جماعة ليبية متطرفة تدشن مبايعة صوتية لتنظيم داعش

السودان يطرح نفسه وسيطا لحل الأزمة السياسية.. واستمرار التوتر في شرق طرابلس

جماعة ليبية متطرفة تدشن مبايعة صوتية لتنظيم داعش
TT

جماعة ليبية متطرفة تدشن مبايعة صوتية لتنظيم داعش

جماعة ليبية متطرفة تدشن مبايعة صوتية لتنظيم داعش

أعلنت جماعة ليبية مجهولة، أمس، مبايعة أبو بكر البغدادي، رئيس تنظيم داعش المتطرف في سوريا والعراق، كما أعلنت انضمامها إلى ما يسمى بـ«دولة الخلافة» التي دشنها أخيرا.
وقال بيان صوتي تم نشره، أمس، على موقع «يوتيوب» عبر شبكة الإنترنت، باسم «مجاهدي ليبيا»، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «جمعا من الفصائل والكتائب على أرض ليبيا بولاياتها الـ3 برقة وفزان وطرابلس، تعلن مبايعة الخليفة البغدادي على السمع والطاعة».
وبعدما دعا البيان المسلمين في كل مكان لمبايعة البغدادي ونصرته، هدد من وصفهم بـ«المترددين من العلمانيين وقوات الجيش» بالحرب، كما حث القبائل الليبية على اللحاق بهم.
ولم تتضح على الفور هوية الشخص الذي تلا البيان الصوتي، الذي يعتبر الأحدث من نوعه في سلسلة إعلان تنظيمات ليبية متطرفة دعمها لتنظيم داعش، لكن مراقبين محليين قللوا في المقابل من أهميته وربطوه ببيان مماثل أصدره أخيرا تنظيم ما يسمى بـ«بيت المقدس» في شبه جزيرة سيناء المصرية.
وقال مسؤول حكومي ليبي لـ«الشرق الأوسط»، إن «مثل هذه البيانات، وإن كان لا يمكن التأكد من صحتها، تؤكد وجود متطرفين ليبيين على صلة مباشرة بهذا التنظيم الإرهابي».
وسبق أن أعلن ما يسمى بـ«مجلس شورى الإسلام» المتطرف مبايعة أمير «داعش» في مدينة درنة التي تعتبر المعقل الرئيسي للجماعات الإرهابية في شرق ليبيا.
من جهة أخرى، هدأت إلى حد ما الاشتباكات بين سكان ضاحية فشلوم شرق العاصمة طرابلس وما يسمى بـ«قوات فجر ليبيا»، فيما قال مواطنون لـ«الشرق الأوسط»، إن «التوتر خيم على أجواء المنطقة التي تم إغلاق بعض شوارعها بإطارات السيارات المشتعلة وصناديق القمامة». وزعمت «فجر ليبيا» أن «الاشتباكات اندلعت بسبب محاولتها اعتقال تاجر مخدرات»، لكن ناشطين سياسيين قالوا في المقابل لـ«الشرق الأوسط»، إن «السبب الرئيسي هو اعتقال أحد الناشطين الداعين لمظاهرة شعبية يوم السبت المقبل للمطالبة بتحرير العاصمة من قبضة الميليشيات المسلحة التي تنتمي إلى مدينة مصراتة (في الغرب) وحلفائها من الجماعات المتشددة».
وفى بنغازي بشرق البلاد، قصفت طائرات تابعة للجيش الليبي عدة مواقع لتنظيم أنصار الشريعة وما يسمى بـ«مجلس شورى ثوار بنغازي»، خصوصا معسكري 319 و36 في بوعطني، بينما خاضت القوات على الأرض معارك عنيفة في ميدان الشجرة، بالإضافة إلى حي الليثي الذي يقطن به غالبية قادة الجماعات المتطرفة.
في غضون ذلك، بدا، أمس، أن السودان يعتزم محاولة لعب دور الوساطة بين مجلس النواب المنتخب الذي يتخذ من مدينة طبرق مقرا له، وما يسمى بـ«عملية فجر ليبيا» المدعومة من المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق المنتهية ولايته) وحكومته المنبثقة عنه برئاسة عمر الحاسي في العاصمة طرابلس.
وتنقل وزير الخارجية السوداني، على أحمد كرتي، ما بين طبرق وطرابلس لجس النبض حيال إمكانية أن تلعب بلاده دورا في تحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا.
وعزز هذه التكهنات تأكيد كرتي عقب لقائه مع رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار صالح عقيلة، دعم السودان ودول الجوار للحوار الوطني من أجل الوصول إلى السلام في ليبيا، مشيرا إلى أنه لمس من خلال لقائه مع عقيلة بحضور وزير الخارجية «توجها حقيقيا للحوار والصلح وتسوية الخلافات بالطرق السلمية».
وقال كرتي في بيان وزعه مجلس النواب، أمس، وتلقت «الشرق الأوسط» نصه، إنه جاء إلى طبرق بتكليف من الرئيس السوداني عمر البشير حاملا رسالة سلام وأخوة للشعب الليبي من أشقائه في السودان.
بدوره أكد رئيس البرلمان الليبي لضيفه السوداني «وقوف المجلس والحكومة المؤقتة مع الحوار والمصالحة من أجل إنقاذ ليبيا»، وعد أن «الحكم الصادر أخيرا عن المحكمة الدستورية حكم منعدم وصدر من محكمة غير مختصة، حكمت تحت تهديد السلاح كما شاهدتهم»، وفقا لنص البيان.
وانتقل كرتي لاحقا إلى العاصمة طرابلس للقاء مسؤولين في البرلمان السابق، وما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دوليا. وجاءت هذه الزيارة بالتزامن مع لقاء أجراه محمد الغرياني، وزير خارجية حكومة الحاسي، مع سفير السودان لدى طرابلس، بالإضافة إلى مجموعة من السفراء الأفارقة، كما تزامنت مع إعلان نورى أبو سهمين، رئيس البرلمان السابق، توجيه دعوة إلى أعضاء البرلمان للاجتماع مجددا بمقره في العاصمة طرابلس في الساعة 11 من صباح اليوم (الثلاثاء).
ولم يتضح بعد جدول أعمال هذا الاجتماع المفاجئ الذي دعا إليه أبو سهمين عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للبرلمان على شبكة الإنترنيت، لكن مصادر مقربة من أبو سهميين قالت في المقابل لـ«الشرق الأوسط»، إنه «يستهدف البحث عن كيفية الرد على قرار مجلس النواب المنتخب عزل المفتى الشيخ الصادق الغرياني من منصبه بعدما أشاد بقرار المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس النواب المنتخب الذي تسلم السلطة نظريا من البرلمان السابق في شهر يوليو (تموز) الماضي».
إلى ذلك، اعتقلت السلطات الليبية القبض على المتورطين في التفجيرين اللذين وقعا، أول من أمس، في مدينة شحات شرق البلاد، أثناء اجتماع عبد الله الثني، رئيس الوزراء المؤقت، مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون.
واعتبرت وزارة الداخلية الليبية في بيان لها، أن الانفجارين يهدفان إلى عرقلة الجهود الأممية لإحلال السلام في ليبيا، وتعهدت في المقابل بأن هذا العمل لن يثنيها عن مواصلة جهودها في مكافحة الإرهاب ودعم جهود ليون.
وفى أول تعليق له، نفى رئيس الحكومة، الثني، سقوط أي ضحايا في الحادث الذي كانت أضراره كما قال «مادية فقط»، وأضاف الثني في كلمة وجهها في ساعة متأخرة، من مساء أمس، بعد ساعات من الحادث: «كنا نتحاور مع المبعوث الأممي بكل جدية عن كيفية الوصول إلى حل شامل والجلوس لطاولة المفاوضات لحقن دماء الليبيين، والوصول إلى حل شامل وسياسي وعسكري نحقن به الدماء ونحقق به وحدة الوطن».
وفى اتهام واضح لـ«فجر ليبيا»، التي سبق وأن اعتبرت المبعوث الدولي غير مرغوب فيه في البلاد، قال الثني: «هناك أطراف عبرت بصراحة عن رأيها بأن السيد ليون غير مرغوب فيه، هذه الأطراف هي التي تريد تقويض مسار المفاوضات ومسار الحوار ومسار الجلوس إلى طاولة لم الشمل وتوحيد جهود الليبيين».
وأضاف: «لكن هذه المجموعات بما تحمله من أجندات لا يمكن أن تثنينا عن المسير في بناء دولة المؤسسات ودولة القانون ودولة التداول السلمي على السلطة»، مؤكدا أن «هذا الهجوم الإرهابي لن يثنينا عن المسيرة وخط بناء دولة القانون والمؤسسات والدعوة لحوار شامل ووقف إطلاق النار وحقن دماء الليبيين».
وكان الناطق الرسمي باسم بعثة الأمم المتحدة قد رفض الجزم بأن البعثة الدولية ورئيسها كانا مستهدفين في هذا الحادث، وقال: «لا نستطيع القول إذا كنا مستهدفين في التفجير، لكننا نؤكد أنه لن يثنينا عن متابعة جهودنا لمساعدة الليبيين لإيجاد حل سياسي».
وأضاف في تصريحات وزعها، أمس، أنه بعد الانفجار الأول سمع دوي انفجار آخر، وغادر وفد البعثة إلى المطار.. «ليون ووفد البعثة كانوا في اجتماع مع الثني ووفد حكومي عندما هز المكان دوي انفجارين، لم يصب أحد بأذى».



