي وإصابة الملايين بـ «كورونا»

السبت - 10 شعبان 1441 هـ - 04 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15103]
واشنطن: «الشرق الأوسط»

مع تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون صعبة وقاسية على الأميركيين، أكد العديد من الخبراء بأن أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد (الكوفيد - 19) سيتجاوزون عدة ملايين والوفيات أكثر من 100 ألف وربما 200 ألف.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر في البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية)، بأن الوزارة تسعى لتوفير 100 ألف كيس مخصص لتغليف الجثث كالذي تستخدمه القوات العسكرية في الحروب للاستخدام المدني.
وأضافت الوكالة أن الوزارة ستسحب حاليا نحو 50 ألف من أكياس الجثث من مخزونها وشراء كميات إضافية خلال الفترة المقبلة، وتسليمها للوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ.
وللعلم، تجاوز عدد الإصابات في الولايات المتحدة الـ220 ألف حالة، وتوفي 1000 شخص في يوم واحد ليرتفع العدد إلى أكثر من 5000. أكثر من 2000 منهم في ولاية نيويورك وحدها، بحسب قاعدة بيانات جامعة جونز هوبكنز.
وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذه الخطوة تعاكس جهد البنتاغون عبر إرسال سفينتين طبيتين، واحدة إلى نيويورك وأخرى إلى لوس أنجليس، لتخفيف الضغوط عن المستشفيات.
من جهة ثانية، فوجئ الأطباء في ولاية نيويورك بارتفاع معدل الإصابات بين الشباب وليس فقط بين كبار السن كما هو شائع. وبحسب بيانات رسمية من إدارة الصحة في نيويورك، هناك على الأقل واحد بين كل خمس إصابات يقل عمره عن 44 سنة.
وتتطابق هذه المعطيات مع حالات مشابهة شهدتها الدول الأوروبية، بشكل يخالف البيانات التي أصدرتها الصين، ما ضاعف الشكوك حول الأرقام والبيانات التي أوردتها.
وتشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن 10 إلى 15 في المائة من الحالات المسجلة عالميا هي لبالغين أعمارهم من دون الـ50 في المائة، بينما كانت تظهر أرقام المصابين في الصين أن فئة الشباب لم تمثل إلا نحو 5 في المائة فقط من أعداد الإصابات لديها.
حاكم ولاية نيويورك آندرو كومو قال إن العديد من الشباب لم يتلقوا الرسالة بأنه يمكن أن يصابوا بالمرض، مشيرا إلى أن العديد منهم ما زالوا يعتبرون أنفسهم محصّنين من المرض، ولكنهم بالتالي يعرضون حياتهم للخطر.
وصعَد كومو من لهجته لسكان الولاية الذين يواصلون مخالفة إجراءات التباعد الاجتماعي.
وأعلن أنه سيصار إلى إغلاق كل أماكن اللعب والاختلاط العامة، بسبب تصاعد وتيرة الوفيات بشكل كبير في ولايات نيويورك ونيوجيرزي وكونكتيكت المجاورتين لنيويورك.
وأكد الحاكم على التنسيق بين الولايات الثلاث، مشيرا إلى أن الفيروس ينتشر بسرعة أكبر في ولايات أخرى، بما في ذلك كاليفورنيا وميشيغان وفلوريدا.
وبجانب ذلك حث كومو الأميركيين، حتى في الولايات التي لم يصبها الفيروس بشدة على أخذ الوباء على محمل الجد.
واستشهد بتوقعات من مؤسسة بيل غيتس، بأن حصيلة القتلى ستصل إلى 16 ألفا في نيويورك وحدها و93 ألفا في جميع أنحاء البلاد.
في هذه الأثناء، أعلن فريق العمل الفيدرالي لمواجهة الوباء أن نسبة تجاوب الأميركيين مع التباعد الاجتماعي تصل إلى 85 في المائة.
ورجح أن قرب الطلب من الأميركيين ارتداء الأقنعة من الآن فصاعدا، لأن ظهور أعراض الفيروس ليست واحدة على الجميع، وقد يكون الشخص مصاباً به من دون ظهور أي أعراض عليه، ولكنه قد ينقل العدوى للآخرين.
وأقر نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الذي يرأس فريق العمل، أن تفشّي المرض في الولايات المتحدة يشير إلى اتخاذ مسار مشابه لإيطاليا.
وتجدر الإشارة إلى أن الفيروس الذي ظهر لأول مرة في الصين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أصاب أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء العالم وتسبب في وفاة أكثر من 50 ألفا.
وراهناً تتصدّر الولايات المتحدة العالم من حيث الإصابات، وتتصدر إيطاليا من حيث الوفيات المسجلة.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة