إسرائيل تلجأ إلى وجهاء العشائر لخفض التوتر في القدس

العكلوك: الكنيست يدرس قرارا يسمح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى

فلسطينيون يشيعون جنازة الشاب محمد عماد جوابرة الذي قتل خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أول من أمس (أ.ب)
فلسطينيون يشيعون جنازة الشاب محمد عماد جوابرة الذي قتل خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أول من أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تلجأ إلى وجهاء العشائر لخفض التوتر في القدس

فلسطينيون يشيعون جنازة الشاب محمد عماد جوابرة الذي قتل خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أول من أمس (أ.ب)
فلسطينيون يشيعون جنازة الشاب محمد عماد جوابرة الذي قتل خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أول من أمس (أ.ب)

لجأت إسرائيل إلى وجهاء العائلات والعشائر الفلسطينية في القدس والوسط العربي في محاولة لتهدئة التوتر، وذلك بعد فشل القوة الأمنية في وقف المواجهات، وكادت تتحول إلى انتفاضة ثالثة جديدة.
وزار نير بركات، رئيس بلدية القدس، أمس، عددا من الأحياء العربية في القدس، التقى فيها بعدد من الشيوخ والوجهاء لبحث سبل التهدئة، فيما ذهب مسؤولون آخرون إلى محاورة القيادات العربية في كفر كنا، وداخل مناطق أخرى لإيجاد صيغة لتجنب العنف.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن بركات واصل أمس لليوم الثاني زياراته للأحياء العربية في شرقي القدس، والتقى عددا من الأعيان والوجهاء بهدف تخفيف حدة التوتر في هذه الأحياء. وقال بركات الذي زار أيضا حيي صور باهر وجبل المكبر، إنه حريص على حماية الوضع القائم في البلدة القديمة في القدس، لا سيما في الحرم القدسي الشريف، وعدم السماح لأي جهة بتشويش النظام، وسير العبادات لأتباع جميع الديانات. وفي المقابل، طلب وجهاء المناطق في القدس من بركات تقليص الوجود الأمني في الأحياء العربية في خطوة أولى.
وكانت إسرائيل قد نشرت أكثر من 1500 شرطي إضافي في القدس لكبح جماح انتفاضة جديدة، وتجنب حرب مفتوحة مع العرب. وقالت مصادر إسرائيلية إن الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) يتخوفان من امتداد أحداث العنف من القدس إلى فلسطينيي الداخل وإلى أراضي السلطة الفلسطينية. وحسب بعض المسؤولين، فإن نتنياهو سيضطر إلى دراسة إمكانية إصدار أوامر واضحة بمنع دخول نواب الكنيست إلى المسجد الأقصى، وقالوا إن مفتاح تهدئة الأوضاع يكمن في كبح الاستفزاز من الجانب الإسرائيلي.
وترى شخصيات أمنية إسرائيلية أن الأحداث في القدس والمسجد الأقصى تعكس خطورة التصعيد والتدهور في الضفة الغربية والمجتمع العربي في الداخل. وقد ازدادت حدة التوتر في المجتمع العربي في الداخل نهاية الأسبوع الماضي إثر قيام الشرطة بقتل شاب في كفر كنا.
من جانبه، اعتبر مهند العكلوك، ممثل دولة فلسطين لدى منظمة التعاون الإسلامي، اقتحامات المستوطنين المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، إهانة بالغة للأمتين الإسلامية والعربية، واستهتارا غير مسبوق بمشاعر المسلمين في كل مكان.
ودعا العكلوك الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى الدفاع عن قبلة المسلمين الأولى، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى النبي محمد عليه الصلاة والسلام، بكل الوسائل الممكنة، والمتسقة مع القانون الدولي.
وأضاف أن خطر تقسيم المسجد الأقصى المبارك، زمانيا ومكانيا، من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بات أمرا يجب التعامل معه بكل جدية، خاصة أن «الكنيست» الإسرائيلي يدرس منذ مدة إقرار قوانين باطلة تسمح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، ويترافق ذلك مع ممارسات واقتحامات يومية للأقصى، من قبل مسؤولين ومستوطنين إسرائيليين تحت حماية مئات من عناصر شرطة الاحتلال، وصلت ذروتها أمس، حيث اقتحم المستوطنون وشرطة الاحتلال، المسجد القبلي المسقوف، وقاموا بتدنيسه، وتحطيم أجزاء من آثاره القديمة، والمس بالمصاحف الشريفة فيه.
وأفاد بأن اجتماعا وزاريا سيعقد اليوم في مدينة الرباط المغربية، بهدف إقرار خطة تحرك لحماية مدينة القدس ومقدساتها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك. وأمل العكلوك في أن تفلح مثل هذه الجهود في لجم الاحتلال الإسرائيلي عن مثل هذه الممارسات الإجرامية المستفزة.
ولفت العكلوك إلى أن بلاده طالبت منظمة التعاون الإسلامي بسرعة التحرك العملي لحماية المسجد الأقصى المبارك من المخططات والنيات الإسرائيلية لتقسيمه زمانيا ومكانيا، حيث جاء ذلك في مذكرة عاجلة وجهتها المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى منظمة التعاون الإسلامي، إلى الأمانة العامة للمنظمة، تطالبها فيها بالتحرك العاجل مع الدول الأعضاء لعقد الاجتماع الأول لفريق الاتصال الوزاري الخاص بحماية مدينة القدس الشريف، الذي تم إطلاقه بالمملكة العربية السعودية، خلال الدورة الـ41 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، التي عقدت بجدة في يونيو (حزيران) الماضي.
وأشار العكلوك إلى أنه تلقى تعليمات عاجلة من وزير خارجية فلسطين الدكتور رياض المالكي بتوجيه مذكرة، والتأكيد على أن أهمية تحرك فريق الاتصال الوزاري الآن تكمن في عدة أسباب ملحة وطارئة، من بينها: الخطورة غير المسبوقة من قيام سلطات الاحتلال بتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيا ومكانيا، وبسن تشريعات باطلة من «الكنيست» الإسرائيلي، ومن خلال الاقتحامات اليومية لساحاته من قبل المستوطنين الإسرائيليين. وكذلك دعم توجه دولة فلسطين لاستصدار قرار أممي يحدد إطارا زمنيا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، في نهج جديد لحل الصراع العربي - الإسرائيلي.
وأضاف العكلوك أن الدول الإسلامية تملك الكثير من أوراق الضغط التي يمكن أن تدفع بها لحث المجتمع الدولي على تطبيق القانون الدولي على سلطة الاحتلال الإسرائيلي، ولجم عدوانها على المقدسات الإسلامية في القدس، ومن أهم هذه الأوراق، الورقة الاقتصادية، حيث يجدر بالدول الإسلامية، برأيه، أن تأخذ قرارات جريئة في هذا السياق، ومنها مقاطعة الاحتلال والشركات الدولية التي تعمل معه، حيث يعمل كثير من هذه الشركات في الوقت نفسه داخل المستوطنات، وفي بعض الدول الإسلامية.



إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
TT

إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)

حثّت الصين وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وعلى عقد محادثات سلام في أقرب وقت. وقالت مصادر رسمية إن وزيريْ خارجية البلدين أكدا ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن البلدين أطلقا هذا النداء في مبادرة من خمس نقاط صدرت، الثلاثاء؛ من أجل استعادة السلام والاستقرار بالمنطقة. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الصين وباكستان ستُعززان تعاونهما بشأن إيران. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي، إن البلدين يتبنيان مواقف متشابهة بشأن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية.

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتوجّه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى الصين، الثلاثاء، في زيارةٍ رسمية لمدة يوم واحد، بدعوة من نظيره الصيني وانج يي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي: «سيعزز وزيرا خارجية البلدين التواصل والتنسيق الاستراتيجي بشأن الوضع في إيران، وسيبذلان جهوداً جديدة للدعوة إلى السلام»، واصفة الصين وباكستان بأنهما شريكان استراتيجيان «في جميع الظروف». ويبحث دار مع القيادة الصينية، بشكل مكثف، التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية والقضايا العالمية ذات الاهتمام المشترك.

وتُعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكن بكين دعت إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية، هذا الشهر، أن مبعوثاً صينياً خاصاً أمضى أسبوعاً في الوساطة بين البلدين.

وقد سعى الجاران الآسيويان إلى التوسط لمنع تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، وأعلنت إسلام آباد استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» بين الولايات المتحدة وإيران. تأتي زيارة دار بعد استضافته نظراءه من السعودية ومصر وتركيا، الأحد الماضي، لإجراء محادثات حول محاولة إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، على أثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتزداد المخاوف بشأن تداعيات الحرب، بما يشمل الشلل شبه التام في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وتُعدّ الصين شريكاً رئيسياً لإيران، لكنها لم تُعلن أي مساعدة عسكرية لطهران، بل دعت مراراً إلى وقف إطلاق النار.

نائب رئيس الوزراء الباكستاني ووزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر لدى لقائهم في إسلام آباد يوم الأحد (رويترز)

من جانب آخر، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، الثلاثاء، إن ثلاث سفن صينية عبَرَت مضيق هرمز، في الآونة الأخيرة، بعد تنسيق مع الأطراف المعنية، ودعت إلى استعادة السلام والاستقرار بمنطقة الخليج.

وقالت نينغ، في إفادة صحافية يومية تعليقاً على التقارير التي أفادت بعبور السفن: «مضيق هرمز والمياه المحيطة به طريق مهم للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وتدعو الصين إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء القتال واستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج». ولم تُدلِ بأي تفاصيل عن السفن الصينية.

