«الفيدرالي» يشجع الإقراض بتخفيف قيود البنوك الأميركية

رئيس الاحتياطي الفيدرالي (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي» يشجع الإقراض بتخفيف قيود البنوك الأميركية

رئيس الاحتياطي الفيدرالي (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي (أ.ف.ب)

خفف الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) من القيود المفروضة على البنوك الأميركية، والتي تحدد الحد الأقصى للإقراض. وعلق البنك، أمس، العمل بقاعدة رأس المال للبنوك الكبيرة، بشكل مؤقت، بما يسمح لهم بعدم الالتزام بحدود معينة للسيولة التي يلتزمون بالاحتفاظ بها.
وتهدف تلك الخطوة إلى تشجيع البنوك على التوسع في الإقراض لمواجهة الركود المحتمل للاقتصاد الأميركي. وسيؤدي تعليق العمل بهذه القاعدة إلى زيادة الدور الذي تلعبه البنوك المحلية في سوق سندات الخزانة الأميركية، حيث من المرجح أن تتوسع البنوك في شراء سندات الخزانة إذا كانت رخيصة بما يكفي، مما يساعد على ضمان الأداء السلس لأكبر سوق ديون في العالم.
وطبقا للقيود المعمول بها حاليا، يتطلب من البنوك الكبيرة ذات المحافظ الدولية الاحتفاظ برأس المال يعادل 3 في المائة من إجمالي أصولها. ويطلق على هذه القاعدة «نسبة الرافعة التكميلية»، وقد تم تبنيها في عام 2013 بهدف ضمان قدرة البنوك على تحمل الخسائر والصدمات في حالة الأزمات.
وقال الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، إن البنوك قد تستبعد سندات الخزانة والاحتياطيات النقدية المحتفظ بها في الاحتياطي الفيدرالي من هذه الحسابات لمدة عام. ويعني القرار أنه مع قيام البنك المركزي بضخ المزيد من السيولة إلى النظام المصرفي، ستكون البنوك قادرة على نقل هذه الاحتياطيات إلى ميزانياتها العمومية دون الحاجة إلى زيادة رأس مالها ليعادل 3 في المائة من أصولها. كما أنه سيساعد البنوك الكبيرة على التوسع في تقديم القروض لشريحة أكبر من الأفراد والمؤسسات.
وتقول بريا ميسرا، مسؤولة في بنك «تي دي»، إن إزالة شرط رأس المال يعد «صفقة كبيرة جداً»، مضيفة: «يجب علينا الآن عدم الاعتماد فقط على الاحتياطي الفيدرالي لإعادة الحياة الطبيعية إلى سوق الخزانة، حيث أصبح هناك لاعب إضافي يمكنه استعادة الحياة الطبيعية». وارتفعت أمس أسعار سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، مما يشير إلى استمرار المستثمرين في رؤيتها كمكان آمن للاستثمار منخفض المخاطر.
من ناحية أخري، كشفت وزارة العمل الأميركية أن 6.6 مليون مواطن قدموا على إعانات بطالة، خلال الأسبوع الماضي، مسجلا بذلك رقماً قياسياً جديدا لنسبة البطالة في الولايات المتحدة‫. وهو أكبر عدد لطلبات إعانات البطالة منذ 1982. هذا بالإضافة إلى 3.3 مليون طلب جديد، تم تقديمهم خلال الأسبوع قبل الماضي، ليبلغ بذلك إجمالي الذين تقدموا لإعانات بطالة خلال الأسبوعين الماضيين نحو 10 ملايين مواطن.
وأبدى الاقتصاديون تخوفهم من سرعة وحجم فقدان الوظائف، مع عدم وجود بارقة أمل في المستقبل المنظور. وتقول ميشيل ماير، كبيرة الاقتصاديين، في بنك أوف أميركا، إن «ما يستغرق عادة شهوراً في حدوث ركود يحدث في غضون أسابيع». يتوقع العديد من الاقتصاديين أن يفوق حجم الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، أسوأ فترات الكساد الكبير عام 1929.
ويستعد المستثمرون لما هو أسوأ خلال الأسابيع المقبلة، حيث يتوقع أن يصل وباء كورونا إلى ذروته في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يصاحب ذلك إجراءات أكثر تشددا من جانب الحكومة الفيدرالية لاحتواء الفيروس التاجي. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 4.4 في المائة يوم الأربعاء، مدفوعا بالبيانات الاقتصادية المتدهورة، وتحذير الرئيس ترمب من أن الولايات المتحدة تستعد «لأسبوعين مؤلمين للغاية».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.