117 مليار دولار القيمة السوقية لشركات الاتصالات الخليجية

نصف سكان الدول العربية مشتركون في خدمات الهاتف المتحرك.. و122 مليار دولار إسهام القطاع في الناتج المحلي

117 مليار دولار القيمة السوقية لشركات الاتصالات الخليجية
TT

117 مليار دولار القيمة السوقية لشركات الاتصالات الخليجية

117 مليار دولار القيمة السوقية لشركات الاتصالات الخليجية

تشهد مسيرة قطاع الاتصالات في المنطقة العربية أحداثا متسارعة مع تطور وتزايد كبير في قوة الشركات الخليجية التي بسطت سيطرتها على مجمل مفاصل هذا القطاع استثماريا وتشغيليا، مع ازدهار كبير يتحقق على مستوى قواعد المستخدمين وأنماط استهلاكهم. وأظهر تحليل للوحدة الاقتصادية بجريدة «الشرق الأوسط» لشركات قطاع الاتصالات المدرجة أسهمها في أسواق المال الخليجية أن «متوسط مكرر الربح المجمع للقطاع بلغ 8.36 مرة».
وتمثل مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة نسبة 4.4 في المائة، إلى 122 مليار دولار خلال عام 2013. واشترك أكثر من نصف سكان الدول العربية في خدمات الهاتف المتحرك، حيث بلغ عددهم 195 مليون مشترك بنهاية عام 2013 بمعدل انتشار يبلغ 53 في المائة من مجموع السكان، فيما سجل القطاع 404 ملايين اتصال بحسب تقرير صادر عن رابطة «جي إس إم إيه».
ويعتمد هذا النمو على تنامي انتشار تقنيات الاتصال المتحرك، حيث يتزايد الطلب على التطبيقات والخدمات التي تتطلب «إنترنت» عريض النطاق، ويتزايد الضغط على القطاع لتوفير خدمات إنترنت متحرك سريع عالية الجودة، مرتكز على تبني منهجية مناسبة لتخصيص موجات الطيف الترددي، وتطوير الشبكات التقليدية والنظم الخدمية، وتقديم خدمات مكملة بأسعار تنافسية.
وكشفت بيانات جمعتها الوحدة الاقتصادية بجريدة «الشرق الأوسط» عن وصول إجمالي القيمة السوقية لقطاع الاتصالات بدول الخليج لنحو 117 مليار دولار بنهاية تداولات الخميس 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، بما يمثل 9 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لـ14 سوقا عربية حققت 1.3 تريليون دولار.
وكافأت شركتان فقط في القطاع إجمالي القيمة السوقية لـ5 أسواق عربية، حيث بلغ إجمالي قيمة شركتي الاتصالات السعودية واتصالات الإمارات 62.55 مليار دولار، بما يزيد على إجمالي 5 أسواق عربية، وهي سوق دمشق وسوق فلسطين وسوق تونس وسوق بيروت وسوق البحرين التي بلغت إجمالي قيمتها السوقية 52.61 مليار دولار.
واستحوذت شركة الاتصالات السعودية على 32.5 في المائة من إجمالي قطاع الاتصالات الخليجي، حيث بلغت قيمتها السوقية 38 مليار دولار، تلتها شركة «اتصالات الإمارات» بنسبة 21 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للقطاع، حيث بلغت قيمتها 24.5 مليار دولار بنهاية إغلاق يوم الخميس 6 نوفمبر 2014.
وأظهرت البيانات المالية التي جمعتها الوحدة الاقتصادية لشركات قطاع الاتصالات المدرجة أسهمها في أسواق المال الخليجية أن متوسط مكرر الربح المجمع للقطاع بلغ 8.36 مرة بناء على نتائج الأشهر الـ9 الأخيرة من عام 2014 معدل لكامل العام.
وتم استثناء شركة «زين السعودية» و«فودافون قطر» من متوسط القطاع نظرا لتحقيقهما خسائر على مدار الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي، وشركة «اتحاد عذيب» لاختلاف موعد نتائجها المالية وارتفاع مكرر أرباحها بشكل كبير.
وبمقارنة مضاعف ربحية قطاع الاتصالات بمضاعف أسواق المال الخليجية يظهر انخفاضه بشكل كبير عنها، حيث أظهرت النتائج أن مكرر أرباح سوق البحرين سجل 10.6 مرة، ثم سوق مسقط وسوق أبوظبي وسوق دبي، وكانت أكبر الأسواق من حيث مضاعف الربحية السوق الكويتية.
وكانت أكثر الشركات جاذبية وأقلها مضاعفا للربحية بقطاع الاتصالات سهم شركة «عمانتيل» التي بلغ مكرر أرباحها 9.74 مرة، وذلك بعد تحقيقها نموا في صافي الأرباح بمقدار 7 في المائة لتصل إلى 95.9 مليون ريال عماني بنهاية الأشهر الـ9 الأولى من عام 2014، مقارنة مع 89.6 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعود هذا الارتفاع في أرباح «عمانتل» بشكل رئيس إلى قدرتها على إدارة المصروفات، فحسب البيانات التي تم إعلانها ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 2 في المائة لتصل إلى 357.6 مليون ريال عماني في الأشهر الـ9 الأولى من العام، بينما لم ترتفع المصروفات سوى 0.2 في المائة لتصل إلى 257.6 مليون ريال، الأمر الذي انعكس على صافي أرباح الشركة بشكل إيجابي.
