الجيش اليمني يتقدم في 4 جبهات ويأسر 20 انقلابياً غرب مأرب

TT

الجيش اليمني يتقدم في 4 جبهات ويأسر 20 انقلابياً غرب مأرب

تقدم الجيش اليمني في جبهات تمثلت في البيضاء والجوف ونهم والضالع، في الوقت الذي أسرت فيه القوات 20 عنصراً من الميليشيات الانقلابية، فجر الأحد، بجبهة صرواح غرب مأرب، وذلك بعد ساعات من استهداف قوات الجيش الوطني بقصف مدفعي وصاروخي تجمعات ومواقع متفرّقة للميليشيات الحوثية الانقلابية، إذ أسفر القصف عن خسائر بشرية ومادية في صفوفها.
وذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة أن «مجاميع من ميليشيا الحوثي حاولت التسلل إلى أحد مواقع الجيش الوطني في ميمنة جبهة صرواح إلا أن الجيش الوطني كان لها بالمرصاد؛ حيث اشتبكوا مع العناصر المتسللة وتمكنوا من إلقاء القبض على 20 عنصراً حوثياً، فيما لاذ من تبقى منهم بالفرار تحت ضربات الجيش». ونقل المركز عن مصادر عسكرية تأكيدها أن «مقاتلات التحالف استهدفت بعدّة غارات تعزيزات وآليات قتالية تابعة للميليشيات كانت في طريقها إلى جبهة صرواح، وأدت لتدميرها بالكامل ومقتل جميع من كانوا على متنها».
تزامن ذلك مع خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهات البيضاء والجوف ونهم والضالع بمواجهات مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في الوقت الذي تواصل فيها ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري وانتهاكاتها واستهداف مواقع القوات المشتركة والأحياء والقرى السكنية والمرافق الصناعية في محافظة الحديدة، وتعزيز خفر السواحل مواقعها في البحر الأحمر.
وشنت قوات الجيش الوطني، السبت، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، هجوماً على مواقع الميليشيات الانقلابية في جبهة قانية بالبيضاء، وسط، وتمكن من تحرير مواقع جديدة كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الانقلابيين، وفقاً لما أكده قائد اللواء 117 مشاة العميد أحمد النقح.
وقال العميد النقح إن «الجيش الوطني مسنودين بتحالف دعم الشرعية شنوا هجمات عنيفة ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة قانية شمال البيضاء وتمكنوا من تحرير مواقع جديدة وتكبيد الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات». مضيفاً، وفقاً لما نقل عنه مركز إعلام القوات المسلحة، أن «(الوطني) تمكن من تحرير مواقع جديدة في جبهة قانية، ومنها القطور والتباب السود وغيرها بعد أن كانت تتمركز فيها الميليشيات الحوثية».
وأكد أن قوات الجيش «استعادت عدداً من الآليات العسكرية وكميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة» وأن «خسائر ميليشيات الحوثي البشرية بلغت قرابة الـ100 بين قتيل وجريح وأسير، وأن بعض جثث الحوثيين لا تزال مرمية في الشعاب وبطون الأودية تركتهم الميليشيات لأنهم مما يسمون بـ(الزنابيل) أي من أبناء القبائل الذين لا قيمة لهم لدى مشرفي عصابة الحوثي».
إلى ذلك، أفادت مصادر إعلامية عسكرية تابعة لقوات «ألوية العمالقة»، المرابطة في جبهة الساحل الغربي، بأن «مستشفيات مدينة الحديدة استقبلت خلال اليومين الماضيين 18 قتيلا و28 جريحاً من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية». مؤكدة أن «جميع القتلى والجرحى من الحوثيين في مستشفيات الحديدة وصلوا من جبهات الساحل الغربي».
وبينما تواصل ميليشيات الحوثي مسلسل خروقاتها اليومية في محافظة الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر، قتل عامل وأصيب اثنان اخران من زملائه جراء معاودة ميليشيات الحوثي الانقلابية، الجمعة، استهداف مصنع الألبان التابع لمجمع إخوان ثابت الصناعي والتجاري شرق مدينة الحديدة. وباشرت قوات خفر السواحل، قطاع البحر الأحمر، السبت، بتنفيذ خطة أمنية شاملة تضمنت نشر دوريات بحرية لتأمين كامل الساحل الغربي ومكافحة التهريب وعلى رأسه المواد المهربة للميليشيات الحوثية.
وأفاد الإعلام العسكري للقوات المشتركة، على لسان مصدر مسؤول في خفر السواحل قوله بأن «الوحدات انطلقت صباح السبت وعززت الانتشار في 4 مواقع بباب المندب»، موضحاً أن «عملية الانتشار هذه تعد امتداداً لخطة الانتشار التي نفذتها قوات خفر السواحل - قطاع البحر الأحمر - عقب إعادة بنائها وتأهيلها العام الماضي».
في سياق ميداني متصل، أفشلت قوات الجيش المشتركة في الضالع، بجنوب البلاد، محاولات تسلل لمجاميع حوثية إلى مواقعها في جبهة مريس، شمالاً، ما أسفر عن اندلاع معارك وقصف الميليشيات مواقع الجيش في وينان والخلل والحمراء، حيث ردت مدفعية الجيش على مصادر إطلاق النيران، وأجبرت الميليشيات الحوثية على التراجع، وسط استماتة الميليشيات الحوثية لإحراز تقدم نحو مدينة الجبارة ومعسكر الصدرين.


مقالات ذات صلة

اتحاد تجار اليمن يتهم الحوثيين بتدمير الاقتصاد

العالم العربي  منذ أشهر والحوثيون يغلقون المتاجر التابعة لكبريات شركات المواد الاستهلاكية بتهمة مخالفة القائمة السعرية (إعلام حوثي)

اتحاد تجار اليمن يتهم الحوثيين بتدمير الاقتصاد

اتهم الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية في العاصمة اليمنية صنعاء الحوثيين بتدمير الاقتصاد وتهجير رؤوس الأموال.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي مزارع يمني يقطف الفراولة بحقل قرب صنعاء (أ.ف.ب)

شكوى أممية من عراقيل حوثية ضد عمل الإغاثة

تحسن وضع الأمن الغذائي في المناطق اليمنية المحررة في الوقت الذي تشكو فيه الأمم المتحدة من عراقيل حوثية أمام العمل الإغاثي.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي وقفة سابقة لمحتجين من الطائفة البهائية في صنعاء يطالبون بالإفراج عن زعيمهم (تويتر)

الحوثيون يبطشون بالبهائيين في صنعاء

اعتقل الحوثيون 17 شخصا بمنتسبي الطائفة البهائية في صنعاء يوم الخميس في أحدث موجة انتهاكات ضد الأقليات الدينية باليمن.

محمد ناصر (عدن) علي ربيع
العالم العربي يمني يتذوق العسل قبل شرائه من أحد المتاجر (الأمم المتحدة)

سلوك الحوثيين يهدد إنتاج العسل في اليمن

يواجه النحالون في اليمن صعوبات كبيرة بسبب الحرب والانقلاب والتغير المناخي، إضافة إلى ألغام الحوثيين وأعمال الجباية

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية يلتقي في الرياض وزير الخارجية اليمني (سبأ)

تأكيد خليجي على دعم السلام في اليمن

جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الخميس، التأكيد على دعم جهود إحلال السلام في اليمن وصولا إلى إنهاء الحرب.

علي ربيع (عدن)

«الجامعة العربية» تدعو المجتمع الدولي لإنقاذ المؤسسات الوطنية في السودان

الدخان يتصاعد في سماء الخرطوم يوم الأحد (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في سماء الخرطوم يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

«الجامعة العربية» تدعو المجتمع الدولي لإنقاذ المؤسسات الوطنية في السودان

الدخان يتصاعد في سماء الخرطوم يوم الأحد (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في سماء الخرطوم يوم الأحد (أ.ف.ب)

دعت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي إلى العمل على إنقاذ ومنع انهيار المؤسسات الوطنية في السودان.

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اليوم (السبت)، أن «طبيعة الأزمة في السودان تتطلب ضرورة تضافر الجهود الدولية الجماعية لإنقاذ المؤسسات الوطنية السودانية، ومنع انهيارها، وذلك وفقاً لما جاء في الإعلان الختامي لـ(قمة جدة)، والقرارات الأفريقية والأممية».

وأشار أبو الغيط، في كلمته أمام اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي على مستوى رؤساء الدول والحكومات لمناقشة تطورات الوضع في السودان، إلى اجتماعات جدة التي بدأت عملها في أوائل الشهر الحالي بين الفرقاء السودانيين، وقال إنه «من الضروري البناء على اجتماعات جدة لإنهاء الأزمة، والالتزام بمخرجاتها حتى الآن، المتمثلة في الإعلان الإنساني واتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد».

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على «أهمية العمل على تجديد الهدنة والتوصل إلى اتفاق مستدام لوقف إطلاق النار، في إطار من الحفاظ على سيادة السودان واستقلاله ووحدة أراضيه، ودعم المسار السياسي السوداني الشامل الذي يحقق تطلعات الشعب السوداني في السلام والأمن والتنمية».

