قصف تركي على تل أبيض وتعزيزات في إدلب

تركيا تسير مع روسيا الدورية المشتركة الثالثة على طريق حلب ـ اللاذقية

TT

قصف تركي على تل أبيض وتعزيزات في إدلب

سيرت القوات التركية والروسية الدورية المشتركة الثالثة على طريق حلب – اللاذقية (إم 4) بموجب اتفاق موسكو الموقع بين الجانبين في الخامس من مارس (آذار) الجاري، في وقت واصلت فيه تركيا الدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية وإقامة نقاط المراقبة في إدلب وقصفت قواتها مواقع لتحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في تل أبيض.
وتم تسيير الدورية التركية - الروسية أمس (الخميس) في المسافة من معبر شيريك في ريف الدرباسية إلى بهيرة في ريف ريف عامودا الغربي، وتألفت من 4 آليات تركية و6 روسية رافقها تحليق منخفض لمروحيات روسية في أجواء المنطقة. وجابت الدورية العديد من قرى المنطقة.
وسبق أن سيرت القوات التركية والروسية دوريتين مختصرتين على طريق «إم 4» بسبب احتجاجات الأهالي وبعض فصائل المعارضة السورية الرافضين للتفاهمات التركية الروسية، والذين عمدوا إلى إقامة سواتر ترابية لعرقلة تسيير الدوريات، التي بدأ تسييرها اعتبارا من 15 مارس (آذار) الجاري بموجب الاتفاق التركي الروسي.
في الوقت ذاته، أقامت القوات التركية، صباح أمس، نقطة عسكرية جديدة في بلدة الكفير الواقعة بريف مدينة جسر الشغور غرب إدلب. وجاء ذلك بعد تفجير جسر الكفير الواقع على الطريق «إم 4» من قبل مجهولين أول من أمس، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ومع إنشاء نقطة الكفير ارتفع عدد نقاط المراقبة العسكرية التركية في منطقة خفض التصعيد في إدلب إلى 52 نقطة.
وبالتوازي دفعت القوات التركية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى عمق مناطق بمحافظة إدلب مؤلفة من أكثر من 100 آلية بينها دبابات وعربات مصفحة وآليات حفر هندسية ومواد لوجيستية وصلت، صباح أمس، إلى معسكر المسطومة قرب بلدة النيرب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي وتمركزت ضمن المنطقة قبل البدء في توزيعها على النقاط العسكرية التركية التي أنشئت حديثا في ريف إدلب الغربي.
وأحصى المرصد السوري دخول 1690 آلية، بالإضافة إلى آلاف الجنود إلى إدلب منذ توقيع وقف إطلاق النار الأخير بين تركيا وروسيا في موسكو في 5 مارس (آذار) الجاري، ليرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت إلى منطقة «خفض التصعيد» في إدلب منذ الثاني من فبراير (شباط) الماضي إلى أكثر من 5100 شاحنة، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات وكبائن حراسة متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال تلك الفترة أكثر من 9900 جندي تركي.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، مقتل 5 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قالت إنهم كانوا يستعدون للقيام بـ«عملية إرهابية» في منطقة «درع الفرات» شمال سوريا.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن وحدات من قوات الكوماندوز التركية نفذت عملية عسكرية ناجحة قتل خلالها 5 من عناصر الوحدات الكردية.
من جانبه، ذكر المرصد السوري أن القوات التركية المتمركزة في أعزاز، (فيما يعرف بمنطقة درع الفرات)، نفذت قصفا صاروخيا استهدف مدينة تل رفعت الخاضعة لسيطرة قسد وقوات النظام السوري، والتي يوجد فيها قاعدة عسكرية روسية شمال حلب، ما أدى إلى إصابة اثنين من المدنيين من المهجرين من مدينة عفرين الموجودين في تل رفعت.
إلى ذلك، قالت ولاية شانلي أورفا التركية، في بيان أمس، إن السلطات التركية تواصل اتخاذ التدابير الوقائية للحيلولة دون انتشار وباء «كورونا المستجد» في المنطقة التي تعرف بمنطقة عملية «نبع السلام» الخاضعة لسيطرة تركيا والفصائل السورية المسلحة الموالية لها في شمال شرقي سوريا.
وأضافت الولاية التركية أن مركز الدعم والتنسيق لسوريا، يواصل الإشراف على عمليات تعقيم في المرافق الخدمية العامة في مدينتي رأس العين وتل أبيض، التي بدأت قبل أيام.
وأشارت في بيانها إلى أن عمليات تعقيم جميع المرافق الخدمية والمعابر الحدودية، للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا تتواصل على قدم وساق.



واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
TT

واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)

بعد يوم من تبني الحوثيين المدعومين من إيران مهاجمة أهداف عسكرية إسرائيلية وحاملة طائرات أميركية شمال البحر الأحمر، أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، استهداف منشأتين لتخزين الأسلحة تابعتين للجماعة في ريف صنعاء الجنوبي وفي محافظة عمران المجاورة شمالاً.

وإذ أقرت وسائل الإعلام الحوثية بتلقي 6 غارات في صنعاء وعمران، فإن الجماعة تشن منذ أكثر من 14 شهراً هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وهجمات أخرى باتجاه إسرائيل، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، فيما تشن واشنطن ضربات مقابلة للحد من قدرات الجماعة.

وأوضحت «القيادة العسكرية المركزية الأميركية»، في بيان، الأربعاء، أن قواتها نفذت ضربات دقيقة متعددة ضد منشأتين تحت الأرض لتخزين الأسلحة التقليدية المتقدمة تابعتين للحوثيين المدعومين من إيران.

ووفق البيان، فقد استخدم الحوثيون هذه المنشآت لشن هجمات ضد سفن تجارية وسفن حربية تابعة للبحرية الأميركية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. ولم تقع إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأميركية أو معداتها.

وتأتي هذه الضربات، وفقاً للبيان الأميركي، في إطار جهود «القيادة المركزية» الرامية إلى تقليص محاولات الحوثيين المدعومين من إيران تهديد الشركاء الإقليميين والسفن العسكرية والتجارية في المنطقة.

في غضون ذلك، اعترفت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، بتلقي غارتين استهدفتا منطقة جربان بمديرية سنحان في الضاحية الجنوبية لصنعاء، وبتلقي 4 غارات ضربت مديرية حرف سفيان شمال محافظة عمران، وكلا الموقعين يضم معسكرات ومخازن أسلحة محصنة منذ ما قبل انقلاب الحوثيين.

وفي حين لم تشر الجماعة الحوثية إلى آثار هذه الضربات على الفور، فإنها تعدّ الثانية منذ مطلع السنة الجديدة، بعد ضربات كانت استهدفت السبت الماضي موقعاً شرق صعدة حيث المعقل الرئيسي للجماعة.

5 عمليات

كانت الجماعة الحوثية تبنت، مساء الاثنين الماضي، تنفيذ 5 عمليات عسكرية وصفتها بـ«النوعية» تجاه إسرائيل وحاملة طائرات أميركية، باستخدام صواريخ مجنّحة وطائرات مسيّرة، وذلك بعد ساعات من وصول المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للجماعة.

وفي حين لم يورد الجيشان الأميركي والإسرائيلي أي تفاصيل بخصوص هذه الهجمات المزعومة، فإن يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، قال إن قوات جماعته نفذت «5 عمليات عسكرية نوعية» استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» وتل أبيب وعسقلان.

الحوثيون زعموا مهاجمة حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» بالصواريخ والمسيّرات (الجيش الأميركي)

وادعى المتحدث الحوثي أن جماعته استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس هاري ترومان» بصاروخين مجنّحين و4 طائرات مسيّرة شمال البحرِ الأحمر، زاعماً أن الهجوم استبق تحضير الجيش الأميركي لشن هجوم على مناطق سيطرة الجماعة.

إلى ذلك، زعم القيادي الحوثي سريع أن جماعته قصفت هدفين عسكريين إسرائيليين في تل أبيب؛ في المرة الأولى بطائرتين مسيّرتين وفي المرة الثانية بطائرة واحدة، كما قصفت هدفاً حيوياً في عسقلانَ بطائرة مسيّرة رابعة.

تصعيد متواصل

وكانت الجماعة الحوثية تبنت، الأحد الماضي، إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من تلقيها 3 غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

ويشن الحوثيون هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة.

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري رومان»... (الجيش الأميركي)

وأقر زعيمهم عبد الملك الحوثي في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وقال إن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

كما ردت إسرائيل على مئات الهجمات الحوثية بـ4 موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.