الأمم المتحدة توصل مساعداتها للاجئين في عرسال.. بالواسطة

12 مليون يورو من المفوضية الأوروبية للاجئين السوريين في لبنان

لاجئون سوريون على اطراف مدينة عرسال البقاعية
لاجئون سوريون على اطراف مدينة عرسال البقاعية
TT

الأمم المتحدة توصل مساعداتها للاجئين في عرسال.. بالواسطة

لاجئون سوريون على اطراف مدينة عرسال البقاعية
لاجئون سوريون على اطراف مدينة عرسال البقاعية

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم أمس الثلاثاء زيادة المساعدات الإنسانية التي تقدمها للاجئين السوريين في لبنان والذين تخطى عدد المسجلين منهم مليونا و100 ألف، من خلال مبلغ إضافي قدره 12 مليون يورو. وتأتي المساعدات الأوروبية الإضافية مع اقتراب فصل الشتاء والذي يحل حادا في المناطق الجبلية اللبنانية حيث يعيش معظم اللاجئين في خيام ومراكز غير مهيأة لظروف مناخية صعبة. وقد فقدت كثير من العائلات السورية خيامها مع أول عاصفة ضربت لبنان السنة الماضية، لذلك تسعى المنظمات الدولية لتفادي تكرار المأساة مرة جديدة هذا العام.
ولم تتفقد مفوضية شؤون اللاجئين أحوال أكثر من 70 ألف لاجئ يعيشون في بلدة عرسال الحدودية شرق البلاد منذ أغسطس (آب) الماضي، حين اندلعت معارك عنيفة بين الجيش اللبناني ومسلحي «جبهة النصرة» و«داعش» الذين حاولوا احتلال البلدة.
واتفقت المفوضية قبل أيام مع مكتب دار الفتوى في عرسال على تقديم المساعدات اللازمة للاجئين هناك. وقال مسؤول «اتحاد الجمعيات الإغاثية» في عرسال حسن رايد لـ«الشرق الأوسط» إن مفوضية اللاجئين ومعظم المنظمات الدولية الأخرى لم تتفقد أحوال اللاجئين في عرسال منذ أغسطس الماضي، وهي تكتفي بإيصال جزء صغير من المساعدات عبر موظفيها المحليين الذين هم بمعظمهم من أهالي عرسال، علما أن طواقم أجنبية كانت تتردد باستمرار إلى البلدة قبل المعارك الأخيرة التي شهدتها البلدة.
وأوضح رايد أن مكتب دار الفتوى وزّع في اليومين الماضيين شوادر للخيام وبطانيات وصوبيات للتدفئة و12 قسيمة لشراء المازوت لكل عائلة بإطار المساعدات التي تقدمها المفوضية في الفترة التي تسبق حلول الشتاء، لافتا إلى أن «اتحاد الجمعيات الإغاثية» يهتم حاليا بنحو 1500 عائلة سورية تعيش في 15 مخيما في عرسال، فيقدم لها السكن والحصص الغذائية والبطانيات والمازوت، لافتا إلى أن أعدادا كبيرة من اللاجئين يعيشون في مخيمات عشوائية في البلدة، «تحتاج للعناية والدعم وإلا انهارت مع بدء تساقط الأمطار والثلوج».
وتُعد عرسال كبرى البلدات اللبنانية من حيث المساحة، إذ تشكل أراضيها 5 في المائة من مساحة لبنان، وهي ذات مناخ صحراوي حاد، تشهد صيفا حارا وجافا وبرودة شديدة وكميات كبيرة من الثلوج في الشتاء، وهو ما يؤثر في ظروف عيش آلاف اللاجئين.
وقد فتك في الشهرين الماضيين مرض التهاب الكبد الوبائي من فئة A بمئات اللاجئين في البلدة، مما استدعى حالة استنفار من قبل وزارة الصحة اللبنانية لمحاولة حصر الحالات وضمان عدم تمددها إلى بلدات أخرى.