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأظهرت بيانات تتبُّع السفن أن سفينتيْ حاويات صينيتين عبَرَتا مضيق هرمز، الاثنين، في ثاني محاولة لمغادرة الخليج بعد عودتهما يوم الجمعة. وأظهرت بيانات منصة «مارين ترافيك» أن السفينتين أبحرتا بالقرب من بعضهما وخرجتا من المضيق إلى المياه المفتوحة. وقالت ريبيكا جيرديس، محللة البيانات لدى شركة كبلر المالكة لمنصة «مارين ترافيك»: «عبَرَت السفينتان بنجاح في المحاولة الثانية اليوم، لتكونا أول سفينتيْ حاويات تغادران الخليج العربي منذ بدء الصراع، باستثناء السفن التي ترفع العَلم الإيراني». وأضافت: «السفينتان تُبحران بسرعة عالية حالياً باتجاه خليج عمان». ولم يُدلِ مسؤولون من مجموعة كوسكو الصينية للشحن، التي تُشغّل السفينتين، بأي تعليق.


الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

في خطوة تعكس تحولات ديموغرافية واقتصادية عميقة، قررت الصين حظر استخدام الشقق السكنية لتخزين رماد الموتى، وهي ظاهرة آخذة في الانتشار عُرفت محلياً بـ«شقق رماد الموتى»، مع تسارع وتيرة الشيخوخة وارتفاع تكاليف الدفن. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وبموجب لوائح جديدة دخلت حيِّز التنفيذ، الاثنين، مُنع استخدام الوحدات السكنية المخصصة للإقامة مكاناً لدفن -أو حفظ- الرماد، في محاولة للحد من ممارسات غير تقليدية فرضتها الضغوط الاقتصادية وتغيرات سوق العقارات.

وخلال السنوات الأخيرة، لجأ بعض المواطنين إلى شراء شقق فارغة في الأبراج السكنية، لاستخدامها أماكن لتخليد ذكرى أقاربهم، في ظل ارتفاع كبير في تكاليف المقابر، وبيوت حفظ الرماد (الكولومباريوم)، بالتوازي مع زيادة ملحوظة في أعداد الوفيات نتيجة شيخوخة السكان.

وتُعد الصين من أسرع دول العالم شيخوخة؛ إذ بات عدد الوفيات يفوق عدد المواليد، ما ألقى بظلاله على تكاليف الجنازات التي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة. وتشير تقديرات إلى أن تكلفة الجنازة بلغت نحو نصف متوسط الدخل السنوي للفرد في عام 2020، بينما تواصلت الزيادات خلال الأعوام اللاحقة.

في المقابل، شهدت أسعار الشقق تراجعاً بنحو 40 في المائة خلال 5 سنوات، بفعل أزمة قطاع العقارات وتراجع ثقة المستهلكين، ما جعل شراء وحدات سكنية خياراً مطروحاً لدى البعض، ليس للسكن؛ بل كمساحة خاصة لإحياء الطقوس وتكريم الموتى، في مفارقة لافتة بين سوقين متعاكسين.

وحسب تقارير محلية، يمكن تمييز هذه الشقق من نوافذها المغلقة بإحكام، أو من ستائرها المسدلة دائماً، بينما نقلت صحيفة «ليغال ديلي» عن أحد السكان مشهداً داخل إحدى تلك الوحدات؛ حيث يوجد شمعدانان يحيطان بصندوق أسود وصورة بالأبيض والأسود، في ترتيب تقليدي يرمز إلى استذكار الراحلين.

وتكشف الأرقام الرسمية اتساع الفجوة الديموغرافية؛ إذ سجلت الصين العام الماضي 11.3 مليون حالة وفاة مقابل 7.92 مليون ولادة فقط، مقارنة بنحو 16.5 مليون ولادة قبل عقد، ما يعكس تحوّلاً سكانياً حاداً يضغط على البنية الاجتماعية والاقتصادية معاً.

كما تُعد تكاليف الجنازات من بين الأعلى عالمياً؛ إذ تصل إلى نحو 37375 يواناً (نحو 5 آلاف دولار)، أي ما يعادل 86 في المائة من متوسط الدخل المتاح للفرد، بينما قد تتجاوز أسعار قطع الدفن في المدن الكبرى مائة ألف يوان، ما يجعلها عبئاً ثقيلاً على كثير من العائلات الباحثة عن بدائل أقل تكلفة وأكثر مرونة.

وفي هذا السياق، تبدو الشقق خياراً مغرياً للبعض، ولا سيما أن حق استخدامها يمتد إلى 70 عاماً، مقارنة بحق استخدام المقابر الذي لا يتجاوز عادة 20 عاماً، ما يوفِّر نظرياً استقراراً أطول للذكرى، وتعويضاً معنوياً عن غياب القبر التقليدي.

غير أن السلطات الصينية تسعى اليوم إلى إعادة تنظيم هذا الملف، عبر تشجيع أساليب دفن بديلة أكثر صداقة للبيئة، مثل «الدفن البيئي» ونثر الرماد في البحر، وقدَّمت بالفعل حوافز وتعويضاً مالياً لمن يختار هذه الخيارات.

ومع ذلك، يبقى التمسك بتقاليد تبجيل الأسلاف راسخاً في الثقافة الصينية؛ حيث يرى كثيرون أن وجود قبر مادي ليس مجرد طقس؛ بل هو امتدادٌ لعلاقة إنسانية لا تنقطع، ما يضع السلطات أمام معادلة دقيقة بين الحداثة والتقاليد.


45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.