مخاوف الركود العالمي «شبه الحتمي» تزداد... ودعوات لمزيد من التكاتف

تعاني كثير من المناطق الأوروبية حالة شلل واسع يعوق غالبية الأنشطة الاقتصادية (أ.ف.ب)
تعاني كثير من المناطق الأوروبية حالة شلل واسع يعوق غالبية الأنشطة الاقتصادية (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الركود العالمي «شبه الحتمي» تزداد... ودعوات لمزيد من التكاتف

تعاني كثير من المناطق الأوروبية حالة شلل واسع يعوق غالبية الأنشطة الاقتصادية (أ.ف.ب)
تعاني كثير من المناطق الأوروبية حالة شلل واسع يعوق غالبية الأنشطة الاقتصادية (أ.ف.ب)

تزداد التحذيرات الدولية المتوالية من آثار اقتصادية هائلة لتفشي «كوفيد-19» عالمياً. وحذر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة من ركود عالمي «شبه حتمي»، ومن أن الاستجابات الوطنية لجائحة فيروس «كورونا»، «لن تعالج النطاق العالمي للأزمة وتعقيداتها».
وأبلغ غوتيريش الصحافيين في مؤتمر بالدائرة التلفزيونية مساء الخميس، أن «هذه لحظة تستدعي تحركاً منسقاً وحاسماً ومبتكراً على صعيد السياسات من الاقتصادات الرئيسية في العالم. نحن في وضع غير مسبوق، والقواعد العادية لم تعد مجدية»، وقال: «إن ركوداً عالمياً -قد يكون ذا أبعاد قياسية- أصبح شبه حتمي».
ومن جانبها، تتوقع مديرة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد حصول انكماش اقتصادي «كبير» في منطقة اليورو، نتيجة انتشار فيروس «كورونا» المستجد، في مقال لها نشر الجمعة في عدد من الصحف الأوروبية.
ولفتت المسؤولة إلى أن «جزءاً كبيراً من الاقتصاد متوقف بشكل مؤقت، ونتيجة لذلك سيتقلص النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بشكل كبير». وصدر المقال غداة إعلان البنك المركزي الألماني خطة ضخمة بقيمة 780 مليار يورو لدعم الاقتصاد الأوروبي، في مواجهة تبعات انتشار وباء «كوفيد-19».
وأكدت لاغارد أنه في حال لم يكن ذلك كافياً، فإن مؤسستها ستقوم بـ«كل ما هو ضروري ضمن صلاحياتها لمساعدة منطقة اليورو على تخطي هذه الأزمة»، مرددة أن البنك المركزي الأوروبي «في خدمة الأوروبيين». وتولت لاغارد مهامها في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي تواجه مع أزمة فيروس «كورونا» المستجد أول محنة لها في هذا المنصب.
وواجهت الوزيرة الفرنسية السابقة انتقادات أخذت عليها تصريحات تحتمل التأويل، أدلت بها الأسبوع الماضي عند الإعلان عن خطة دعم أولى كانت مؤسستها تعتزم تقديمها. وأعطت لاغارد في ذلك الحين انطباعاً بأنها لا تود الاهتمام ببلدان منطقة اليورو مثل إيطاليا؛ حيث تجاوز عدد الوفيات حصيلة الصين، بؤرة الفيروس الأولى، والتي تشهد ارتفاعاً حاداً في كلفة قروضها في الأسواق. واضطرت لاغارد على الأثر لتوضيح ما قالته. كما اعتبر بعض المسؤولين -ولا سيما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- خطتها الأولى غير كافية.
في المقابل، أثنى ماكرون على الخطة الثانية التي أُعلن عنها مساء الأربعاء، والتي تقضي بعمليات شراء مكثفة لحض المصارف الأوروبية على الاستمرار في منح القروض، وبالتالي دعم الوظائف والإنتاج.
وإن كان البنك المركزي الأوروبي قد اضطر الأربعاء إلى استخدام الأسلحة الثقيلة، فذلك لأن «الظروف المالية في منطقة اليورو تدهورت بشكل كبير» في الأيام الأخيرة، وأن «تقييمنا للوضع الاقتصادي ازداد تجهماً»، بحسب ما تورد لاغارد في المقال. وأوضحت أن الجهاز «الطارئ» بمواجهة الوباء العالمي يشكل «7.3 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي لمنطقة اليورو» وهدفه إنعاش اقتصاد مشلول بفعل انتشار الوباء. لكن إن كانت السياسة النقدية شكَّلت رداً قوياً على الأزمة، فإن «السياسات الصحية والمالية تأتي في المقام الأول»، بحسب لاغارد.
وبقيت دعواتها إلى الدول الأوروبية قبل أسبوع، ثم خلال اجتماعات لمجموعة اليورو في بروكسل، من أجل أن تقدم رداً مالياً منسقاً للأزمة، حبراً على ورق حتى الآن. فكل دولة تعتمد في الوقت الحاضر تدابيرها وسياساتها؛ سواء على صعيد الصحة أو إلى حد ما على صعيد المراقبة على الحدود.
ويتفق ماكرون مع لاغارد في المسائل المالية. وقال الأربعاء: «يعود لنا نحن الدول الأوروبية، أن نكون بالمرصاد من خلال تدخلاتنا المالية، وتضامن مالي أكبر داخل منطقة اليورو».
وغالباً ما تكون ألمانيا أكثر حذراً وتمسكاً بنهج التشدد في الميزانية، غير أنها اضطرت إلى تليين مواقفها. وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن برلين قد تعمد الأحد إلى تليين شروطها في مجال المالية لجهة تسجيل بعض العجز.



«بنك التنمية» السعودي يموّل الأفراد والمنشآت بـ493 مليون دولار في 3 أشهر  

بنك التنمية الاجتماعية يُعدّ إحدى ركائز التنمية المهمة في تمكين المواطنين عبر تقديم المنتجات التمويلية (رويترز)
بنك التنمية الاجتماعية يُعدّ إحدى ركائز التنمية المهمة في تمكين المواطنين عبر تقديم المنتجات التمويلية (رويترز)
TT

«بنك التنمية» السعودي يموّل الأفراد والمنشآت بـ493 مليون دولار في 3 أشهر  

بنك التنمية الاجتماعية يُعدّ إحدى ركائز التنمية المهمة في تمكين المواطنين عبر تقديم المنتجات التمويلية (رويترز)
بنك التنمية الاجتماعية يُعدّ إحدى ركائز التنمية المهمة في تمكين المواطنين عبر تقديم المنتجات التمويلية (رويترز)

قدّم بنك التنمية الاجتماعية تمويلاً بقيمة 1.85 مليار ريال (493 مليون دولار)، خلال الرُّبع الأول من عام 2024، لدعم وتمكين الأفراد والمنشآت من المساهمة في التنمية الاقتصادية، ومواصلة الجهود نحو تنمية وطنية مستدامة.

هذا ما أعلنه وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد الراجحي، في حسابه على منصة «إكس»، مبيّناً أن دعم المنشآت الصغيرة والناشئة خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، بلغ 606 ملايين ريال (161.6 مليون دولار) لأكثر من 1700 منشأة، بينما وصل دعم تمكين مجتمع حيوي ومنتج إلى 640 مليون ريال (170.6 مليون دولار)، شمل 12 ألف مواطن من منتجات تنموية اجتماعية عدة، منها الزواج والدعم الأسري والترميم.

كما وصل دعم ممارسي العمل الحر والأسر المنتجة إلى 600 مليون ريال (160 مليون دولار)، خلال الفترة نفسها، شمل 13 ألف مستفيد.

وازدادت المنتجات الادخارية 13 ألف حساب، ليصل عددها إلى 245 ألف حساب بمبلغ يتجاوز 525 مليون ريال (140 مليون دولار).

يُشار إلى أن البنك يعدّ إحدى ركائز التنمية المهمة في تمكين المواطنين عبر تقديم المنتجات والبرامج التمويلية الميسرة؛ للمساهمة بدور فاعل ومؤثر في مسيرة البناء والتنمية ودفع عجلة الاقتصاد الوطني.

ويعمل على تقديم خدمات مالية وغير مالية وبرامج ادخارية هادفة وفعالة مدعومة بكوادر بشرية مؤهلة للمساهمة في التنمية الاجتماعية، وبناء الشراكات، ونشر الوعي المالي وتعزيز ثقافة العمل الحر لدى جميع شرائح المجتمع.


