وفيات إسبانيا تتجاوز الصين لتصبح الثانية عالمياً بعد إيطاليا

وفيات إسبانيا تتجاوز الصين لتصبح الثانية عالمياً بعد إيطاليا
TT

وفيات إسبانيا تتجاوز الصين لتصبح الثانية عالمياً بعد إيطاليا

وفيات إسبانيا تتجاوز الصين لتصبح الثانية عالمياً بعد إيطاليا

ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن «كورونا المستجد» (كوفيد - 19) في إسبانيا لتصبح الدولة الثانية في العالم، بعد إيطاليا وقبل الصين، من حيث عدد الضحايا الذي تجاوز أمس 3500. في الوقت الذي تشهد المستشفيات في العاصمة مدريد ازدحاماً مخيفاً وانتشاراً واسعاً للإصابات في صفوف الطواقم الصحّية التي تعمل على مدار الساعة في ظروف بالغة الصعوبة وصفها أحد الأطباء بـأنها «كمن يحاول إصلاح عطل في محرّك طائرة وهي تحلّق في الجو». وتوقّف الجميع أمس بهلع كبير أمام عدد الوفيات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الذي بلغ 738 بزيادة نسبتها 22 في المائة عن اليوم السابق.
وكانت مستشفيات مدريد، التي تعتبر درّة تاج النظام الصحي الإسباني المصنّف ثالثاً في العالم، قد استغاثت بمستشفيات المناطق الأخرى طالبة منها المساعدة بالاختصاصيين والممرضين ولوازم التعقيم والوقاية وأجهزة التنفّس الاصطناعي، أعلنت الحكومة أنها توجّهت أمس إلى حلف شمال الأطلسي لطلب مساعدة دولية من أجل مواجهة جائحة كورونا التي يُخشى أن تعجز البنى التحتية الصحّية في إسبانيا عن مواجهتها في الأيام المقبلة بعد انتشارها في جميع أنحاء البلاد وارتفاع عدد الإصابات والحالات الخطرة منذ مطلع هذا الأسبوع.
وأفاد مصدر رسمي أن الحكومة طلبت من مركز تنسيق الاستجابة في حالات الكوارث التابع للحلف الأطلسي 450 ألف جهاز للتنفّس ونصف مليون جرعة اختبار وكميـّة كبيرة من المعدات الواقية. وتجدر الإشارة إلى أن الحلف الأطلسي الذي لا يملك مثل هذه المعدات، يحيل طلب المساعدة إلى الدول الأعضاء التي يفترض أن توفّرها. وقالت مصادر دبلوماسية إنه من الصعب جداً في مثل هذه الظروف أن تكون هناك دول أعضاء مستعدّة لتقديم مثل هذه المساعدات التي قد تحتاج إليها للعناية بمواطنيها في الأيام المقبلة.
ويقول مسؤول رسمي إن الحكومة لا تنتظر استجابة سريعة لهذا الطلب الذي يشهد على سعيها لطرق كل الأبواب الممكنة واللجوء إلى كل المحافل التي تنتمي إليها من أجل الحصول على هذه المعدات التي تتنافس عليها كل الدول وتخضع لمضاربات شرسة في الأسواق الدولية.
وأعلنت وزيرة الصحة الإسبانية أن الحكومة اشترت معدات للوقاية وأجهزة تنفس اصطناعي من الصين بقيمة 445 مليون يورو، ستصل في الأيام المقبلة. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين من جهتها قد أكدت أن الاتحاد الأوروبي أنجز استدراجاً مشتركاً للعقود من أجل شراء المعدات الطبية والأجهزة اللازمة لجميع الدول الأعضاء.
وفي إيطاليا التي ما زالت تتصدّر المشهد الدولي بعدد الإصابات والوفّيات التي اقتربت من 7 آلاف، قال الخبير في علم الأوبئة جيوفانّي سالا «إن الإصابات الفعلية قد تكون عشرة أضعاف الأعداد المتداولة التي لا تعكس سوى الحالات التي جرى اختبارها». وكان عدد الوفيات قد عاد إلى الارتفاع في إيطاليا بعد يومين من التراجع الطفيف الذي غذّا الآمال بفعالية الإجراءات والجهود المبذولة لاحتواء الفيروس، خاصة أن عدد الإصابات تراجع لليوم الثالث على التوالي. وتواجه السلطات الإيطالية صعوبات كثيرة لفرض تنفيذ تدابير العزل في عدد كبير من المناطق، وأفادت وزارة الداخلية أن إجراءات جديدة أكثر تشدداً سيبدأ تنفيذها اليوم الخميس لمنع مخالفات تدابير العزل.