ومضاعف - مكرر الربحية هو نسبة مالية تستخدم في تقييم وقياس السعر المدفوع مقارنة بالأرباح المحققة لدى الشركة. ويعبر عن المبلغ الذي يتعين على العميل دفعه للحصول على دولار واحد من الأرباح في شركة محددة، وكلما ارتفع مكرر الربحية لسهم ما دل ذلك على أن المستثمرين يدفعون سعرا أعلى مقابل كل وحدة ربح، والعكس بالعكس أيضا.
وبلغ إجمالي أرباح قطاع الاتصالات في دول الخليج خلال الأشهر الـ9 المنتهية 30 سبتمبر (أيلول) 2014 نحو 6.69 مليار دولار، مرتفعا بذلك عن الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 10 في المائة التي بلغت فيها أرباح القطاع 6.1 مليار دولار.
وكانت شركة «الاتصالات السعودية» هي أكثر الشركات نموا في أرباح الأشهر الـ9 الأولى من العام، حيث ارتفعت بنسبة 34.6 في المائة لتصل إلى 8.6 مليار ريال، مقارنة مع 6.4 مليار ريال.
وترجع هذه الزيادة في صافي أرباح الشركة إلى تحقيقها مبلغا غير نقدي وغير متكرر قدره 1.1 مليار ريال نتيجة إعادة تقييم استثمارات الشركة في آسيا، ومبلغ 500 مليون من شركة ايرسل، بالإضافة إلى تصنيف الاستثمار في شركة أكسيس بوصفها أصولا محتفظا بها للبيع خلال الربع الثاني من عام 2013، وقيام المجموعة بإعادة قياس صافي الأصول المتعلقة بالاستثمار بالقيمة العادلة. وخلال الربع الثاني من عام 2013، تم تسجيل خسائر غير نقدية وغير متكررة ناتجة عن أصول محتفظ بها للبيع قدرها 604 ملايين ريال متعلقة بشركة أكسيس (إندونيسيا).
وقالت «الجزيرة كابيتال» في تقرير لها إن الشركة فاجأت السوق بقوة أدائها بوصفها نتيجة رئيسة لعملياتها، حيث ارتفع الربح التشغيلي بسبب الكفاءة في إدارة التكلفة، حيث استطاعت الشركة تحسين هوامش الربحية على أثر نجاحها في ضبط التكاليف، الأمر الذي سيشكل ميزة مستمرة لها.
وقالت «البلاد المالية» إن فتح السوق للمؤسسات المالية الأجنبية في النصف الأول من العام المقبل، سيضع سهم الاتصالات السعودية ضمن الأسهم المستهدفة بشكل كبير من المؤسسات؛ وذلك بالتوازي مع عملية إعادة الهيكلة لبعض استثماراتها والتحسن في نتائج الأعمال.
واتفقت «السعودي الفرنسي كابيتال» مع «البلاد» في أهمية ترشيد العمليات الدولية، الأمر الذي سيكون حافزا لارتفاع السهم، فبالرجوع للأداء التاريخي للشركة فإن المستثمرين قد يتفاعلون بإيجابية مع أي ترشيد إضافي في العمليات الدولية.
وتلت «اتصالات السعودية» الشركة «العمانية القطرية للاتصالات» التي ارتفع صافي أرباحها بنسبة 27.7 في المائة إلى 29.5 مليون ريال عماني في الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي، مقارنة مع 23.1 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعود هذا الارتفاع، حسبما أظهرت القوائم المالية للشركة، إلى نمو المصروفات بنسبة أقل من نمو الإيرادات، حيث ارتفعت المصروفات بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 132.57 مليون ريال عماني في الأشهر الـ9 الأولى من العام مقابل 123.51 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 11.2 في المائة لتصل إلى 166.34 مليون ريال عماني.
وترجع هذه الزيادة في إيرادات الشركة إلى نمو إيرادات النطاق العريض للهاتف الثابت والمتنقل، وكذلك إيرادات المكالمات الدولية، حيث ارتفعت إيرادات حركة الاتصالات 15 في المائة لتصل إلى 153.72 مليون ريال عماني في الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي. وحلت في المركز الثالث «اتصالات» الإماراتية التي ارتفع صافي أرباحها بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 6.75 مليار درهم في الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي، مقارنة مع 5.6 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي.
وترجع الزيادة في ارتفاع الأرباح خلال الفترة الحالية مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2013 إلى نمو الربح التشغيلي بنسبة 20 في المائة ليصل إلى 7948.8 مليون درهم مقارنة بـ6596.9 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما أظهرت البيانات ارتفاع إيرادات التمويل والإيرادات الأخرى خلال الأشهر الـ9 الأولى 2014 إلى 2486.4 مليون درهم، مقابل 318.3 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وذكرت الشركة أن الإيرادات الأخرى تضمنت ربحا قدره 290.2 مليون درهم نتيجة للتخلص الكامل من الاستثمارات المحتفظ بها للبيع.
وحصدت مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) لقب أفضل مشغل ومزود خدمات في منطقة الشرق الأوسط لعام 2014 وفق إعلان تيليكوم وورلد الشرق الأوسط خلال المؤتمر السنوي الذي عقد في دبي أخيرا.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»




الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تعديلات على نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، في محاولة لتجنب تقلبات أسعار الكربون، بعد ضغوط من حكومات من بينها إيطاليا لتعديل النظام بهدف كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

وقال مفوض المناخ بالاتحاد الأوروبي، ووبكي هوكسترا، الأربعاء، إن التعديل المقترح لنظام تداول انبعاثات الاتحاد الأوروبي يهدف إلى «ضمان استمراره في دفع عملية إزالة الكربون ودعم القدرة التنافسية وتعزيز الاستثمار النظيف».

ويتمثل الهدف من نظام تسعير الكربون في تحفيز قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لتقليص انبعاثاتها. ويغطي النظام نحو 40 في المائة من إجمالي انبعاثات الاتحاد الأوروبي.

ويقترح الاتحاد الأوروبي إنهاء الإلغاء التلقائي لتصاريح الكربون الزائدة في نظام تداول الانبعاثات، بحيث يتم حفظ التصاريح الفائضة في احتياطي خاص، كاحتياطي للإمداد، يمكن استخدامه مستقبلاً في حال ارتفاع أسعار الكربون.

وحالياً، إذا تجاوز عدد التصاريح في «احتياطي استقرار السوق» لنظام تداول الانبعاثات 400 مليون تصريح، يتم إلغاء الفائض.

وقد ألغى هذا النظام 3.2 مليار تصريح زائد بحلول عام 2024، ولكن من المتوقع أن تتراجع عمليات الإلغاء السنوية في السنوات القادمة، حيث صمم الاتحاد الأوروبي نظاماً لتقليص تصاريح الانبعاثات تدريجياً، لضمان انخفاض الانبعاثات.

وتعد هذه الخطة جزءاً من استجابة الاتحاد الأوروبي لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

ويعد نظام تداول الانبعاثات، الذي أُطلق عام 2005، السياسة الرئيسية للاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وذلك من خلال إلزام نحو 10 آلاف محطة توليد طاقة ومصنع في أوروبا بشراء تصاريح لتغطية انبعاثاتها. وفي المتوسط، تشكل هذه التكلفة 11 في المائة من فواتير الكهرباء للصناعات في الاتحاد الأوروبي.


سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
TT

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

لم تعد الألعاب الإلكترونية في السعودية مجرد وسيلة للترفيه، بل تحولت إلى ركيزة اقتصادية ناضجة تقترب قيمتها من حاجز 2.4 مليار دولار، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين، وازدياد الاستثمارات، إلى جانب دعم حكومي يستهدف تحويل القطاع من سوق استهلاكية إلى صناعة اقتصادية متكاملة.

وفي وقت تتأهب فيه المملكة للانتقال من مستهلك عالمي إلى مركز إنتاج وتصدير ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، كشف الرئيس التنفيذي لمنصة «إكسل باي ميراك»، فيصل السدراني، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، عن ملامح هذا التحول المتسارع، مشيراً إلى بلوغ حجم السوق في المملكة نحو 2.39 مليار دولار بنهاية 2025 وسط طموح الوصول بمساهمتها في الناتج المحلي إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار).

وقال السدراني إن السوق السعودية تعد من أسرع أسواق الألعاب نمواً في المنطقة، مع توقعات بمواصلة التوسع خلال السنوات المقبلة في ظل ارتفاع الاستهلاك المحلي وازدياد الاستثمارات في القطاع. وأوضح أن نمو السوق مدفوع بعدة عوامل، أبرزها اتساع قاعدة اللاعبين المحليين وتفاعلهم المستمر مع المحتوى الرقمي، إلى جانب الدعم الاستراتيجي الذي توفره الدولة من خلال الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، فضلاً عن الاستثمارات المحلية والعالمية في تطوير الألعاب وتنظيم الفعاليات، مما يعزز حضور المملكة على خريطة الصناعة عالمياً.

و«إكسل باي ميراك» هي شركة ابتكار تابعة لـ«ميراك كابيتال»، تدعم الشركات الناشئة عبر برامج متخصصة. ومع تركيزها على التقنيات الرقمية، تعمل المنصة على تمكين رواد الأعمال في السعودية وخارجها من خلال الدعم الاستراتيجي وشبكة واسعة من الشركاء العالميين.

مساهمة اقتصادية متزايدة

وتوقَّع السدراني أن يشهد القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة تعزيزاً واضحاً لمساهمته في الاقتصاد الوطني، مع انتقاله تدريجياً من سوق استهلاكية سريعة النمو إلى صناعة منتجة للقيمة المضافة.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، تهدف إلى رفع مساهمة القطاع إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق أكثر من 39 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إضافةً إلى تأسيس 250 شركة ألعاب وإنتاج أكثر من 30 لعبة سعودية قادرة على المنافسة عالمياً ضمن أفضل 300 لعبة.

وأشار إلى أن هذا التوجه سيرتبط بنمو الشركات المحلية وتحولها إلى كيانات قابلة للتوسع إقليمياً وعالمياً، إلى جانب توطين عناصر سلسلة القيمة، خصوصاً في مجالات النشر وتحليل البيانات، وزيادة الاستثمارات لدعم الشركات بعد إثبات نجاح منتجاتها.

الرئيس التنفيذي لمنصة «إكسل باي ميراك» فيصل السدراني (موقع الشركة الإلكتروني)

دور الذكاء الاصطناعي

وأكد السدراني أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً أساسياً في صناعة الألعاب، سواء في تسريع عمليات تطوير الألعاب أو تحليل سلوك اللاعبين وتقديم محتوى مخصص، إضافةً إلى تسريع عمليات التعريب وتحسين جودة المحتوى، مشدداً على أن التقنية تمكّن المبدعين ولا تستبدلهم.

وتوقع أن يتجاوز حجم سوق الألعاب في السعودية 3.5 مليار دولار بحلول عام 2030 مع استمرار نمو إنفاق اللاعبين، مشيراً إلى أن الإيرادات قد تتجاوز 11 مليار دولار إذا توسعت فئات الألعاب واعتمدت تقنيات جديدة.