«جنرال موتورز» تتجاوز أهداف نتائج الربع الأول وترفع التوقعات

تظهر مركبات من ماركات السيارات التابعة لشركة «جنرال موتورز» في وكالة سيارات في كوينز بنيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
تظهر مركبات من ماركات السيارات التابعة لشركة «جنرال موتورز» في وكالة سيارات في كوينز بنيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

«جنرال موتورز» تتجاوز أهداف نتائج الربع الأول وترفع التوقعات

تظهر مركبات من ماركات السيارات التابعة لشركة «جنرال موتورز» في وكالة سيارات في كوينز بنيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
تظهر مركبات من ماركات السيارات التابعة لشركة «جنرال موتورز» في وكالة سيارات في كوينز بنيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

نشرت «جنرال موتورز» يوم الثلاثاء نتائج ربع سنوية تجاوزت أهداف «وول ستريت»، ورفعت توقعاتها السنوية، مشيرة إلى استقرار الأسعار والطلب على سياراتها التي تعمل بمحركات البنزين، ما أدى إلى ارتفاع سهم الشركة بنسبة 4.9 في المائة في تداول ما قبل السوق.

ورفعت شركة صناعة السيارات في ميشيغان تقديراتها لأرباح ما قبل الضريبة المعدلة إلى نطاق يتراوح بين 12.5 مليار دولار و14.5 مليار دولار، مقارنة بنطاقها السابق المحدد بين 12 مليار دولار و14 مليار دولار للعام، وفق «رويترز».

وقال المدير المالي لشركة «جنرال موتورز»، بول جاكوبسون: «كان عملاؤنا يتمتعون بمرونة ملحوظة خلال هذه الفترة من ارتفاع أسعار الفائدة».

وعلى الرغم من صعوبات الشركة في الصين ومع السيارات الكهربائية، فإن أسعار السيارات القوية مع شاحنات تعمل بالبنزين أسعدت المستثمرين.

وقال تيم بيشوفسكي، مدير المحفظة في شركة «ألباين كابيتال ريسيرش» في سانت لويس، التي تمتلك أسهماً في «جنرال موتورز»: «هناك حقيقة مفادها أن الأسعار تظل أقوى لفترة أطول مما توقعه أي شخص».

وأضاف: «محرك الشركة هو الشاحنات والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات في الوقت الحالي. إنهم يحققون ربحاً كبيراً وتدفقاً نقدياً حراً سيستمر في تمويل المبادرات في مجال السيارات الكهربائية».

وأفادت شركة صناعة السيارات بأن صافي الدخل في الربع الأول ارتفع بنسبة 24.4 في المائة على أساس سنوي إلى 3 مليارات دولار، مع ارتفاع بنسبة 7.6 في المائة في الإيرادات إلى 43 مليار دولار.

وتجاوزت الأرباح المعدلة للسهم، التي بلغت 2.62 دولار السهم متوسط هدف «وول ستريت» البالغ 2.15 دولار، وفقاً لبيانات «إل سي إي جي». وتجاوزت الإيرادات أيضاً هدف «وول ستريت» البالغ 41.9 مليار دولار في الربع الذي ينتهي في مارس (آذار).

في حين أن الشركة بدأت عام 2024 بقوة، لا تزال أمام الرئيسة التنفيذية ماري بارا تحديان كبيران: تحسين مبيعات «جنرال موتورز» المتراجعة في الصين، وإنقاذ «كروز»، وهي وحدة سيارات الأجرة ذاتية القيادة.

وأوقفت «كروز» العمليات في أواخر العام الماضي بعد أن جرّت إحدى سياراتها ذاتية القيادة امرأة إلى أسفل شارع في سان فرنسيسكو. وأشار مسؤولون في الشركة في وقت سابق من هذا العام إلى أن «جنرال موتورز» ستخفض الإنفاق على هذه الوحدة بمقدار مليار دولار. وخسرت أعمال سيارات الأجرة ذاتية القيادة 2.7 مليار دولار العام الماضي، باستثناء 500 مليون دولار من تكاليف إعادة الهيكلة التي تكبدتها في الربع الرابع، حيث قامت الوحدة بتسريح الموظفين. وأنفقت «جنرال موتورز» 400 مليون دولار على «كروز» في الربع الأول.

كما تعثرت أعمال «جنرال موتورز» في الصين - التي كانت في السابق أكبر سوق لشركة صناعة السيارات - حيث استحوذت شركات صناعة السيارات الصينية و«تسلا» على حصة سوقية في المنطقة، بمساعدة تخفيضات كبيرة في الأسعار وعروض تقنية محدثة.

وخسرت «جنرال موتورز» 106 ملايين دولار في الصين خلال الربع، وهو أقل مما توقع؛ وفقاً لما قاله جاكوبسون، المدير المالي للشركة، حيث قامت الشركة بمعالجة المخزون.

وتعتمد شركة صناعة السيارات ومنافستها «فورد موتور» على الربح من الشاحنات التي تعمل بمحركات الغاز لتخفيف مخاوف المستثمرين مع استمرارهم في تحويل الأموال إلى تطوير السيارات الكهربائية المكلفة. وقالت «جنرال موتورز» إنها اكتسبت أكثر من 3 نقاط من حصة السوق في شاحنات «البيك آب» كاملة الحجم في هذا الربع من المنافسين، بما في ذلك «فورد» و«ستيلانتس».

ولم تعلن «جنرال موتورز» عن النتائج المالية لأعمالها في مجال السيارات الكهربائية، لكن جاكوبسون تمسك بالتوقعات السابقة لتحقيق الربح. ولا يزال يتوقع أن يكون ما يسمى بالربح المتغير، الذي يستبعد التكاليف الثابتة، إيجابياً بحلول النصف الثاني من عام 2024. وقال بارا للمستثمرين في بيان للأرباح: «ما زلنا أيضاً نرى تحسينات متتالية وعلى أساس سنوي في الربحية، حيث إننا نلاحظ الاستفادة من الحجم والتكلفة المادية وتحسينات المزيج».

وازدادت التساؤلات حول سوق المركبات التي تعمل بالبطاريات، حيث قامت شركة «تسلا» الرائدة في مجال السيارات الكهربائية بتسريح أكثر من 10 في المائة من موظفيها العالميين في وقت سابق من هذا الشهر، وخفضت أسعار نماذجها في كثير من الأسواق.

وأعلنت «جنرال موتورز» العام الماضي عن إعادة شراء أسهم بقيمة 10 مليارات دولار في أعقاب التوصل إلى اتفاقية عمل جديدة مكلفة مع اتحاد عمال السيارات المتحدين. وقالت الشركة إن الشريحة الأولى من هذا تم الانتهاء منها في الربع الأول.


مصر تتوقع تحقيق فائض أوّلي 5.75 % من الناتج المحلي في السنة المالية الجارية

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
TT

مصر تتوقع تحقيق فائض أوّلي 5.75 % من الناتج المحلي في السنة المالية الجارية

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)

توقع وزير المالية المصري محمد معيط، الثلاثاء، أن تحقق الموازنة العامة للدولة، فائضاً أولياً بنسبة 5.75 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2023-2024، أخذاً في الاعتبار أثر تحصيل 12 مليار دولار تمثل 50 في المائة من إيرادات مشروع تطوير مدينة رأس الحكمة لصالح الخزانة العامة، التي تعد مورداً استثنائياً غير متكرر.

وأضاف الوزير فى البيان المالي للموازنة العامة لسنة 2024 - 2025، الذى ألقاه أمام مجلس النواب، الثلاثاء، أنه من المتوقع أن يبلغ العجز الكلّي للموازنة بنهاية السنة المالية الجارية 555 مليار جنيه بنسبة 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. أما العجز الكلي المتوقَّع للعام المالي المقبل، فتوقع الوزير أن يبلغ نحو 1.2 تريليون جنيه، بنسبة 7.3 في المائة من الناتج المحلى.

وأضاف أن مصر تستهدف تحقيق فائض أوّلي قدره 591.4 مليار جنيه بنسبة 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المقبلة 2024-2025.

وحسب البيانات المنشورة على موقع وزارة المالية، تستهدف مصر تحقيق فائض أوّلي بنسبة 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في موازنة السنة المالية الجارية.


أسوأ أداء لـ«آبل» في الصين منذ عام 2020

شعار شركة «آبل» على أحد متاجرها (أ.ب)
شعار شركة «آبل» على أحد متاجرها (أ.ب)
TT

أسوأ أداء لـ«آبل» في الصين منذ عام 2020

شعار شركة «آبل» على أحد متاجرها (أ.ب)
شعار شركة «آبل» على أحد متاجرها (أ.ب)

تراجعت شحنات الهواتف الذكية من شركة «آبل» في الصين بنسبة 19 في المائة في الربع الأول من العام، وهو أسوأ أداء منذ عام 2020، حيث تلقت الشركة المصنعة لهواتف «آيفون» ضربة قوية من إطلاق منتجات «هواوي» الجديدة في القطاع المتميز.

وانخفضت حصة «آبل» في أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم إلى 15.7 في المائة في الربع الأول، من 19.7 في المائة قبل عام. وهذا يضعها على قدم المساواة تقريباً مع شركة «هواوي»، التي شهدت قفزة في المبيعات بنسبة 70 في المائة، وفقاً لشركة الأبحاث «كاونتربوينت».

