«الاحتياطي الفيدرالي» يعرض مبادلة سندات الخزانة بالدولار

لاحظ «الاحتياطي الفيدرالي» أن عديداً من البنوك والمؤسسات المالية اتجهت لبيع أذون الخزانة والأوراق المالية الأخرى لجمع الأموال لمواجهة تفشي وباء كورونا (رويترز)
لاحظ «الاحتياطي الفيدرالي» أن عديداً من البنوك والمؤسسات المالية اتجهت لبيع أذون الخزانة والأوراق المالية الأخرى لجمع الأموال لمواجهة تفشي وباء كورونا (رويترز)
TT

«الاحتياطي الفيدرالي» يعرض مبادلة سندات الخزانة بالدولار

لاحظ «الاحتياطي الفيدرالي» أن عديداً من البنوك والمؤسسات المالية اتجهت لبيع أذون الخزانة والأوراق المالية الأخرى لجمع الأموال لمواجهة تفشي وباء كورونا (رويترز)
لاحظ «الاحتياطي الفيدرالي» أن عديداً من البنوك والمؤسسات المالية اتجهت لبيع أذون الخزانة والأوراق المالية الأخرى لجمع الأموال لمواجهة تفشي وباء كورونا (رويترز)

في خطوة غير مسبوقة، أعلن البنك المركزي الأميركي (الاحتياطي الفيدرالي) عن برنامج إقراض مؤقت، يسمح للبنوك المركزية الأجنبية بتبادل أذون الخزانة الأميركية التي في حوزتها، مع «الاحتياطي الفيدرالي»، مقابل الحصول على الدولار. وأوضح أن الهدف من ذلك هو توفير السيولة الدولارية المطلوبة في السوق العالمية، وتهدئة سوق الإقراض في العالم.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن لاحظ «الاحتياطي الفيدرالي»، خلال الأيام الماضية، أن كثيراً من البنوك والمؤسسات المالية في دول مختلفة، اتجهت إلى بيع أذون الخزانة والأوراق المالية الأخرى التي بحوزتها لجمع الأموال لمواجهة تفشي وباء كورونا. ويخشى البنك من أن البيع المفرط لأذون الخزانة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، ما يرفع تكلفة الاقتراض العالمي، وهو ما يسعي البنك إلى تجنبه.
وقال مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في بيان أمس: «يجب أن يساعد هذا التسهيل في دعم الأداء السلس لسوق أذون الخزانة الأميركية، من خلال توفير مصدر مؤقت بديل للدولار، بخلاف مبيعات الأوراق المالية في السوق المفتوحة». وسيسمح برنامج الإقراض الجديد، الذي سيبدأ تطبيقه في 6 أبريل (نيسان) الحالي، ويستمر لمدة 6 أشهر على الأقل، للبنوك المركزية الأجنبية، بمقايضة أذون الخزانة التي في حوزتهم، مقابل الحصول على الدولارات، دون الاضطرار إلى هذه الأذون في السوق العالمية.
وقد وسّع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالفعل خطوط المقايضة بالدولار مع 14 بنكاً مركزياً، لتبادل الدولار، مقابل مبلغ متساوٍ من العملات الأجنبية. وسيسمح البرنامج الجديد للبنوك المركزية ببيع سندات الخزانة إلى «الاحتياطي الفيدرالي»، مع الاتفاق على إعادة شرائها في اليوم التالي، وهي أداة تمويلية تعرف باسم «اتفاقية إعادة الشراء» أو إعادة الشراء. تدفع البنوك المركزية سعر فائدة صغيراً على التمويلات التي تتم عبر اتفاقيات إعادة الشراء.