وطالب أبو الغيط بمضاعفة الجهود تلبيةً للاحتياجات الإنسانية الملحَّة للسكان، والتنسيق الفاعل مع منظمات «الهلال الأحمر»، و«الصليب الأحمر»، ومنظمات الأمم المتحدة الإنسانية، بالتعاون مع السلطات ذات الصلة.


غوتيريش يتمسك بمبعوثه للسودان

فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى السودان قدّم تقريراً إلى مجلس الأمن (رويترز)
فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى السودان قدّم تقريراً إلى مجلس الأمن (رويترز)
TT

غوتيريش يتمسك بمبعوثه للسودان

فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى السودان قدّم تقريراً إلى مجلس الأمن (رويترز)
فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى السودان قدّم تقريراً إلى مجلس الأمن (رويترز)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه يشعر بـ«الصدمة» إزاء طلب قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان استبدال المبعوث الأممي للسودان، فولكر بيرتس. وقال غوتيريش في تغريدة نشرها المتحدث باسم الأمم المتحدة على «تويتر» إنه فخور بالعمل الذي قام به ممثله الخاص في السودان، مؤكداً «ثقته الكاملة» به.

وكانت وسائل إعلامية سودانية قد نقلت عن البرهان قوله في رسالة إلى غوتيريش إن بيرتس «مارس التضليل» في تقاريره بقوله إن هناك إجماعاً حول «الاتفاق الإطاري»، وإن وجود بيرتس في السودان «أصبح مصدر انعكاسات سلبية تجاه الأمم المتحدة». كما نقلت عن رسالة البرهان القول إنه لولا إشارات تشجيع من جانب أطراف، بينها بيرتس، ما كان لقائد قوات الدعم السريع، الفريق محمد حمدان حميدتي «أن يتمرد».

سيرة صراع

وأعاد طلب البرهان من غوتيريش تبديل مبعوثه بيرتس، إلى الأذهان، سيرة صراع بين حكومات سودانية مع الأمم المتحدة، وسيرة طرد ممثل الأمين العام الأسبق إلى السودان، النمساوي يان بروك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2006، تحت المزاعم ذاتها، المتمثلة في التدخل بشؤون داخلية ذات صبغة عسكرية. وفي خطاب مطول معنون إلى الأمين العام صادر عن البرهان بصفته «رئيس مجلس السيادة»، طلب البرهان من غوتيريش، استبدال ممثله إلى السودان.

واتهم البرهان، في خطابه، بيرتس بتشجيع حميدتي على التمرد، قائلا: «إن وجود فولكر بيرتس على رأس البعثة الأممية لا يساعد على تنفيذ تفويض بعثة الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان. وبممارسة التضليل في تقاريره بشأن الاتفاق الإطاري والإجماع حوله»، وطلب من غوتيريش تسمية بديل له.

جانب من الدمار جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» (أ.ف.ب)

يان برونك

وقال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إن البرهان بقراره بشأن بيرتس يسير بالطريق نفسها التي سار عليها سلفه الرئيس المعزول عمر البشير، الذي اعتبر يان برونك شخصاً غير مرغوب فيه، بعد اتهامه بالقيام بتصرفات عدوانية تمس الجيش السوداني، إثر نشره على موقعه الإلكتروني معلومات عن خسائر في الجيش السوداني من قبل المتمردين.

والمدهش أن ردة فعل غوتيريش كانت مشابهة لسلفه كوفي أنان، الذي كان أميناً عاماً للأمم المتحدة في 2006، إذ أعلن كلاهما دعمهما الكامل لمبعوثيهما. وقال أنان وقتها إنه يأسف على قرار الحكومة السودانية، وإنه يضع ثقته الكاملة في ممثله الخاص، فيما قال غوتيريش إنه «يشعر بالصدمة بشأن خطاب تلقاه من الفريق عبد الفتاح البرهان».

ولم يكن خطاب البرهان وليد لحظته، فقد سبقته حملات تجييش من قبل عناصر النظام السابق من الإسلاميين، طالبوا فيها بطرده، وخرجت مظاهرات عديدة تطالب بطرده، وآخرها ما نظم في مدينة بورتسودان التي انتقلت إليها البعثة الأممية بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.

ضغوط أتباع البشير

واعتبر نشطاء سياسيون قرار البرهان، إذعانا للضغوط التي يمارسها عليه الإسلاميون وأنصار النظام السابق، الذين يرون في تمسك فولكر بـ«الاتفاق الإطاري» الموقع بين القوى المدنية والجيش والدعم السريع، خطراً يهددهم، وأن وجود بيرتس ربما شكل ثقلاً لصالح خصومهم السياسيين، ورأوا أن إذعان قائد الجيش لتحريض «الإسلامويين»، ربما يدخل البلاد في أزمة جديدة مع الأمم المتحدة، ويحكم حولها عزلة دولية وإقليمية.

وزير الخارجية السعودي إلى جانب ممثلين عن طرفي النزاع السوداني خلال توقيع اتفاق وقف النار في جدة (رويترز)

هدوء نسبي

شهد السودان هدوءاً نسبياً عشية انتهاء هدنة الـ7 أيام التي توسطت فيها السعودية والولايات المتحدة، على أمل أن تتجدد إذا وافق طرفا النزاع، الجيش وقوات الدعم السريع. وتوقف القصف والاشتباكات العنيفة بين الطرفين، في اليوم السادس لهدنة وقف إطلاق النار قصير الأجل، وفي موازاة ذلك شرع الجيش السوداني وقوات الشرطة في استدعاء مقاتلين متقاعدين للمشاركة في العمليات الميدانية.

وظل طرفا القتال يتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة التي وقعا عليها في مدينة جدة وبدا سريانها فعلياً يوم الاثنين الماضي. وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع تراجعت كثيراً في العاصمة الخرطوم. وأفاد عبد الحفيظ الريح، يسكن ضاحية شمبات بمدينة بحري، بأن الأوضاع على غير العادة هادئة، إذ توقفت الضربات الجوية وأصوات المدافع المدوية، مضيفاً: «أعتقد أن الحرب هدأت اليوم بشكل واضح». و«لكننا لا نزال نعاني من عدم توفر الكهرباء والمياه طوال الفترة الماضية، كما نجد صعوبة في الحصول على احتياجاتنا من الطعام».

جنود من الجيش السوداني في إحدى مناطق الخرطوم (أ.ف.ب)

تحليق الطيران

قالت مصادر مقيمة في أحياء شرق الخرطوم، لقد انحسرت المناوشات المسلحة التي استمرت دون توقف في أيام الهدنة الماضية. وأضافت: «لا نستطيع التجول بحرية للحصول على احتياجاتنا؛ حيث إن قوات الدعم السريع لا تزال تحتل كثيرا المنازل بالمنطقة وتجوب الشوارع مدججة بالأسلحة».

ورصد الشهود تحليقاً للطيران على فترات متباعدة في سماء مدن الخرطوم، لم يتم التأكد من هويته. واتهمت قوات الدعم السريع، الجيش، بالهجوم على مباني «سك العملة» بسلاح الطيران وتدميره، في انتهاك واضح لـ«اتفاق جدة» نصاً وروحاً. وأضافت أن الجيش لم يظهر أي التزام واحترام لاتفاق وقف إطلاق النار. وبحسب مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» فقد دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 3 أيام حول محيط مقر سك العملة جنوب الخرطوم والأحياء المجاورة لها.

كما قرر الجيش السوداني استدعاء قدامى المحاربين من ضباط وضباط صف وجنود لدعم المجهود العسكري والمشاركة في القتال الدائر في البلاد لإعادة الأمن والاستقرار. وأعلنت الشرطة السودانية دعوة لكل قواتها من المتقاعدين والقادرين على حمل السلاح في الخرطوم والولايات بالتبليغ الفوري لمراكز الشرطة في المحافظات وذلك لتأمين الأحياء والمناطق الحيوية والأسواق لبسط الأمن والاستقرار. وقالت في بيان إن هذه الاستدعاءات تأتي في إطار التعبئة العامة لمنسوبي الشرطة والمتقاعدين.


اتحاد الغرف التجارية اليمنية يتهم الحوثيين بتدمير الاقتصاد

 منذ أشهر والحوثيون يغلقون المتاجر التابعة لكبريات شركات المواد الاستهلاكية بتهمة مخالفة القائمة السعرية (إعلام حوثي)
 منذ أشهر والحوثيون يغلقون المتاجر التابعة لكبريات شركات المواد الاستهلاكية بتهمة مخالفة القائمة السعرية (إعلام حوثي)
TT

اتحاد الغرف التجارية اليمنية يتهم الحوثيين بتدمير الاقتصاد

 منذ أشهر والحوثيون يغلقون المتاجر التابعة لكبريات شركات المواد الاستهلاكية بتهمة مخالفة القائمة السعرية (إعلام حوثي)
 منذ أشهر والحوثيون يغلقون المتاجر التابعة لكبريات شركات المواد الاستهلاكية بتهمة مخالفة القائمة السعرية (إعلام حوثي)

حذر الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية في العاصمة اليمنية صنعاء، من أن إجراءات وممارسات الانقلابيين الحوثيين، ستؤدي إلى هجرة ونزوح أصحاب رؤوس المال بحثاً عن الأمن التجاري والاقتصادي، متهماً قطاع التجارة الذي يديره الانقلابيون بتدمير الاقتصاد اليمني، ومخلياً القطاع الخاص من المسؤولية عن عدم توافر البضائع في السوق خلال الفترة المقبلة.