إعلام فلسطيني: مقتل 7 وإصابة 6 في قصف إسرائيلي على منزل بشمال رفح

مقتل 7 وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً بشمال رفح (أ.ب)
مقتل 7 وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً بشمال رفح (أ.ب)
TT

إعلام فلسطيني: مقتل 7 وإصابة 6 في قصف إسرائيلي على منزل بشمال رفح

مقتل 7 وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً بشمال رفح (أ.ب)
مقتل 7 وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً بشمال رفح (أ.ب)

أفاد تلفزيون الأقصى الفلسطيني اليوم (الاثنين)، بمقتل 7 وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً بشمال رفح بقطاع غزة.

وبحسب وكالة «أنباء العالم العربي»، في وقت سابق اليوم، ذكر تلفزيون الأقصى أن الجيش الإسرائيلي شن غارة على وسط رفح.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة في وقت سابق اليوم، أن عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على خيام للنازحين في رفح الليلة الماضية، ارتفع إلى 45 قتيلاً، في حين بلغ عدد المصابين 249.


بعد «مجزرة رفح» ومقتل جندي مصري... «هدنة غزة» رهن سيناريوهين

جنود من الجيش المصري يقفون للحراسة عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (د.ب.أ)
جنود من الجيش المصري يقفون للحراسة عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (د.ب.أ)
TT

بعد «مجزرة رفح» ومقتل جندي مصري... «هدنة غزة» رهن سيناريوهين

جنود من الجيش المصري يقفون للحراسة عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (د.ب.أ)
جنود من الجيش المصري يقفون للحراسة عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (د.ب.أ)

دخلت مفاوضات هدنة غزة «نفقاً جديداً»، إثر سلسلة من التطورات في آخر 24 ساعة، شملت قصفاً إسرائيلياً استهدف تجمعاً للنازحين في رفح الفلسطينية، تلاه تسريبات عن نية حركة «حماس»، «عدم حضور المباحثات»، ثم إطلاق نار على الحدود بين مصر وغزة أسفر عن مقتل جندي مصري.

