منتجو النفط لبحث «اتفاقٍ عادل» وأكبر خفض نفطي على الإطلاق

جرى تداول أنباء أمس عن عقد اجتماع عبر الفيديو يوم الاثنين بين أوبك وحلفائها (رويترز)
جرى تداول أنباء أمس عن عقد اجتماع عبر الفيديو يوم الاثنين بين أوبك وحلفائها (رويترز)
TT

منتجو النفط لبحث «اتفاقٍ عادل» وأكبر خفض نفطي على الإطلاق

جرى تداول أنباء أمس عن عقد اجتماع عبر الفيديو يوم الاثنين بين أوبك وحلفائها (رويترز)
جرى تداول أنباء أمس عن عقد اجتماع عبر الفيديو يوم الاثنين بين أوبك وحلفائها (رويترز)

قال مصدر بأوبك إن المنظمة وحلفاءها يعكفون على اتفاق لخفض غير مسبوق، يوازي نحو عشرة في المائة من الإمدادات العالمية، وذلك بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول المنتجة لوقف هبوط النفط الناجم عن جائحة فيروس كورونا. فيما دعت السعودية لاجتماع طارئ لكبار المنتجين من أجل بحث الوصول إلى «اتفاق عادل» يعيد التوازن إلى الأسواق.
وقالت وزارة الطاقة في أذربيجان إنه جرى تحديد يوم الاثنين موعدا لاجتماع أوبك والحلفاء، مثل روسيا، لكن ليست هناك تفاصيل حتى الآن بشأن توزيع تخفيضات الإنتاج على وجه الدقة.
وهبطت أسعار النفط إلى نحو عشرين دولارا للبرميل من 65 دولارا في بداية العام، إذ يخضع أكثر من ثلاثة مليارات شخص لإجراءات عزل عام بسبب الفيروس، مما يقلص الطلب العالمي على النفط بقدر كبير يصل إلى الثلث، أو ثلاثين مليون برميل يوميا.
وقال ترمب يوم الخميس إنه تحدث إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير، وإن هناك توافقا على خفض ما بين عشرة ملايين و15 مليون برميل يوميا من إجمالي الإمدادات العالمية البالغة 100 مليون برميل يوميا... لكنه أشار إلى أنه لم يقترح خفض الإنتاج المحلي الأميركي، وهي الخطوة التي تحظرها قوانين مكافحة الاحتكار الأميركية. ويشير بعض المسؤولين الأميركيين إلى أن الإنتاج الأميركي في طريقه للانخفاض بشكل كبير على أي حال نظرا لتدني الأسعار.
وبدوره، قال لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، الجمعة، إن الإدارة لا يمكنها أن تملي قرارات إنتاج النفط على الشركات الأميركية. ومتحدثا قبل اجتماع ترمب مع رؤساء شركات النفط في البيت الأبيض، قال كودلو: «أعتقد أن شركات النفط، وهي ترى انخفاضا في الأسعار، ستتجه إلى تخفيض الإنتاج... ذلك شيء منطقي».
وقال مصدر من أوبك: «تحتاج الولايات المتحدة إلى المساهمة بالنفط الصخري». وتبدي روسيا منذ وقت طويل إحباطا من أن تخفيضاتها المشتركة مع أوبك لا تدعم إلا منتجي النفط الصخري الأميركي الأعلى تكلفة.
وقال مصدر ثان من أوبك إن أي خفض يزيد على عشرة ملايين برميل يوميا يجب أن يشمل منتجين من خارج أوبك+، وهو تحالف يضم أعضاء أوبك وروسيا ومنتجين آخرين، لكنه لا يضم دولا منتجة للنفط مثل الولايات المتحدة وكندا والنرويج والبرازيل.
وأضاف المصدر الثاني أن أوبك+ تتابع نتيجة الاجتماع بين ترمب وشركات النفط التي جرت أمس، وأن الرقم النهائي للتخفيضات يعتمد على مشاركة من جميع منتجي النفط. وقال جيسون كيني رئيس وزراء ألبرتا، المقاطعة الرئيسية المنتجة للنفط في كندا، يوم الخميس، إن ألبرتا لا تمانع الانضمام لاتفاق خفض الإنتاج.
وتعافت أسعار النفط هذا الأسبوع من مستويات متدنية قرب عشرين دولارا للبرميل، إذ جرى تداول برنت قرب 33 دولارا للبرميل أمس، لكنه لا يزال أقل من نصف سعر إغلاقه في نهاية 2019 البالغ 66 دولارا.
وقلص بالفعل عدد من كبار منتجي النفط العالميين حجم الإنتاج في ظل التراجع السريع للطلب على الوقود والسرعة الفائقة لامتلاء المخزونات. ودفع التهاوي السريع للأسعار مشرعين في ولاية تكساس الأميركية، قلب إنتاج النفط بالبلاد، إلى بحث تنظيم الإنتاج للمرة الأولى في نحو خمسين عاما، في حين طلب منتجون في أوكلاهوما المجاورة من المشرعين التفكير أيضا في التخفيضات.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.