وكان مفوّض الحكومة المشرف على حالة الطوارئ قد وجه رسالة أمس قال فيها: «أتوسّل الإيطاليين احترام تدابير العزل». وبعد أن سجّلت عدة حالات لأشخاص انتهكوا الحجر الصحي الإلزامي المفروض على المصابين، قالت وزيرة الداخلية إن الحكومة أصدرت مرسوماً يقضي بالسجن 5 سنوات للمصابين الذين ينتهكون الحجر الصحي.
وبينما ارتفع عدد الوفيّات بين الأطباء الذين يعالجون مرضى الفيروس إلى 29، أعلن ظهر أمس الأربعاء أن رئيس الدفاع المدني أنجيلو بورّيلي، الذي يمثل كل يوم في السادسة بعد الظهر أمام وسائل الإعلام لاستعراض آخر تطورات الأزمة، مصاب بالفيروس وأن المؤتمر الصحافي اليومي معلّق حتى إشعار آخر. وتوقّع المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية رانيري غيرّا أن تصل الإصابات والوفيّات في إيطاليا إلى ذروتها نهاية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل، في الوقت الذي وصلت الشحنة الثالثة من المساعدات الصينية إلى إيطاليا والتي تضمّ 30 خبيراً و8 أطنان من المعدات والأجهزة الطبية.
وفي البرتغال التي ما زال عدد الإصابات والوفيات فيها محدوداً جداً فيما تراقب بقلق شديد التسونامي الذي يضرب جارتها إسبانيا، قال ناطق رسمي إن رئيس الوزراء أنطونيو كوستا قد أجرى اتصالاً مطولاً مع نظيره الإسباني بيدرو سانتشيز للتنسيق عشيّة انعقاد القمة الأوروبية الاستثنائية التي ستناقش تفعيل «صندوق الإغاثة» لمواجهة أزمة الفيروس بعد أن فشل المجلس الأوروبي لوزراء المال والاقتصاد في التوصل إلى اتفاق حوله يوم الاثنين الماضي.
وتسعى دول الجنوب الأوروبي، إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والبرتغال، إلى تشكيل جبهة عريضة انضمّت إليها في اليومين الماضيين بلجيكا وآيرلندا وسلوفينيا واليونان، للضغط في القمة الأوروبية من أجل اعتماد خطة إنقاذ أكثر طموحاً على الصعيدين الصحي والاقتصادي. وكانت هذه الدول قد وجّهت كتاباً أمس إلى رئيس مجلس الاتحاد شارل ميشال تعرب فيه عن استيائها من فشل وزراء المال والاقتصاد في التوصل إلى اتفاق حول هذه الخطة، وجاء فيها «أمام هذا الوضع الخطر علينا أن نتحرّك بسرعة وطموح كي تكن أوروبا غداً في مستوى ما تطمح إليه شعوبنا».
وتجدر الإشارة إلى أن كتلة دول الشمال في الاتحاد الأوروبي التي تتزعمها ألمانيا وهولندا، ترفض تفعيل «صندوق الإغاثة» الذي أنشئ في أعقاب الأزمة المالية عام 2008، من غير شروط على البلدان التي تطلب الاستعانة بموارده التي تزيد عن 400 مليار يورو، تضاف إليها حزمة المساعدات التي أعلنها المصرف المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي بمقدار 750 مليار يورو. وكانت رئيسة المصرف المركزي كريستين لاغارد قد أعلنت أمس تأييدها للتخلّي عن الشروط القاسية التي فُرضت لإنقاذ اليونان وإسبانيا والبرتغال وآيرلندا خلال أزمة اليورو. ويبقى مفتاح الحل في هذه المواجهة الجديدة بين بلدان الشمال والجنوب داخل الاتحاد، بيد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أبدت مرونة ضئيلة خلال تلك الأزمة للحفاظ على وحدة منطقة اليورو. لكن يتوقّع المراقبون مزيداً من المرونة من جانب برلين هذه المرة، لأن أزمة «كوفيد - 19» تختلف كثيراً عن سابقتها، وقد يتوقّف عليها مصير المشروع الأوروبي برمّته.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.