وفقدت شركة «آبل» تاجها كأكبر بائع للهواتف الذكية في الصين أمام منافستها «فيفو»، وتراجعت إلى المركز الثالث في هذا الربع، تليها شركة «هواوي» التي قفزت حصتها السوقية إلى 15.5 في المائة من 9.3 في المائة في العام السابق. واحتلت شركة «هونور»، وهي علامة تجارية كبيرة الحجم انبثقت عن شركة «هواوي»، المركز الثاني.

وقال إيفان لام، محلل شركة «كاونتربوينت»، في بيان صحافي: «لقد أثرت عودة هواوي بشكل مباشر على شركة آبل في القطاع المتميز. علاوة على ذلك، كان الطلب على التحول لشركة آبل ضعيفاً قليلاً مقارنة بالسنوات السابقة».

وتعد الصين ثالث أكبر سوق لشركة «آبل»، وقد حققت نحو 17 في المائة من إجمالي إيراداتها في الربع من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول). وتأتي خسارة حصتها في السوق في الصين بعد أن أظهرت بيانات منفصلة في وقت سابق من هذا الشهر أن الشركة الأميركية عانت ما يقرب من تراجع نحو 10 في المائة في شحنات الهواتف الذكية العالمية في الربع الأول من عام 2024، متأثرة بالمنافسة الشديدة من قبل صانعي الهواتف الذكية التي تعمل بنظام «أندرويد» وعلى رأسهم «سامسونغ إلكترونيكس». وانتزعت «سامسونغ» المركز الأول في صناعة الهواتف من شركة «آبل» في الربع الأول.

وتراجعت أسهم شركة «آبل» بنسبة 0.4 في المائة في تداولات ما قبل السوق يوم الثلاثاء. وانخفض السهم بحوالي 14 في المائة حتى الآن هذا العام، وسجل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكثر من ثمانية أشهر يوم الجمعة.

وعلى مدار الربع الأول، أطلقت شركة «آبل» حملات في الصين لإغراء المستهلكين بتخفيضات، بما في ذلك دعم طرز معينة من هواتف «آيفون» بما يصل إلى 1300 يوان (180 دولاراً).

وأطلقت شركة «هواوي» الأسبوع الماضي سلسلة هواتفها المتطورة Pura 70 بعد إطلاق سلسلة Mate 60 في أغسطس (آب) الماضي، الذي تم اعتباره بمثابة عودة للشركة الصينية في السوق الراقية، ووصف بأنه انتصار على العقوبات الأميركية المفروضة على الشركة، حيث تحتوي الهواتف على شريحة متقدمة صينية الصنع.

وقالت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو، يوم الأحد، إن الرقاقة التي تشغل الهاتف الرئيسي لشركة هواوي ليست متقدمة مثل الرقائق الأميركية، بحجة أنها أظهرت أن القيود الأميركية على الشحنات إلى شركة معدات الاتصالات العملاقة ناجحة.

وتتوقع شركة الأبحاث الكندية «تيكانسايتس» أن يصل إجمالي الشحنات في الصين هذا العام إلى 50 مليون وحدة، بما في ذلك 10 ملايين لسلسلة Pura 70. وهذا من شأنه أن يجعل هواوي البائع الأول بحصة سوقية تبلغ 19 في المائة، مقارنة بـ12 في المائة في عام 2023.

وفي الربع الأول، نمت سوق الهواتف الذكية في الصين بنسبة 1.5 في المائة، مسجلة الربع الثاني على التوالي من النمو الإيجابي، وفقاً لشركة «كاونتربوينت».


الأرجنتين تسجل أول فائض فصلي في الميزانية منذ أكثر من 15 عاماً

أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)
أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)
TT

الأرجنتين تسجل أول فائض فصلي في الميزانية منذ أكثر من 15 عاماً

أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)
أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)

أعلن الرئيس الأرجنتيني الليبرالي خافيير ميلي، أن بلاده حققت أول فائض ربع سنوي في ميزانيتها منذ أكثر من 15 عاماً، وسط برنامج تقشف جذري.

وفي مارس (آذار) وحده، بلغ الفائض نحو 276 مليار بيزو (316 مليون دولار)، حسبما قال ميلي في خطاب متلفز مساء الاثنين.

وقال ميلي الذي تولى منصبه في ديسمبر (كانون الأول): «هذا هو الربع الأول الذي يشهد فائضاً في الميزانية منذ عام 2008، وهو إنجاز يجب أن نفخر به جميعاً كدولة، خاصة بالنظر إلى الإرث الكارثي الذي كان علينا التغلب عليه».