تطورات متسارعة تضع المفاوضات المحتملة حول الهدنة في غزة أمام خيارين؛ التأجيل أو الانعقاد الاضطراري، وفق ما ذكره دبلوماسيان سابقان وخبير عسكري في أحاديث منفصلة لـ«الشرق الأوسط».

والسبت، قالت «هيئة البث الإسرائيلية» إن تل أبيب وافقت على استئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة في قطاع غزة وتبادل المحتجزين مع «حماس». لكن قصفاً إسرائيلياً استهدف مساء الأحد تجمعاً لخيام النازحين الفلسطينيين في رفح، وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً وإصابة 65 آخرين، وفق الدفاع المدني الفلسطيني، حرك ردود فعل عربية رافضة لذلك التصعيد.

وسيطا الهدنة مصر وقطر، علّقا على ذلك القصف؛ إذ طالبت القاهرة في بيان للخارجية، «مجلس الأمن والأطراف الدولية المؤثرة، بضرورة التدخل الفوري لضمان الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء العمليات العسكرية في مدينة رفح الفلسطينية». في حين أعربت قطر في بيان للخارجية أيضاً عن «قلقها من أن يعقّد القصف جهود الوساطة الجارية، ويعوق الوصول إلى اتفاق لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين».

وأبلغت مصادر في «حماس»، «الوسطاء أنها لن تشارك في أي مفاوضات مع إسرائيل بعد مجزرة رفح»، بحسب تقارير صحافية عربية.

وعقب ساعة من تحذير الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، الاثنين، بـ«ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء الموقف ووقف الحرب»، أعلنت «هيئة البث الإسرائيلية» الرسمية، أن «تبادل إطلاق نار بين جنود الجيش الإسرائيلي والقوات المصرية على معبر رفح، أدى إلى مقتل جندي مصري».

ورد الجيش المصري في بيان، بإعلان أن «القوات المسلحة المصرية تجري تحقيقاً بواسطة الجهات المختصة حيال حادث إطلاق النيران بمنطقة الشريط الحدودي برفح، مما أدى إلى استشهاد أحد العناصر المكلفة بالتأمين».

مصر تواصل تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة إلى أهالي قطاع غزة (المتحدث العسكري)

تطورات متلاحقة تثير كثيراً من الغموض حول مصير مفاوضات الهدنة في غزة، والتي تعثرت لأكثر من مرة منذ أن نجحت وساطة مصر وقطر والولايات المتحدة في إقرار هدنة مؤقتة لم تصمد سوى نحو أسبوع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «بعد حادث الحدود، المفاوضات أمام خيارين؛ أن تُعقد شريطة أن تخرج نتيجة التحقيقات المصرية بأنه حادث فردي، وسيتم احتواؤه، أو تكون النتائج أنه حادث متعمد، وهنا ستتأثر المفاوضات وقد تؤجل، وسيكون هناك موقف رسمي مصري، ولكل حدث حديث».

ويرجع التسريبات الإعلامية بشأن عدم حضور «حماس» جلسات المفاوضات، إلى أنه «موقف طبيعي ونوع من الضغوط الإعلامية، لكن في حال أثمرت المفاوضات الأولية شيئاً فإن الحركة ستحضر».

بدوره، قال السفير علي الحفني مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين، «لا شك يؤثر على المفاوضات المرتقبة؛ لأن أي مفاوضات تريد تهدئة وليس تصعيداً».

ويرجع الحفني القصف الإسرائيلي إلى أمرين؛ «الأول محاولة فرض أمور بعينها على الوسطاء ودفع الطرف الآخر وهو (حماس) للتعنت»، مؤكداً أن تلك الأجواء «لا توفر مناخاً مناسباً لنجاح الجولة المقبلة».

وعقب حادث الحدود بين مصر وقطاع غزة، يتوقع الدبلوماسي المصري السابق، «تأجيل المفاوضات»، ويربط ذلك بـ«أهمية انتظار تحقيقات الجيش المصري في الواقعة»، واصفاً الموقف المصري بأنه «يتحلى بالحكمة وداعم للقضية الفلسطينية».

في المقابل، يرى اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن قصف المخيم وحادث الحدود «لن يؤثرا على المفاوضات»، ويرجع ذلك التقدير إلى أن «إسرائيل تعيش أسوأ لحظاتها بعد قرارات محكمة العدل الدولية، واستمرار المظاهرات الداخلية، واعتراف الدول الأوروبية بدولة فلسطينية».

ويحدد أهداف قصف مخيم النازحين في رفح، بأمرين؛ «الأول الضغط على (حماس) لتقديم مزيد من التنازلات خلال المفاوضات المرتقبة، والثاني رسالة للداخل الإسرائيلي تروج إلى أن تل أبيب قوية»، مؤكداً أن «المفاوضات لن تؤجل وستصل لهدنة بضمانة أميركية»، وفق تقييمه.


مفوض «الأونروا»: العملية العسكرية في رفح يجب أن تنتهي فوراً

مفوض «الأونروا» يصف مدينة رفح بأنها تتحول إلى جحيم على الأرض (رويترز)
مفوض «الأونروا» يصف مدينة رفح بأنها تتحول إلى جحيم على الأرض (رويترز)
TT

مفوض «الأونروا»: العملية العسكرية في رفح يجب أن تنتهي فوراً

مفوض «الأونروا» يصف مدينة رفح بأنها تتحول إلى جحيم على الأرض (رويترز)
مفوض «الأونروا» يصف مدينة رفح بأنها تتحول إلى جحيم على الأرض (رويترز)

دعا المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، الاثنين، لإنهاء العملية العسكرية في رفح بجنوب غزة على الفور.

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، قال لازاريني في بيان عبر منصة «إكس»: «نبذل كل ما بوسعنا لتقديم المساعدات الإنسانية في غزة، لكن ذلك يصبح شبه مستحيل بمضي الوقت».

