نتنياهو يهدد غانتس بانتخابات جديدة رابعة

شرطيان إسرائيليان يمران بمحلات مغلقة في تل أبيب أمس (رويترز)
شرطيان إسرائيليان يمران بمحلات مغلقة في تل أبيب أمس (رويترز)
TT

نتنياهو يهدد غانتس بانتخابات جديدة رابعة

شرطيان إسرائيليان يمران بمحلات مغلقة في تل أبيب أمس (رويترز)
شرطيان إسرائيليان يمران بمحلات مغلقة في تل أبيب أمس (رويترز)

في وقت نفى فيه قادة حزب «كحول لفان»، برئاسة بيني غانتس، أن يكونوا على خلاف يهدد بشق صفوفهم، وجه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تهديداً صريحاً ومباشراً، فقال إنه يعطي غانتس فرصة أخيرة للانضمام إلى حكومة وحدة تواجه أوضاع الطوارئ لمواجهة كورونا. «فإذا لم يستجب، فسوف نذهب إلى انتخابات رابعة».
وجاء هذا التهديد وسط عدد من الإجراءات التي اتخذت في المؤسسة القضائية الإسرائيلية لإرغام رئيس «الكنيست» (البرلمان الإسرائيلي)، يولي إدلشتاين، على إلغاء حالة الطوارئ التي تسببت في شلل العمل البرلماني. فقد قرر المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، أن الامتناع عن عقد جلسات لـ«الكنيست» من أجل انتخاب رئيس ولجان هو عمل غير قانوني، وأن ضرورة التجنيد لمواجهة انتشار فيروس «كورونا» لا يبرر شل البرلمان. وأيد هذا الموقف المستشار القضائي لـ«الكنيست»، إيال يانون، فقال إن إدلشتاين «يتولى منصبه كـ(عهدة مؤقتة) إلى حين انتخاب رئيس دائم لـ(الكنيست). وطلب أغلبية بين أعضاء الكنيست انتخاب رئيس دائم بصورة فورية». وأيدت محكمة العدل العليا أيضاً هذا الموقف. وبذلك زاد الضغط على إدلشتاين لعقد جلسة لـ«الكنيست»، اليوم (الاثنين).
ورد إدلشتاين بأنه سيرضخ للإجراءات القضائية، ولكن إذا تمت تنحيته عن منصبه، كرئيس لـ«الكنيست»، فإن ذلك سيؤدي إلى التوجه إلى انتخابات رابعة. وأعلن حزب «الليكود»، الذي يتزعمه نتنياهو، أنه «إذا أطاح كحول لفان برئيس (الكنيست)، فإن الاتصالات حول تشكيل حكومة وحدة ستتوقف فوراً». وقال نتنياهو من جهته، في تصريحات صحافية، إن هناك مسودة اتفاق بينه وبين غانتس على تشكيل حكومة وحدة، لمدة ثلاث سنوات، بموجبها يتولى هو، أي نتنياهو، رئاسة الحكومة لمدة سنة ونصف السنة، ويليه غانتس في فترة مماثلة. وتعهّد بأن يسلمه رئاسة الحكومة بشكل مؤكد في سبتمبر (أيلول) 2021. وقال إن الاتفاق ينص على أن يتولى حزب رئيس الحكومة، رئاسة «الكنيست»، وكذلك وزارة المالية، ويتولى حزب غانتس وزارتي الخارجية والأمن، وبعد تنفيذ التناوب في رئاسة الوزراء يتبادلان أيضاً مناصبهما الوزارية.
وردّت كتلة «كحول لفان» على التهديد، في بيان، جاء فيه أن «محاولة (الليكود) وضع إنذار والمسّ بالديمقراطية، تظهر أن نتنياهو يريد جرّ إسرائيل إلى انتخابات، وذلك في أوج أزمة (كورونا) أيضاً. ومنذ قيام الدولة انتخب رئيس (الكنيست) من قبل الأغلبية دائماً، وهكذا سيكون هذه المرة أيضاً». ونفى قادة الحزب الأربعة، غانتس ويائير لبيد وموشيه يعلون وغابي أشكنازي، أن يكون هناك خلاف بينهم حول أي موضوع. وقالوا، بعد اجتماع لهم دام ساعتين، إنهم يعملون بكل قوتهم على تشكيل حكومة وحدة برئاسة غانتس.
وأكدوا أنهم سيواصلون مساعيهم لفرض إرادة الأغلبية التي يحظون بها والمؤلفة من 61 عضو «كنيست»، إلى استبدال رئيس «الكنيست» إدلشتاين وانتخاب لجان «الكنيست»، حتى يستطيعوا مراقبة عمل الحكومة من صفوف المعارضة إلى حين يتم تشكيل حكومة.
من جهته، هاجم رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، سياسة «الليكود» ورئيسه نتنياهو، في مواجهة وباء «كورونا» المستجد، وأكد استعداده للانضمام إلى حكومة وحدة بين «الليكود» و«كحول لفان» يرأسها نتنياهو أو غانتس على السواء. وقال إنه من الضروري الإسراع في تشكيل حكومة، لمواجهة أزمة «كورونا» والتبعات الاقتصادية التي قد تترتب عليها، مستهجناً تفرُّد نتنياهو باتخاذ القرارات. وأضاف: «وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة، أزمة (كورونا) ستخلّف مليون عاطل عن العمل ونسبة النمو ستصل إلى الصفر. نحن ندخل في حالة من الركود من دون لجنة مالية في البرلمان (في إشارة إلى قرار «الليكود» تعطيل عمل «الكنيست»). وأول مريض على الأرجح سيموت من دون سبب، هو الاقتصاد الإسرائيلي. لم يكن الوضع الاقتصادي كما هو عليه اليوم من سوء، حتى بعد حرب «يوم الغفران»، حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973. فإذا ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى مليون عامل، فسيحدث زلزال، ليس سياسياً فقط بل اجتماعياً أيضاً».
وجدد ليبرمان دعوته لنتنياهو وغانتس، تشكيل حكومة وحدة، وقال: «يجب أن نجنّد حالة من التوافق الواسع في الآراء بين الناس. سأوافق على حكومة يرأسها غانتس، وسأوافق أيضاً على حكومة يرأسها نتنياهو، إذا كان هناك اتفاق بين الحزبين الرئيسيين. في حالة لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن الحالة ستسوء».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».