متى ستعود حياتنا إلى «ما قبل كورونا»؟

عامل يقوم بالتعقيم في الأردن (أ.ب.إ)
عامل يقوم بالتعقيم في الأردن (أ.ب.إ)
TT

متى ستعود حياتنا إلى «ما قبل كورونا»؟

عامل يقوم بالتعقيم في الأردن (أ.ب.إ)
عامل يقوم بالتعقيم في الأردن (أ.ب.إ)

فرضت غالبية دول العالم إجراءات استثنائية، شملت تعليق الطيران منها وإليها، ومنع المواصلات العامة في بعضها، وفي ثالثة إقامة مستشفيات، وأخرى منح إجازة للقطاع العام أو الخاص أو كليهما، ووصل الأمر إلى فرض حظر للتجوال في بعض الدول بصورة كلية أو جزئية.
ويبقى السؤال: متى تنتهي هذه الإجراءات، وتعود الحياة إلى طبيعتها؟
ويؤكد تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن «كورونا» لن يذهب ببساطة، ولن يختفي، وإن هناك 3 طرق لإعادة الحياة إلى سابق عهدها، إما تطوير لقاح، أو إصابة عدد كبير من الناس بالفيروس بما يشكل مناعة جماعية تتحدى الفيروس أو ما يعرف بمناعة القطيع، وأخيراً تغيير نمط حياتنا تماماً.
أما عن الخيار الأول وهو تطوير لقاح: فمن المتوقع أن يستغرق 12 - 18 شهراً على الأقل، ومن المفترض أن يمنع اللقاح مناعة للشخص بحيث لا تظهر عليه أي أعراض إذا أصيب بالفيروس.
وليس بالضرورة حصول الناس حول العالم على اللقاح ويكفي تحصين 60 في المائة منهم بما يولد ما يعرف بمناعة القطيع. وبالفعل حصل أول شخص على اللقاح بشكل استثنائي هذا الأسبوع بعدما تخطت الولايات المتحدة الإجراءات التي تقضي بضرورة اختباره على الحيوانات أولاً.
وتبدو فترة 12 - 18 شهراً طويلة للغاية إذا ما استمرت الإجراءات الحالية التي اتخذتها الدول بما لها من آثار اجتماعية واقتصادية أيضاً.
أما عن البديل الثاني فهو تنمية المناعة الطبيعية للبشر بحيث تصبح قادرة على مواجهة الفيروس، وهي استراتيجية بريطانيا التي تتمثل في خفض الإصابات قدر الإمكان لكي تتمكن أسرة المستشفيات من استيعاب الإصابات ولكن في الوقت نفسه عدم فرض قيود قياسية في المجتمع باستثناء على هؤلاء الذين يعانون أمراضاً مزمنة.
وبمجرد احتواء الحالات، قد يسمح ذلك برفع بعض الإجراءات لفترة - حتى ترتفع الحالات مرة أخرى ثم نحتاج إلى جولة جديدة من القيود.
ويؤكد كبير المستشارين العلميين في المملكة المتحدة، السير باتريك فالانس، أنه من غير الممكن وضع إطار زمني واضح لهذا السيناريو، حيث يعتمد هذا السيناريو على إصابة الكثيرين بالفيروس حتى تصبح هناك مناعة جماعية، ولكنه أمر يستغرق وقتاً طويلاً.
أما «الخيار الثالث فهو تغيير سلوكياتنا بشكل كامل بما يتماشى مع تلك الإجراءات التي فرضتها الحكومات، أو إجراء اختبارات وعزل صارم للمرضى لمحاولة احتواء أي تفشٍ».


مقالات ذات صلة

مرضى «كورونا طويل الأمد» أكثر عرضة للاكتئاب... و«الصعوبات المالية»

صحتك امرأة تعاني من «كورونا طويل الأمد» في فلوريدا (رويترز)

مرضى «كورونا طويل الأمد» أكثر عرضة للاكتئاب... و«الصعوبات المالية»

أفادت دراسة علمية جديدة بأن الأشخاص الذين يعانون من «كورونا طويل الأمد» أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق بمرتين، وأنهم يواجهون «صعوبات مالية» أكثر من غيرهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا (من اليمين) الرئيس الكوري الجنوبي يون سيوك-يول ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانج ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في سيول (إ.ب.أ)

بكين وطوكيو وسيول تتفق على «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية»

أعاد قادة كوريا الجنوبية والصين واليابان الاثنين تأكيد التزامهم «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية» خلال قمّتهم الأولى منذ خمس سنوات التي نُظمت في سيول

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

بفعل متغيرات «مراوغة» وسريعة الانتشار... هل نحن مهددون بموجة جديدة واسعة من «كورونا»؟

حذَّر عدد من العلماء من خطر فئة جديدة من متغيرات فيروس «كورونا»، مشيرين إلى أنها قد تتسبب في موجة جديدة من الإصابات في فصل الصيف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا وزير الصحة البريطاني أندرو ستيفنسون (صورة من موقع الحكومة البريطانية)

بريطانيا: المعاهدة المقترحة لمواجهة الأوبئة الجديدة «غير مقبولة»

قال وزير الصحة البريطاني أندرو ستيفنسون اليوم (الثلاثاء) إن المعاهدة المقترحة من منظمة الصحة العالمية بشأن الجاهزية لمواجهة أوبئة مستقبلية «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عامل بالقطاع الصحي يحمل جرعة من لقاح كورونا في سوريا (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية»: محادثات دون اتفاق حول معاهدة الأوبئة... وبريطانيا لن توقع

قالت منظمة الصحة العالمية إن محادثات تستهدف صياغة ميثاق عالمي للمساعدة في مكافحة الأوبئة في المستقبل انتهت دون التوصل إلى مسودة اتفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن )

رئيس نيكاراغوا يتهم شقيقه «المنشق» بالخيانة

وزير الدفاع النيكاراغوي أومبرتو أورتيغا (يمين) يجلس بجوار شقيقه الرئيس دانييل أورتيغا (الوسط) ووزير الداخلية توماس بورج في أثناء الإعلان عن طرد الدبلوماسيين الأميركيين والعاملين الإداريين والخدميين بالسفارة الأميركية انتقاماً لحادث وقع في نيكاراغوا (أ.ب)
وزير الدفاع النيكاراغوي أومبرتو أورتيغا (يمين) يجلس بجوار شقيقه الرئيس دانييل أورتيغا (الوسط) ووزير الداخلية توماس بورج في أثناء الإعلان عن طرد الدبلوماسيين الأميركيين والعاملين الإداريين والخدميين بالسفارة الأميركية انتقاماً لحادث وقع في نيكاراغوا (أ.ب)
TT

رئيس نيكاراغوا يتهم شقيقه «المنشق» بالخيانة

وزير الدفاع النيكاراغوي أومبرتو أورتيغا (يمين) يجلس بجوار شقيقه الرئيس دانييل أورتيغا (الوسط) ووزير الداخلية توماس بورج في أثناء الإعلان عن طرد الدبلوماسيين الأميركيين والعاملين الإداريين والخدميين بالسفارة الأميركية انتقاماً لحادث وقع في نيكاراغوا (أ.ب)
وزير الدفاع النيكاراغوي أومبرتو أورتيغا (يمين) يجلس بجوار شقيقه الرئيس دانييل أورتيغا (الوسط) ووزير الداخلية توماس بورج في أثناء الإعلان عن طرد الدبلوماسيين الأميركيين والعاملين الإداريين والخدميين بالسفارة الأميركية انتقاماً لحادث وقع في نيكاراغوا (أ.ب)

اتهم رئيس نيكاراغوا دانييل أورتيغا، أمس (الثلاثاء)، شقيقه المنشق، وهو قائد سابق للجيش، بالخيانة على خلفية تقليده جندياً أميركياً وساماً رفيعاً في عام 1992، حسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويخضع أومبرتو أورتيغا (77 عاماً) للإقامة الجبرية بحسب المعارضة في المنفى بعد مقابلة إعلامية قال فيها إن شقيقه الأكبر يفتقد لخليفة وإنّ نظامه سينهار في حالة وفاته.

واتهمه شقيقه الرئيس الثلاثاء «بالتطاول على المحظورات» بمنح الجندي الأميركي دينيس كوين وسام كاميلو أورتيغا، الذي يحمل اسم شقيقهما الأصغر الذي قُتل في 1978 إبان حرب العصابات في صفوف الجبهة الساندينية.

وقال الرئيس أورتيغا للجنود وضباط الشرطة خلال مراسم أقيمت في العاصمة ماناغوا إنّ «هذا العمل الذي لا يمكن تصوره يشكل عاراً وطنياً، تسليم وسام بهذه الأهمية لجندي يانكي، إنه بوضوح عمل من أعمال الاستسلام والخيانة».

وقال إنه ألغى قرار منح وسام الجندي الأميركي منذ أكثر من ثلاثة عقود، مضيفاً أن شقيقه، الذي كان قائداً للجيش آنذاك، «باع روحه للشيطان». افترق الأخوان أورتيغا في التسعينات على وقع الخلافات السياسية.

وكان كلاهما من مقاتلي الجبهة الساندينية التي استولت على السلطة في عام 1979 بعد الإطاحة بدكتاتورية عائلة سوموزا المدعومة من الولايات المتحدة.

وبعد انتصار الحركة، ترأس أومبرتو الجيش، بينما ترأس دانييل المجلس العسكري، وانتُخب لاحقاً رئيساً من عام 1985 إلى عام 1990حين خسرت الحركة الانتخابات.

عاد أورتيغا إلى السلطة في عام 2007، ومنذ ذلك الحين انخرط في ممارسات استبدادية على نحو متزايد، وألغى حدود الولاية الرئاسية وسيطر على جميع فروع الدولة.

ومذّاك، سجنت نيكاراغوا المئات من المعارضين أو من يشتبه بأنهم كذلك وأغلقت أكثر من 3.500 منظمة دينية وغيرها من المنظمات غير الحكومية.