تأجيل ألعاب طوكيو يهدد فرص نجوم مخضرمين في تحقيق آمالهم {الذهبية»

أستراليا تطالب برفع سقف أعمار لاعبي كرة القدم إلى 24 عاماً في «أولمبياد 2021»

سيرينا ستبلغ الأربعين بحلول أولمبياد 2021 (أ.ف.ب)  -  إليسون فيليكس كانت تأمل في ذهبية جديدة (رويترز)
سيرينا ستبلغ الأربعين بحلول أولمبياد 2021 (أ.ف.ب) - إليسون فيليكس كانت تأمل في ذهبية جديدة (رويترز)
TT

تأجيل ألعاب طوكيو يهدد فرص نجوم مخضرمين في تحقيق آمالهم {الذهبية»

سيرينا ستبلغ الأربعين بحلول أولمبياد 2021 (أ.ف.ب)  -  إليسون فيليكس كانت تأمل في ذهبية جديدة (رويترز)
سيرينا ستبلغ الأربعين بحلول أولمبياد 2021 (أ.ف.ب) - إليسون فيليكس كانت تأمل في ذهبية جديدة (رويترز)

دعا الاتحاد الأسترالي لكرة القدم، أمس، إلى رفع سقف الأعمار للاعبي كرة القدم من 23 إلى 24 عاماً، في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو، التي تم تأجيلها من صيف 2021 إلى العام المقبل، لفسح المجال أمام اللاعبين الذين أسهموا بتأهل منتخبات بلادهم للمشاركة في أكبر تظاهرة رياضية عالمية.
وبحسب القوانين المرعية في مسابقة كرة القدم في الألعاب الأولمبية، تشارك المنتخبات بتشكيلة من لاعبين لا يتخطى عمرهم 23 عاماً، مع تطعيمها بثلاثة لاعبين كحد أقصى، ممن يفوق عمرهم ذلك.
وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد الأسترالي جيمس جونسون: «إننا نودّ فتح باب المناقشة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الآسيوي لبحث تعديل مسابقة الرجال، حتى تصبح لمن هم دون 24 عاماً، لدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو».
وأثار قرار تأجيل «دورة ألعاب طوكيو» من هذا الصيف إلى صيف 2021 بحد أقصى بسبب تفشي فيروس «كوفيد - 19»، المخاوف من عدم تمكُّن رياضيين واعدين أولمبياً من المشاركة بسبب القيود المفروضة على العمر، أو ببساطة لأنهم قد يفقدون لياقتهم البدنية.
واعتبر جونسون أنه من شأن تأجيل مسابقة كرة القدم إلى صيغة تحت 24 عاماً أن «يضمن للاعبين الذين ساعدوا بلادهم على التأهل لدورة الألعاب الأولمبية هذا العام، الفرصة لتحقيق أحلامهم في تمثيلها والتحول إلى رياضيين أولمبيين».
وأستراليا، شأنها في ذلك شأن العديد من البلدان، كانت تستعد للألعاب الأولمبية على مدى السنوات الماضية، بإشراف مدرب المنتخب غراهام أرنولد الذي تولى أيضاً مسؤولية منتخب تحت 23 عاماً في 2018.
على جانب آخر، ربما يتسبب تأجيل الأولمبياد في انتهاء فرص بعض من رياضيي النخبة في تحقيق آمالهم، بتطويق أعناقهم بالميدالية الذهبية، بسبب تقدُّمِهم في السنّ.
ويأتي في المقدمة أسطورة التنس السويسري روجر فيدرر الفائز بـ20 لقباً كبيراً، حيث سيبلغ الأربعين من العمر في الثامن من أغسطس (آب) 2021. وسبق لفيدرر الفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية، لكن في فئة الزوجي إلى جانب مواطنه ستانيسلاس فافرينكا في «دورة بكين 2008»، التي بلغ فيها ربع نهائي فئة الفردي. كما نال فضية الفردي في دورة لندن 2012، قبل أن ينسحب من دورة «ريو دي جانيرو 2016» بداعي الإصابة.
وحمل فيدرر العلم السويسري في حفل الافتتاح لدورتي «أثينا 2004» و«بكين 2008»، وسبق له أن أعرب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن رغبته بالمشاركة في أولمبياد 2020 بقوله: «قرر قلبي المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية مرة جديدة»، لا سيما أن ذهبية الفردي لا تزال غائبة عن خزائنه التي تتكدس فيها كؤوس دورات الكرة الصفراء الصغيرة والكبيرة.
وما ينطبق على فيدرر ستمر به الأسطورة الأميركية سيرينا ويليامز التي ستبلغ الأربعين من عمرها في سبتمبر (أيلول) 2021، لكن رغبتها في المشاركة في طوكيو العام المقبل قد لا تكون بقوة رغبة السويسري. سبق لويليامز أن تُوّجت بالميدالية الذهبية في الفردي في لندن 2012. وكذلك في الزوجي إلى جانب شقيقتها فينوس في دورات 2000 و2008 و2012. وتحمل سيرينا في جعبتها 23 لقباً في بطولات الغراند سلام، بفارق لقب واحد عن الأسترالية مارغريت كورت صاحبة الرقم القياسي.
وكان تايغر وودز سيعاني لكي يكون ضمن صفوف المنتخب الأميركي للغولف في أولمبياد طوكيو بحال أقيم في موعده الأصلي، لأنه يحتل حالياً المركز السادس في تصنيف بلاده، في حين يتأهل الأربعة الأوائل للمشاركة.
يُعد وودز من أبرز لاعبي الغولف على مر التاريخ، وتُوّج بـ15 لقباً كبيراً في مسيرته. يتعافى تدريجياً من آلام مزمنة في ظهره، وبالتالي يعطيه إرجاء الألعاب أملا في إمكانية المشاركة العام المقبل في حال استعاد مستواه السابق. ويأمل المنظمون في أن يتمكن وودز من المشاركة بعدما غاب عن النسخة الأخيرة من الأولمبياد الصيفي في ريو دي جانيرو 2016.
وسيبلغ النجم الصيني المشاكس لين دان بطل لعبة البادمنتون (كرة الريشة) السابعة والثلاثين العام المقبل. وقد بسط النجم الصيني سيطرته على اللعبة، وتُوّج بالذهبية في دورة بكين 2008، وبعدها بأربعة أعوام في لندن، بالإضافة إلى خمسة ألقاب عالمية. بيد أن لين يريد تعويض خيبة ريو دي جانيرو عام 2016 بعدما سقط في نصف النهائي أمام غريمه التقليدي لي تشونغ وي. ويهدد السن أيضا العداءة الأميركية إليسون فيليكس الوحيدة في مضمار ألعاب القوى التي أحرزت ست ميداليات ذهبية. أمضت فيليكس السنتين الأخيرتين وهي تستعد لوداع ذهبي في ألعاب طوكيو 2020. في حال قُدّر لها أن تشارك من خلال نجاحها في التجارب الأميركية، ستخوض خامس ألعاب أولمبية لها. وستبلغ فيليكس الخامسة والثلاثين، في نهاية العام الحالي.
لن تكون فيليكس أكبر عدّاءة سناً تحاول إحراز ميدالية أولمبية، فقد نجحت الجامايكية ميرلين أوتي عندما كانت في الأربعين من عمرها، في قيادة منتخب بلادها إلى إحراز الميدالية البرونزية في سباق التتابع 4 مرات 100م في دورة سيدني عام 2000.
كما كان العداء الأميركي المخضرم جاستين غاتلين ينوي الاعتزال عام 2020 بعد أن يكون قد شارك في الألعاب الأولمبية الرابعة له بعمر الثامنة والثلاثين. لكن بات يتعين عليه أن يخطط لتمديد مسيرته من أجل المشاركة في ألعاب طوكيو، العام المقبل.
وصرح غاتلين الفائز بذهبية سباق 100 متر في أثينا عام 2004 الذي أوقف مرتين بسبب تناوله منشطات: «يعتقد كثيرون بأن عامل الوقت يعمل ضدي أو ضد رياضيين آخرين تقدموا في السن، لكن ذلك ليس صحيحاً».
بيد أن غاتلين قد يواجه صعوبة كبيرة في التأهل خلال التجارب الأميركية وسط ظهور جيل جديد من عدائي السرعة في بلاده على رأسهم بطل العالم كريستيان كولمان ونواه لايلز في سباقي 100 متر و200 متر.


