قمة مراكش العالمية لريادة الأعمال تلتئم الأسبوع المقبل بحضور بايدن

يحضرها 3 آلاف مشارك.. وتنظم تحت شعار «تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار»

مراكش تستعد لاحتضان قمة ريادة الأعمال الخامسة («الشرق الأوسط»)
مراكش تستعد لاحتضان قمة ريادة الأعمال الخامسة («الشرق الأوسط»)
TT

قمة مراكش العالمية لريادة الأعمال تلتئم الأسبوع المقبل بحضور بايدن

مراكش تستعد لاحتضان قمة ريادة الأعمال الخامسة («الشرق الأوسط»)
مراكش تستعد لاحتضان قمة ريادة الأعمال الخامسة («الشرق الأوسط»)

تنطلق القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال الأسبوع المقبل في مدينة مراكش المغربية تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الأميركي باراك أوباما، وذلك بمشاركة 3000 ضيف من 50 دولة، ضمنهم وفود رفيعة المستوى تشمل رؤساء دول، ودبلوماسيين، ورجال أعمال عالميين، إلى جانب ممثلين عن شركات صغيرة ومتوسطة، وعدد من قيادات الأعمال في العالم، ورواد أعمال شباب.
وستناقش قمة مراكش، التي سيكون شعارها هو «تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال»، الأثر الإيجابي للتكنولوجيا وكيفية مساهمتها في دعم الابتكارات التجارية وريادة الأعمال، إضافة إلى تسليط الضوء على الفرص التي تقدمها التكنولوجيا لأصحاب المشاريع ومساهمتها في فتح آفاق تجارية جديدة، والاستفادة من الموارد المتوفرة في المدن والبلدان والقارات الأخرى حول العالم.
وسيمثل الولايات المتحدة في القمة وفد رفيع المستوى يرأسه جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي، إلى جانب بيني بريتزكر، وزيرة التجارة. أما المغرب فسيكون ممثلا بوفد رفيع يضم صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون؛ ومحمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية؛ ومباركة بوعيدة، الوزيرة في الخارجية المغربية، ومولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي؛ ونزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى جانب مشاركة واسعة من قبل رواد المؤسسات المصرفية والاقتصادية المغربية، مثل محمد الكتاني، الرئيس التنفيذي لـ«التجاري وفا بنك»، وعثمان بنجلون، الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية؛ وعبد السلام أحيزون، الرئيس التنفيذي لشركة «اتصالات المغرب»، وأنس الصفريوي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «الضحى» الاستثمارية في مجال العقار، إلى جانب مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وتهدف القمة التي انطلقت سنة 2009 بمبادرة من الرئيس أوباما إلى تعزيز العلاقات بين أميركا والعالم الإسلامي عن طريق نسيج من رجال الأعمال الشباب، وعبر توفير فرص الشراكة والتعاون بين المشاريع الاقتصادية الصغرى والمتوسطة، والتشجيع على إطلاق مشاريع ومبادرات جديدة مشتركة بين شباب البلدان المستهدفة. وتستضيف القمة أعضاء من برنامج سفراء الرئاسية لريادة الأعمال العالمية (PAGE) للمشاركة في أعمالها من خلال لقاء سفراء ريادة الأعمال ومشاركة خبراتهم ومعرفتهم للمساهمة في تطوير الجيل الصاعد من رواد الأعمال.