واتهم الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية في بيان صادر عنه الانقلابيين الحوثيين باتخاذ إجراءات تعسفية ضد القطاع الخاص بإغلاق الشركات والمؤسسات التجارية دون مسوغات قانونية أو أحكام وأوامر قضائية مختصة، والاستيلاء على بضائع التجار والتصرف بها عنوة، وفرض تسعيرات مخالفة للقانون وأنظمة السوق وشروط التنافس.

وقال الاتحاد إن الانقلابيين الحوثيين يخالفون المادة الثانية في الفقرة الـ16 من قانون التجارة الداخلية، ويناقضون ما هو معمول به من حكومات دول العالم، مع عدم مراعاة المصلحة العامة عند فرض التكاليف العامة بما يحقق مصلحة المجتمع، ويحقق مبادئ العدل والإنصاف.

واستغرب الاتحاد ما وصفه بالإصرار على إصدار قائمة سعرية جديدة مجحفة في حق التجار الأسبوع الماضي، ومخالفة توجيهات مهدي المشاط رئيس ما يعرف بالمجلس السياسي الأعلى عقب اجتماع له مع وفد من الاتحاد والتجار، وما يعرف باللجنة الاقتصادية عقب صدور قائمة سعرية سابقة.

خداع ومراوغة

وخلال الأسابيع الماضية اعترض التجار ورجال الأعمال والشركات التجارية في مناطق سيطرة الانقلابيين الحوثيين على قوائم متعددة بأسعار المواد والسلع الاستهلاكية الرئيسية أصدرها قطاع التجارة والصناعة الخاضع للانقلابيين، وطالبوا بتعديلها نظراً لما تلحقه بهم من خسائر، ولا تحقق لهم الأرباح، كونها صدرت دون مراعاة تكلفة استيراد وإنتاج ونقل البضائع.

غير أن القادة الحوثيين المشرفين على قطاع التجارة طلبوا من التجار والشركات قبول هذه القوائم حتى انقضاء شهر رمضان مراعاة للمستهلكين حسب زعمهم.

ورغم التعهدات التي قدمتها قيادات الميليشيات الحوثية للنظر في القائمة السعرية وتعديلها بما يدفع الضرر عن التجار والشركات؛ فإن قائمة أخرى جديدة صدرت الأسبوع الماضي عن قطاع التجارة والصناعة، وصفها التجار ورجال الأعمال بأنها أكثر إجحافاً، وتتجاهل اعتراضاتهم ومطالبهم.

ونعت بيان اتحاد الغرف التجارية قطاع التجارة والصناعة الذي تديره الميليشيات الحوثية، بالسيف المسلط على شركات القطاع الخاص، حيث يتخذ إجراءات متعسفة في استخدام السلطة لتحقيق نقاط لصالح الجماعة على حساب خراب وإفلاس الشركات.

البيان أشار إلى أنه وفي ذروة اشتعال أسعار المواد الخام في الأسواق العالمية بشكل غير مسبوق، نتيجة اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية؛ طالب القطاع الخاص بتعديل الأسعار لمواكبة هذه التغييرات؛ إلا أن الميليشيات الحوثية واجهت هذه المطالب بالمماطلة والتسويف، ورفضت أي زيادة في جميع السلع.

وعندما هدأت حدة الأزمة التي تسببت بها الحرب الروسية الأوكرانية؛ شرعت الميليشيات في إصدار قوائم سعرية جديدة لخفض الأسعار؛ دون أن تأخذ في الاعتبار خسائر الشركات والتجار، وما عانوه خلال تلك الفترة الصعبة، رغم أن القطاع الخاص يراجع أسعاره صعوداً وهبوطاً وفقًا لتغيرات الأسعار العالمية، كما جاء في البيان.

وتعرض الاتحاد في بيانه إلى فرض الغرامات كعقوبات غير قانونية، وإيقاف الشاحنات المحملة بالبضائع في المنافذ الجمركية التي استحدثتها الميليشيات، لأيام وأسابيع، ما يتسبب بخسائر فادحة، ورفع أجور النقل والحاويات بسبب التأخير في إيصالها وتفريغها.

كما اتهم البيان الميليشيات الحوثية بإيقاف معاملات مئات التجار والشركات، ورفض تجديد سجلاتهم التجارية لأشهر، وتعطيل مصالحهم وأعمالهم دون مبررات قانونية، واتخاذ سياسة التضييق على القطاع الخاص وتعقيد تعاملاتهم على عكس ما تقتضيه التشريعات التجارية والضريبية والجمركية لتسهيل وتيسير إجراءات المعاملات التجارية، حسب البيان.

وخلص البيان إلى أن ممارسات الميليشيات الحوثية تسببت في خسائر كبيرة للشركات الوطنية، وأن ما يجري يعدّ كارثة تؤثر في القطاع الاقتصادي وفي توازن السوق، وتؤدي إلى وقف استيراد البضائع والإضرار بالمخزون الاستراتيجي منها، منوهاً بأن الاتحاد سيحدد موعداً لاجتماع موظفي القطاع الخاص لمناقشة الإجراءات اللازم اتخاذها في هذا الوضع.

احتكار التجارة

وأغلقت الميليشيات الحوثية خلال الأشهر الماضية عدداً كبيراً من الشركات والمحال التجارية في العاصمة صنعاء وعدداً من المحافظات الخاضعة لسيطرتها بمبرر مخالفة القوائم السعرية الصادرة من قطاع التجارة والصناعة الذي تديره.

وتعد «مجموعة شركات هائل سعيد أنعم»، وهي كبرى المجموعات التجارية اليمنية؛ إحدى أبرز ضحايا الإجراءات الحوثية، حيث أغلقت الميليشيات عدداً من فروعها ومكاتبها ومنافذ البيع التابعة لها في عدد من المحافظات خلال الأشهر الماضية، وشنت عليها حملات إعلامية للتشهير والابتزاز.

وكان تقرير صادر عن مؤسسة «برتلسمان» العام الماضي حول «مؤشر التحول الخاص للعام 2022»؛ كشف عن توجه الميليشيات الحوثية لاحتكار تراخيص الاستيراد والتصدير والعملات الأجنبية لعناصرها فقط، بغرض السيطرة على السوق، الأمر الذي عقَّد ممارسة الأعمال التجارية في مناطق سيطرتها.

ووفقاً للتقرير؛ فإن الميليشيات أوقفت الإنفاق على الخدمات العامة الأساسية، وأحالت الكثير من هذه الخدمات إلى القطاع الخاص التابع لها.

ومنذ عام عينت الميليشيات الحوثية القيادي فيها محمد شرف المطهر، وزيراً للصناعة والتجارة في حكومتها التي لا يعترف بها أحد، ليبدأ ممارسة ضغوط أكثر قسوة وحدة على التجار من خلال طلبات وشروط غير قانونية عند تقدمهم لتسجيل العلامات التجارية لمحلاتهم ومنتجاتهم الجديدة.

ومن تلك الطلبات والشروط التي كشفت عنها «الشرق الأوسط» سابقاً؛ حصول التجار على البطاقة الضريبية، وهي من اختصاص مصلحة الضرائب؛ حيث تعمل الوزارة الحوثية على منافسة المصلحة، وكلتاهما تحت سيطرة الميليشيات، على تحصيل بعض الضرائب من التجار والشركات، بمسميات وبنود غير قانونية.

وإلى جانب البطاقة الضريبية؛ تضع شرط الحصول على البطاقة الزكوية، وهو شرط ابتكرته دون نص قانوني؛ لتتخذ منه مبرراً لوقف منح التراخيص للوكالات التجارية وتسجيل العلامات الجديدة، أو استخراج سجل تجاري لكل من يرفض الاستجابة والدفع.

كما تجبر الميليشيات مالكي المحلات وأصحاب الشركات على السماح للجان ميدانية تابعة لها تحت مسمى لجان من وزارة الصناعة والتجارة، بزيارة مقراتها ومراجعة مستنداتها ودوراتها المالية، وإلزامهم بتحمل نفقات ومصاريف واستضافة هذه اللجان خلال فترة نزولها.


تحسن الأمن الغذائي في المناطق المحررة وشكوى أممية من عراقيل حوثية

مزارع يمني يقطف الفراولة بحقل قرب صنعاء (أ.ف.ب)
مزارع يمني يقطف الفراولة بحقل قرب صنعاء (أ.ف.ب)
TT

تحسن الأمن الغذائي في المناطق المحررة وشكوى أممية من عراقيل حوثية

مزارع يمني يقطف الفراولة بحقل قرب صنعاء (أ.ف.ب)
مزارع يمني يقطف الفراولة بحقل قرب صنعاء (أ.ف.ب)

كشف أحدث تحليل أممي أن الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، شهدت تحسناً في مستوى الأمن الغذائي بمناطق سيطرة الحكومة اليمنية، حيث وصل مقدار الانخفاض إلى 22 في المائة، لكن التحليل لم يشمل مناطق سيطرة الحوثيين بسبب القيود التي يفرضونها على عمل المنظمات الإغاثية وشركائها المحليين.