وأكّد مدير مستشفى الرحمة في عرسال الدكتور باسم الفارس بدء انحسار المرض نتيجة حملات التوعية التي نشطت على أكثر من صعيد، لافتا إلى أنه وفي المستشفى الذي يديره تم تشخيص 145 حالة من شهر يونيو (حزيران) الماضي لم تكن أي منها خطيرة. وقال الفارس لـ«الشرق الأوسط»: «نحن بحاجة لجهاز التحليل المناعي الذي يساعد على تشخيص المرض مما يغنينا عن 5 تحاليل نجريها حاليا».
وأشار إلى أنّه وبعد انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي، كان التخوف من أن يكون سببه المباشر تلوث المياه، «مما يعني ظهور أمراض أخرى ولكن خطيرة ووبائية، كالكوليرا والتيفويد وغيرهما من الأمراض، ولكن حتى الساعة لم نسجل حالات مماثلة كما لم يتم التأكد من السبب الحقيقي لانتشار المرض».
وقد أنشئ مستشفى الرحمة في عرسال قبل نحو عام بهدف أساسي هو معالجة الجرحى السوريين الذين كانوا يتدفقون بأعداد كبيرة من البلدات السورية الحدودية، خاصة مع احتدام المعارك في منطقة القلمون. وتضم عرسال اليوم، إلى جانب مستشفى الرحمة، مستشفى ميدانيا، علما بأنها المرة الأولى التي بات في البلدة كادر طبي وأطباء متخصصون في أكثر من مجال.
وأعلنت المفوضية الأوروبية في بيان أمس عن تخصيص 10 ملايين يورو لمساعدة اللاجئين الأكثر ضعفا في لبنان مع اقتراب فصل الشتاء، ومليوني يورو آخرين لمشاريع الرعاية الصحية الثانوية، «لضمان استمرار تلقي الأسر للخدمات الطبية في المستشفيات وتحسين وإعادة تأهيل المباني التي لا تلبي المعايير المطلوبة والتي لم يتم استكمالها قبل موسم الشتاء».
وأوضح البيان أن التمويل الإضافي «سيضمن تقديم المساعدة الحيوية عن طريق منح نقدية غير مشروطة لمساعدة عشرات الآلاف من اللاجئين في لبنان وبالتحديد بعض العائلات الأكثر ضعفا ممن لا يتلقون أي مساعدة حاليا».
وقال برونو روتيفال، رئيس مكتب دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية في لبنان: «يمكن أن يكون الشتاء في لبنان، ولا سيما في المناطق عالية الارتفاع، قاسٍيا، خاصةً بالنسبة للعائلات التي ليس لديها مأوى ملائم والتي تعيش في الخيام أو المباني غير المكتملة وغير المعزولة جيدا والتي ليس فيها نوافذ»، معتبرا أن «تقديم مساعدات إضافية في هذا الوقت من السنة يمكن أن يكون حرفيا منقذا للحياة». وأضاف روتيفال: «نحن نحاول ضمان تلقي الفئات الأكثر ضعفا للمساعدات خلال فصل الشتاء، على الرغم من قلة الموارد وتناقصها بشكلٍ كبير». وسوف يتم تخصيص تمويل المفوضية الأوروبية للمنظمات الإنسانية الشريكة في لبنان لتتمكن من تقديم المساعدات الحيوية إلى السكان، وأبرزها وكالة الأمم المتحدة للاجئين (UNHCR) والمنظمات غير الحكومية الدولية ومنظمات أخرى.
ويبلغ إجمالي المساهمة الإنسانية من المفوضية الأوروبية منذ بداية الصراع 665 مليون يورو، وتهدف إلى تلبية بعض الاحتياجات المُلحة للأشخاص المتضررين والأكثر ضعفا في سوريا وفي الدول المجاورة، وبشكلٍ خاص لتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية وإمدادات المياه.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».