وقد أدى بالفعل الضغط في المعروض من أذون الخزانة إلى ارتفاع عائداتها؛ حيث تنافس البائعون على رفع أسعار الفوائد للأوراق المالية التي بحوزتهم حتى يتمكنوا من بيعها في سوق مزدحم بالمعروض. ويعد ارتفاع عائدات أذون الخزانة مؤشراً على تراجع ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأميركي. وسيمكن برنامج الإقراض الخارجي الجديد، البنوك المركزية الأجنبية من تحويل سندات الخزانة إلى دولارات دون الحاجة إلى طرحها في الأسواق.
وتسبب تفشي الفيروس في إغلاق النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة وخارجها، ما جعل من الصعب على بعض البنوك والشركات الاقتراض. ويحاول بنك الاحتياطي الفيدرالي تسهيل الإقراض وتعزيز الثقة العالمية في الدولار، لدعم النظام المالي العالمي. ويعد تحرك «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الثلاثاء، أحدث جهوده للحفاظ على انخفاض معدلات الاقتراض، والتأكد من أن الأسواق المالية لا تزال قادرة على العمل في مواجهة تفشي وباء كورونا.
في غضون ذلك، انخفضت التعيينات في القطاع الخاص في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) الماضي بسبب وباء «كوفيد - 19». ومنيت الشركات الصغيرة تالياً بأكبر الخسائر، بحسب شركة «إيه دي بي». وذكرت الشركة في تقريرها أن إجمالي التعيينات انخفض بمعدل 27.000 وظيفة في مارس، وهو الانخفاض الأكبر والوحيد منذ سبتمبر (أيلول) 2017. ومُنيت الوظائف في الشركات الصغيرة بأكبر نكسة لها منذ الأزمة المالية العالمية، مطلع 2009. بحيث انخفضت بمقدار 90 ألف وظيفة، وكانت الشركات الصغرى التي توظف أقل من 20 موظفاً الأكثر تضرراً، بحسب التقرير. إلا أن «تقرير العمالة الوطنية» الذي تصدره الشركة أشار إلى بعض الإيجابيات في بيانات الرواتب في الأسبوع الذي اشتمل على اليوم الـ12 من الشهر، أي قبل فرض الإغلاقات القاسية لاحتواء «كوفيد - 19»، التي أجبرت الشركات في أنحاء البلاد على إغلاق أبوابها. وحذّرت الشركة أنه بناء على ذلك، «فإن التقرير لا يعكس التأثير الكامل لـ(كوفيد - 19) على وضع التوظيف الكلي». واجمعت توقعات الخبراء على انخفاض بنحو 175 ألف وظيفة، إلا أن المحللين أشاروا إلى أنه من الصعب توقع البيانات، وحذّروا من أن تقرير العمالة الذي ستصدره وزارة العمل الأميركية من المتوقع كذلك أن يقلل من حجم الضرر على الاقتصاد.
وأظهرت بيانات صدرت مؤخراً من وزارة العمل أن 3.3 مليون شخص تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة في الأسبوع المنتهي في 21 مارس.



كوريا عن تعطل غاز قطر: نراقب تداعيات «القوة القاهرة» والبدائل جاهزة لسد العجز

رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
TT

كوريا عن تعطل غاز قطر: نراقب تداعيات «القوة القاهرة» والبدائل جاهزة لسد العجز

رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)

تواجه الإدارة الاقتصادية في سيول اختباراً مزدوجاً يتطلب توازناً دقيقاً بين تأمين احتياجات الطاقة العاجلة وبين ضرورة إصلاح الهياكل الصناعية الكبرى. فقد ألقت الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة في قطر بظلال من عدم اليقين على سلاسل توريد الغاز الطبيعي المسال، مما دفع السلطات الكورية للتحرك على جبهات متعددة لتأمين الإمدادات، بالتزامن مع تحركات حكومية مكثفة لإعادة صياغة مستقبل قطاع البتروكيميائيات الوطني الذي يمر بمرحلة حرجة من تراجع الهوامش والقدرة التنافسية العالمية.

وقد أثار استهداف مرافق الطاقة القطرية قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

تُعدّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.

وفي هذا الصدد، صرحت وزارة الصناعة الكورية في بيان رسمي بأن «الهجمات الإيرانية على مرافق الطاقة القطرية ترفع من مستوى الشكوك»، لكنها طمأنت الأسواق محلياً بقولها: «نظراً لأن حصة الواردات من قطر منخفضة نسبياً، عند حوالي 14 في المائة لعام 2026، وتوفر مصادر توريد بديلة، فلا توجد مشكلات تتعلق بالعرض والطلب على الغاز». وأضافت الوزارة أنها تخطط لمراقبة اتجاهات الأسعار والاستجابة لها عن كثب مع ازدياد حالة عدم اليقين.

وأعلنت شركة الغاز الكورية الحكومية (كوغاس) أن لديها مخزوناً من الغاز الطبيعي المسال يتجاوز متطلبات الاحتياطي الإلزامي. وقالت الشركة في بيان لها: «تمتلك (كوغاس) القدرات الكافية للاستجابة لأزمات العرض والطلب».

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أكد النائب عن الحزب الديمقراطي، آن دو غيول، أن الحكومة ستعطي الأولوية لإدارة الإمدادات عبر زيادة إنتاج الفحم والطاقة النووية لتقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء، الذي شكل 27 في المائة من إنتاج الطاقة في عام 2025. وأضاف آن أنه سيتم رفع القيود المفروضة على إنتاج الطاقة من الفحم، مع إنجاز أعمال الصيانة في ستة مفاعلات نووية في وقت مبكر لتعزيز استخدام الطاقة النووية.

شاحنات متوقفة أمام محطة وقود للوصول إلى محطة أويوانغ للحاويات الجمركية في أويوانغ - كوريا الجنوبية (رويترز)

قطاع البتروكيميائيات

بالتوازي مع تحديات الطاقة، بدأت الحكومة مراجعة خطة هيكلية كبرى لمجمع يوسو، أكبر مجمع للبتروكيميائيات في البلاد، تهدف إلى دمج شركة «يوتشون إن سي سي» - وهي مشروع مشترك بين «هانوا سوليوشنز» و«دي إل كيميكال» - مع مركز تكسير النافثا التابع لشركة «لوت كيميكال» في يوسو لتشكيل كيان موحد جديد.

كما سيتم دمج أصول الصناعات التحويلية، بما في ذلك وحدة البولي إيثيلين التابعة لشركة «دي إل كيميكال»، وغيرها من الأنشطة التجارية التابعة لشركتي «هانوا سوليوشنز» و«لوت كيميكال» في المنطقة، ضمن الشركة الجديدة.

وحول هذا التحول الاستراتيجي، صرح وزير الصناعة كيم جونغ كوان قائلاً: «بينما نسعى لمواصلة السياسة الصناعية المتوسطة إلى طويلة الأجل لإعادة الهيكلة، سنبذل قصارى جهدنا لدعم تأمين إمدادات النافثا لشركات البتروكيميائيات من أجل استقرار سلاسل التوريد».

وتهدف الخطة إلى تقليص القدرات الفائضة والتحول نحو منتجات القيمة المضافة العالية، مثل اللدائن الطبية ومكونات كابلات الطاقة والسيارات. وأوضحت الوزارة أنها ستشكل لجنة لمراجعة الخطة وتقديم حزمة دعم حكومية تشمل التمويل والحوافز الضريبية وتخفيف القيود التنظيمية، لمواجهة ما وصفته بـ«الأزمة» التي تهدد استدامة القطاع.

وتأتي هذه الخطة الأخيرة بعد أن وافقت عشر شركات بتروكيماوية كورية جنوبية العام الماضي على إعادة هيكلة عملياتها، بما في ذلك خفض كبير في طاقتها الإنتاجية لتكسير النافثا.


الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.


النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وفي محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة تهوية الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أو 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.

ومع ذلك، كان خام برنت القياسي في طريقه للارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، بعد أن استهدفت إيران منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أجبرها على إيقاف الإنتاج.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن كلا الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح يوم الجمعة، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد. وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.

أضافت: «لقد وقع الضرر، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد تستغرق وقتًا طويلاً للغاية... حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب».

في بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن «استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي خطوةٍ لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط، وتخفيف القيود الشتوية، وفقًا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.

ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حُددت بالفعل.