وأوضحت البيانات التي وزعها مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، أن نتائج تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي أجري في 118 مديرية ومنطقة خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، أظهرت انخفاضاً في مستوى انعدام الأمن الغذائي مقارنة بالعام الماضي، إلا أنها نبهت أن هناك عدداً من الأشخاص لا يزالون يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي ومرتفعاً للغاية، ويشكل قلقاً كبيراً في غالبية المناطق التي تم تحليلها.

أكياس مليئة بالحبوب معروضة في صنعاء للبيع ويظهر عليها شعار برنامج الأغذية العالمي (إ.ب.أ)

وعلى الرغم من هذا التحسن في الأمن الغذائي، حذر واضعو نتائج التحليل الأممي من أن اليمن يمكن أن ينزلق مرة أخرى إلى حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد بداية من يونيو (حزيران) المقبل، حيث يتوقع أن يزداد عدد السكان ذوي الاحتياجات الشديدة، وتستمر هذه الحالة حتى نهاية العام الحالي، مع بقاء اليمن أحد أكثر البلدان التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في العالم.

راحة مؤقتة

التحليل الذي نفذ في مناطق سيطرة الحكومة فقط بسبب القيود التي يفرضها الحوثيون على عمل المنظمات الإغاثية والشركاء المحليين، أكد أن النتائج التي خلص إليها تظهر أن سوء التغذية زاد تدهوراً خلال الأشهر الخمسة من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، وطالب معدوه، صناع القرار، بالنظر إلى التطورات الإيجابية المبلغ عنها خلال الفترة الحالية «على أنها فترة راحة مؤقتة»، وباعتبارها المحرك الرئيسي للأمن الغذائي والتغذوي.

وتوقع التحليل أن تتدهور حالة الأمن الغذائي أو تظل شديدة حتى نهاية العام، وبين أنه خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، وجد أن هناك 3.2 مليون شخص، يعيشون في المرحلة الثالثة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، وهي ما توصف بمرحلة الأزمات، كما يوجد ما مجموعه 78 ألف شخص يعيشون في المرحلة الرابعة من التصنيف الدولي وهي مرحلة الطوارئ.

وهذا وفقاً لنتائج التحليل يمثل انخفاضاً بنسبة 23 في المائة بعدد الأشخاص في المرحلة الثالثة من التصنيف الدولي، مقارنة بالأشهر الأربعة الأخيرة من العام الماضي، وانخفاضاً بنسبة 13 في المائة مقارنة بالأشهر الخمسة الأولى من عام 2022.

وخلال النصف الثاني من هذا العام، يحذر التحليل الأممي من أن انعدام الأمن الغذائي سيتفاقم، استناداً إلى التوقعات بزيادة عدد الأشخاص في المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بنسبة 20 في المائة، ليصل إلى 3.9 مليون شخص. ومن بين هؤلاء يقدر أن نحو 2.8 مليون شخص في المرحلة الثالثة من التصنيف الدولي، و1.1 مليون شخص في المرحلة الرابعة من التصنيف. ويذكر التحليل أنه وبشكل عام، سيكون هناك 117 من أصل 118 مديرية في المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

وطبقاً لبيانات التحليل، ستكون هناك 16 مديرية تعيش في المرحلة الرابعة من انعدام الأمن الغذائي؛ وهي التي تسبق المجاعة بمرحلة، فيما تعيش 101 مديرية في المرحلة الثالثة؛ وهي مرحلة الأزمة، وتوقع أن تنتقل 13 مديرية من المرحلة الثالثة من التصنيف الدولي إلى المرحلة الرابعة، بينما تنتقل 15 مديرية من المرحلة الثانية من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن (الإجهاد) إلى المرحلة الثالثة.

دوافع رئيسية

عن الدوافع الرئيسية للتدهور المتوقع في الأمن الغذائي، يحدد التحليل أنها تبدأ بالنقص المتوقع في حجم المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن، الذي سيصل إلى 20 في المائة من إجمالي المساعدات الحالية، وكذلك الزيادة المتوقعة في أسعار الغذاء والوقود التي ستصل إلى نحو 30 في المائة، واستمرار الصراع في مناطق المواجهة.

والتقرير الخاص بالتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي مبادرة متعددة الشركاء لتحسين الأمن الغذائي وتحليل التغذية واتخاذ القرار، من خلال استخدام التصنيف والنهج التحليلي للتصنيف الدولي للأمن الغذائي، وتعمل الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة معاً لتحديد شدة وحجم انعدام الأمن الغذائي الحاد والمزمن وحالات سوء التغذية الحاد في بلد ما، وفقاً للمعايير العلمية المعترف بها.

والهدف الرئيسي من هذا التصنيف هو تزويد صانعي القرار بتحليل صارم وقائم على الأدلة والإجماع لحالات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد، والاستجابة لحالات الطوارئ وكذلك السياسات والبرمجة على المديين المتوسط ​​والطويل.

وفي عام 2004، تم تطوير هذه الفكرة واستخدمت في الصومال من قبل وحدة تحليل الأمن الغذائي والتغذية في منظمة الأغذية والزراعة. ومنذ ذلك الحين، تقود شراكة عالمية مكونة من 15 منظمة تطوير وتنفيذ التصنيف على المستوى العالمي والإقليمي والقطري.

وخلال أكثر من 10 سنوات من التطبيق، أثبت التصنيف الدولي أنه إحدى أفضل الممارسات في مجال الأمن الغذائي العالمي، ونموذج للتعاون في أكثر من 30 دولة في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.


قتيلان خلال تظاهرة ضد تدمير مساجد في إثيوبيا

العاصمة الإثيوبية أديس أبابا (د.ب.أ)
العاصمة الإثيوبية أديس أبابا (د.ب.أ)
TT

قتيلان خلال تظاهرة ضد تدمير مساجد في إثيوبيا

العاصمة الإثيوبية أديس أبابا (د.ب.أ)
العاصمة الإثيوبية أديس أبابا (د.ب.أ)

قتل شخصان في أديس أبابا أمس (الجمعة) خلال تظاهرة ضد تدمير مساجد في إطار مشروع ضخم حول العاصمة الإثيوبية، كما ذكرت وسائل إعلامية قريبة من الحكومة نقلا عن الشرطة.

واندلعت صدامات في محيط مسجد أنوار في شمال العاصمة الإثيوبية بعدما نزل مسلمون إلى الشارع بعد صلاة الجمعة.

وجرح شخصان في اضطرابات في منطقة تعرف باسم غاس تيرا، توفيا بعد نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج. وحسب وسائل إعلام إثيوبية نقلا عن الشرطة أن أربعة متظاهرين و52 شرطيا جرحوا في الصدامات.

وأكد شاهد في مسجد أنوار لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته أن المصلين أطلقوا شعارات معادية لمشروع مركز كبير يسمى «شيغر سيتي» وللحكومة. وقال «بعد صلاة الجمعة بدأ الناس يهتفون شعارات من أجل وقف تدمير مساجدنا»، موضحا أن «قوات أمنية كبيرة وصلت وعند بلوغها أبواب المسجد غضب الناس وقاموا برشقها بالحجارة والأحذية». وتابع أن رجال الشرطة «أطلقوا بعد ذلك الغاز المسيل للدموع والرصاص في الهواء».

ودعا المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في أديس أبابا إلى بدء ملاحقات بعدما اعتبره «ردا غير دستوري وغير إنساني» من جانب قوات الأمن ضد المسلمين «الذين يدافعون سلميا عن حقوقهم».

وأطلقت السلطات الفدرالية ومنطقة أوروميا العام الماضي مشروعا مثيرا للجدل يسمى «شيغر سيتي» ويقضي بدمج ست بلدات تحيط بالعاصمة في قوس غربي واسع.

وفي هذا الإطار، تدمر السلطات منذ أشهر عددا من المباني والمنازل والمساجد التي تعتبرها مبنية بشكل غير قانوني. ويدين معارضو المشروع هذه العمليات التي يعتبرونها تمييزية وتستند برأيهم إلى معايير عرقية (ضد السكان الذين لا ينتمون إلى اتنية الأورومو) ودينية (استهداف مساجد).

وتعد إثيوبيا ذات أغلبية مسيحية وخصوصا أرثوذكسية، لكن المسلمين يشكلون أغلبية في ثلث البلاد تقريبا.


اعترافات إسلاميين سودانيين معتقلين... حيلة أم انكسار؟

قوات «الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)
قوات «الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)
TT

اعترافات إسلاميين سودانيين معتقلين... حيلة أم انكسار؟

قوات «الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)
قوات «الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

واصلت «قوات الدعم السريع» السودانية حملة اعتقالات منسقة ضد قادة الإسلاميين وأنصار نظام الرئيس المعزول عمر البشير، بعد الكشف للمرة الأولى، عن اعتقال القيادي الإسلامي المتطرف أنس عمر، وأيضاً محمد علي الجزولي المتهم بالانتماء لـ«داعش»، وحصلت على اعترافات مثيرة عن طبيعة الحرب الجارية والقوى التي أججتها وخططت لها.

وبرغم أن تلك الاعترافات ربما أخذت عنوة وتحت التهديد، فإنها وبحكم الصورة التي ظهر بها المعترفون والتفاصيل التي رووها واتساقها مع ما ظلت القوى المدنية تعلنه، تؤكد أنهم يقفون وراء الحرب ويؤججون نيرانها، للعودة إلى الحكم .