ونظمت الدورة الأولى للقمة في واشنطن سنة 2010، والثانية في إسطنبول بتركيا سنة 2011، والثالثة في دبي بالإمارات العربية المتحدة سنة 2012، والرابعة في كوالالمبور بماليزيا سنة 2013. أما الخامسة فجرى الاتفاق على تنظيمها في المغرب خلال لقاء القمة الذي جمع بين الملك محمد السادس والرئيس أوباما في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بواشنطن، وذلك في إطار الحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة، من جهة، واستثمار العمق الأفريقي للمغرب ودوره كقاطرة للتنمية البشرية والاجتماعية في أفريقيا.
وتتميز الدورة الخامسة، التي تنظم بمراكش، بنكهتها الأفريقية، باعتبار المغرب، وعاصمته التاريخية مراكش، بوابة عريقة نحو أفريقيا منذ أن كانت مراكش مركزا رئيسيا على طريق القوافل وصولا إلى الوقت الحاضر، حيث عرف الحضور المغربي في أفريقيا توسعا قويا في السنوات الأخيرة من خلال استثمارات ضخمة في قطاعات المصارف والتأمين والصناعة والزراعة والنقل والطاقة.
وستعرف القمة تنظيم جلسات حوارية تستضيف متحدثين عالميين لمناقشة أحدث القضايا والأفكار المطروحة لدعم وإلهام والاحتفاء برواد الأعمال حول العالم في كل المجالات والتي تتضمن: تمويل المشاريع الجديدة، وتوسيع نطاق المؤسسات والانتقال إلى القطاع الرسمي، وصقل المواهب والكفاءات وتوجيهها نحو ريادة الأعمال، بالإضافة إلى الانخراط في المشاريع الاجتماعية.
وعلى هامش دورة مراكش للقمة العالمية لريادة الأعمال ستقام «قرية أفريقية للابتكار»، والتي ستمكن المقاولين الشباب والمبتكرين الأفارقة من التعريف بمشاريعهم، وتقاسم حلول مبتكرة حول مواضيع مختلفة من بينها، تكنولوجيات الإعلام والتواصل، وريادة الأعمال، وتدبير الماء، إضافة إلى الطاقات البديلة. كما ستجري في مراكش المنافسات النهائية لمسابقة المبتكرين الشباب التي تنظمها الحكومة الأميركية. ويوم الأربعاء المقبل سيجري الاحتفال في مراكش باليوم العالمي لرائدات الأعمال، وسيجري خلال هذا الحفل الربط المباشر مع مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، حيث سيقام احتفال مماثل.
وستقام القمة في فضاء مخصص ومجهز بأحدث التقنيات. وستعرف تنظيم 6 جلسات عامة كل يوم، سيتحدث فيها مسؤولون كبار حول المبادرة الخاصة وفنون إطلاق وإدارة المشاريع، إضافة إلى استعراض تجارب وشهادات وقصص نجاح، ومناقشة العقبات والتحديات التي تعترض الشباب أصحاب المبادرات والمشاريع وسبل تجاوزها، إضافة إلى 8 ورش موضوعاتية سيتمكن المشاركون فيها من تبادل الآراء والتجارب والخبرات حول المواضيع والقضايا الراهنة من قبيل الإعلام والصحة والأمن الغذائي والتقنيات الحديثة ومدن المستقبل وغيرها.
وجرى انتقاء 300 طالب من المغرب وبلدان أفريقية أخرى لحضور القمة. وسيجري نقل بعض فعالياتها مباشرة من طرف جامعة الأخوين في مدينة إفران المغربية وجامعة باركلايز الأميركية.
وجاء اختيار مراكش لاستضافة القمة العالمية لريادة الأعمال نظرا لما يشهده الاقتصاد المغربي من نشاط كبير، وخصوصا في قطاع ريادة الأعمال، الأمر الذي ساهم في تنويع الموارد الاقتصادية للمملكة المغربية، ورفع نسب التوظيف في السوق المحلية، إضافة إلى التأثيرات الإيجابية في مجالات تمكين فئات المجتمع من النساء، والشباب، وتفعيل دورهم في دعم الاقتصاد الوطني.
كما تمتاز المملكة المغربية بطبيعتها وموقعها الجغرافي الذي يربط بين القارة الأفريقية وبقية أرجاء العالم العربي وأوروبا، الأمر الذي جعل منها حلقة وصل إقليمية وعالمية لنقل وتبادل أحدث الابتكارات التكنولوجية من وإلى المنطقة.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.