السعودية تكشف مستويات متقدمة من الاكتفاء الذاتي الغذائي

TT

السعودية تكشف مستويات متقدمة من الاكتفاء الذاتي الغذائي

في وقت أكدت فيه تحقيقها مستوى اكتفاء ذاتي عالٍ في بعض المنتجات الغذائية الحيوية، أعلنت السعودية، أمس، عبر وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، عن وفرة الإمدادات الغذائية، سواء من الإنتاج المحلي، أو من المخزون، أو عبر الاستيراد، في إطار استراتيجية الأمن الغذائي للبلاد.
وكشفت الوزارة عن تحقيق اكتفاء ذاتي في شريحة حيوية من المنتجات الغذائية، بينها الدواجن والقمح والخضروات والحليب ومشتقاته، في الوقت الذي تواصل فيه الاستيراد من مختلف دول العالم.
وأشار الدكتور عبد الله أبا الخيل، المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه والزراعة، في مؤتمر صحافي حول مستجدات فيروس كورونا، أمس الاثنين، إلى تحقيق الوفرة من المخزون الغذائي واستمرار تدفق الاستيراد، بما يتسق مع استراتيجية الأمن الغذائي المقرة من مجلس الوزراء قبل نحو عامين.
وأفصح أبا الخيل أن السعودية حققت نسبة اكتفاء مرتفعة في العديد من المنتجات الزراعية، محققة 60 في المائة من الاكتفاء الذاتي من الدواجن بقرابة مليون طن سنوياً، إضافة إلى تحقيق 60 في المائة اكتفاءً ذاتياً من الخضروات، يتصدرها البطاطس (92 في المائة)، إذ تنتج السعودية نحو 180 ألف طن من الخضروات المتنوعة شهرياً، كما سجلت نسبة 109 في المائة اكتفاءً محلياً من الحليب ومشتقاته، بما يتخطى 7.5 مليون لتر من الحليب يومياً، كذلك سجلت نسباً مقاربة في بيض المائدة، و55 في المائة من الاكتفاء الذاتي من المنتجات البحرية المتنوعة.
وقال أبا الخيل، إنه، وفق أعمال الوزارة في تحقيق الأمن الغذائي، فإن الوزارة تعمل على تلبية حاجة السوق من خلال مصادر أخرى متنوعة مثل القمح والدقيق، مشيراً إلى أن لدى المؤسسة العامة للحبوب مخزوناً بحدود 2 مليون كيس جاهزة للتوزيع عند الطلب، بجانب الإنتاج اليومي لمطاحن إنتاج الدقيق، الذي يبلغ 15 ألف طن يومياً، التي تغطي حاجة الاستهلاك المحلي كاملاً.
وأضاف أبا الخيل، أنه ابتداء من الشهر المقبل، سيحل موسم استلام 700 ألف طن إضافي من القمح المحلي، وأكثر من 1.2 مليون طن من القمح المستورد، موضحاً أن الشحنات ستصل قبل يوليو (تموز) المقبل، لتنضم إلى المخزونات الاستراتيجية من القمح، التي تتجاوز المليون طن.
وفيما يخص اللحوم الحمراء، أكد أبا الخيل أن المملكة حققت اكتفاءً يقدر بنسبة 30 في المائة، وأن الوزارة سعت إلى توسيع خيارات الاستيراد التي بلغت حتى اليوم 29 دولة، تستورد منها السعودية بمتوسط 6 ملايين رأس سنوياً، مشيراً إلى أنه خلال أسبوع وصلت إلى المملكة 5 بواخر محملة بأكثر من 50 ألف رأس من المواشي، من أكثر من 5 دول، إضافة إلى غيرها من البواخر التي ستصل خلال الفترة المقبلة.
وحسب أبا الخيل، تعاني المملكة من الهدر الغذائي، حيث يقدر إجمالي الهدر الغذائي في السعودية إلى 40 مليار ريال (10.5 مليار دولار) سنوياً.



«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
TT

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف باكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى إحراز تقدم في ضبط الأوضاع المالية وتحسن احتياطيات النقد الأجنبي.

وقالت الوكالة إن التزام باكستان ببرنامج صندوق النقد الدولي أسهم في دعم قدرتها التمويلية، بينما يوفر ارتفاع الاحتياطيات نوعاً من الحماية ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، حذَّرت «فيتش» من أن ارتفاع تعرض باكستان لصدمات أسعار الطاقة لا يزال يمثل أحد أبرز المخاطر، في ظل تصاعد الأزمة في المنطقة.

وأشارت إلى أن الدور المتنامي لباكستان كوسيط في جهود التهدئة في الشرق الأوسط قد يحقق مكاسب دبلوماسية، إلا أن أي ارتفاع في تكاليف الطاقة أو اضطرابات في الإمدادات قد يؤدي إلى تآكل الاحتياطيات الأجنبية بشكل ملحوظ.

وأضافت الوكالة: «نتوقع أن يبقى التأثير الإجمالي على العجز المالي تحت السيطرة؛ إذ قد تلجأ الحكومة إلى خفض الإنفاق في مجالات أخرى»، ولكنها حذَّرت في الوقت نفسه من أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية قد يدفع التضخم في السنة المالية 2026 إلى مستويات أعلى بكثير من العام السابق.

وتستورد باكستان معظم احتياجاتها من النفط من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز، ما يجعلها شديدة الحساسية تجاه أي ارتفاع في الأسعار أو اضطرابات في سلاسل الإمداد بمنطقة الخليج.


أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.