أنس عمر

وبدا أنس عمر، الوالي السابق في عهد الرئيس المعزول عمر البشير، والقيادي في «حزب المؤتمر الوطني» و«الحركة الإسلامية»، مرتاحاً ولا تبدو عليه آثار تعذيب، جالساً على كرسي وثير ويرتدي الزي العسكري، أثناء تقديمه اعترافاته التي وصفها البعض بأنها «خطيرة»، فيما وصفها آخرون بأنها «معروفة».

ولا يُعرف على وجه الدقة كيفية اعتقال الرجل ومكان اعتقاله. ففيما تزعم أسرته و«حزب المؤتمر الوطني» أن قوة من «الدعم السريع» داهمت منزله وألقت القبض عليه، تقول تسريبات إن عناصر «الدعم السريع» اعتقلته أثناء معركة مع الجيش وسط الخرطوم، وإنه كان مشاركاً في القتال، وهو ما يفسر ارتداءه الزي العسكري.

العداء للحكم المدني

واعترف الرجل المشهور بعدائه الشديد للحكومة المدنية التي أسقطت حكم جماعته، وتهديداته وتكراره بأن أحداً لن يستطيع التغلب على الحركة الإسلامية، بأن حزبه عمل على إفشال «الاتفاق الإطاري» بكل الصور الممكنة، وأن خططهم بدأت بإسقاط حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، عن طريق «التعبئة الشعبية» التي كان يقودها، وأن خطوة الحرب تمت بالتنسيق مع قادة الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان والفريق شمس الدين كباشي والفريق ياسر العطا. وقال: «هم (يقصد الإسلاميين) من حددوا ساعة الصفر».

ولم يكتفِ «الدعم السريع» باعترافات أنس عمر، بل أتبعها باعترافات أحد أشد مناصري نظام عمر البشير تطرفاً، رئيس «حزب دولة القانون» محمد علي الجزولي، الذي اعترف فيها بانتمائه لتنظيم «داعش» الإرهابي، وأنه كان من أنصار زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي الذي قتل في سوريا قبل سنوات في قصف أميركي.

الجزولي

الجزولي قال إن معارضتهم لـ«الاتفاق الإطاري» تمت بين المدنيين والعسكريين، وإنهم سعوا لإسقاطه عبر تنسيق سري مع الفريق عبد الفتاح البرهان، عبر اللواء حسن البلال. وأضاف أن الأمين العام لـ«الحركة الإسلامية»، علي كرتي، ضالع في الهجوم على قوات «الدعم السريع» في المدينة الرياضية، من قبل فصائل مختلفة من الجيش وكتائب الإسلاميين.

وورط الجزولي رفيقه المعتقل لدى «الدعم السريع»، أنس عمر، بقوله إن كتائب الإسلاميين التي شاركت في إشعال شرارة الحرب كانت بقيادة أنس عمر الذي شارك في التخطيط للانقلاب على «الدعم السريع» بمساعدة كل من القيادي في الحركة الإسلامية أسامة عبد الله، وأمينها العام علي كرتي، وإنهم كانوا يقفون وراء اندلاع الحرب في السودان.

ويتردد أن قوات «الدعم السريع» تعتقل أعداداً كبيرة من الإسلاميين، لم يتم الكشف عنهم. وتناقلت وسائط التواصل الاجتماعي أنباء عن اعتقال الإسلامي ونائب البشير السابق، الحاج آدم يوسف، وعدد من ضباط الجيش المتقاعدين الذين يعتقد أنهم ينتمون إلى «حزب المؤتمر الوطني»، كما راجت معلومات متطابقة عن القبض على نائب البشير والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، أحمد هارون الذي هرب من سجن «كوبر» أثناء الحرب الحالية، لكن لا «الدعم السريع» ولا «حزب المؤتمر الوطني» أكد هذه المعلومة.

عناصر مسلحة في أحد أحياء الخرطوم (أ.ف.ب)

اعترافات

ووفقاً للمحلل السياسي عمرو شعبان، فإن خطوة اعتقال الإسلاميين وتقديم اعترافاتهم للرأي العام، عززت فكرة أن حرب «الدعم السريع» هي ضد «فلول نظام البشير»، وليست ضد الجيش، وهو ما دأب قائد «الدعم السريع»، الفريق محمد حمدان حميدتي على ترديده على الدوام، بأن الحرب بينه وبين أمين عام «الحركة الإسلامية» علي أحمد كرتي.

ويقول شعبان: «بغض النظر عن الطريقة التي أُخذت بها الاعترافات، كرهاً أم طوعاً، فإنها أكدت ما ظل يرشح طيلة الحرب وقبلها من القوى المدنية، بأن أنصار النظام البائد يخططون لإشعال الحرب».

وتابع: «بأخذه للاعترافات، حاولت (الدعم السريع) تأكيد هذه المعلومات، لكن الجوهري فيها أن الأمر ليس مجرد اعتقال لبعض رموز النظام السابق، بل أعطته ما يؤكد مزاعمه بأنها حرب الفلول ضده».

وأوضح شعبان أن حي المعمورة الثري الذي يقيم فيه أنس عمر، تعرض لقصف مكثف بعد اعتقال الرجل، ما يؤكد أن «الطرف الثالث» مسيطر على العمليات العسكرية ويوجهها. وتابع: «اعتقال أنس والجزولي، أربك حسابات الطرف الثالث في الحرب، وأسهم في تقييد حركتهم، وربما شغلهم بمحاولات تأمين عناصرهم، وهو أمر سيؤثر حتماً على الحرب، إما بتوسيع رقعتها أو بدخول الطرف الثالث مباشرة فيها».

بدوره، وصف «حزب المؤتمر الوطني» المحلول عملية الاعتقال، بأنها «اختطاف» نفذته ميليشيا متمردة، وعملية خارجة على القانون والأخلاق والقيم السودانية، وعدّها جريمة مستجدة على السياسة السودانية تستوجب الاستنكار، فيما ضجت وسائط التواصل الاجتماعي بأخبار تلك الاعترافات، واعتبرها كثير من الناشطين «انكساراً» كشف ضعف من كانوا يتظاهرون بالقوة وظلوا يهددون ويتوعدون خصومهم السياسيين بالويل والثبور.


السودان... الضغوط الدولية ستسهم في استمرار الهدنة وبحث الملفات السياسية

عودة الحياة إلى الأسواق في الخرطوم مع صمود الهدنة (أ.ب)
عودة الحياة إلى الأسواق في الخرطوم مع صمود الهدنة (أ.ب)
TT

السودان... الضغوط الدولية ستسهم في استمرار الهدنة وبحث الملفات السياسية

عودة الحياة إلى الأسواق في الخرطوم مع صمود الهدنة (أ.ب)
عودة الحياة إلى الأسواق في الخرطوم مع صمود الهدنة (أ.ب)

قال محللون سياسيون إن استمرار الحرب في السودان بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، التي بلغت مداها من دون أن تحدث تغييرا في الوضع الميداني، ستكون لها تأثيرات كبيرة، وتدفع نحو سيناريوهات عدة، في أعقاب هدنة وقف إطلاق النار التي يتم خرقها باستمرار من قبل الطرفين بحجة الدفاع عن النفس، وتوقعوا عقوبات رادعة على الجنرالات الذين يقودون الحرب، ربما تطال حتى أجهزة المؤسسات العسكرية.

وقال المحلل السياسي عبد الله رزق لـ«الشرق الأوسط» إن الموقف الميداني والعسكري لطرفي القتال أفرز «توازن قوى»، ولا يوجد طرف لديه القدرة على المواصلة أكثر من ذلك، مضيفاً أنه «من غير الوارد أن يحدث تغيير في تلك المعادلة ما لم تتدخل قوى خارجية لزيادة القدرات القتالية لأحد الطرفين، وهذا ما لن تسمح به الإدارة الأميركية».

ويقول رزق إن «من المرجح أن تعنت طرفي القتال دفع الوساطة إلى طرح وقف قصير لإطلاق النار، أهدافه المباشرة تخفيف الضغط على المدنيين وتمكينهم من الوصول إلى احتياجاتهم، ومن ثم انتقال المفاوضين لمناقشة وقف دائم لإطلاق النار». ويضيف: «في حال نجاح الوساطة في تحقيق الهدفين، تنتقل المحادثات لبحث جذور المشكلة التي أشعلت الحرب».

حلول سياسية في الأفق

حركة النقل عادت إلى طبيعتها نسبياً في الخرطوم (أ.ب)

وتوقع رزق أن تشمل المحادثات في المرحلة الأخيرة القوى المدنية لتتناول التسوية السياسية، بما في ذلك إقامة حكومة مدنية تتولى قيادة الانتقال الديمقراطي.

ونبه رزق إلى «التهديد الأميركي الجاد لأطراف القتال»، مشيراً إلى التهديد الواضح الذي أطلقه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بأن الإدارة الأميركية لن تتوانى عن معاقبة أي جهة تخل بالهدنة الحالية، وكذلك حديث الرئيس جو بايدن بعدم التهاون مع أي جهة تعرقل المسار الديمقراطي والاستقرار في السودان.