ووصف مفوض «الأونروا» مدينة رفح بأنها «تتحول إلى جحيم على الأرض»، وقال إن صور ضحايا الغارة الإسرائيلية على خيام للنازحين في المدينة الليلة الماضية هي شهادة على ذلك.

وأضاف لازاريني أن بعض موظفي «الأونروا» في رفح لا يزالون في عداد المفقودين، وأن هناك تقارير عن أن بعض قتلى الغارة الإسرائيلية على رفح «ماتوا حرقاً».


إحالة قاضٍ معارض في صنعاء إلى محكمة مختصة بالإرهاب

محتجزون في سجون الجماعة الحوثية أُفْرِجَ عنهم أخيراً (أ.ف.ب)
محتجزون في سجون الجماعة الحوثية أُفْرِجَ عنهم أخيراً (أ.ف.ب)
TT

إحالة قاضٍ معارض في صنعاء إلى محكمة مختصة بالإرهاب

محتجزون في سجون الجماعة الحوثية أُفْرِجَ عنهم أخيراً (أ.ف.ب)
محتجزون في سجون الجماعة الحوثية أُفْرِجَ عنهم أخيراً (أ.ف.ب)

بعد 5 أشهر على اعتقال الحوثيين القاضي المعارض عبد الوهاب قطران بتهمة ملفقة، وهي حيازة مشروبات كحولية، أحاله جهاز مخابراتهم إلى المحكمة المتخصصة في قضايا الإرهاب وأمن الدولة بتهمة انتقاد زعيم الجماعة. وتزامن ذلك مع كشف قيادي حوثي سابق عن قيام جهاز مخابرات الجماعة باعتقال سكرتير رئيس مجلس حكمهم السابق قبل 6 أشهر، على خلفية مواقفه من أداء قادة الجماعة.

وذكر المحامي اليمني عبد المجيد صبرة ونجل القاضي قطران، أن جهاز الأمن والمخابرات الحوثي أحال ملف قضية القاضي المعارض إلى النيابة الجزائية الابتدائية المتخصصة في الإرهاب وأمن الدولة للتحقيق معه بتهمة إذاعة أخبار وإشاعات كاذبة، وتحريضه ضد قيادة الجماعة، وفق ما جاء في قرار الإحالة، وذلك في إشارة إلى انتقادات لاذعة وجَّهها قطران لقرار عبد الملك الحوثي بمهاجمة السفن في البحر الأحمر.

القاضي قطران رفض الاعتذار لزعيم الحوثيين فأحيل إلى محكمة الإرهاب (إعلام محلي)

وكانت عناصر من الجماعة قد اقتحمت في يناير (كانون الثاني) الماضي منزل قطران، وعبثت بمحتوياته، وصادرت هواتفه، ولم تكتفِ بذلك بل تعمدت تشويه سمعته من خلال الادعاء بحيازته مشروبات كحولية. وأودعت الجماعة منذ ذلك الوقت القاضي قطران في زنزانة انفرادية، ومنعت عنه الزيارة والاتصال قبل أن يُسمح له بذلك لاحقاً، كما أنه بعد مرور أكثر من شهر على اعتقاله، فوجئ الجميع بصدور قرار من مجلس القضاء الأعلى برفع الحصانة عنه.

وأوضح المحامي صبرة أنه تقدم بطلب إلى النيابة الجزائية المتخصصة للحصول على نسخة من ملف القضية، لكن رئيس النيابة لم يوجه صراحة بمنحه صورة من الملف، ولم يتمكن من الحصول على نسخة منها حتى الآن، ودعا نادي القضاة ونقابة المحاميين لمتابعة القضية، والوقوف مع القاضي قطران، والمطالبة بسرعة الإفراج عنه حماية لحقه في الإنصاف والمحاكمة العادلة.

مساومة للاعتذار

‏وفي تأكيد على مساومة الحوثيين للقاضي المعارض للاعتذار عن انتقاده زعيمهم، أكد الناشط عبد الله العفيف أنه حضر لقاءً مع النائب العام الحوثي وهو يقول للمتضامنين إن القاضي قطران عليه أن يقدم اعتذاراً رسمياً، ووعد بأنه سوف يطلق سراحه إذا فعل ذلك.

وكان قطران قد كتب منشوراً على مواقع التواصل الاجتماعي أكد فيه أن أحداً لم يفوض عبد الملك الحوثي لفتح حرب جديدة في البحر الأحمر، وأن الناس يريدون رواتبهم، وليس الهروب إلى حرب جديدة.

مسلح حوثي يرافق مختطفين أفرجت عنهم الجماعة الحوثية من سجونها (رويترز)

ومع أن القانون اليمني يمنع اعتقال منتسبي القضاء إلا بعد الحصول على إذن مسبق من مجلس القضاء، فقد وضعت مخابرات الحوثيين الرجل في زنزانة انفرادية، ثم طلبت من مجلس القضاء التابع للجماعة رفع الحصانة عنه، وهذا ما حدث بالفعل. وتقول مصادر قريبة من أسرة القاضي إن قيادات في الجماعة عرضت عليه الاعتذار والالتزام بعدم الكتابة مرة أخرى، في مقابل إطلاق سراحه إلا أنه رفض ذلك.

اعتقال وإخفاء

في إطار تصعيد المواجهة بين أجنحة الحوثيين، كشف رئيس المجلس السياسي السابق لجماعة الحوثي صالح هبرة عن اعتقال الجماعة أحمد الرازحي السكرتير الصحافي السابق لرئيس مجلس حكمهم الانقلابي صالح الصماد الذي كان قد لقي مصرعه في عملية لتحالف دعم الشرعية.

وقال هبرة الذي أصبح واحداً من أشد منتقدي الجماعة الحوثية، إن غياب الرازحي قد طال بحجة أنه يتلقى دورة ثقافية، وأضاف أن والد المعتقل أصبح مقعداً، وأمه متعبة جداً، وأولاده يفتقدونه، مبيناً أن سجنه حال دون مناقشته رسالة الماجستير.

