دبلوماسية روحاني لرفع أسعار النفط.. المحطة الأولى قطر

طهران تسعى لإقامة جبهة مع جارتها الدوحة كمثال لفنزويلا والإكوادور

دبلوماسية روحاني لرفع أسعار النفط.. المحطة الأولى قطر
TT

دبلوماسية روحاني لرفع أسعار النفط.. المحطة الأولى قطر

دبلوماسية روحاني لرفع أسعار النفط.. المحطة الأولى قطر

قد لا توجد حرب أسعار بين دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) حاليا، ولكن حتما سيشهد مبنى الأمانة العامة للمنظمة في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) معركة لرفع الأسعار. إذ بدأت الدول التي تحتاج إلى أسعار فوق 100 دولار لبرميل النفط من أجل تعادل ميزانياتها مثل فنزويلا وإيران في حشد كل إمكانياتها السياسية والدبلوماسية من أجل إيقاف هبوط الأسعار التي قاربت 80 دولارا هذا الأسبوع.
وبينما كونت فنزويلا والإكوادور العضوتان في «أوبك» جبهة مشتركة للدفاع عن الأسعار بحسب ما أوضح المسؤولون في البلدين، تسعى إيران لفعل الشيء نفسه مع جارتها قطر.
وأرسل الرئيس الإيراني حسن روحاني رسالة خطية أول من أمس إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قام بتسليمها لوزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنقنيه. وقالت وكالة الأنباء القطرية في خبر بثته في نفس اليوم إن الرسالة تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك، ولم تذكر مزيدا من التفاصيل.
وجاءت التفاصيل من إيران، حيث ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا) ووكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن روحاني دعا في رسالته إلى تعزيز التعاون بين طهران وقطر في تنسيق الجهود لوقف هبوط أسعار النفط وجلب الاستقرار إلى سوق النفط العالمية.
وتعتبر هذه الخطوة مع الدوحة أول محاولة رسمية للدبلوماسية النفطية التي دعا إليها روحاني الشهر الماضي. وكان الرئيس الإيراني قد واجه انتقادات محلية «لرده السلبي» على انخفاض أسعار النفط مما جعله يطلب في أكتوبر (تشرين الأول) من وزير النفط زنقنيه ابتكار «أسلوب أكثر فعالية في استخدام الدبلوماسية» لمنع مزيد من الانخفاض في الأسعار.
وكان روحاني قد أوضح في تصريحات نقلتها وكالة «شانا» الإيرانية أواخر شهر أكتوبر أن دخل البلاد تأثر من الظروف العالمية التي أثرت على أسعار النفط مما أفقد الدولة 30 في المائة من دخلها. ويقول روحاني: «يجب علينا التعامل مع هذه الظروف العالمية والاقتصادية الجديدة». ويرى الرئيس الإيراني أن انخفاض أسعار النفط الحالي ليس نتيجة للعوامل الاقتصادية وحسب، بل إن هناك عوامل سياسية ومكائد دولية ساهمت كذلك في خفض الأسعار. ونقلت وكالة فارس أمس أن أمير قطر أبدى ترحيبه بالتعاون مع إيران في كل المجالات، وخصوصا في ما يتعلق بالاستثمارات في قطاع الطاقة، مشيرا إلى أهمية الدور الذي تلعبه إيران في المنطقة.
والتعاون بين قطر وإيران في مجال الطاقة ليس بالأمر الجديد، فالدولتان عضوتان في «أوبك» وأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للغاز والتي تتخذ من الدوحة مقرا لها ويرأسها في الدورة الحالية الإيراني محمد حسين عديلي. ويشارك في عضوية منظمة الغاز دول نفطية كبرى مثل روسيا ونيجيريا والإمارات وعمان والجزائر. وتعتبر المحاولة الدبلوماسية الإيرانية مع الدولة الخليجية قطر بادرة غريبة، إذ إن الدولتين لا تتقاسمان نفس الهموم في ما يتعلق بهبوط الأسعار. فإيران تحتاج إلى سعر نفط قدره 130 دولار تقريبا حتى لا تحقق ميزانيتها عجزا، بينما تضع أغلب التقديرات السعر الذي تحتاج إليه قطر بين 60 و70 دولارا للبرميل.
وعبر أمير قطر أمس عن هذا بقوله في خطاب رسمي إن اقتصاد بلاده لن يتأثر بهبوط أسعار النفط نظرا لأن الميزانية تقوم على أساس تقديرات محافظة.
وقال الشيخ تميم في كلمة أمام مجلس الشورى: «الإخوة الكرام، نواجه حاليا انخفاضا في أسعار النفط والمحروقات على مستوى السوق العالمي... وأود هنا أن أؤكد أن اقتصادنا قوي ومتين ولن يتأثر بمثل هذه التطورات، وأن ميزانيتنا مبنية على أساس تقديرات محافظة جدا لأسعار المحروقات».
ويعتمد اقتصاد قطر الذي يبلغ معدل نموه حاليا نحو 6 في المائة اعتمادا كثيفا على الإنفاق الحكومي الذي تموله صادرات البلاد من الغاز، لكن أسعار الطاقة ما زالت بعيدة على ما يبدو عن المستويات التي يمكن أن تؤدي إلى عجز مالي.
كانت وكالة الأنباء القطرية قالت في وقت سابق هذا العام نقلا عن مشروع الميزانية الذي أقره أمير قطر إن الدوحة تنوي زيادة الإنفاق الحكومي 3.7 في المائة إلى 218.4 مليار ريال (60 مليار دولار) في السنة المالية 2014 - 2015 التي تنتهي في مارس (آذار) المقبل.
وتفترض الميزانية متوسط سعر النفط عند 65 دولارا للبرميل خلال العام. ويبلغ سعر خام برنت حاليا نحو 82 دولارا.
وتعليقا على الخطوة الإيرانية يقول المحلل النفطي الكويتي والرئيس التنفيذي السابق لشركة البترول الكويتية العالمية كامل الحرمي لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعلم إذا ما كانت هذه الخطوة ستؤتي أي ثمار في الاجتماع القادم، إذ إن من المفروض أن تتوجه إيران إلى الدول الكبيرة في (أوبك) التي تتحكم في الإنتاج، أما قطر فإنتاجها لا يؤثر في السوق النفطية».
وأنتجت إيران نحو 2.77 مليون برميل يوميا من النفط في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بينما أنتجت قطر 739 ألف برميل يوميا، بحسب تقديرات منظمة «أوبك» بناء على مصادرها الثانوية المعتمدة في السوق. وأنتجت السعودية 9.6 مليون برميل يوميا بحسب تقديرات «أوبك».
وتسعى قطر إلى ترشيد نفقاتها حتى وإن كان هبوط أسعار النفط غير مؤثر في ميزانيتها، إذ قال الشيخ تميم أمس إن الحكومة تركز على زيادة كفاءة الإنفاق ومعالجة مشكلات مثل التبذير وإهدار المال العام، وهي الأفكار نفسها التي يشدد عليها منذ توليه السلطة خلفا لوالده العام الماضي.
وقال: «التبذير والإسراف وسوء التعامل مع أموال الدولة وعدم احترام الميزانية والاعتماد على توفر المال للتغطية على الأخطاء هي سلوكيات لا بد من التخلص منها سواء كانت أسعار النفط مرتفعة أم منخفضة». وقال الشيخ تميم إن السلطات ستواصل جهود احتواء التضخم عن طريق تنسيق السياسات المالية والنقدية وجدولة مشاريع البنية التحتية للحد من الضغوط على القدرات الاستيعابية. وأضاف أن الحكومة تضع تشريعات جديدة لتطوير القطاع الخاص، لكنه لم يذكر تفاصيل.
وقال الأمير القطري إن النمو الاقتصادي الذي حققته قطر في العام الماضي صاحبه ارتفاع في نسبة التضخم إلى 3,1 في المائة، «إلا أننا نواصل جهودنا للحد من التضخم عن طريق التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، وتشجيع المنافسة، ووضع جدول زمني لتنفيذ المشاريع الكبرى للحد من الضغوط على القدرات الاستيعابية».
وأضاف أمير قطر في كلمته: «قد حقق اقتصادنا معدلات نمو جيدة حيث بلغ النمو في الناتج المحلي الإجمالي 6,3 في المائة هذا العام. ويعتبر تحقيق هذا المعدل إنجازا كبيرا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن مساهمة القطاع الهيدروكربوني في الناتج المحلي الإجمالي لم تحقق أية زيادة تذكر في العام نفسه».
وأضاف الشيخ تميم: «بالتالي فإن النمو كله جاء من التوسع في القطاع غير النفطي ولا سيما الخدمات، خصوصا القطاع المالي وقطاع البناء المدفوعين بالاستثمارات الضخمة الخارجية والداخلية، حيث وصل معدل النمو فيه إلى نحو 11 في المائة، يضاف إلى ذلك التطور في الميزان التجاري هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، ليبلغ الفائض في الميزان التجاري 52 في المائة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي».



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.