مناوشات بين حرس الحدود في تركيا واليونان

أنقره توجه اتهامات للاتحاد الأوروبي على خلفية أزمة اللاجئين

TT

مناوشات بين حرس الحدود في تركيا واليونان

وقعت مناوشات بين الشرطة اليونانية والتركية في المنطقة الحدودية الفاصلة بين البلدين التي يوجد فيها آلاف المهاجرين العالقين عقب إغلاق الحدود بين البلدين الأسبوع الماضي كإجراء احترازي بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وقالت مصادر قوات حرس الحدود التركية إن شرطة الحدود اليونانية أطلقت قنابل الغاز وخراطيم المياه على مجموعة من المهاجرين طالبي اللجوء، بينهم أطفال، أثناء لعب الكرة في المنطقة الحدودية الفاصلة مع تركيا. وأضافت أن أحد المهاجرين أصيب برصاصة مطاطية أطلقها أحد الجنود اليونانيين في إحدى عينيه، وتم نقله إلى المستشفى الحكومي في ولاية أدرنة التركية، حيث أكد الأطباء أنه سيفقد نسبة كبيرة من قدرته على الرؤية، بسبب إصابته. وأشارت المصادر إلى أن قوات حرس الحدود التركية ردت بالمثل على نظيرتها اليونانية، بعد أن حذرتها في وقت سابق، بأنها سترد بالمثل حال استهدافها المهاجرين وطالبي اللجوء في المنطقة الحدودية. وعلى إثر الرد التركي أخلت الشرطة اليونانية، بشكل مؤقت، مواقعها التي كانت تتمركز فيها.
وكانت تركيا فتحت أبوابها أمام المهاجرين من مختلف الجنسيات للتدفق على حدودها مع اليونان وبلغاريا لدخول الدول الأوروبية منذ 27 فبراير (شباط) الماضي، مؤكدة أنها لن تعيق حركتهم باتجاه أوروبا. ثم قررت تركيا عقب قمة رباعية بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، عبر الفيديو كونفرنس، إغلاق الحدود مع البلدين، بعد أن اتخذت سابقا إجراءات لمنع المهاجرين الذين ترفض اليونان استقبالهم من دخول أراضيها مرة أخرى.
في السياق ذاته، اتهمت تركيا الاتحاد الأوروبي باتباع سياسة عدم المبالاة تجاه مشكلة اللاجئين والمهاجرين. وقال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، إن «الاتحاد الأوروبي يدّعي أنه قوة عالمية فاعلة في إطار احترام النظام الدولي القائم على أساس حقوق الإنسان والقوانين، إلا أن تصرفات اليونان تجاه اللاجئين، وعدم قيام الاتحاد بأي شيء فيما يتعلق بدعمه المستمر لها بشكل طائش، سيُسقط هذا الادعاء». وأضاف جاويش أوغلو، في مقال نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية وأعادت نشره وكالة أنباء «الأناضول» التركية أمس، أن بلاده حذرت الاتحاد الأوروبي مراراً من عدم المبالاة بالتحديات، قائلا إن بلاده منعت عبور 455 ألف مهاجر غير نظامي عبر أراضيها العام الماضي فقط، وفي ظل هذه الشروط، لا يمكننا بمفردنا الاستمرار في حماية حدود الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، ولذلك، أعلنت تركيا الشهر الماضي، أنها لن تستقبل مزيداً من المهاجرين من سوريا والدول الأخرى، وأنها لن تمنع أحدا من الموجودين على أراضيها من المغادرة.
وأشار إلى أن بلاده طالبت مراراً بتعديل اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين الموقعة مع الاتحاد الأوروبي في 18 مارس (آذار) 2016، لكن «عدم قدرة الاتحاد على تطوير سياسات ترسي السلام والطمأنينة في محيطه وتحفظ كرامة الإنسان، يكمن في رفضه العمل مع تركيا بشكل جاد في هذا السياق ». واعتبر أنه «لا يمكن إيجاد حلول للقضايا من خلال التصرف باستعلاء مع تركيا (...) ولا يمكن إيقاف الهاربين بأرواحهم من خلال بناء أسوار». وتابع جاويش أوغلو أن «تركيا والاتحاد الأوروبي ملزمان بإيجاد أرضية مشتركة لتناول هذه القضايا، والاتحاد مضطر لاتباع هذا المسار إذا أراد أن يصبح تكتلاً (جيو - سياسياً)». وأضاف أن «إقصاء تركيا، أكبر دولة أوروبية تسعى لنيل عضوية الاتحاد، هو أكبر عجز سياسي منذ عشرات السنوات».
وتضغط تركيا بورقة المهاجرين واللاجئين من أجل الحصول على مزيد من الدعم المالي من الاتحاد الأوروبي، الذي سبق أن أقر 6 مليارات يورو كمساعدات بموجب اتفاق 2016، والحصول على مزايا أخرى بينها إلغاء تأشيرة «شنغن» لمواطنيها وتحديث اتفاق الاتحاد الجمركي الموقع عام 1996 واستئناف مفاوضات انضمامها إلى عضوية الاتحاد الأوروبي المجمدة منذ عام 2012.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.