يقول رزق: «على غير العادة، ترى الإدارة الأميركية أن الأوضاع في السودان تهدد أمنها القومي، ولا يمكن التلاعب به، ولن تتورع عن التدخل عسكرياً لحماية مصالحها وأمنها، كما أن الملف السوداني يتزامن مع دخول بايدن في مواجهة انتخابية، وعدم تحقيق اختراق مهم سيكون نقطة ضعف تحسب عليه من خصومه الجمهوريين».

الضغوط الأميركية

مشكلة المياه تؤرق سكان الخرطوم (أ.ف.ب)

ويرى رزق أن الإدارة الأميركية غير مستعدة لخسارة نفوذها وسمعتها نتيجة أي فشل في عدم إنهاء القتال في السودان، في ظل التنافس الدولي مع روسيا والصين في أفريقيا، وتسعى إلى ألا يتحول السودان إلى ملجأ للجهاديين والإرهابيين، وإلى وقف أي تدخل محتمل لمنظمة «فاغنر» التي تعتبرها واشنطن الذراع الروسية التي تهدد مصالحها في المنطقة. ويقول إن أميركا تراهن على كسب المعركة في السودان بما يخدم مصالحها، وتسعى إلى ذلك، مع المملكة العربية السعودية والأطراف الدولية والإقليمية. وفي حال تعنت «الجنرالات»، ستذهب إلى فرض عقوبات، ربما تكون شاملة ورادعة، على الأفراد والمؤسسات العسكرية (الجيش والدعم السريع)، وربما تشمل حظر السفر وتجميد الأموال، وقد تصل إلى «التدخل العسكري الذكي».

من جانبه، توقع المحلل السياسي ماهر أبو الجوخ، سيناريوهين، أولهما أن تصمد الهدنة، على الرغم من الخروقات التي تبدر من الطرفين، وبالتالي يواصل الوسطاء عملهم بطرح تمديد الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار والأعمال العدائية بين الطرفين، في كل أنحاء السودان.

أما السيناريو الثاني، فهو أن تنهار الهدنة وتعود المواجهات العسكرية، لكن ذلك سيقود السعودية وأميركا إلى توظيف ثقلهما الدبلوماسي ونفوذهما السياسي في المحيطين العربي والأفريقي، للتدخل على الأرض بشكل حاسم لإيقاف هذا الصراع، مضيفاً: «إذا انهارت الهدنة، فلا أتوقع أن تقف دولتا الوساطة والاتحاد الأفريقي موقف المتفرج ليشاهدوا الآثار الكارثية، ليس على السودان فحسب، ولكن على المستوى الإقليمي وعلى أمن البحر الأحمر، وتداعياته على المستوى الدولي».

ويقول أبو الجوخ إن «السيناريو الأفضل والأقل تكلفة، حتى على طرفي الصراع، هو الاستمرار في احترام وتنفيذ هذه الهدنة، وتطويرها إلى وقف شامل لإطلاق النار، لتجنب التدخل الخارجي والتهديد الأميركي، وهو أمر وارد في ظل استمرار القتال في البلاد وتداعياته الإنسانية على الشعب السوداني، وتترتب على ذلك عقوبات تطال طرفي القتال وكل القادة العسكريين، وأي جهة تقف ضد الانتقال المدني في البلاد».


موجة بطش حوثية تستهدف 17 بهائياً يمنياً

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يلتقي خلال زيارة إلى بروكسل مجموعة من أفراد الطائفة البهائية الذين نفاهم الحوثيون (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يلتقي خلال زيارة إلى بروكسل مجموعة من أفراد الطائفة البهائية الذين نفاهم الحوثيون (سبأ)
TT

موجة بطش حوثية تستهدف 17 بهائياً يمنياً

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يلتقي خلال زيارة إلى بروكسل مجموعة من أفراد الطائفة البهائية الذين نفاهم الحوثيون (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يلتقي خلال زيارة إلى بروكسل مجموعة من أفراد الطائفة البهائية الذين نفاهم الحوثيون (سبأ)

كررت الميليشيات الحوثية في اليمن بطشها بمنتسبي الطائفة البهائية في أحدث موجة انتهاكات ضد الأقليات الدينية؛ حيث اعتقلت في صنعاء، الخميس، 17 شخصا بينهم خمس نساء ودهمت منازلهم وصادرت ممتلكات ووثائق، وسط دعوات حقوقية لتدخل دولي لإنقاذهم، وتنديد حكومي بالواقعة التي وصفها وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بـ«العمل المخزي».

عملية البطش الجديدة بعناصر الطائفة البهائية، جاءت بعد أن أبعدت الميليشيات في وقت سابق مجموعة كبيرة من رموز الطائفة إلى خارج اليمن، وحكمت على بعضهم بالإعدام بمن فيهم زعيم الطائفة.

وبحسب بيان صادر عن الطائفة، اقتحم مسلحو الجماعة الاجتماع السنوي السلمي للطائفة في صنعاء، واعتقلوا 17 من المشاركين فيه بينهم نساء والمتحدث الرسمي باسم الجامعة البهائية في اليمن الناشط المدني عبد الله العلفي، ودهمت منازلهم وصادرت ممتلكات ووثائق، في وقت تواصل فيه محاكمة أكثر من 24 شخصا من المنتمين لهذه الديانة التي دخلت اليمن في بداية أربعينات القرن الماضي.

وذكرت مصادر متعددة في الطائفة البهائية في اليمن لـ«الشرق الأوسط» أنه بعد أن أغلقت الجماعة الحوثية الجمعية الخاصة بالطائفة وصادرت كل ممتلكاتهم وفرضت قيودا مشددة على ممارستهم لشعائرهم، اختار عناصرها أحد المنازل لعقد الاجتماع السنوي السلمي، لكن مخابرات الحوثيين التي تتربص بالطائفة دهمت المنزل في أثناء وجودهم فيه وقامت باعتقال الحضور وبينهم نساء.

تاريخ مظلم

التاريخ القمعي للجماعة الحوثية ضد الطائفة البهائية، بدا منذ سيطرتها على صنعاء، وبعد سنوات من الاعتقال والتعذيب والمحاكمات التعسفية نفت الجماعة في 30 يوليو (تموز) 2020 ستة من البهائيين بسبب معتقدهم الديني وفق ما ذكرته المبادرة اليمنية للدفاع عن البهائيين، التي أكدت أن اليمن يشهد منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء أوضاعا إنسانية غاية في الصعوبة.

الطائفة البهائية في اليمن، علاوة على تدهور أوضاعها كغيرها من فئات المجتمع اليمني الأخرى، كانت إحدى الفئات التي تعرضت لاضطهاد جماعي ممنهج يرقى إلى جريمة إبادة جماعية لطائفة دينية مسالمة. وفق ما يقوله مناصرو الطائفة.

بيان صادر عن الجامعة البهائية أكد اعتقال 17 بهائياً من قبل مسلحين حوثيين في صنعاء (تويتر)

وكانت محكمة أمن الدولة التي يديرها الحوثيون أصدرت أحكاما بالإعدام، ومصادرة ممتلكات البهائيين وأموالهم الخاصة والوقفية، وإغلاق مؤسساتهم الإدارية والتنموية، كما حرضت الجماعة المجتمع على كراهيتهم، وأجبرتهم على العيش في ظروف مادية صعبة للغاية، وحرمتهم من أبسط الحقوق الإنسانية، بعد أن لفقت لهم تهما وصفتها «المبادرة» بـ«الأكاذيب»، مع أنهم مواطنون يمنيون لا يحملون سلاحا ولا يتدخلون في السياسة، ويحترمون النظام والقانون.

عفو لم ينفذ

كانت سلطة الحوثيين وتحت الضغط الدولي والمحلي أصدرت في 25 مارس (آذار) عام 2020 عفوا عاما عن المعتقلين البهائيين، لكنه لم ينفذ، ورغم نفي المعتقلين البهائيين قسرا منذ ثلاث سنوات، استمرت الجماعة في محاكمة المنفيين والمهجرين قسريا غيابيا، بهدف فرض مصير قاهر على من تبقى منهم في اليمن، ومن ثم إجبارهم على الهجرة، ومحو كل أثر لهم من خلال مصادرة أموالهم وممتلكاتهم وبيوتهم وطمس كل ما يشير إليهم بما في ذلك مقابر موتاهم وعبر أحكام قضائية غير منصفة.

ويقول أفراد الطائفة إن الجماعة الحوثية استمرت في التحريض على معاداة البهائيين إعلاميا وفي مناهج التعليم الجامعي وعبر الدورات الثقافية التي يقيمونها بكثافة «لوأد أي تعاطف إنساني مجتمعي مع البهائيين لما يتعرضون له من ظلم وقهر وإجرام».

وقفة سابقة لمحتجين من الطائفة البهائية في صنعاء يطالبون بالإفراج عن زعيمهم (تويتر)

وأكدت مصادر الطائفة في صنعاء استمرار التضييق الحوثي على المنتمين إليها واستهداف مصادر عيشهم من خلال إجراءات تعسفية وغير قانونية بحق العشرات منهم وبحق كل من شاركوا معهم في برامج خدمة المجتمع، وأدى ذلك إلى حرمانهم من فرص العمل، وحجز حساباتهم البنكية، ووضع أسمائهم في القوائم السوداء لدى شركات الصرافة.