وتساءل هبرة عما إذا كان اعتقال الرازحي له علاقة بعمله السابق؛ إذ كان الساعد الأيمن للصماد، أم له علاقة بصداقته لهبرة وسفره معه أخيراً.

ومنذ سنوات عدة وجَّه هبرة انتقادات شديدة لفكر وسلطة الحوثيين، منتقداً الفساد والقمع، ومصادرة رواتب الموظفين، وانتشار الفقر، ورأى أن الجماعة قادت البلاد إلى خراب وظلم لم يكن في الحسبان.

قيادي حوثي سابق يقع ضحية صراع أجنحة الجماعة (إعلام محلي)

وعرف عن هبرة أخيراً مساندته لكل خطوات وقف الحرب والذهاب نحو السلام، لكن مصادر مقربة من الجماعة الحوثية أكدت أن هناك تعليمات صارمة من زعيم الجماعة بفرض العزلة على هبرة، وعدّه أحد من يوصفون بالطابور الخامس، إلا أن تاريخه في مناصرة وتأسيس الجماعة منذ سنوات طويلة لا يزال يحول دون اعتقاله، مثلما حدث لآخرين.

وكان القيادي أحمد حامد مدير مكتب مجلس حكم الجماعة الانقلابية قد أودع هو الآخر سكرتيره الصحافي في السجن سنوات عدة بتهمة عدم الولاء، ولم يفرج عنه إلا بعد مضي 3 أعوام، كما يخضع كثير من المسؤولين في الجماعة والعاملين معها إلى ما تسمى الدورات الثقافية المذهبية بهدف تعزيز ولائهم لزعيم الجماعة والفكر الطائفي، في بلد يعتنق أكثر من 80 في المائة من سكانه المذهب السُّني.


ما دلالات زيارة قادة 4 دول عربية للصين؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي بالقاهرة يناير الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي بالقاهرة يناير الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

ما دلالات زيارة قادة 4 دول عربية للصين؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي بالقاهرة يناير الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي بالقاهرة يناير الماضي (الرئاسة المصرية)

يعتزم قادة أربع دول عربية؛ هي مصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين وتونس، زيارة الصين هذا الأسبوع، لحضور منتدى التعاون الصيني - العربي، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية في بكين، الاثنين، ما أثار تساؤلات حول دلالات الحضور العربي الرفيع.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية هوا تشونينغ، في بيان، إن قادة هذه الدول سيجرون من 28 مايو (أيار) إلى الأول من يونيو (حزيران) «زيارات دولة للصين ويحضرون افتتاح المؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي».

واعتبر دبلوماسيون ومتخصصون في الشأن الصيني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «مشاركة القادة العرب في اجتماعات منتدى التعاون الصيني - العربي، رسالة لتأكيد العمل على تعزيز العلاقات مع الصين، التي تسعى في المقابل للانخراط بشكل أكبر مع القضايا السياسية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط».

ويضم الوفد العربي، بحسب البيان الصيني، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس التونسي قيس سعيّد ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وقال نائب وزير الخارجية الصينية دينغ لي، خلال مؤتمر صحافي في بكين، إن «الرئيس الصيني شي جينبينغ سيحضر منتدى التعاون الصيني العربي ويُلقي خطاباً الخميس المقبل»، وإنه «سيجري محادثات مع قادة الدول الأربع على التوالي لتبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

ويعكس الحضور العربي الرفيع للنسخة العاشرة من المنتدى الصيني العربي مستوى الشراكة المتنامي بين الصين والدول العربية في السنوات الأخيرة، وهو ما فسّره مساعد وزير الخارجية المصري السابق السفير عزت سعد بأن «العلاقات الصينية العربية تشهد طفرة في السنوات الأخيرة منذ تولي الرئيس الصيني الحالي السلطة عام 2013، خصوصاً أنه قدم للجامعة العربية في يناير (كانون الثاني) 2016 ورقة للشراكة مع الدول العربية تغطي مختلف مجالات التعاون».

وعدّد سعد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، بعضاً من ثمار هذا التعاون في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن «هناك نحو 12 دولة عربية تحتفظ بعلاقات شراكة استراتيجية شاملة مع الصين حالياً، كما أن الاستثمارات الصينية في الدول العربية تقارب 250 مليار دولار، وحجم التجارة الصينية مع الدول العربية يقارب نصف تريليون دولار».

واعتبر الدبلوماسي المصري السابق الحضور الرفيع للقادة العرب للصين في هذا التوقيت «رسالة للغرب، تعكس تطور العلاقات العربية مع القوى الشرقية مثل الصين وروسيا، في ظل احترام تلك الدول ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم التدخل في شؤون الآخرين، بعكس السياسة الغربية القائمة على الازدواجية»، على حد قوله.

واستشهد سعد بـ«ازدواجية مواقف الغرب تجاه الحالة الأوكرانية والمطالبة باحترام المواثيق الدولية، وتجاهلها في حالة العدوان على غزة»، مشيراً إلى أن «الموقف الصيني من العدوان على غزة يتفق مع مبادئ الخارجية الصينية؛ حيث تعترف الصين بدولة فلسطين المستقلة، ودعمت الموقف الفلسطيني داخل مجلس الأمن وفي اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة».

ودائماً ما تدعم الصين القضية الفلسطينية ومشروع حل الدولتين، وفي الفترة الأخيرة تسعى الصين للحصول على مكانة بوصفها وسيطاً في الصراع بين «المقاومة الفلسطينية» وإسرائيل؛ إذ دعا الرئيس الصيني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى عقد «مؤتمر دولي للسلام» بهدف حل النزاع.