وأوضح أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب بناء شركات رقمية قادرة على التوسع عالمياً، وتعزيز قدرات النشر والوصول إلى الأسواق الدولية، وتطوير رأس المال البشري المتخصص، إلى جانب تعزيز التكامل بين الجهات التنظيمية والمستثمرين والمسرّعات.

منصة نمو إقليمية

وعن جاذبية السوق السعودية لشركات التطوير والنشر العالمية، أوضح السدراني أن المملكة تقدم بيئة متكاملة مدعومة برؤية حكومية واضحة، وحجم سوق محلية كبير، وقاعدة لاعبين واسعة، إضافةً إلى توفر رأس المال المتخصص وبرامج جذب المقرات الإقليمية التي تعزز من مكانة الرياض بوصفها مركز عمليات للمنطقة.

ورغم التطور السريع للقطاع، أشار إلى بعض التحديات التي ما زالت تتطلب تطويراً، مثل تعزيز قدرات النشر والوصول إلى الأسواق العالمية، وتحسين إدارة اكتساب المستخدمين وتحقيق الإيرادات، إضافةً إلى دعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع من خلال خبرات تشغيلية دولية واستثمارات إضافية.

وأضاف أن الصناديق الاستثمارية والمسرّعات تلعب دوراً محورياً في تسريع نمو القطاع، مؤكداً أن التمويل وحده لا يكفي، بل يجب أن يترافق مع توجيه عملي في بناء نماذج الأعمال واستراتيجيات السوق وربط الشركات بشركاء وخبراء عالميين.

أثر الاستراتيجية الوطنية

وأشار السدراني إلى أن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية نجحت في خلق وضوح وثقة طويلة المدى في السوق السعودية، مما أسهم في جذب الاستثمارات المحلية والدولية وزيادة حضور الشركات العالمية.

كما شهد القطاع نمواً في عدد الاستوديوهات المحلية وارتفاعاً في مستوى احترافيتها، إلى جانب تحول الرياض تدريجياً إلى مركز إقليمي لصناعة الألعاب. وقال إن صناعة الألعاب لم تعد تقتصر على تطوير لعبة ونشرها، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة تفتح فرصاً في قطاعات متعددة، من بينها اقتصاد الفعاليات والبطولات العالمية، والخدمات المساندة مثل التعريب واختبار الجودة والدعم التقني وتحليل البيانات والتسويق الرقمي المتخصص.

وأضاف أن القطاع يخلق أيضاً وظائف عالية القيمة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وهندسة البيانات وتصميم التجربة الرقمية. وأوضح أن تطوير الألعاب يمثل بناء الأصول طويلة المدى، في حين يشكل النشر المحرك التجاري الذي يربط المنتج بالسوق، بينما تمثل الرياضات الإلكترونية الواجهة الجماهيرية التي تعزز الحضور العالمي.

وختم السدراني بالقول إن القيمة الكبرى تتحقق عندما تعمل هذه العناصر معاً ضمن منظومة متكاملة، مؤكداً أن الهدف بحلول عام 2030 ليس فقط نمو السوق، بل بناء صناعة ألعاب سعودية قادرة على المنافسة الدولية والمشاركة في تشكيل مستقبل الألعاب في المنطقة.


اضطرابات مضيق هرمز ترفع تكاليف المصانع البريطانية لأعلى مستوى منذ 2022

عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)
عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)
TT

اضطرابات مضيق هرمز ترفع تكاليف المصانع البريطانية لأعلى مستوى منذ 2022

عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)
عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)

ارتفعت ضغوط تكاليف المصانع البريطانية، بشكل حاد، في مارس (آذار) الماضي، حيث بلغ طول فترة تأخيرات التسليم، نتيجة تجنب السفن عبور مضيق هرمز، أعلى مستوى لها منذ منتصف 2022، وفقاً لمسحٍ كشف عن تأثير الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفضت النسخة النهائية من مؤشر مديري المشتريات التصنيعي البريطاني، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، لشهر مارس إلى 51.0، منخفضاً عن التقدير الأولي البالغ 51.4، وأقل من 51.7 في فبراير (شباط). كما تراجع مؤشر الإنتاج إلى 49.2، مسجلاً أول انكماش منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، مع تباطؤ نمو الطلبات الجديدة.