محاكاة إيران

أفراد الطائفة الذين يقدر عددهم بخمسة آلاف شخص في ظل عدم وجود إحصاءات رسمية.

ولا يعرفون لماذا يضطهدهم الحوثيون، ولا يمكنهم تفسير ذلك سوى بتبعية الحوثيين لنظام الحكم في إيران الذي يضطهد البهائيين بشكل منهجي منذ ثمانينات القرن الماضي وفق ما ذكرته المصادر.

وتطالب الطائفة سلطة الحوثيين بإنهاء المحاكمة التعسفية بحق 24 من أفرادها حيث لا وجه لإقامة الدعوى عليهم، وتعويض كل من تضرر بسبب ذلك، التعويض الملائم والعادل ماديا ومعنويا، وكفالة حقهم في العيش بكرامة وحرية وأمان وسلام في وطنهم اليمن، والإقرار بحق المنفيين والمهجرين قسريا منهم في العودة إلى وطنهم اليمن دون أي عائق أو اعتراض.

كما تطالب الطائفة بإعادة جميع الأموال والممتلكات والوثائق الخاصة بأفرادها التي تم نهبها أو حجزها أو مصادرتها لأصحابها، وفتح حساباتهم البنكية، والكف عن التضييق عليهم في مصادر عيشهم، واحترام حقهم في المشاركة في بناء اليمن وتنمية المجتمع من خلال مؤسساتهم الإدارية والتنموية الطوعية بصفتهم مواطنين وبموجب الدستور.

نهج الاضطهاد المتواصل

موجة البطش الحوثية الجديدة ضد البهائيين في اليمن، وصفها عضو مكتب الشؤون العامة للبهائيين في اليمن نادر السقاف بأنها «مواصلة لنهج الاضطهاد» بحسب ما قاله لـ«الشرق الأوسط».

السقاف، وهو أحد المبعدين من اليمن، أكد أن قوات تتبع الحوثيين مدججة بالسلاح اقتادت 17 بهائيا إلى جهة مجهولة بعد أن دهمت اجتماعا سلميا لهم في أحد منازل أفراد الطائفة؛ حيث كانوا يناقشون ما يخص مشاركة المجتمع البهائي في خلق بيئة نابضة بالحياة لكل اليمنيين وتشكيل هيئات ترعى الاحتياجات الروحانية والمادية لمجتمعهم.

وقال: «الهجوم هو مواصلة لنهج الاضطهاد الممنهج الذي يمارسه الحوثيون ضد البهائيين منذ أواخر سنة 2014 وحتى الآن، ومحاولاتهم المستمرة لمسح الهوية الثقافية والاجتماعية للبهائيين بوصفهم من مكونات المجتمع اليمني». وأضاف أن الجماعة الحوثية مستمرة في مداهمة المنازل وترويع العوائل والأطفال وإطلاق النار على المنازل، والتهديد الصريح بالقتل والتصفية الجسدية وبث الرعب بين النساء والأطفال.

عضو مكتب الشؤون العامة للبهائيين نادر السقاف (يمين) مع حامد بن حيدرة في لقاء سابق (تويتر)

ووصف السقاف الخطوة الحوثية بأنها «انتهاك واضح لحرية المعتقد بموجب المواثيق الدولية، والحق في التجمع وإدارة الشؤون الدينية والمجتمعية». وأكد أن الهجوم إضافة لمنهجية الاضطهاد الذي يصر عليه الحوثيون، وشاهد إضافي على أنهم مستمرون في محاولات إخفاء صوت ووجود البهائيين الاجتماعي عبر المضايقات المستمرة وحملات المتابعة وملاحقة الأفراد وتضييق سبل العيش عليهم، على أمل انكماش البهائيين وإخفاء هويتهم.

ويشير عضو مكتب الشؤون العامة للبهائيين إلى تعرض أفراد الطائفة لأصناف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي إضافة لنفيهم من وطنهم، ويؤكد أن هناك عشرات وربما مئات من أفراد الطائفة يعانون بصورة شبه يومية من مستويات مختلفة من الاضطهاد ومنها مصادرة أموالهم دون وجه حق وبصورة مخالفة للقانون، وقطع أرزاقهم، والتسبب في تسريح البعض الآخر من وظائفهم، وإغلاق مؤسسات مرخصة وسرقة ممتلكاتها والمضايقات المالية وتجميد التعاملات المصرفية للبهائيين ومن يتعاملون معهم.

تنديد حكومي

إلى جانب الغضب الحقوقي من خطوة الميليشيات الانقلابية والمطالبة بتدخل دولي لإنقاذ الطائفة البهائية من الاضطهاد الحوثي، نددت الحكومة اليمنية بهذه الواقعة من البطش، ووصفتها بـ«العمل المخزي والجبان» بحسب ما قاله لـ«الشرق الأوسط» وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني.

وقال الإرياني إن عملية دهم الاجتماع من قبل الحوثيين واختطاف 17 بهائيا «عمل مخز وجبان يندرج ضمن الاضطهاد الذي تمارسه الميليشيا بحق الأقليات الدينية وعلى رأسها الطائفة البهائية منذ انقلابها على الدولة، في انتهاك واضح وصريح لحرية الدين والمعتقد والحق في التنظيم والتجمع وممارسة الشعائر الدينية التي تقرها القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية».

وأضاف الإرياني «هذه الجريمة تأتي لتؤكد مضي ميليشيا الحوثي بتوجيه وإيعاز إيراني، في نهج التصعيد والاستهداف والإرهاب الممنهج للأقليات الدينية، واضطهاد أتباعها على خلفية معتقداتهم؛ حيث تعرض أتباع تلك الأقليات لسلسلة من الجرائم والانتهاكات تنوعت بين مداهمة المنازل وترويع الأسر والخطف والاعتقال التعسفي بتهم ملفقة، والتعذيب النفسي والجسدي، والإخفاء والنفي القسري، وإخضاعهم لمحاكمات خارج إطار القانون، ومصادرة ونهب ممتلكاتهم واقتحام ومصادرة مقراتهم، والتحريض العلني عليهم عبر بث خطاب الكراهية ومحاولة النيل من النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي».

وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني التقى مجموعة من البهائيين في لوكسمبورغ (إعلام رسمي)

واستغرب وزير الإعلام اليمني مما وصفه بـ«استمرار صمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات وهيئات حقوق الإنسان على هذه الجرائم»، وطالبها بالقيام «بمسؤولياتها في الضغط على ميليشيا الحوثي لوقف ممارساتها العنصرية ضد الأقليات الدينية».

كما طالب الوزير اليمني بـ«وقف كل أشكال الملاحقات والتضييق والتمييز على خلفية المعتقد، باعتبارها انتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وملاحقة ومحاسبة المتورطين فيها من قيادات وعناصر الميليشيا».


تراجع إنتاج العسل في اليمن بسبب تغير المناخ وسلوك الحوثيين

نحال يمني في محافظة تعز حيث تسبب حصار المحافظة في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
نحال يمني في محافظة تعز حيث تسبب حصار المحافظة في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
TT

تراجع إنتاج العسل في اليمن بسبب تغير المناخ وسلوك الحوثيين

نحال يمني في محافظة تعز حيث تسبب حصار المحافظة في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
نحال يمني في محافظة تعز حيث تسبب حصار المحافظة في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)

تواجه مهنة النحالة في اليمن تحديات كبيرة أدت إلى تراجع إنتاجها بالتزامن مع سوء جودة العسل المعروض في الأسواق، وإنتاج كميات مهولة من العسل المغشوش، فيما يواجه النحالون صعوبات كبيرة بسبب الحرب والانقلاب والتغير المناخي، إضافة إلى ألغام الحوثيين وأعمال الجباية.

في هذا السياق، حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من تأثر إنتاج العسل اليمني بسبب التغير المناخي والممارسات الأخرى التي تقتل النحل، كتوقف تصديره وصعوبة التنقل بخلايا النحل بين المراعي بسبب الألغام التي زرعها الانقلابيون الحوثيون، وانتشار نقاط التفتيش وارتفاع أسعار الوقود إضافة إلى آثار التغيّر المناخي في البلاد.

وأشارت المنظمة الأممية إلى عسل السدر الذي تتفرد اليمن بإنتاجه، ويتميز بجودته وقيمته الغذائية العالية؛ إلا أنه يواجه خطر وفيات النحل الذي ينتجه بسبب استخدام المبيدات الزراعية لمكافحة الآفات، وإفقار النحالين على يد الانقلابيين الحوثيين الذين يفرضون رسوماً تعسفية عليهم في إطار نظام جباية «الزكاة».

وشددت المنظمة على أهمية الدعم الذي تقدمه لمربي النحل في اليمن عبر تدخلات مختلفة لصالح تعزيز التكيف مع تغير المناخ وتحسين أنظمة الإنتاج الزراعي، ومساعدة النحالين اليمنيين في إنقاذ النحل من الموت، نظراً لأن النحل من أهم الملقحات التي تسهم في جودة المنتجات الزراعية وتحسين وزيادة الغلة، مقدرة نسبة مساهمتها في ذلك بـ75 في المائة.

وأعربت عن قلقها من التهديدات العالمية للنحل، وما قد تتسبب به في تعطيل أنظمة إنتاج الغذاء، منوهة بأهمية الدور الاجتماعي والاقتصادي للعسل في اليمن، بما يجعل النحل بالغ الأهمية، ويدفع النحالين اليمنيين إلى متابعة الجهود العالمية لحماية النحل باهتمام.

