«أوبك» تجدد تطميناتها حيال انخفاض أسعار النفط

الأمين العام للمنظمة: انخفاض الأسعار يؤدي إلى تراجع الاستثمار بالإنتاج

الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي خلال زيارته لجناح شركة «أرامكو السعودية» في مؤتمر أبوظبي للنفط والغاز (وام)
الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي خلال زيارته لجناح شركة «أرامكو السعودية» في مؤتمر أبوظبي للنفط والغاز (وام)
TT

«أوبك» تجدد تطميناتها حيال انخفاض أسعار النفط

الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي خلال زيارته لجناح شركة «أرامكو السعودية» في مؤتمر أبوظبي للنفط والغاز (وام)
الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي خلال زيارته لجناح شركة «أرامكو السعودية» في مؤتمر أبوظبي للنفط والغاز (وام)

جدد مسؤول رفيع في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، تطميناته حيال الانخفاض الأخير في أسعار النفط، وقال عبد الله البدري، الأمين العام لمنظمة «أوبك»، أمس: «لا داعي للذعر في الأسواق بسبب التراجعات الحادة لأسعار النفط في الفترة الأخيرة، لأن الوضع سيتحسن من تلقاء نفسه».
وقال البدري خلال حلقة نقاشية بمؤتمر لصناعة الطاقة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، إن «المنتجين والمستهلكين سيكونون راضين عن نطاق أوسع لأسعار النفط حول 100 دولار للبرميل»، وأضاف الأمين العام لمنظمة «أوبك»: «في السنوات الـ5 الأخيرة لم نر أي تذمر من المستهلكين أو المنتجين، سواء كان السعر 100 دولار أو 110 دولارات أو 95 دولارا، فتلك الأسعار مرضية لهم»، مشيرا إلى أن «أوبك» لا تفضل سعرا مرتفعا أو سعرا منخفضا، وقال: «لأن ارتفاع الأسعار يقلص الطلب، بينما يؤدي انخفاضها إلى تراجع الاستثمار في إنتاج النفط».
في الوقت نفسه عزز الرأي نفسه وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، حيث قال: «إنه لا داعي للفزع بشأن أسعار النفط وأن الأمر ليس مشكلة كبيرة»، في حين قال، علي العمير، وزير النفط الكويتي إنه «من المستبعد أن تقرر (أوبك) خفض سقف إنتاجها النفطي خلال اجتماعها القادم في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)»، واصفا ذلك بأنه سيكون قرارا صعبا، وقال: «لا أتوقع أي خفض».
وتوقع أن تمتص السوق النفطية العالمية قريبا فائض المعروض، لكن حجم الإمدادات الزائدة غير واضح، مستبعدا أن «ينخفض النفط إلى مستوى يمكن أن يضر بالاقتصاد الكويتي، لكنه لم يحدد مثل ذلك المستوى»، في الوقت الذي قال إن «سعر النفط قد ينزل قليلا عن المستويات الحالية، لكنه سيستقر»، حسب ما نقلته وكالة الأنباء العالمية «رويترز»، وقال: «الكويت قلقة إزاء انخفاض السعر لكن لا يساورها الفزع»، وعن اجتماع «أوبك» القادم، قال إن «الشيء الأهم هو أن نتوصل إلى اتفاق» لكنه لم يذكر تفاصيل.
من جهته بيّن مسؤول كبير في شركة «أرامكو السعودية»، أمس، أن «تقلبات أسعار النفط في الفترة الأخيرة لن تمس التزامات التوريد طويلة الأجل للشركة»، وقال أمين الناصر، نائب الرئيس للتنقيب والإنتاج، في مؤتمر الطاقة في أبوظبي: «التقلبات الحاصلة في الفترة الأخيرة ليست شيئا جديدا، يرجع الأمر بدرجة كبيرة إلى الاقتصاد العالمي الضعيف»، مشيرا إلى وجود كميات كبيرة من النفط في السوق.
وقال إن «العوامل الأساسية تبدو قوية في المدى الطويل، وإن التقلبات لا تمس الالتزامات طويلة المدى لـ(أرامكو)».
وافتتح الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الدورة 17 لمؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2014)، الذي يقام تحت شعار «التحديات والفرص في الـ30 عاما القادمة» برعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وقال عبد الله ناصر السويدي، مدير عام «أدنوك»، إن «معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) يتيح مجالات متعددة لبلورة التعاون مع شركاء (أدنوك) بما يخدم أهداف ومساعي دولة الإمارات الرامية إلى زيادة قدراتها في إنتاج النفط الخام إلى 3.5 مليون برميل يوميا في السنوات المقبلة، ويسهم في تعزيز التزام الإمارات ببناء نموذج مستدام لإنتاج الطاقة مع تحقيق الكفاءة والاستدامة في جميع الممارسات، كما يعزز من الالتزام بضمان استقرار سوق الطاقة العالمية وتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة».
ويجمع مؤتمر «أديبك 2014» ما يزيد على 600 متحدث من 111 شركة ومؤسسة ضمن برنامج يشتمل على جلسات تنفيذية وحوارية، و81 جلسة تقنية متخصصة، و4 جلسات أكاديمية، و3 جلسات في تقنية المعلومات، كما يستضيف برنامجا لكبار الشخصيات موجها لقادة القطاع وصانعي القرار يسلط الضوء على بعض من أهم القضايا في قطاع الطاقة.
وتضم قائمة المتحدثين في مؤتمر «أديبك 2014» ممثلين عن شركات «أدنوك» و«أرامكو السعودية» ومجموعة «بي بي» و«توتال» و«جنرال إلكتريك للنفط والغاز» و«شل».
وتشارك في «أديبك 2014» 16 شركة نفط وطنية من عدة دول، و17 شركة نفط عالمية من أنحاء العالم، الأمر الذي يمثل أعلى مشاركة من شركات النفط الوطنية والعالمية في تاريخ الحدث.
إلى ذلك قال روبرت دادلي، الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» النفطية خلال مشاركته في جلسات المنتدى، أمس، إن «هبوط أسعار النفط في الآونة الأخيرة، سيؤدي إلى ضبط الأنفاق الرأسمالي في قطاع الطاقة، ، مشيرا إلى «صعوبة التنبؤ باتجاه أسعار النفط».
من جهته قال أرنولد بروياك، رئيس أنشطة التنقيب والإنتاج في «توتال» الفرنسية، إن «شركات النفط الكبرى مثل شركته تستطيع التأقلم مع أسعار للنفط عند 80 دولارا للبرميل، وإن الشركة الفرنسية قادرة على مواصلة مشروعاتها الاستثمارية الحالية».
وقال بروياك في مؤتمر صحافي عقد البارحة في أبوظبي، إن «سعر 100 دولار مستوى جيد لضمان مواصلة المشروعات في المستقبل»، مضيفا أن «الشركات الكبيرة مثل (توتال) لديها القدرة المالية على التأقلم لبعض الوقت عندما تنخفض أسعار النفط، وأن شركته لا تريد خفض ميزانية الاستثمار».
وتابع: «سنواصل ضبط إنفاقنا الرأسمالي. لدينا خريطة طريق قوية للأعوام القليلة القادمة، ومشروعات كثيرة ستستمر جميعها، ولا نعتقد أن أسعار النفط ستظل منخفضة عند نحو 80 دولارا للبرميل لفترة طويلة»، لافتا إلى «وجود اختلال قصير الأمد، ومن غير الواضح إلى متى سيستمر»، وقال: «إذا استمر لفترة طويلة، فإن بعض الشركات ستلغي مشروعات».



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.