ويشير خبير الشؤون الآسيوية في المجلس المصري للشؤون الخارجية ضياء حلمي إلى وجود «اهتمام صيني بالمنطقة، يعكسه انخراط في القضايا السياسية، سعياً لخلق توازنات عالمية، في ضوء تأثيرات العدوان على غزة على اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وتأثيره على حركة التجارة العالمية».

وأضاف، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الصين لديها رغبة في الدخول على خط الوساطة والمساعدة في اتخاذ قرارات عادلة وعاجلة لحفظ السلم والأمن في الشرق الأوسط، خصوصاً أن مواقف الصين تجاه القضية الفلسطينية متزنة وتدعم الحقوق العربية المشروعة».

وفي نوفمبر الماضي، استضافت بكين اجتماعاً لوزراء خارجيّة السلطة الفلسطينية وإندونيسيا ومصر والسعودية والأردن لإجراء محادثات تهدف إلى تخفيف التصعيد في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر.

واعتبر حلمي أن «الثقل الدولي للصين، بوصفها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، يدعم دورها في قضايا السلم والأمن بالمنطقة».


تقرير حكومي: 66 % من اليمنيين بحاجة إلى مساعدة

بلغت معدلات الفقر في اليمن 80 % جراء الصراع المستمر في البلاد منذ سنوات بحسب الحكومة اليمنية (أ.ف.ب)
بلغت معدلات الفقر في اليمن 80 % جراء الصراع المستمر في البلاد منذ سنوات بحسب الحكومة اليمنية (أ.ف.ب)
TT

تقرير حكومي: 66 % من اليمنيين بحاجة إلى مساعدة

بلغت معدلات الفقر في اليمن 80 % جراء الصراع المستمر في البلاد منذ سنوات بحسب الحكومة اليمنية (أ.ف.ب)
بلغت معدلات الفقر في اليمن 80 % جراء الصراع المستمر في البلاد منذ سنوات بحسب الحكومة اليمنية (أ.ف.ب)

رسم تقرير حكومي يمني صورة قاتمة للوضع الاقتصادي والإنساني في البلاد جراء تداعيات الصراع المشتعل منذ نحو 10 سنوات، مبيناً أن 66 في المائة من السكان بحاجة إلى مساعدات.

وأكد التقرير الصادر عن قطاع الدراسات والتقارير الاقتصادية بوزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية، أن الوضع الإنساني لا يزال قاتماً وهناك حاجة إلى استمرار المساعدات لمنع مزيد من تفاقم الاحتياجات، في ظل وجود 4.5 مليون شخص نازح داخلياً.

تداعيات جائحة كورونا وتفاقم الصراعات حول العالم أديا إلى انخفاض دعم الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال السنوات الأخيرة (منظمة الصحة العالمية)

ووفقاً للتقرير، فإن حجم التمويل الفعلي لبرامج الاستجابة الإنسانية في اليمن شهد زيادة بشكل مطرد منذ عام 2015، ووصلت ذروتها في عام 2019 عند 3.6 مليار دولار.

بينما بلغ حجم التمويل الفعلي خلال الأعوام من 2020 إلى 2022 نحو 2.2 مليار كمتوسط سنوي، وهو أقل بكثير عن عام 2019، وأرجع التقرير أسباب ذلك إلى جائحة «كوفيد - 19»، والحرب الروسية - الأوكرانية، إضافة إلى وجود سياق تمويل عالمي مليء بالتحديات جعل نسبة التغطية التمويلية للاحتياجات الإنسانية عند 53 في المائة فقط، وهي الأدنى منذ عام 2015.

ولفت التقرير إلى أن نسبة الاستجابة الإنسانية وصلت سقفها الأعلى عند 87 في المائة في عام 2019، مقارنة بـ51 في المائة خلال الفترة من 2021 إلى 2023. وأوصى تقرير الحكومة اليمنية بإعطاء الأولوية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية الرامية إلى إنعاش النشاط الاقتصادي من أجل تعزيز التعافي والتنمية الاقتصادية، وتوفير الموارد اللازمة للمؤسسات على نحو يمكنها من تقديم خدماتها بفاعلية وضمان رفاه المواطنين.

تتوقع الحكومة اليمنية أن تستمر الحاجة للمساعدات الإنسانية خلال العام الحالي جراء تفاقم الأوضاع الاقتصادية (أ.ف.ب)

وأفاد التقرير بأن الحرب الدائرة في البلاد أحدثت أضراراً جسيمة، حيث لا يزال 21.6 مليون شخص، أي أكثر من 66 في المائة من السكان بحاجة إلى مساعدة، مبيناً أن الوضع ازداد سوءاً في السنوات الأخيرة، بسبب السيول وتفاقم أزمة النزوح، حيث بلغ عدد النازحين داخلياً أكثر من 4.5 مليون شخص، أي نحو 14 في المائة من السكان حتى أوائل عام 2023.

وشدد التقرير الحكومي على أن زيادة التركيز على التعاون بين جهات العمل في المجال الإنساني ومجالات التنمية والسلام أمر أساسي لتقديم حلول أكثر استدامة، بما في ذلك إعادة بناء الاقتصاد وتقديم وتوسيع الخدمات العامة المتناقصة وتحسين نوعيتها وجودتها.

كما رجح التقرير أن يستمر الاعتماد على المساعدات الإنسانية خلال عام 2024، وستكون المنظمات الإنسانية محدودة بشكل مزداد في قدرتها على تقديم المساعدة بسبب فجوات التمويل المستدام. وأضاف: «من المحتمل أن يؤدي بطء النمو الاقتصادي والتمويل غير الكافي لبرامج التنمية طويلة المدى إلى مزيد من الانخفاض في قيمة العملة الوطنية، مما يؤدي إلى تفاقم أكبر للوضع الاقتصادي والاعتماد على آليات التكيف».

