كاتم أسرار الجيش السوداني

وزير الدفاع السوداني الراحل الفريق جمال عمر محمد إبراهيم
وزير الدفاع السوداني الراحل الفريق جمال عمر محمد إبراهيم
TT

كاتم أسرار الجيش السوداني

وزير الدفاع السوداني الراحل الفريق جمال عمر محمد إبراهيم
وزير الدفاع السوداني الراحل الفريق جمال عمر محمد إبراهيم

يعد وزير الدفاع الراحل الفريق أول ركن جمال عمر محمد إبراهيم «خزانة الأسرار العسكرية» السودانية، وذلك لعمله الطويل في هيئة الاستخبارات العسكرية حتى تعيينه رئيساً لها في مارس (آذار) 2107. إضافة لعمله في قيادة عدد من صنوف القوات، ولجنة الأمن والدفاع في المجلس العسكري الانتقالي، وحتى تعيينه وزيراً للدفاع في سبتمبر (أيلول) 2019.
ولد الفريق أول جمال عمر بمنطقة «حجر العسل» شمالي البلاد بتاريخ الأول من يناير (كانون الثاني) 1960. وتلقى تعليمه الأساسي في القضارف، والثانوي في منطقة ود بانقا، والثانوي في مدينة القضارف شرقي البلاد.
تخرج في الكلية العسكرية السودانية الدفعة (31) وحصل على دبلوم العلوم العسكرية، وشارك في الدورات الأساسية للقوات المسلحة السودانية، إضافة إلى دورات إدارية وقيادية.
ومنذ تخرجه ضابطاً برتبة الملازم، تنقل الراحل في إدارات الجيش السوداني ووزارة الدفاع، حتى وصل منصب رئيس هيئة الاستخبارات، الذي يعد أكثر المناصب حساسية في المؤسسة العسكرية، ثم أقيل في عهد الرئيس المعزول عمر البشير وهو برتبه اللواء، بيد أنه أعيد إلى الخدمة من قبل رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في أبريل (نيسان) الماضي، ثم عين عضواً في المجلس العسكري الانتقالي وترقيته لرتبة فريق أول في 23 مايو (أيار) الماضي، ثم وزيراً للدفاع، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى وفاته.
تلقى الراحل دراسات عسكرية متقدمة في جمهورية مصر العربية، ودورات استخبارات أساسية ومتقدمة، ودورات قيادة المشاة، كما حصل على ماجستير العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان المشتركة السودانية، ودبلوم الدراسات الدولية بجامعة نيروبي، إضافة إلى زمالة كلية الدفاع الوطني السودانية، وزمالة كلية الدفاع الوطني السورية.
وأثناء خدمته، تم تكليفه ملحقاً عسكرياً في دولة كينيا، ثم ممثلاً لوزارة الدفاع في اجتماعات «قوة طوارئ شرق أفريقيا، وقوات القدرة الأفريقية الجاهزة للتصدي للأزمات، وأعد العديد من الدراسات، أهمها الصراع السياسي في كينيا 2007 وأثره على الأمن الوطني السوداني، والصراع في دارفور.
ويقول عنه رفاقه ومجايلوه إنه كان هادئاً قليل الكلام، لا يبوح بما في صدره من أسرار مهما كانت الأسباب، واشتهر بإبقائها في صدره، لذلك أطلق عليه «كاتم الأسرار»، وبرحيله رحلت معه الكثير من الأسرار.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.