باريس {ممتنة} لبغداد بعد تحرير رهائن فرنسيين

باريس {ممتنة} لبغداد بعد تحرير رهائن فرنسيين

السبت - 3 شعبان 1441 هـ - 28 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15096]
الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون
باريس: «الشرق الأوسط»

أعلنت الرئاسة الفرنسيّة في وقت متأخر الليلة قبل الماضية أنّه تمّ تحرير ثلاث رهائن فرنسيين وآخَر عراقي يعملون في منظّمة «إس أو إس كريستيان دوريون» غير الحكوميّة كانوا اختُطفوا في بغداد يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2020. وقالت الرئاسة في بيان موجز: «بذلت فرنسا قصارى جهدها للتوصّل إلى هذه النتيجة. يعبّر رئيس الجمهورية عن امتنانه للسلطات العراقية على تعاونها».

وأعلنت المنظّمة في وقت سابق فقدان أربعة من موظفيها هم ثلاثة فرنسيين وعراقي في بغداد. وقال بنجامين بلانشار المدير العام لمنظّمة «إس أو إس كريتيان دوريان» غير الحكوميّة التي تساعد المسيحيين المشرقيين، إنّ الرجال الأربعة وهم أنطوان بروشون وجوليان ديتمار وألكسندر غودارزي والعراقي طارق متوكا «فُقدوا في محيط السفارة الفرنسيّة». وأضاف خلال مؤتمر صحافي في باريس أنه «لم يتمّ طلب فدية»، وأنّ أي جهة لم تُعلن مسؤوليّتها عن اختفائهم. وتعمل الجمعيّة في العراق منذ العام 2014 عندما سيطر تنظيم داعش على محافظة الموصل مرغِماً عشرات آلاف المسيحيين والإيزيديين على النزوح. وهي تنشط بشكل أساسي في أربيل عاصمة كردستان حيث لجأ كثير من المسيحيين. ومنظّمة «كريتيان دوريان» التي تنشط أيضاً في سوريا ولبنان ومصر هي واحدة من جمعيّات خيريّة غربيّة عدّة تعمل مع المسيحيين في الشرق الأوسط. وعندما تمّ اختطاف الرجال الأربعة، كانت بغداد تشهد تظاهرات منذ أشهر عدّة خرجت في البداية ضدّ حكومة يُنظَر إليها على أنّها فاسدة. ولاحقاً، باتت التظاهرات تخرج رفضاً للتدخّل الإيراني في الشؤون العراقيّة.

وقبل الغزو الأميركي للعراق عام 2003 كان عدد المسيحيين في العراق، الذي يُعدّ الموطن الأقدم للمسيحيين في العالم، يُقدّر بنحو 1.5 مليون مسيحي. وبعد إطاحة صدّام حسين، عانى المسيحيّون اضطهاداً واسعاً تجسّدت ذروته في عمليّات التطهير التي ارتكبها تنظيم داعش عام 2014.

وبحلول عام 2019 انخفض عدد المسيحيين إلى نحو 250 ألفاً، وفق ما قال المطران بشار وردة رئيس أساقفة أبرشية أربيل الكلدانيّة خلال خطاب ألقاه في بريطانيا العام الماضي، محذّراً من أنّ المجتمع المسيحي في المنطقة «على وشك الانقراض». وتعرّض مواطنو عدد من الدول الغربيّة، بما فيها فرنسا، للخطف على يد جماعات مسلّحة في سوريا بين عامي 2013 و2014. لكن في السنوات الأخيرة تراجعت هذه العمليّات.


العراق فرنسا أخبار العراق فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة