غانتس يشترط تولي وزارات بعينها قبل الانضمام لحكومة نتنياهو

غانتس يشترط تولي وزارات بعينها قبل الانضمام لحكومة نتنياهو

الأحد - 4 شعبان 1441 هـ - 29 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15097]
رام الله: «الشرق الأوسط»

رسم تقرير إسرائيلي ملامح أوضح عن شكل الاتفاق المرتقب بين حزبي «الليكود» بزعامة بنيامين نتيناهو و«حوسين ليسرائيل» (الحصانة لإسرائيل) بزعامة بيني غانتس، لتشكيل حكومة وحدة في إسرائيل. وقالت الإذاعة العبرية إنه تم طرح العديد من الخيارات في تفاصيل المناقشات الجارية، بين حزب «الليكود» وحزب «حوسين ليسرائيل»، على تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.
وأفادت الإذاعة بأن مقربي غانتس يشترطون: تولي وزارتي الصحة وجودة البيئة، وألا يعود القيادي في «الليكود» يولي إيدلشتين إلى تولي رئاسة الكنيست، بعد أن لم ينصع لقرار المحكمة الإسرائيلية العليا. كما تنص المقترحات على أن يُطلق على الحكومة في الأشهر الستة المقبلة اسم «حكومة طوارئ»، تتعامل فقط مع الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة فيروس كورونا، حيث يشغل نتنياهو رئاستها منذ إقامتها حتى نصف المدة، ويكون حينها غانتس وزيراً للأمن، وشريكه غابي أشكنازي وزيراً للخارجية.
وبعد انقضاء نصف المدة، سيستقيل نتنياهو من رئاسة الحكومة لصالح غانتس، تاركاً وزارة الأمن لغابي أشكنازي، حيث من المتوقع أن تظل أيضاً وزارة الخارجية مع حزب غانتس. وفي الوقت نفسه، فهناك احتمال أن يتنازل حزب غانتس عن وزارة الخارجية، ويحتفظ برزمة أخرى من الوزارات طوال فترة ولاية الحكومة، وهي: القضاء والإعلام والثقافة. وقالت مصادر مطلعة إن اشكنازي يوجه أنظاره نحو «الليكود»، وينوي أن يرث نتنياهو بقيادة الحزب، بعد اعتزال الأخير العمل السياسي. ويطمح الطرفان في التوقيع على اتفاق لتشكيل الحكومة، بحلول مطلع الأسبوع المقبل، حيث لا يزال التفاوض بينهما مستمراً، خصوصاً حول المواضيع العالقة، وهي منصب رئاسة الكنيست.
وحصل رئيس الوزراء نتنياهو على مبتغاه فشق تحالف خصومه وبقي على رأس الحكومة. كما تلقى نتيناهو التهنئة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على المضي نحو تشكيل الحكومة. وتتقدم الاتصالات على الرغم من الغضب والمعارضة المتصاعدة لمثل هذا الاتفاق داخل حزب الليكود ومن قبل حلفاء غانتس السابقين. ويرفض زملاء نتنياهو منح كل هذه الوزارات لحزب غانتس، أما معسكر الوسط واليسار والعرب فوصفوا غانتس بالخائن، وأنه جنرال زاحف على بطنه.
وكلف موقف غانتس انتهاء تحالف «أزرق أبيض» الذي كان القوة الرئيسية في مواجهة الليكود. ورد غانتس مهاجماً شركاءه في التحالف المنتهي، يائير لبيد وموشيه (بوغي) يعلون، قائلاً إنهم يرفضون أي حل وسط للعقدة السياسية الإسرائيلية، ويفضّلون إجراء انتخابات رابعة. وانشق لبيد ويعلون عن «أزرق أبيض» بسبب قبول غانتس تشكيل حكومة مع نتنياهو، ذلك أنهما يُعتبران من أشد خصوم نتنياهو على الإطلاق.
وكتب غانتس منشوراً على صفحته في «فيسبوك»، قال فيه: «متصالح مع قراري الآن، أكثر من أي وقت مضى»، بسبب حالة الطوارئ التي تعيشها إسرائيل، بسبب تهديد فيروس كورونا على الصحة والاقتصاد. وعقد لبيد ويعلون الخميس مؤتمراً صحفياً شنا فيع هجوماً على غانتس. وقال لبيد: «صحيح أن محاربة كورونا أولوية لكنها لا تعطينا الحق أو الإذن بالتخلي عن قيمنا والالتزام بتعهداتنا. لقد وعدنا بعدم الجلوس مع رئيس حكومة متهم بتهم جنائية، ووعدنا بعدم الجلوس في حكومة واحدة مع متطرفين».
واستمرت أمس، مسيرات ما باتت تعرف بـ«الرايات السود» الاحتجاجية أمام بيوت نواب الكنيست من حزب حصانة لإسرائيل بزعامة بيني غانتس الذي انشق عن تحالف «أزرق أبيض» على خلفية انضمام الأخير إلى حكومة وحدة مع نتنياهو. ورفع المتظاهرون شعارات مناوئة لأكبر تحالف مناهض لحكومة الليكود، ولما اعتبروه «خيانة غانتس». كما طالب المحتجون غانتس بالإيفاء بوعوده التي قطعها على نفسه إبان الحملة الانتخابية بعدم الانضمام الى حكومة برئاسة نتنياهو. وقال منظمو الاحتجاج: «لقد خرجنا للنضال من أجل الديمقراطية، وسنستمر في ذلك. نتوقع أن يفي أعضاء الكنيست في حزب غانتس بوعودهم من الأسبوع الماضي، في جعل إدلشتاين خارج كرسي رئاسة الكنيست، وسن قوانين لمكافحة الفساد، التي تم التوقيع عليها، لم نفقد أملنا بعد».
وتنافس غانتس ونتنياهو في 3 جولات انتخابية خلال العام الماضي، وحصل كل منهما في كل مرة مع أعضاء حزبه وحلفائه على عدد متقارب جداً أو مساوٍ من المقاعد داخل الكنيست، وبالتالي لم يستطع أي منهما تشكيل حكومة، ما أدى إلى خلق أزمة سياسية عميقة. ورفض غانتس الانضمام إلى حكومة تقاسم السلطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأصر على أنه لن ينضم إلى حكومة على رأسها متهم بالفساد (يقصد نتنياهو)، لكنه عاد وغير رأيه.


اسرائيل فلسطين israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة