خسائر «كورونا» عالمياً قد تفوق 4 تريليونات دولار

تحسن مؤشرات الخدمات الصينية

خفض بنك التنمية الآسيوي توقعاته للنمو في آسيا لأقل من نصف مستوياتها السابقة (رويترز)
خفض بنك التنمية الآسيوي توقعاته للنمو في آسيا لأقل من نصف مستوياتها السابقة (رويترز)
TT

خسائر «كورونا» عالمياً قد تفوق 4 تريليونات دولار

خفض بنك التنمية الآسيوي توقعاته للنمو في آسيا لأقل من نصف مستوياتها السابقة (رويترز)
خفض بنك التنمية الآسيوي توقعاته للنمو في آسيا لأقل من نصف مستوياتها السابقة (رويترز)

توقع بنك التنمية الآسيوي «إيه دي بي» أن تتراوح التكلفة العالمية لوباء «كوفيد - 19» ما بين 2 إلى 4.1 تريليون دولار، أي ما يعادل خسارة تتراوح بين 2.3 و4.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأوضح البنك في تقرير له، أمس (الجمعة)، أن التكلفة تعتمد على مدى انتشار المرض في أوروبا والولايات المتحدة وغيرهما من الاقتصادات الكبرى، لافتاً إلى أنه إذا كانت فترة احتواء انتشار الفيروس أقصر فإنها قد تحد الضرر عند تريليوني دولار أو 2.3 في المائة من الناتج العالمي.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك الآسيوي، ياسويوكي ساوادا، إن «تطور الوباء العالمي - وبالتالي التوقعات للاقتصاد العالمي والإقليمي - غير مؤكد إلى حد كبير»، مضيفاً: «يمكن أن يتحول النمو إلى مستوى أقل ويصبح الانتعاش أبطأ مما نتنبأ به حالياً». وتابع أنه «لهذا السبب، هناك حاجة إلى جهود قوية ومنسقة لاحتواء وباء (كوفيد – 19) وتقليل تأثيره الاقتصادي، وخصوصاً على الأكثر ضعفاً».
وخفض البنك توقعات للنمو في آسيا إلى 2.2 في المائة في عام 2020. في انخفاض بنسبة 3.3 نقطة مئوية مقارنة بـ5.5 في المائة التي توقعها البنك، في سبتمبر (أيلول) الماضي. وتوقع التقرير أن يرتد النمو إلى 6.2 في المائة عام 2021؛ على افتراض انتهاء التفشي وعودة النشاط إلى طبيعته.
ويمكن أن يشهد معدل النمو في الصين، القوة الاقتصادية الكبرى في آسيا، تباطؤاً بنسبة 2.3 في المائة هذا العام، في مقابل 6.1 في المائة العام الماضي، قبل أن ينتعش في عام 2021.
وبحسب التقرير «أحدث الوباء صدمة على مستوى الطلب، بسبب بقاء الناس في منازلهم. وانعكس ذلك صدمة على مستوى العرض، إذ تعاني الشركات من نقص في اليد العاملة... ومن نقص في المواد مع انهيار شبكات الإمداد».
وباستثناء الاقتصادات الصناعية الجديدة لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة الصينية وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان الصينية، يتوقع التقرير أن تنمو دول آسيا النامية بنسبة 2.4 في المائة هذا العام، مقارنة بـ5.7 في المائة في عام 2019. قبل أن ترتد إلى نمو بنسبة 6.7 في المائة في عام 2021.
وقال التقرير أيضاً إن جميع المناطق الفرعية في آسيا النامية ستشهد ضعفاً في النمو هذا العام بسبب ضعف الطلب العالمي، وفي بعض الاقتصادات بسبب التفشي المحلي وسياسات الاحتواء. وأضاف أن المناطق الفرعية المنفتحة اقتصادياً، مثل شرق وجنوب شرقي آسيا، أو التي تعتمد على السياحة، مثل منطقة الباسيفيك، ستتضرر بشدة. ومن المتوقَّع أن ينكمش النشاط الاقتصادي في منطقة الباسيفيك الفرعية بنسبة 0.3 في المائة في عام 2020، قبل أن يتعافى إلى 2.7 في المائة في عام 2021.
ويرتبط جزء كبير من الضعف في آسيا بتدهور البيئة الخارجية، مع ركود النمو أو الانكماش في الاقتصادات الصناعية الرئيسية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان. وسيتأثر بعض مصدري السلع الأساسية والنفط، مثل أولئك في آسيا الوسطى، بانهيار أسعار السلع الأساسية. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 35 دولاراً للبرميل، هذا العام، منخفضاً من 64 دولاراً في عام 2019.
وفي سياق ذي صلة، أظهرت بيانات لمؤسسة «أي إتش إس ماركت للدراسات الاقتصادية»، أمس (الجمعة) تحسُّن انكماش أنشطة قطاع الخدمات في الصين، في ظل التحديات التي يواجهها جراء تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وارتفع مؤشر «كايشين» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 43 نقطة، في مارس (آذار)، مقابل انخفاضه على نحو غير مسبوق في فبراير (شباط) الماضي، عندما سجّل 26.5 نقطة، وإن كانت قراءة المؤشر أقل من خمسين نقطة، تظل تشير إلى الانكماش.
ويرتبط هذا الانخفاض إلى حد كبير بتداعيات القيود المفروضة بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، التي أدت إلى إغلاق المتاجر وتقييد حركة السفر خلال الأشهر الأخيرة.
وألقى فيروس «كورونا» بظلاله على حجم طلب المستهلكين، ولكن معدل التراجع في مارس كان أقل بالمقارنة بالشهر السابق. كما تراجعت الطلبيات الجديدة من الخارج بشكل أكبر في نهاية مارس.
وخفضت الشركات العاملة في مجال الخدمات من حجم العمالة في مارس للشهر الثاني على التوالي، وفي حين أن بعض الموظفين تركوا العمل طواعية، تم تسريح آخرين في إطار سياسات خفض النفقات بسبب المستقبل الاقتصادي الحافل بالتحديات.



حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.


كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
TT

كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)

أظهر استطلاعان للرأي أُجريا بعد الخروج من مراكز الاقتراع أن الناخبين في كازاخستان وافقوا في استفتاء أُجري، اليوم الأحد، على دستور جديد قد يتيح للرئيس قاسم جومارت توكاييف ثغرة قانونية تسمح له بالبقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2029.

وأفاد استطلاعان للرأي بأن نحو 87 بالمائة من الناخبين أيدوا الدستور الجديد. وقالت لجنة الانتخابات في وقت سابق إن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة.

وينص الدستور الجديد على رفع كفاءة عمل البرلمان وإعادة منصب نائب الرئيس، الذي أُلغي في 1996. ويمنح الدستور الجديد الرئيس الحق في تعيين نائب الرئيس، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين الكبار الآخرين.

ودفعت سرعة صياغة الدستور بعض المحللين في كازاخستان إلى التكهن بأن توكاييف قد يكون يتطلع إلى تعيين خليفة له في منصب نائب الرئيس والانسحاب من منصبه مبكراً، أو البقاء في منصبه بدستور جديد يعيد تحديد مدة ولايته.

ويحدد كل من الدستورين القديم والجديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، وهو التعديل الذي أقره توكاييف عام 2022.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الدستور سيسهل انتقال السلطة في المستقبل، قال توكاييف بعد الإدلاء بصوته في العاصمة آستانة إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في عام 2029، عندما تنتهي ولايته.

وأضاف توكاييف: «يشير بعض الخبراء إلى أن التنافس على السلطة في كازاخستان يتزايد، وأن هناك اتجاهات مختلفة تثير القلق آخذة في الازدياد. ومع ذلك، لا يوجد أي سبب على الإطلاق للقلق من أن يكون لهذا تأثير سلبي على المجتمع».

وفي بيان نادر، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان من عام 1991 إلى 2019، إنه صوت لصالح الدستور الجديد. وفي رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني، قال نزارباييف (85 عاماً): «قبل فترة، اتخذت قراراً بأن أسلم (الرئاسة) لقاسم جومارت توكاييف، وأنا أؤيد هذا القرار إلى الأبد. وآمل أن يخدم هذا الدستور رفاهية كازاخستان ورفاهية شعبنا».


باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.