أدت الحرب التي أشعلها الحوثيون قبل نحو 10 سنوات إلى أكبر أزمة إنسانية في اليمن ونزوح أكثر من 4 ملايين شخص داخلياً (أ.ف.ب)

وبحسب تقرير قطاع الدراسات بوزارة التخطيط، فإن الانقسام في المؤسسات الاقتصادية، والقرارات غير المنسقة المتعلقة بالسياسات الكلية، أديا إلى تفاقم الأزمتين الاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الناتج الإجمالي المحلي للبلاد انكمش خلال الفترة من 2014 إلى 2021 بأكثر من 50 في المائة.

وسجل اليمن أعلى معدلات الفقر بين الدول العربية بنسبة 80 في المائة، وبمتوسط دخل بلغ نحو 644 دولاراً للفرد، وهو أقل مقارنة بالبلدان العربية الأخرى، وفقاً للتقرير. وتابع التقرير: «من العوامل التي ساعدت في زيادة وحدة وتيرة انتشار الفقر باليمن؛ استمرار الصراع والحرب وارتفاع سعر الصرف وتدهور القيمة الشرائية للريال اليمني وانكماش وتوقف بعض الأنشطة الاقتصادية، مما أدى إلى مزيد من انزلاق الأسر في الفقر، الذي كان عبارة عن انعكاس للتغيرات في انخفاض متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي».


السجن لمدة عام للمعارض المصري أحمد الطنطاوي

الطنطاوي بين أنصاره أثناء محاولته الترشح في الانتخابات الرئاسية الماضية (صفحة الطنطاوي - فيسبوك)
الطنطاوي بين أنصاره أثناء محاولته الترشح في الانتخابات الرئاسية الماضية (صفحة الطنطاوي - فيسبوك)
TT

السجن لمدة عام للمعارض المصري أحمد الطنطاوي

الطنطاوي بين أنصاره أثناء محاولته الترشح في الانتخابات الرئاسية الماضية (صفحة الطنطاوي - فيسبوك)
الطنطاوي بين أنصاره أثناء محاولته الترشح في الانتخابات الرئاسية الماضية (صفحة الطنطاوي - فيسبوك)

أيدت محكمة مصرية، الاثنين، حكماً بالسجن لمدة عام بحق المعارض المصري البارز أحمد الطنطاوي، بعد إدانته بـ«تداول أوراق خاصة بالانتخابات الرئاسية الماضية دون إذن السلطات»، فيما عُرف إعلامياً بقضية «التوكيلات الشعبية».

وعلى الفور جرى توقيف الطنطاوي وآخرين من أعضاء حملته الانتخابية، من قبل سلطات الأمن لتنفيذ العقوبة. وقال المحامي خالد علي، عبر منصة «إكس»، إنه جرى القبض على الطنطاوي من مقر المحكمة لتنفيذ الحكم.

وخلال محاكمته، قال الطنطاوي إنه «يتحمل المسؤولية كاملةً عن التوكيلات الشعبية»، مطالباً بتبرئة مدير حملته و21 متهماً آخرين معه في القضية.

وسعى المعارض المصري، الذي صدر ضده الحكم الأول بالسجن في فبراير (شباط) الماضي، إلى خوض انتخابات الرئاسة المصرية الماضية، والتي فاز فيها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

وتعود القضية إلى قيام الطنطاوي في العام الماضي بدعوة الراغبين في تحرير توكيلات له من أجل استكمال أوراق ترشحه، بأن يقوموا بملء نماذج يدوية أطلق عليها اسم «التوكيلات الشعبية»، وهي تشبه التوكيلات التي يحرّرها المصريون بالخارج للمرشحين المحتملين للرئاسة.

ولجأ الطنطاوي إلى ذلك، بعدما اتهم السلطات بإعاقة جمعه للتوكيلات المطلوبة من أجل إتمام الترشح رسمياً، مشيراً إلى «منع أنصاره عمداً من تحرير التوكيلات بمكاتب الشهر العقاري المكلفة بهذه المهمة في أنحاء البلاد».

غير أن الهيئة العليا للانتخابات المصرية، نفت آنذاك، أي معوقات أمام المرشحين المحتملين وأنصارهم، من أجل استخراج الأوراق المطلوبة.

وكان الطنطاوي البالغ 44 عاماً قد جمع أكثر من 14 ألف توكيل، وكان عليه لاستكمال ملف ترشحه أن يجمع 25 ألف توكيل من مواطنين في 15 محافظة من محافظات البلاد الـ27، أو أن يحصل على 20 «تزكية» على الأقلّ من نواب في البرلمان.

وأحيل الطنطاوي لاحقاً وعدد من أعضاء حملته الانتخابية إلى المحاكمة الجنائية بتهمة تداول أوراق تخص الانتخابات دون إذن السلطات المختصة وبالمخالفة للقانون عبر دعوة المواطنين لتوقيع توكيلات شعبية لتأييده.


مصر تطالب بوضع حد للمأساة الإنسانية المستمرة في غزة

السيسي ووفد الكونغرس الأميركي (الرئاسة المصرية)
السيسي ووفد الكونغرس الأميركي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تطالب بوضع حد للمأساة الإنسانية المستمرة في غزة

السيسي ووفد الكونغرس الأميركي (الرئاسة المصرية)
السيسي ووفد الكونغرس الأميركي (الرئاسة المصرية)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء الموقف ووقف الحرب في غزة، بما يضع حداً للمأساة الإنسانية المستمرة التي يعيشها أهالي القطاع، ويحول دون توسع الصراع وامتداده.

واستقبل السيسي، الاثنين، في القاهرة، وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، من الحزبين: «الديمقراطي» و«الجمهوري»، برئاسة السيناتور جيري موران، عضو لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ.

وتأتي زيارة الوفد الأميركي في إطار «الأهمية الخاصة التي توليها واشنطن للشراكة الاستراتيجية مع مصر»، حسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية الذي نقل في بيان له عن الوفد الأميركي «تقديره للجهود المصرية لإرساء السلام والأمن بالمنطقة، ودور مصر في دفع الجهود الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل المحتجزين والرهائن والأسرى، ولإدخال المساعدات الإنسانية».

وأكد الرئيس المصري «ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء الموقف ووقف الحرب، بما يضع حداً للمأساة الإنسانية المستمرة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، ويحول دون توسع الصراع وامتداده»، مشدداً -وفق البيان- على «المخاطر الناجمة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية، وتداعياتها الإنسانية والأمنية».

وطالب السيسي بـ«ضرورة الانخراط الدولي الجاد في تطبيق حل الدولتين، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية»، ووصفه بأنه «مسار تحقيق العدل والسلام والأمن لجميع شعوب المنطقة».

وكانت مصر قد دانت «بأشد العبارات» القصف الإسرائيلي لمخيمات النازحين في رفح، واصفة إياه بـ«المتعمد». وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن مصر «تدين بأشد العبارات قصف القوات الإسرائيلية المتعمد لخيام النازحين في رفح» الذي أوقع 40 قتيلاً؛ حسب الدفاع المدني في قطاع غزة. وعدَّ البيان قصف مخيمات النازحين «انتهاكاً جديداً وصارخاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب».

شكري يلتقي وزير خارجية إسبانيا على هامش اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي مع عدد من وزراء الخارجية العرب (الخارجية المصرية)

ومن جانبه، دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى ضرورة تضافر التحركات العربية والأوروبية، للوقف الفوري للحرب الإسرائيلية على غزة، مع ضرورة تحمل إسرائيل المسؤولية القانونية عن الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وخلال مشاركته، الاثنين، في الاجتماع المشترك لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، مع عدد من وزراء الخارجية العرب، وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، للتباحث حول الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، أكد شكري أن «ما وصلت إليه الأوضاع في قطاع غزة، من ارتفاع غير مسبوق في أعداد الشهداء الذين تجاوزوا 35 ألفاً، أغلبهم من النساء والأطفال، يضع جميع الأطراف الدولية اليوم أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وما سيسطره التاريخ عن ماهية معايير تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة الإنسانية في غزة».

واتهم الوزير المصري إسرائيل بـ«الإمعان في تنفيذ سياساتها الممنهجة باستهداف المدنيين، وإحكام الحصار، وتجويع الفلسطينيين في غزة»، منتقداً «رفض بعض الدول إدانة الانتهاكات الإسرائيلية المخالفة لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بالشكل الملائم، وعدم دعمها لمحاسبة مرتكبيها».

وجدَّد شكري التزام بلاده تجاه ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية للفلسطينيين في غزة بشكل كامل، ودون عوائق، مؤكداً أن مصر أخذت على عاتقها، منذ اليوم الأول لاندلاع الأزمة، فتح معبر رفح لإدخال المساعدات، ومن خلال جهود الإنزال الجوي، فضلاً عن استقبال الجرحى الفلسطينيين، وتسهيل إقامة عدد من المستشفيات الميدانية ومراكز الإيواء، لتخفيف معاناة النازحين داخل القطاع.

ووفق خالد زايد، رئيس «الهلال الأحمر المصري» بشمال سيناء، فإنه تم تجهيز 200 شاحنة مساعدات، تضم شاحنات وقود ومواد إغاثية، تمهيداً لدخولها من معبر كرم أبو سالم. وأضاف زايد لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن نحو 127 شاحنة دخلت إلى غزة، الأحد، من بينها 123 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية، و4 شاحنات وقود تم تسليمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، و«الهلال الأحمر الفلسطيني» في غزة.


ارتفاع حصيلة «مجزرة النازحين» إلى 45 قتيلاً... وضحايا الحرب 36 ألفاً

ارتفاع حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين في رفح إلى 45 قتيلاً (رويترز)
ارتفاع حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين في رفح إلى 45 قتيلاً (رويترز)
TT

ارتفاع حصيلة «مجزرة النازحين» إلى 45 قتيلاً... وضحايا الحرب 36 ألفاً

ارتفاع حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين في رفح إلى 45 قتيلاً (رويترز)
ارتفاع حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين في رفح إلى 45 قتيلاً (رويترز)

ارتفعت حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين في رفح إلى 45 قتيلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» اليوم (الاثنين).

وقالت الوزارة في بيان مقتضب عن إحصائية مجزرة رفح أمس، «45 شهيدا منهم 23 من النساء والأطفال وكبار السن، و249 جريحا».

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 36 ألفا و50 قتيلا و81 ألفا و26 مصابا منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ذ

وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم إن «الاحتلال الإسرائيلي ارتكب سبع مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، ووصل منها للمستشفيات 66 شهيدا و383 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية».

وأضافت أنه في «اليوم الـ 234 للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».


قصف مدفعي إسرائيلي يطال مخيمين ومناطق أخرى جنوب ووسط رفح

القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل العشرات في منطقة مصنفة «آمنة» قرب مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل العشرات في منطقة مصنفة «آمنة» قرب مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

قصف مدفعي إسرائيلي يطال مخيمين ومناطق أخرى جنوب ووسط رفح

القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل العشرات في منطقة مصنفة «آمنة» قرب مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل العشرات في منطقة مصنفة «آمنة» قرب مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)

أفاد تلفزيون «الأقصى» اليوم الاثنين بأن قصفا مدفعيا إسرائيليا طال مخيمي الشابورة ويبنا للنازحين ومناطق أخرى في جنوب ووسط رفح بجنوب قطاع غزة.

وجاء القصف بعد هجوم إسرائيلي على خيام للنازحين في رفح الليلة الماضية أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

وقتل ما لا يقل عن 40 شخصا وأصيب 65 آخرون، وفق أحدث حصيلة للدفاع المدني بقطاع غزة. وحذرت كثير من الدول والهيئات مراراً من سقوط قتلى مدنيين جراء العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة.