حياة «العالم الافتراضي» تخلق التواصل في السعودية

عيادات ومدارس ودوائر حكومية ومتاجر «أونلاين»

حياة «العالم الافتراضي» تخلق التواصل في السعودية
TT

حياة «العالم الافتراضي» تخلق التواصل في السعودية

حياة «العالم الافتراضي» تخلق التواصل في السعودية

جميع التطبيقات والخدمات الإلكترونية في السعودية حاضرة لتلبية متطلبات الحياة بكبسة زر وذلك عبر التطبيقات الذكية.
ورغم أنّ السعوديين ماكثون في بيوتهم بعد التعليق شبه الكامل في قطاعات عديدة، إلّا أن إيقاع الحياة مستمر، وعن بُعد، ولا تزال الدوائر الحكومية تتابع عملها، والمستشفيات تُقدم خدماتها، والمتاجر لها مواقع إلكترونية إلى جانب الصيدليات والمكتبات التي بدورها أيضاً أوجدت بديلا تقنيا لتلبية طلبات زبائنها. وقد زادت الحاجة لهذه التّطبيقات والخدمات الإلكترونية بعد صدور أمر خادم الحرمين الشريفين بمنع التجول للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد لمدة 21 يوما.
وتبدو خطوات وزارة التعليم الأكثر وضوحاً في (المدرسة الافتراضية) التي تخدم ستة ملايين طالب وطالبة عن بُعد على مستوى البلاد، خلال مدة تعليق الدراسة. فبعد عشر ساعات من إعلان التعليق تحوّلت الوزارة من نظام تعليمي يعتمد على حضور الطّلاب إلى نظام تعليمي آخر يعتمد على خيار التّعليم عن بُعد.
وفي القطاع الصحي حضر مفهوم (العيادة الافتراضية) في عدة مستشفيات، منها مستشفى قوى الأمن في الرياض الذي أطلق هذه الخدمة، التي تتيح للمرضى التواصل المباشر مع الأطباء أثناء الموعد المحدد لكل مريض باتصال هاتفي يقوم به الطبيب من خلال أكثر من 200 عيادة تعمل يومياً لخدمة ما يزيد عن ثلاثة آلاف مريض، بعد إلغاء المواعيد الاعتيادية كافة.
وبدورها أعلنت وزارة العدل أوّل من أمس، أنّها تواصل خدمة المستفيدين عن بعد ودعم سهولة وصولهم إلى الخدمات العدلية في ظل الإجراءات الاحترازية للحدّ من انتشار الفيروس.
وحتى الجهات السياحية دخلت إلى هذه العوالم الافتراضية، فقد أطلق المتحف الوطني في الرياض شعار (المتحف من المنزل)، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وذلك بعد قرار تعليق زيارته حتى إشعار آخر، تزامناً مع الجهود المبذولة من كافة القطاعات والإجراءات الوقائية للحد من انتشار الفيروس، ويعرض المتحف عبر حسابه القطع النادرة التي يصل تاريخ بعضها للقرن الثاني الميلادي.



هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز
من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز
TT

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز
من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.
يكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في البطولة، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13» المعروض حالياً في الصالات المصرية، فيعبّر عن فخره لاختياره تمثيل مصر بتقديم موسيقى حفلِ بطولة تشارك فيها 40 دولة من العالم، ويوضح: «أمر ممتع أن تقدّم موسيقى بشكل إبداعي في مجالات أخرى غير المتعارف عليها، وشعور جديد حين تجد متلقين جدداً يستمعون لموسيقاك».
ويشير الموسيقار المصري إلى أنه وضع «ثيمة» خاصة تتماشى مع روح لعبة الجمباز: «أردتها ممزوجة بموسيقى حماسية تُظهر بصمتنا المصرية. عُزفت هذه الموسيقى في بداية العرض ونهايته، مع تغييرات في توزيعها».
ويؤكد أنّ «العمل على تأليف موسيقى خاصة للعبة الجمباز كان مثيراً، إذ تعرّفتُ على تفاصيل اللعبة لأستلهم المقطوعات المناسبة، على غرار ما يحدث في الدراما، حيث أشاهد مشهداً درامياً لتأليف موسيقاه».
ويتابع أنّ هناك فارقاً بين وضع موسيقى تصويرية لعمل درامي وموسيقى للعبة رياضية، إذ لا بدّ أن تتضمن الأخيرة، «مقطوعات موسيقية حماسية، وهنا أيضاً تجب مشاهدة الألعاب وتأليف الموسيقى في أثناء مشاهدتها».
وفي إطار الدراما، يعرب عن اعتزازه بالمشاركة في وضع موسيقى أول فيلم رعب مجسم في السينما المصرية، فيقول: «خلال العمل على الفيلم، أيقنتُ أنّ الموسيقى لا بد أن تكون مجسمة مثل الصورة، لذلك قدّمناها بتقنية (Dolby Atmos) لمنح المُشاهد تجربة محيطية مجسمة داخل الصالات تجعله يشعر بأنه يعيش مع الأبطال داخل القصر، حيث جرى التصوير. استعنتُ بالآلات الوترية، خصوصاً الكمان والتشيللو، وأضفتُ البيانو، مع مؤثرات صوتية لجعل الموسيقى تواكب الأحداث وتخلق التوتر المطلوب في كل مشهد».
يشرح خرما طريقته في التأليف الموسيقي الخاص بالأعمال الدرامية: «أعقدُ جلسة مبدئية مع المخرج قبل بدء العمل على أي مشروع درامي؛ لأفهم رؤيته الإخراجية والخطوط العريضة لاتجاهات الموسيقى داخل عمله، فأوازن بين الأشكال التي سيمر بها العمل من أكشن ورومانسي وكوميدي. عقب ذلك أضع استراتيجية خاصة بي من خلال اختيار الأصوات والآلات الموسيقية والتوزيعات. مع الانتهاء المبدئي من (الثيمة) الموسيقية، أعقد جلسة عمل أخرى مع المخرج نناقش فيها ما توصلت إليه».
ويرى أنّ الجمهور المصري والعربي أصبح متعطشاً للاستمتاع وحضور حفلات موسيقية: «قبل بدء تقديمي الحفلات الموسيقية، كنت أخشى ضعف الحضور الجماهيري، لكنني لمستُ التعطّش لها، خصوصاً أن هناك فئة عريضة من الجمهور تحب الموسيقى الحية وتعيشها. وبما أننا في عصر سريع ومزدحم، باتت الساعات التي يقضيها الجمهور في حفلات الموسيقى بمثابة راحة يبتعد فيها عن الصخب».
وأبدى خرما إعجابه بالموسيقى التصويرية لمسلسلَي «الهرشة السابعة» لخالد الكمار، و«جعفر العمدة» لخالد حماد، اللذين عُرضا أخيراً في رمضان.