روسيا تؤسس شركة بديلة لـ«روسنفت» في فنزويلا تفادياً للعقوبات

مدخرات المواطنين تكفيهم شهرين فقط من «زمن كورونا»

أعلنت الوكالة الفيدرالية لإدارة ممتلكات الدولة الروسية أنها أسست شركة نفط جديدة أطلقت عليها اسم
أعلنت الوكالة الفيدرالية لإدارة ممتلكات الدولة الروسية أنها أسست شركة نفط جديدة أطلقت عليها اسم
TT

روسيا تؤسس شركة بديلة لـ«روسنفت» في فنزويلا تفادياً للعقوبات

أعلنت الوكالة الفيدرالية لإدارة ممتلكات الدولة الروسية أنها أسست شركة نفط جديدة أطلقت عليها اسم
أعلنت الوكالة الفيدرالية لإدارة ممتلكات الدولة الروسية أنها أسست شركة نفط جديدة أطلقت عليها اسم

أعلنت السلطات الروسية عن تأسيس شركة نفط حكومية جديدة، يُعتقد أنها ستقوم بمواصلة مشروعات «روسنفت» في فنزويلا، بعد انسحاب الأخيرة من هناك، بغية تفادي تأثير العقوبات الأميركية على نشاطها في هذه المرحلة التي يبقى الاقتصاد الروسي فيها تحت ضغط «تداعيات انتشار كورونا» وهبوط النفط في الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، حذرت تقارير ودراسات من الحجم المتدني لمدخرات المواطنين الروس، واحتمال نفادها لدى الجزء الأكبر منهم خلال فترة لا تزيد على الشهرين، إن فقدوا مصادر دخلهم، نتيجة التدابير التي أقرتها الحكومة الروسية لمواجهة انتشار كورونا، وشملت بما في ذلك توقف كثيرين عن العمل.
وقالت وكالات أنباء روسية أمس، إن الوكالة الفيدرالية لإدارة ممتلكات الدولة، أسست شركة نفط جديدة، أطلقت عليها اسم «روس زاروبيج نفط»، إذ واضح من استخدام كلمة «زاروبيج» في تسميتها، التي تعني (في الخارج)، أنها ستركز بصورة رئيسية في نشاطها على مشروعات النفط والغاز الروسية خارج البلاد. ويجمع المراقبون على أن الشركة الجديدة ستقوم بمتابعة العمل في فنزويلا عوضاً عن «روسنفت»، لافتين إلى أنه تم الإعلان عن تشكيلها في 28 مارس (آذار) الحالي، وهو ذات اليوم الذي أُعلن فيه عن بيع «روسنفت» جميع مشروعاتها في فنزويلا، والمشروعات والصفقات المتصلة بهذا البلد، لشركة «مملوكة 100 في المائة للحكومة الروسية». وتأمل «روسنفت» أن تساعدها هذه الخطوة على تحسين وضعها في السوق، وبصورة رئيسية، تفادي تأثير العقوبات الأميركية.
وفي اليوم التالي بعد الإعلان عن تلك الصفقة، وبينما تراجعت جميع مؤشرات السوق الروسية، واستمر هبوط الروبل أمام العملات الرئيسية، سجلت أسهم «روسنفت» ارتفاعاً بنسبة 7.6 في المائة، حتى 307.75 روبل للسهم الواحد. وإذ يعد ارتفاع سعر أسهمها في السوق نتيجة إيجابية أولى لخروجها من فنزويلا، إلا أنه من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت هذه الخطوة ستحقق الهدف الرئيسي الذي حددته «روسنفت» بوضوح، حين عبرت عن أملها في إلغاء الولايات المتحدة العقوبات ضدها.
في غضون ذلك، تولي مراكز الأبحاث والدراسات اهتماما بتداعيات تدابير مواجهة كورونا، على المستوى المعيشي للمواطنين الروس. ورغم تبني الحكومة الروسية حزمة تدابير دعم للمواطنين والشركات، خلال فترة الحجر الصحي، التي شملت توقف كثيرين عن عملهم، حذر خبراء من مؤسسة «نافي» الروسية لدراسة السوق والرأي العام، من عدم توفر مدخرات لدى المواطنين الروس تكفيهم لمواجهة الأزمة لفترة طويلة. ووفق نتائج استطلاع للرأي أجرته المؤسسة في فبراير (شباط) ومارس (آذار)، قال 42 في المائة من المواطنين الروس إن مدخراتهم تكفي، في حال فقدانهم مصدر الدخل، للإنفاق على الاحتياجات الرئيسية، دون اقتراض أو دين، لمدة شهر واحد. وقال 26 في المائة إنها تكفي لأقل من ثلاثة شهور، و10 في المائة فقط قالوا إن مدخراتهم تكفيهم للإنفاق من ثلاثة إلى ستة أشهر، وأكثر من ذلك... وبناء على هذه المعطيات تقول المؤسسة إن مدخرات المواطنين الروس تكفيهم وسطياً لتأمين احتياجاتهم خلال 63 يوما فقط، إن فقدوا مصادر الدخل.
وفي دراسة أخرى، أعدها بهذا الصدد مركز « بيرسبيكتيفا»، بطلب من مؤسسة التأمينات «روسغوس ستراخ جيزن» ومن بنك «أوتكريتي»، وشملت استطلاعاً للرأي، قال 60 في المائة من المواطنين الروس إن الأموال المتوفرة لديهم لا تكفيهم للإنفاق حتى «آخر الشهر»، أي موعد تسلم الأجور الشهرية. وقالت المؤسسة إن 63.3 في المائة من المواطنين الروس لا يملكون أي مدخرات، ومن لديهم مدخرات يقول الجزء الأكبر منهم إنها لن تكفيهم لأكثر من ستة أشهر في أفضل الأحوال، إن خسروا مصادر الدخل.
ويزيد القلق في المجتمع الروسي من احتمال تراجع الدخل، أو فقدانه نهائياً، على خلفية تشديد تدابير مواجهة كورونا، التي شملت انتقال كثيرين للعمل من المنزل، فضلاً عن توقف آخرين عن عملهم. ورغم قرارات حكومية واضحة بشأن ضرورة الحفاظ على الاستقرار في سوق العمل، والأجور الشهرية، وفتح «خط إقراض» دون فائدة، لمساعدة الشركات على دفع الأجور الشهرية، جاء في استطلاع للرأي أعده مركز الدراسات الاستراتيجية، ونشرت صحيفة «آر بي كا» فقرات منه، أن كل خامس رب عمل في روسيا، كشف عن نيته تخفيض أجور العاملين لمواجهة «صدمة» كورونا وهبوط النفط، والتأثير السلبي للقيود الناجمة عن فرض حجر صحي في معظم مدن البلاد.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.