{المركزي التركي} يتدخل لإنقاذ الليرة من سقوط حاد جديد

توقعات بانكماش الاقتصاد بنسبة 2 %

لا تزال غالبية التوقعات تشير إلى انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 2 % خلال العام الجاري في ظل سياسات مضطربة (رويترز)
لا تزال غالبية التوقعات تشير إلى انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 2 % خلال العام الجاري في ظل سياسات مضطربة (رويترز)
TT

{المركزي التركي} يتدخل لإنقاذ الليرة من سقوط حاد جديد

لا تزال غالبية التوقعات تشير إلى انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 2 % خلال العام الجاري في ظل سياسات مضطربة (رويترز)
لا تزال غالبية التوقعات تشير إلى انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 2 % خلال العام الجاري في ظل سياسات مضطربة (رويترز)

تدخل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة من انهيار جديد بعد التراجعات الحادة التي سجلتها في الأسابيع الأخيرة أمام سلة العملات الأجنبية بقيادة الدولار.
وصعدت الليرة التركية بنسبة 1.65 في المائة في تعاملات أمس (الأربعاء) ليجري تداولها عند مستوى 6.41 ليرة للدولار، بعد أن كانت قد وصلت أدنى مستوياتها في أكثر من 18 شهرا في تعاملات الاثنين، حيث هبطت إلى مستوى 6.60 ليرة للدولار.
وفتح البنك المركزي التركي، أول من أمس، مزادا لإعادة الشراء (ريبو) لمدة 90 يوما بحجم 15 مليار ليرة بفائدة 8.25 في المائة، أقل بواقع 150 نقطة أساس عن سعر الفائدة الرئيسي المعمول به حاليا وهو 9.75 في المائة، في واحدة من أقوى خطوات دعم الأسواق والاقتصاد.
والأسبوع الماضي، خفض البنك سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 9.75 في المائة كما خفض الاحتياطي الإلزامي ويسر شروط الاقتراض ليضخ سيولة رخيصة بالليرة في القطاع المالي.
وفقدت الليرة التركية نحو 10 في المائة من قيمتها منذ بداية العام الجاري، وهو ما يتماشى مع خسائر العام 2019 الذي اتسم بالتقلب، وفقدت فيه الليرة 8 في المائة من قيمتها.
وجاءت الخطوة الجديدة، في محاولة دعم الليرة وتمكين الاقتصاد التركي من مواصلة التعامل مع تداعيات تفشي فيروس «كورونا المستجد»، حيث كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأسبوع الماضي، عن حزمة مساعدات وتسهيلات مالية واقتصادية سميت بـ«درع الاستقرار الاقتصادي»، لتخفيف أضرار وباء «كورونا» على الشركات والأفراد.
وشملت الحزمة التحفيزية الجديدة، التي بلغت 100 مليار ليرة تركية (نحو 15 مليار دولار)، تأجيل دفع الضرائب، وتخفيض نسبتها في بعض المجالات، وتقديم دعم للمصدرّين، فضلاً عن تسهيلات مالية ومصرفية.
وأجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي، دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عديدة أثرت على حركة الاقتصاد.
في الوقت ذاته، توقعت المجموعة الاستشارية للبحوث، ومقرها لندن، أن ينكمش الاقتصاد التركي بنسبة 2 في المائة خلال العام الجاري، على الرغم من التوسع السنوي البالغ 4.3 في المائة في الربع الأول من العام.
وذكرت المجموعة، في بيان نشر في تركيا أمس، أن الضرر الاقتصادي سيكون أشد مما كان يعتقد في السابق، «سوف ينخفض الإنتاج بشكل حاد في الربع الثاني، وحتى إذا تمت السيطرة على تفشي وباء كورونا قريباً، إلا أنه يبدو أن جميع الاقتصادات في المنطقة ككل ستنكمش خلال العام».
ولفتت إلى أن الحكومات في تركيا ووسط أوروبا تتجه فيما يبدو نحو الإغلاق الكامل، وفي غضون ذلك، توقفت قطاعات السياحة، مع تعرض تركيا وكرواتيا لخطر تفشي كورونا. ورأت أن التنبؤ صعب للغاية في هذه البيئة، وقد يكون التأثير أسوأ بكثير مما كان متوقعا.
وكان مدير وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، دوغلاس وينسلو، توقع الأسبوع الماضي أن يستعيد الاقتصاد التركي مسار النمو خلال العام الجاري بعد عامين من التراجع إلى مستويات متدنية، لكنه لم يستبعد تأثير البعد الجيواستراتيجي المتعلق بتدخل تركيا العسكري في سوريا وكذلك التأثيرات المتوقعة لانتشار فيروس «كورونا» على معدل النمو المتوقع.
وقال وينسلو، لوكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية، إن الاقتصاد التركي قد ينمو بنسبة 3.9 في المائة خلال 2020، مدعوما بمعدلات الفائدة المنخفضة، والاستهلاك الخاص، فضلا عن الارتفاع الحاد في القروض التي تقدمها البنوك الخاصة.
وواصل البنك المركزي خفض سعر الفائدة، الذي أرجعه هذه المرة إلى تأثيرات انتشار فيروس «كورونا» المستجد بتخفيضه للمرة السابعة الأسبوع الماضي بواقع 100 نقطة أساس، رغم تحذير صندوق النقد الدولي لتركيا من الاستمرار في تيسير السياسات النقدية، بعد أن تمادت في خفض سعر الفائدة.
ورأى وينسلو احتمالية لعودة الاستثمارات في تركيا خلال العام الجاري إلى النمو، وأن تزيد بنسبة 3 في المائة، بدعم من الوضع الجيد الحالي لميزان المعاملات الجارية.
وأدى الهبوط المستمر لليرة منذ أغسطس (آب) 2018 إلى تراجع كبير في النمو الاقتصادي. وأنفقت الحكومة عشرات المليارات من الليرات لإنعاش الاقتصاد. وتراجع معدل نمو الاقتصاد التركي من 7.4 في المائة في 2017 إلى 0.9 في المائة في 2019، وأشارت تقارير اقتصادية إلى أنه في هذه البيئة العالمية شديدة التقلب، تقف تركيا بين الدول الأكثر عرضة للخطر في الأسواق الناشئة، بسبب ضعف سياستها النقدية ومتطلبات التمويل الخارجي خلال الفترة القادمة، التي تمتد إلى 12 شهراً، حيث يصل حجم الديون الخارجية قصيرة الأجل إلى 123.6 مليار دولار.
كانت «فيتش» أعلنت في فبراير (شباط) الماضي الإبقاء على تصنيفها لتركيا عند درجة «بي بي سالب» مع نظرة مستقبلية مستقرة، قائلة إن نمو الاقتصاد التركي تعافى بقوة، وانخفضت معدلات التضخم لأقل من المستويات الأعلى من 20 في المائة التي تم تسجيلها بداية العام الماضي، كما تطور عجز الحساب الجاري وانخفض رغم أن المخاطر الخارجية لا تزال مرتفعة.
وأشارت الوكالة إلى أن توقع نمو الاقتصاد التركي للعام 2020، ارتفع بمعدل 0.8 نقطة مقارنة مع التوقع السابق، ومن المنتظر أن ينمو هذا العام بنسبة 3.9 في المائة.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».