مقالات ذات صلة

مدرب سويسرا لهوكي الجليد شارك في «أولمبياد 2022» بشهادة «كوفيد» مزوَّرة

رياضة عالمية باتريك فيشر (أ.ب)

مدرب سويسرا لهوكي الجليد شارك في «أولمبياد 2022» بشهادة «كوفيد» مزوَّرة

اعترف باتريك فيشر، مدرب المنتخب السويسري لهوكي الجليد، الذي يستعد للرحيل عن الفريق، بأنه شارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022 بالعاصمة الصينية بكين.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية يِمانبرهان كريبا (أ.ف.ب)

ماراثون باريس: لقب الرجال للإيطالي كريبا والسيدات للإثيوبية ديميز

أحرز الإيطالي من أصل إثيوبي يِمانبرهان كريبا ماراثون باريس الدولي في فئة الرجال، فيما ذهب لقب السيدات للإثيوبية شوره ديميز التي سجلت رقما قياسيا لسباق العاصمة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كايل تشالمرز (رويترز)

بعد الإنجاز الأسترالي... تشالمرز يستهدف الفوز بذهبية التتابع في أولمبياد 2028

اكتسح كايل تشالمرز منافسيه ليفوز بسباق 100 متر حرة في بطولة أستراليا المفتوحة للسباحة أمس الاثنين، قبل أن يكشف عن رغبته في أن يفوز أخيراً بالميدالية الذهبية.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
رياضة عالمية كاستر سيمينيا (أ.ف.ب)

سيمينيا تتعهد بمحاربة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لـ «الفحص الجيني»

قالت كاستر سيمينيا الحائزة على ذهبيتين أولمبيتين إنها تعتزم معارضة تطبيق اختبار فحص الجنس على فئة السيدات في دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.