السعودية: غزارة الإنتاج تنقذ «المزروعات» من شبح ارتفاع الأسعار

المتحدث باسم وزارة الزراعة لـ {الشرق الأوسط} : الأسعار ستستقر خلال أسبوعين من الآن

جولة ميدانية لتوعية مزارعي وادي بيضان بطرق الزراعة والتسويق (واس)
جولة ميدانية لتوعية مزارعي وادي بيضان بطرق الزراعة والتسويق (واس)
TT

السعودية: غزارة الإنتاج تنقذ «المزروعات» من شبح ارتفاع الأسعار

جولة ميدانية لتوعية مزارعي وادي بيضان بطرق الزراعة والتسويق (واس)
جولة ميدانية لتوعية مزارعي وادي بيضان بطرق الزراعة والتسويق (واس)

مع الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة، سجلت المزروعات السعودية ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الخضراوات خلال الأسابيع الأخيرة، التي وصلت لحدود 100 في المائة على بعض المحاصيل الزراعية. وتقود «الطماطم» هذه الارتفاعات بعد أن قفزت بنحو 10 ريالات للكيلوغرام الواحد، في حين كشف مصدر مطلع في وزارة الزراعة لـ«الشرق الأوسط» أن الأسعار ستستقر خلال أسبوعين من الآن، مؤكدا أن الموجة المعتادة لارتفاع أسعار المنتجات الزراعية في فصل الشتاء ستكون محدودة هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية.
وأوضح المهندس جابر الشهري، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة السعودية، أن معظم مناطق المملكة يكون إنتاجها في بداية فصل الشتاء أو خلال الشتاء، حيث تتم الزراعة في الصيف، ومن ثم يأتي جني المحصول في الشتاء، قائلا: «نتوقع أن معظم الخضراوات ستصل إلى أسعار معقولة خلال أسبوعين من الآن، وذلك نتيجة وفرة الإنتاج لهذا العام».
وأكد الشهري خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» على امتداد مرحلة استقرار الأسعار بالقول: «الأسعار ستكون بالصورة التي اعتاد عليها السعوديون، بحيث يستمر هذا الاستقرار في الأسعار إلى نهاية فصل الربيع، على اعتبار أنه خلال فصل الصيف يقوم المزارعون بمرحلة إعداد مزارعهم لزراعة المحاصيل الجديدة، ومن ثم يتم الحصاد في الشتاء والربيع».
وبسؤال الشهري إن كان فصل الشتاء لهذا العام مختلفا مقارنة بالأعوام الماضية التي كانت تسجل قفزات ماراثونية في أسعار الخضراوات السعودية، يجيب: «نعم نتوقع ذلك.. لأن كثيرا من الزراعات تتم حاليا في بيوت محمية، فالتوجه الآن لدى كثير من المنتجين نحو استخدام زراعة الخضراوات تحت البيوت المحمية، لأن البيوت المحمية مدعمة من قبل صندوق التنمية الزراعية من خلال قروض ودعم مباشر، وأيضا أنظمة الري التي تستخدم في هذه البيوت مدعمة من قبل الدولة، ويصل الدعم فيها إلى نحو 80 في المائة».
ويشير المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة إلى أن كثيرا من المزارعين السعوديين متجهون الآن إلى الزراعة المحمية، ويضيف: «الزراعة المحمية تحمي المحاصيل التي بداخلها من الصقيع ومن الظروف الجوية بصفة عامة. وتزايد الاتجاه نحو الزراعة المحمية يسهم بدوره في أن تكون الأسعار في متناول يد المواطن، وأن تتوفر المحاصيل في فترات مناسبة خلال العام وبجودة عالية».
يأتي حديث الشهري بعد أن سجلت أسعار الخضراوات ارتفاعات متتالية خلال الأسابيع الماضية، خاصة بالنسبة لأسعار الطماطم التي تعد من أكثر الخضراوات طلبا في السوق السعودية.
وكان الدكتور فهد بالغنيم، وزير الزراعة السعودية، قد قدم بعض التطمينات في تصريحات إعلامية حديثة حول مستقبل الأسعار، مفيدا بأن ارتفاعاتها لن تستمر طويلا.
ولا يقتصر أثر ارتفاع الأسعار على السوق السعودية فحسب، بل يمتد إلى الأسواق الخليجية التي تعتبر الخضراوات السعودية أهم سلعة مستوردة، حيث أصدرت وزارة الصناعة والتجارة البحرينية بيانا قبل نحو أسبوعين أرجعت فيه سبب ارتفاع أسعار الطماطم إلى توقف تصدير الطماطم السعودية خلال هذه الفترة، على اعتبار أن السعودية من أكبر مصادر الاستيراد الزراعي؛ إذ بلغ سعر الكرتون الذي يزن نحو 4 كيلوغرامات إلى نحو 25 ريالا في السعودية، ويباع بـ28 ريالا في البحرين.
يذكر أن السعودية أنتجت 549119 طنا من محصول الطماطم (المكشوف والمحمي) خلال عام واحد وذلك على مساحة 17210 هكتارات، بحسب ما يكشف الكتاب الإحصائي الأخير لوزارة الزراعة الصادر عام 2013. ووصل إنتاج محصول الباذنجان إلى 59612 طنا على مساحة 3910 هكتارات. ويقدر إجمالي إنتاج محصول الكوسا (المكشوف والمحمي) بـ120851 طنا على مساحة 6278 هكتارا، أما محصول الخيار (المكشوف والمحمي) فوصل حجم إنتاجه إلى 240584 طنا على مساحة 3275 هكتارا.
وحسب نشرة الأسعار اليومية التي يصدرها الموقع الإلكتروني لوزارة الزراعية، فإن الأسعار حتى مساء أمس الأربعاء جاءت كالتالي: سعر كرتون الباذنجان 12 ريالا، كرتون الكوسا 17 ريالا، كرتون الجزر 18 ريالا، كرتون البطاطس 8 ريالات، مع الإشارة إلى أن كل كرتون يزن نحو 4 كيلوغرامات، وذلك بالنسبة لأسعار الأصناف المحلية في أسواق الجملة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.