وقال حسين جادين ممثل «الفاو» لدى اليمن، إن المنظمة تشجع على تبني ممارسات الإنتاج الزراعي الصديقة للبيئة التي تعزز استعادة أنظمة الزراعة وحماية النحل والملقحات الأخرى.

وتراجع إنتاج العسل كثيراً خلال السنوات الماضية، مفسحاً المجال لكميات هائلة من العسل المستورد، الذي يجري الترويج له كعسل يمني، رغم استغراب الكثير من الأوساط من الكميات التي يجري تسويقها باسمه، خصوصاً أن النحالين اليمنيين لم يكن بمقدورهم في الظروف الطبيعية إنتاج جزء من الكميات المعروضة في الأسواق حالياً.

غش تحت نظر الانقلابيين

يفيد مصدر في قطاع الصناعة والتجارة الذي تسيطر عليه الميليشيات الحوثية في العاصمة صنعاء بأن العسل المعروض في الأسواق بتلك الكميات مستورد لا يخضع لأي رقابة حول مصدره وجودته، وأن الميليشيات لا تمارس الرقابة على تلك الكميات، ولا تلزم التجار بالكشف عن المنشأ الحقيقي له أو تسعيره بأسعار توازي جودته ومصدره.

ووفقاً للمصدر الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» فإن ما يهم الميليشيات ليس سوى عمليات الجبايات والإتاوات التي تتحصل عليها من التجار والموردين، فهي تعوض من خلال الجباية من هؤلاء ما كان يمكن أن تتحصل عليه من النحالين المحليين، ولأن هؤلاء النحالين يتعرضون لخسائر كبيرة تؤدي إلى توقف أنشطتهم، فإن الميليشيات ترحب بالعسل المغشوش كمصدر إثراء بديل.

وحسب المصدر؛ فإن واقعة انقلاب شاحنة محملة بأطنان من العسل المغشوش الذي انسكب على الطريق في مدينة إب 198 كم جنوب العاصمة صنعاء في بداية مارس (آذار) الماضي، والتي كشفت عن الغش الذي يجري في تسويق وبيع العسل المستورد من جهة، وتخزينه في حاويات خاصة بالمنظفات والمواد الكيميائية الضارة بصحة الإنسان.

وذَكّر بأن تعامل الميليشيات مع الواقعة لم يكن عند مستوى خطورة ما كشفت، بل إنها سعت إلى مداراة القضية دون الإفصاح عمّن يقف وراءها، أو محاسبته.

نهب حوثي

تراجع تجارة العسل اليمني بدأ يحدث بالتدريج منذ انقلاب الميليشيات الحوثية، واستيلائها من جهة على عدد من المحلات والشركات المختصة بإنتاج وتسويق العسل اليمني بحجة ملكيتها لشخصيات وجهات مناهضة للانقلاب، ثم بإغلاق منافذ التصدير مع دول الجوار بسبب الحرب، وفق ما يقوله رجل الأعمال اليمني نذير قادري.

وحسب قادري، وهو اسم مستعار؛ فإن ملاك مزارع النحل ومحال بيعه تعرضوا لابتزاز الميليشيات عبر الإتاوات الكثيرة والمرتفعة من جهة، وإلزامهم بتقديم كميات كبيرة من منتجاتهم كهدايا لقادة الانقلاب من جهة أخرى.

وكشف أن قادة الانقلاب عملوا على تقديم العسل اليمني كرشوة للمسؤولين الأممين في المنظمات الدولية وللدبلوماسيين الذين لهم علاقة بالملف اليمني، وتلك الهدايا يجري أخذها من النحالين أو التجار بشكل مباشر مجاناً أو بأثمان بخسة تتسبب بخسائر كبيرة.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أعلنت في يونيو (حزيران) الماضي أن العسل اليمني تعرض لخسائر فادحة منذ عام 2014، أي منذ الانقلاب الحوثي، وأن موجات النزوح المتتالية هربا من العنف، وتأثير التلوث الناجم عن استخدام الأسلحة في مناطق الإنتاج، وتأثيرات تغير المناخ؛ وضعت من مربي النحل في حالة شك، ما تسبب بقلة الإنتاج.

وأوضحت اللجنة أن تسارع وتيرة التصحر أدى إلى تقليل مساحة الأرض التي تنمو فيها النباتات المزهرة التي يعتمد عليها النحل في تغذيته، وأن الصراع ألقى بتأثيره الكبير على المناخ، فارتفعت درجات الحرارة، وطرأت تغيرات على البيئة، محدثة اضطرابا في النظام الإيكولوجي للنحل، ما تسبب بتراجع عمليات التلقيح.

وأكد مسؤولو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الحرب حدّت من قدرة النحالين على التجول بحرية في الأرض خلال تفتُح الأزهار لجمع العسل، إلى جانب خوفهم من الألغام الأرضية واشتعال المعارك، خصوصاً أن كثيراً من النحالين تعرضوا لإطلاق النار هم أو خلايا النحل التابعة لهم.


الصومال يحبط «مخططاً» لاستهداف مقديشو

الجيش الصومالي يشن عملية عسكرية في منطقة أفمدو (وكالة الأنباء الصومالية)
الجيش الصومالي يشن عملية عسكرية في منطقة أفمدو (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يحبط «مخططاً» لاستهداف مقديشو

الجيش الصومالي يشن عملية عسكرية في منطقة أفمدو (وكالة الأنباء الصومالية)
الجيش الصومالي يشن عملية عسكرية في منطقة أفمدو (وكالة الأنباء الصومالية)

في حين أحبطت قوات الأمن في الصومال «مخططاً» لاستهداف العاصمة (مقديشو)، أكد الاتحاد الأفريقي «تعرض إحدى قواعده العسكرية لهجوم من حركة (الشباب) المتطرفة». وأعلنت قوات الأمن الصومالية (الجمعة)، «ضبط كميات من الأسلحة والمتفجرات والعتاد في أحد المنازل وسط سوق بكارا بالعاصمة مقديشو». وذكرت مصادر أنه «تم خلال العملية توقيف شخصين من عناصر حركة (الشباب) الإرهابية»، مشيرة إلى «تمكُّن الأجهزة الأمنية على أثر معلومات استخباراتية من (إفشال مخطط إرهابي لاستهداف العاصمة مقديشو)».

من جانبها، قالت بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال، إن «حركة (الشباب) هاجمت قاعدة عسكرية للبعثة في إقليم شبيلى السفلى جنوب البلاد». وذكرت البعثة الأفريقية، عبر حسابها على «تويتر» (الجمعة)، أن «قواتها ما زالت تعكف على تقييم الوضع الأمني»، من دون ذكر أي تفاصيل حول الهجوم. وقال ديو أكيكي، نائب المتحدث باسم قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، إنه «وقع هجوم (الجمعة) على قاعدتنا من عناصر حركة (الشباب)، لكننا ننتظر اتصالاً رسمياً من مقر بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية»... وتساعد البعثة الأفريقية الحكومة الصومالية في حربها ضد حركة «الشباب» المتطرفة.

ويقاتل عناصر «الشباب» المرتبطون بتنظيم «القاعدة» الإرهابي، الحكومة الصومالية المدعومة من المجتمع الدولي منذ 2007، وعقب طردهم من المدن الرئيسية بالبلاد في 2011 - 2012 تمركزوا في مناطق ريفية، ويشنون من حين لآخر بعض الهجمات الانتحارية.

قوات أمن صومالية في العاصمة مقديشو (أ.ف.ب)

وأكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، قبل أيام، أنه «بحلول عام 2024 سوف يتمكن الصومال من إعلان خلوّ مدنه من عناصر حركة (الشباب) الإرهابية»، موضحاً أن «بلاده أحرزت تقدماً كبيراً في ملف القضاء على (الإرهاب) داخل البلاد»، لافتاً إلى أن «الجيش الصومالي اتخذ خطوات من شأنها القضاء على محاولات حركة (الشباب) في التمدد داخل المدن».

وكانت السلطات الصومالية قد أعلنت (الخميس) إصابة مدنيين اثنين على الأقل في «انفجار لغم أرضي» وقع في مديرية كحدا بالعاصمة مقديشو. وأفادت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن شاهد عيان، بأن «(اللغم الأرضي) تم إخفاؤه بالقرب من نقطة تفتيش تابعة لقوات الشرطة شبه العسكرية».

وأدرجت الولايات المتحدة الأميركية (الأربعاء) الماضي، 5 من قيادات «الشباب» على قائمة «الإرهاب». ووفق بيان لوزارة الخارجية الأميركية حينها، فإن «الولايات المتحدة تواصل دعم الصومال وشركائه الآخرين في شرق أفريقيا في جهودهم الرامية إلى تعطيل عمليات حركة (الشباب)». وأوضح البيان أن «عمليات الإدراج هذه تعكس أولويات الولايات المتحدة الخاصة بمكافحة (الإرهاب) في الصومال، ودعم العلاقة الديناميكية التي تربط واشنطن بالحكومة الصومالية لمواجهة التهديدات (الإرهابية) التي تُعرّض السكان للخطر، وتقوّض المجتمعات في البلاد».