ناطق باسم التحالف الدولي لـ«الشرق الأوسط»: الانسحابات ليست مرتبطة بالهجمات على القواعد الأميركية

ناطق باسم التحالف الدولي لـ«الشرق الأوسط»: الانسحابات ليست مرتبطة بالهجمات على القواعد الأميركية

الأحد - 4 شعبان 1441 هـ - 29 مارس 2020 مـ
جنود خلال عملية انسحاب القوات الأميركية من قاعدة {كي 1} في كركوك وتسليمها للقوات العراقية (د.ب.أ)
لندن: كميل الطويل

واصل التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش، أمس (الأحد)، سحب قواته من قواعد عسكرية مهمة في العراق، معلناً تسليم قاعدة {كي 1} الجوية في كركوك والتي كانت مقراً للقوات الأميركية، إلى قوات الأمن العراقية. وجاء الانسحاب من قاعدة {كي 1} بعد أيام من إخلاء قاعدة القيارة العسكرية في محافظة نينوى (400 كلم شمال بغداد)، وفي ظل تقارير عن انسحاب مماثل لجنود فرنسيين وبريطانيين وألمان ومن جنسيات أخرى بعد تجميد مهمات التحالف الدولي (قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب) لتدريب القوات العراقية.
سألت {الشرق الأوسط} الناطق باسم التحالف الدولي لهزيمة داعش، الكولونيل مايلز كاغينز، عن اسباب سحب القوات الأميركية من قاعدة {كي 1} في كركوك على رغم أهمية موقعها القريب من المناطق الجبلية التي يعيد تنظيم داعش بناء نفسه فيها، فرد بالقول{إن هذه التحركات العسكرية مخططة منذ زمن بالتنسيق مع الحكومة العراقية. عمليات نقل القواعد للقوات العراقية، والمخططة مسبقاً، ليست مرتبطة بالهجمات الأخيرة على القواعد العراقية التي تستضيف قوات من التحالف، وليست مرتبطة بالوضع الحالي لانتشار وباء {كوفيد – 19} في العراق}. وعندما سُئل ألا يؤثر إخلاء قاعدة كركوك سلباً على قدرات التحالف في ملاحقة عناصر داعش الذين يختبئون مثلاً في سلسلة جبال حمرين، قال الكولونيل الأميركي: {إن نقل القواعد إلى القوات الأمنية العراقية يدل على مستوى زيادة نجاحهم وقدراتهم، والتي حصلت بدعم من قوات التحالف. هذا الأمر يمكن رؤيته من خلال العمليات التي يقومون بها مثل حملاتهم الأخيرة {إرادة النصر} و{أبطال العراق}، والتي نقلوا فيها القتال إلى حيث يوجد العدو، وحيث قبضوا أو قتلوا على أعداد كبيرة منهم ودمروا عشرات الأسلحة التي يملكها العدو. داعش لم يعد في إمكانه ممارسة الإرهاب الملموس على الأرض نتيجة الضغط المتواصل الذي تقوم به قوات الأمن العراقية وكذلك قوات سوريا الديمقراطية (في سوريا)}.
وسئل هل يعني الانسحاب من القواعد العسكرية خفضاً للوجود الإجمالي لعدد جنود التحالف في العراق، فأجاب كاغينز بأن {بعض أفراد التحالف سينتقلون إلى مواقع أخرى في العراق والكويت، بالتنسيق مع حكومتي هذين البلدين. بعض آخر منهم سيعود إلى أرض الوطن. هذا الأمر عبارة عن خطوة مخططة في إطار حملتنا لقتال داعش. فمن خلال تعزيز دمج العناصر البشرية والإمكانات، نستطيع أن نركز على توجيه القدرات الاساسية التي لدينا لدعم شركائنا الأمنيين من أجل الحاق الهزيمة المستمرة بداعش}. وأوضح أن الأميركيين يحتفظون حالياً بـ 5200 من قواتهم في العراق، فيما هناك {بضعة آلاف} من المدربين والمستشارين التابعين للتحالف الدولي من دول أخرى. وتابع أن بعض القوات التي تترك قواعدها في العراق ستعود إلى الدول التي جاءت منها، في حين سيتم نقل بعض المغادرين إلى قواعد أخرى في المنطقة.
وعندما سئل هل يعتقد أن الحكومة العراقية تقوم فعلاً بما يمكنها القيام به لمنع هجمات جماعات شيعية مرتبطة بإيران على قواعد ينتشر فيها الأميركيون، اكتفى بالقول: {إن حكومة العراق دانت بشدة هذه الهجمات الصاروخية}، مشيراً إلى بيان أخير أصدرته {خلية الإعلام الأمني} التابعة للحكومة العراقية والذي صدر يوم 26 مارس (آذار) الجاري وتناول قضية سقوط صواريخ على المنطقة الخضراء التي تؤوي السفارة الأميركية في بغداد. واعتبر ذلك البيان أن {هذه الأعمال الخارجة عن القانون تأتي لخلط الأوراق وتأزيم المواقف، في الوقت الذي يعمل التحالف الدولي على الانسحاب من القواعد والمعسكرات العراقية وتخفيض اعداد المدربين بناءً على مباحثات مستمرة بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي}.
وسبق أن تسلمت القوات العراقية قبل أيام قاعدة القيارة العسكرية في محافظة نينوى (كلم شمال بغداد). والأسبوع الماضي، غادرت القوات الأجنبية قاعدة القائم في غرب العراق على الحدود مع سوريا.


العراق أميركا الحرب في العراق أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة