حملة ترمب تعلن «الفوز الذي لم يسبق له مثيل»

كيف يمكن التواصل مع الأنصار المحاصرين داخل منازلهم؟

الرئيس ترمب يعبد الطريق رقمياً في السباق الرئاسي للبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس ترمب يعبد الطريق رقمياً في السباق الرئاسي للبيت الأبيض (رويترز)
TT

حملة ترمب تعلن «الفوز الذي لم يسبق له مثيل»

الرئيس ترمب يعبد الطريق رقمياً في السباق الرئاسي للبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس ترمب يعبد الطريق رقمياً في السباق الرئاسي للبيت الأبيض (رويترز)

قبل ساعات من تحذير أطلقه مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها من أي تجمعات لـ50 شخصاً أو أكثر، ذلك التدبير المقصود منها محاولة إبطاء انتشار فيروس كورونا الفتاك، كان الرئيس دونالد ترمب قد وقع على رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الملايين من أنصاره ومؤيديه، جاء فيها: «لسوف تكون الليلة من الليالي القاسية».
لم تشر الرسالة من قريب أو بعيد إلى الوباء المتفشي، بل كانت تتعلق بالمناظرة الرئاسية للحزب الديمقراطي مساء الأحد الماضي. وواصل ترمب يقول في رسالته «ليلة قاسية لبيرني المتهور وبايدن النعسان. وللمرة الأولى، سوف يشاهد الشعب الأميركي هذين الخاسرين يتصارعان وجهاً لوجه على شاشات التلفاز الوطني».
وعليه، إذا كان ترمب قد استعان بالظهور في غرفة الإحاطة الإعلامية بالبيت الأبيض هذا الأسبوع للتحذير من خطورة انتشار فيروس كورونا، فإن الذراع الرقمية الطويلة لحملته الانتخابية قد استعانت برسائل البريد الإلكتروني مع الأنصار والمؤيدين كما لو كنا نعيش في بلاد خالية تماماً من أي أمراض أو فيروسات قاتلة.
كان هناك ذلك المزيج المعتاد من عروض العشاء الترويجية مع الرئيس (تبرع بأي مبلغ خلال الساعة التالية)، مع كيل الهجمات تلو الهجمات على المعسكر الديمقراطي - وكان يمكن تصميم تلك الرسائل المماثلة لأي دورة إخبارية أخرى في أي سنة من سنوات الحملات الانتخابية.
غير أن العناصر الاعتيادية للحملة قد نالها التجميد إلى أجل غير مسمى «فلقد ألغيت الحشود والتجمعات الانتخابية، وجرى تأجيل الانتخابات التمهيدية، وإرجاء عمليات جمع الأموال لصالح الحملة، والتوقف عن حملات الدعاية بالطرق المباشر على أبواب المنازل لاستمالة الأنصار والمؤيدين».
ويضع الرئيس ومستشاروه في حسبانهم الواقع الجديد لكيفية إدارة وتنفيذ الحملة الخاضعة للهيمنة الرقمية في عصر انتشار الوباء، تماماً كما يفعل المرشحان الديمقراطيان الآخران، نائب الرئيس الأسبق جو بايدن، والسيناتور بيرني ساندرز.
ومن بين الأسئلة الشائكة التي تواجه خبراء الاستراتيجية مع انتقال حملة 2020 إلى الإنترنت بصورة متزايدة: كيف يمكن للمرء التواصل مع الأنصار المحاصرين داخل منازلهم، وربما غير القادرين على العمل، والطلب منهم التبرعات المالية لصالح الحملة؟ كيف يمكن عبور الخط الفاصل بين التحفيز الانتخابي والنغمات الصامتة؟ وما هو مقدار الأعمال المعتادة التي ينبغي لها الاتساق مع توقف الدولة غير المتصلة بالإنترنت؟
وقال روب فلاهيرتي، المدير الرقمي لبايدن، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى أنصار المرشح يوم الأربعاء: «هذا من الأوقات الغريبة للغاية بالنسبة للحملات»، مطالباً إياهم بالتفكير فيما يمكن أن يبدو عليه وجه العالم الجديد الشجاع، في استطلاع جديد للرأي.
ولقد تعاملت حملات بايدن وساندرز مع فيروس كورونا في أغلب الأحيان بصورة مباشرة أكثر مما ظهر من حملة الرئيس ترمب عبر رسائل البريد الإلكتروني للمؤيدين، واستمر كلاهما في طلب المساهمات من الأنصار مع تفاقم الأزمة، رغم توقف ساندرز يوم الأربعاء لإعادة النظر وتقييم ترشيحه.
وحتى الآن، تقف حملة ترمب بمفردها في محاولة لإنشاء واقعه الافتراضي الخاص، مع تجاهل واضح لأزمة الفيروس القاتل (باستثناء رسالة واحدة بالبريد الإلكتروني ورسالة نصية واحدة قبل أسبوع ترتبطان بإرشادات مركز السيطرة على الأمراض)، مواصلاً التهكم على المعسكر الديمقراطي ومقارعة وسائل الإعلام رغم تفشي الوباء، مهدداً معظم جوانب الحياة الأميركية تقريباً.
وكانت وتيرة رسائل البريد الإلكتروني من حملة ترمب قد تباطأت خلال الأيام الأخيرة. لكن المضمون لم يتغير في شيء: إذ تواصل الحملة رفع شعار «اجعل أميركا عظيمة»، وعرض العضوية الحصرية للبطاقات الذهبية للمتبرعين بمبلغ 35 دولاراً فأكثر. وتباهت حملة الرئيس ترمب في رسالة إلكترونية يوم الأربعاء الماضي بأرقام البطالة المنخفضة على نحو قياسي، حيث تسابق مسؤولو الإدارة الأميركية لدرء أنباء الارتفاع الهائل في البطالة مؤخراً. وفي يوم الخميس، طالبت الحملة من الوطنيين الأميركيين أن يحققوا الهدف الكبير بجمع مبلغ مليوني دولار لصالح الحملة.
يمكن للفجوة الظاهرة بين حملة ترمب المكابرة وواقع الدولة ألقابعة تحت حصار العدوى الفتاكة أن تعد من المفارقات المزعجة للغاية، حتى لو لم يلاحظها أغلب الأميركيين - إذا لم يكونوا من الملايين الذين اختاروا تلقي رسائل حملة الرئيس ترمب عبر البريد الإلكتروني.
وتقول إحدى هذه الرسائل الإلكترونية للحملة: «لن تسمع بذلك أبداً من وسائل الإعلام العرجاء ولا من شركائهم الديمقراطيين، ولكن بلادكم أميركا تحقق الفوز الساحق بشكل لم يسبق له مثيل من قبل»، وذلك في نفس اليوم الذي صدر فيه القرار بإغلاق المدارس، وتأجيل الفعاليات الرياضية، ومع إعلان الرئيس الأميركي نفسه عن فرض حالة الطوارئ الوطنية.
ولاحظ جوش هولمز، كبير خبراء الاستراتيجية لدى الحزب الجمهوري، وكبير موظفي السيناتور ميتش ماكونيل سابقاً، إلى أن أدوات ترمب الرقمية قد تمكنت من جمع مبالغ عالية جداً للجمهوريين، وقال محذراً الحملة إنها لا بد أن تتوخى الحذر إزاء التغييرات. وأضاف قائلاً: «أصبح المكون الرقمي لهذه الحملات الانتخابية الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى، وذلك لتوفر كل هذه المبالغ المرتفعة من التبرعات ولا توجد من طريقة حقيقية بين أيدينا لاستبدال تلك الإيرادات بغيرها».

- خدمة «نيويورك تايمز»



مزيد من الدول لحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال

تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)
تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)
TT

مزيد من الدول لحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال

تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)
تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)

ترفع لجنة خبراء، يوم الاثنين، توصياتها إلى المفوضية الأوروبية بشأن احتمال فرض حظر على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي في دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، في إطار خطة لتنظيم وصول الأطفال إلى هذه التطبيقات، بعد اعتماد أو اقتراح إجراءات مماثلة في أكثر من 20 دولة حول العالم.

ومن بين الدول العشرين التي أحصتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، دخلت قيود على منصات التواصل الاجتماعي حيز التنفيذ في خمس دول.

وفي معظم هذه الدول، تُعد الإجراءات حديثة العهد، وتستهدف الأطفال دون سنّ 15 أو 16 عاماً.

دول تفرض قيوداً

حُظرت منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 16 عاماً في أستراليا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025، بينما سنَّت البرازيل قانوناً في مارس (آذار) يُلزم المنصات بربط حسابات المستخدمين دون سنّ 16 بحسابات آبائهم، بالإضافة إلى إلزامها بالتحقق من أعمار المستخدمين.

وفي الصين، حيث تخضع شبكة الإنترنت لرقابة حكومية صارمة، فُرضت قيود تدريجية على وصول القاصرين منذ عام 2019.

وفرضت الإجراءات الصينية الأولية حدوداً زمنية وحظراً على الألعاب الإلكترونية، قبل أن تُعمم قيود مماثلة في 2023 لتشمل منصات التواصل الاجتماعي ومنصات البث المباشر.

وحظرت إندونيسيا استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سنّ 16 عاماً منذ مارس، بينما أقرت ماليزيا خلال يونيو (حزيران) تشريعاً مماثلاً يمنع هذه الفئة العمرية من استخدام المنصات الرئيسية.

ويُنتظر أن تنضم تركيا إلى القائمة بعد إقرارها تشريعاً في أبريل (نيسان) يمنع من هم دون سنّ 15 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي. ومن المتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ في أواخر 2026.

وأعلنت دولة الإمارات، الشهر الماضي، حظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً، على أن يبدأ تطبيق القرار بعد نحو عام.

دول تعتزم فرض قيود

داخل الاتحاد الأوروبي، أعلنت الحكومة اليونانية مطلع أبريل عزمها حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً، اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وتستعد كل من النمسا وسلوفينيا أيضاً لإقرار تشريعات تحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 14 و15 عاماً على التوالي.

وفي ألمانيا، حيث يدعم المستشار فريدريش ميرتس فرض قيود، بل حتى حظر استخدام منصات التواصل للأطفال، اقترحت لجنة خبراء خيارين، إما فرض حظر مُتدرج حسب العمر أو فرض قيود خاصة بكل منصة.

ويجري نقاش مماثل في السويد، حيث اقترحت لجنة حكومية حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً بحلول أوائل عام 2028.

وأعلنت الحكومة الآيرلندية أنها تدرس سنّ تشريع في حال عدم صدور قرار من الاتحاد الأوروبي.

وفي الدنمارك، أعلنت الحكومة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أنها ستقترح حظر «عدة منصات للتواصل الاجتماعي» للأطفال دون سنّ 15 عاماً.

وخارج الاتحاد الأوروبي، ستقدم الحكومة النرويجية مشروع قانون بنهاية العام لحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً.

وتسعى المملكة المتحدة إلى حظر استخدام منصات التواصل للأطفال دون سن 16 بحلول أوائل 2027. وتعتزم كندا أيضاً تحديد سنّ دنيا لاستخدام المنصات عند 16 عاماً.

وتدرس عدة ولايات في الهند فرض قيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل، بينما أعلنت الحكومة المركزية أنها تجري مناقشات مع منصات بشأن إجراءات محتملة.

إجراءات قيد الدرس

يُناقش البرلمان الفرنسي حالياً مقترحاً لحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً.

وكانت الجمعية الوطنية قد أقرت مشروع القانون في القراءة الأولى في يناير، قبل أن يُدخل مجلس الشيوخ تعديلات عليه ليقتصر على المنصات الأكثر ضرراً، الأمر الذي أثار مخاوف لدى الاتحاد الأوروبي.

ويُنتظر إقرار النسخة النهائية من التشريع خلال الأسابيع المقبلة، على أن يدخل حيز التنفيذ في سبتمبر (أيلول)، بحسب ما تأمل الحكومة.

وتدرس البرتغال مشروع قانون يحدد سنّ الوصول إلى المنصات والخدمات والألعاب والتطبيقات من دون موافقة ولي الأمر عند 16 عاماً.

واقترحت إسبانيا رفع الحد الأدنى لسنّ التسجيل في منصات التواصل الاجتماعي من 14 إلى 16 عاماً. وفي إيطاليا، يدرس البرلمان مشروع قانون يحظر استخدام منصات التواصل للأطفال دون سنّ 15 عاماً.


الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

أعلنت الهند، الأحد، أن 11 من مواطنيها كانوا على متن سفينة تعرضت لهجوم في المياه قبالة سواحل شرق سلطنة عمان، وسط تبادل للضربات بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان: «من بين المواطنين الهنود الأحد عشر الذين كانوا على متن السفينة، تم إنقاذ 10 منهم حتى الآن، بينما لا يزال مواطن هندي واحد في عداد المفقودين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت ‌إلى أن السفارة الهندية في عمان تتابع الوضع من ‌كثب وتنسق مع السلطات العُمانية في ⁠عمليات ⁠البحث والإنقاذ الجارية.

وذكرت إيران في وقت سابق أنها أطلقت طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تسلك مساراً غير مصرح به.


كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)
TT

كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)

أعلنت الشرطة في تورونتو، أنها أطلقت عملية بحث عن مسلح طليق قتل شخصين وأصاب خمسة آخرين في منطقة تزخر بالمتاجر والمطاعم.

وقالت شرطة تورونتو في بيان على منصة «إكس»: «يرجى تجنب المنطقة فورا واتباع جميع توجيهات الشرطة".

وفي وقت لاحق، ذكرت الشرطة في منشور آخر أنها «أحكمت سيطرتها على موقع الحادث».

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن حادث إطلاق النار وقع في منطقة كانت تشهد إقامة مهرجان لرقص «السالسا».

ويأتي الحادث بعد فترة وجيزة من حادث إطلاق نار في مونتريال أواخر الشهر الماضي أودى بحياة شخصين، بينهما ضابط شرطة، على يد مهاجم لقي حتفه هو الآخر برصاص قوات إنفاذ القانون.

وفي فبراير (شباط)، أسفر حادث إطلاق نار داخل مدرسة في بلدة تامبلر ريدج، غرب البلاد، عن مقتل ثمانية أشخاص على يد امرأة مسلحة، بينهم والدتها وأخوها غير الشقيق، وإصابة 27 آخرين، قبل أن تقدم مطلقة النار على إنهاء حياتها.