وشهدت تكاليف مُدخلات التصنيع أسرع ارتفاع لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، لتصل إلى 71.0، وهي أكبر قفزة شهرية في المؤشر منذ أكتوبر 1992، بعد خروج بريطانيا من آلية سعر الصرف الأوروبية. ويعكس هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، ارتفاع أسعار النفط والغاز، بالإضافة إلى تكاليف النقل المتزايدة نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

كما شهدت أسعار المنتجات ارتفاعاً هو الأعلى منذ نحو عام، حيث بدأ المصنّعون تحميل المستهلكين تكاليفهم المتزايدة.

وأوضح روب دوبسون، مدير قسم معلومات السوق العالمية في «ستاندرد آند بورز»، أن الحرب في الشرق الأوسط والمخاوف المستمرة بشأن السياسة الاقتصادية المحلية أدت إلى تقلص الإنتاج، مؤكداً أن انخفاض الطلبات الجديدة يشير إلى أن تراجع الإنتاج يعكس، بشكل رئيسي، مشاكل في جانب العرض، وليس انخفاضاً في الطلب، رغم أن الطلب سيخضع لاختبار فعلي في حال استمرار الحرب.

وبلغت حالات تأخير التسليم أسرع وتيرة لها منذ يوليو (تموز) 2022، بعد أن غيَّرت السفن مسارها بعيداً عن مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي.

وتؤكد هذه البيانات التحديات التي يواجهها بنك إنجلترا، حيث يتوقع المستثمرون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، هذا العام، لمحاولة احتواء التضخم المرتفع الناتج عن الحرب، بينما يرى معظم الاقتصاديين أن البنك قد يُفضل التريث حتى يتضح تأثير الصراع على الاقتصاد البريطاني، ولا سيما مع وتيرة النمو الاقتصادي الضعيفة أصلاً التي قد تقلل مخاطر التضخم.

كما انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي للتوظيف، للشهر السابع عشر على التوالي، وبأسرع وتيرة في سبعة أشهر، في حين سجل تفاؤل الشركات بشأن العام المقبل أدنى مستوى له في ستة أشهر.

تراجع عوائد السندات الحكومية

على صعيد آخر، شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية انخفاضاً حاداً، يوم الأربعاء، وخفّض المستثمرون توقعاتهم بشأن رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، بعد أن ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال انتهاء الحرب الإيرانية قريباً.

وكان تراجع تكاليف الاقتراض بالمملكة المتحدة أكبر من نظيرتها في أوروبا والولايات المتحدة، في تناقض واضح مع الارتفاع الكبير بعوائد السندات البريطانية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. وانخفضت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بما يصل إلى 24 نقطة أساس، لتصل إلى 4.169 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ أسبوعين، قبل أن تقلّ بفارق نحو 7 نقاط أساس، عند الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش. كما هبطت عوائد السندات لأجَل خمس سنوات بنحو 14 نقطة أساس إلى 4.326 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ 18 مارس، قبل أن ترتفع قليلاً إلى نحو 4.377 في المائة.

وشهدت السندات طويلة الأجل أيضاً انخفاضاً، حيث لامست عوائد السندات لأجَل عشر سنوات أدنى مستوى لها منذ 18 مارس عند 4.782 في المائة، وتراجعت عوائد سندات الثلاثين عاماً بمقدار 8 نقاط أساس، خلال اليوم.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»، إن الانخفاض الحاد في السندات البريطانية جاء متأثراً بانعكاس أسعار النفط، ما ساعد على التخفيف من توقعات ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة ورفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بشكل كبير.

ويَعدّ المستثمرون أن بريطانيا أكثر عرضة لصدمات أسعار الطاقة، مقارنة بعدد من الدول الأوروبية الأخرى، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف المالية العامة، التي قد تواجه ضغوطاً إضافية إذا قررت الحكومة تقديم دعم للأُسر.

أما أسعار العقود الآجلة لأسعار الفائدة فتعكس حالياً بشكل كامل احتمال زيادة واحدة قدرها 25 نقطة أساس في سعر الفائدة المصرفية لبنك إنجلترا بحلول نهاية 2026، مع احتمال حدوث زيادة ثانية، مقارنة بتوقعات زيادتين أو ثلاث زيادات، يوم الثلاثاء.