وأوضح ميلي: «أفهم أن الوضع الذي نحن فيه صعب، لكننا قطعنا أيضاً أكثر من منتصف الطريق. هذه هي المرحلة الأخيرة من الجهد البطولي الذي نقوم به نحن الأرجنتينيين ولأول مرة منذ فترة طويلة، سيكون هذا الجهد يستحق كل هذا العناء».

تعاني الأرجنتين من أزمة اقتصادية حادة، وخفضت حكومة ميلي الليبرالية في الآونة الأخيرة آلاف الوظائف في القطاع العام، وخفضت الدعم، وأوقفت البرامج الاجتماعية، مما أثار عدة مظاهرات.

ورغم أن معدل التضخم الذي يزيد عن 270 في المائة لا يزال واحداً من أعلى المعدلات في العالم، فإنه انخفض بشكل كبير في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، يقول خبراء معارضون إن برنامج التقشف القاسي لميلي يغرق الكثير من الأشخاص في الفقر، ويعرض مستقبل البلاد للخطر، بما في ذلك التخفيضات في قطاع التعليم.

ويعيش نحو 40 في المائة من أفراد الشعب، في البلد الذي كان مزدهراً ذات يوم، تحت خط الفقر.

ويعاني ثاني أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية من جهاز الدولة المترهل، والإنتاجية الصناعية المنخفضة، واقتصاد الظل الكبير الذي يحرم الدولة من الكثير من الإيرادات الضريبية. وتستمر العملة الوطنية، البيزو، في فقدان قيمتها مقابل الدولار الأميركي، وتتراكم الديون المرتفعة باستمرار.


عضو بنك إنجلترا: خفض أسعار الفائدة محتمل لكن لا يزال بعيداً

منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن ببريطانيا (رويترز)
منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن ببريطانيا (رويترز)
TT

عضو بنك إنجلترا: خفض أسعار الفائدة محتمل لكن لا يزال بعيداً

منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن ببريطانيا (رويترز)
منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن ببريطانيا (رويترز)

يحتاج بنك إنجلترا إلى سوق عمل أقل توتراً للثقة في بقاء التضخم عند مستوى 2 في المائة، وفقاً لما قاله عضو لجنة السياسة النقدية في البنك، جوناثان هاسكيل، يوم الثلاثاء، مشدداً في الوقت نفسه على أن خفض أسعار الفائدة أمر محتمل لكنه لا يزال بعيداً.

وقال هاسكيل خلال ندوة في كلية «بايز» للأعمال في جامعة سيتي، رداً على سؤال حول ما إذا كان يعتقد الآن بإمكانية استقرار التضخم عند 2 في المائة بدلاً من الارتفاع في وقت لاحق من هذا العام: «سوق العمل هي المحور الأساسي للتضخم»، وفق «رويترز».

وكان بنك إنجلترا قد توقع الشهر الماضي انخفاض التضخم إلى أقل من 2 في المائة في الربع الثاني من عام 2024، قبل أن يرتفع إلى حوالي 3 في المائة في وقت لاحق من العام، لكن نائب محافظ بنك إنجلترا ديف رامسدن صرح الأسبوع الماضي أنه يعتقد الآن أن التضخم قد يبقى قريباً من 2 في المائة.

وانخفض مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.2 في المائة في مارس (آذار) من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، وارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر عند 4.2 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى فبراير. لكن معدل نمو الأجور البالغ 6 في المائة ظل تقريباً ضعف الوتيرة التي يرى معظم صناع القرار في بنك إنجلترا أنها تتوافق مع تضخم بنسبة 2 في المائة.

وقال هاسكيل إن تشديد سوق العمل - الذي يُقاس بنسبة الوظائف الشاغرة إلى البطالة - يتقلص، ولكن «ببطء إلى حد ما»، ومن غير الواضح ما إذا كان يتراجع بالسرعة الكافية لإبقاء التضخم عند المستهدف.

وأضاف: «استمرار التضخم يعتمد بشكل كبير على سرعة انخفاض تلك النسبة. وقد يختلف الناس المعقولون بشكل معقول حول المخاطر».

وتوقف هاسكيل، الذي تنتهي فترة عضويته في لجنة السياسة النقدية لبنك إنجلترا في 31 أغسطس (آب)، عن التصويت لصالح رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي فقط، بعد ستة أشهر من غالبية أعضاء اللجنة. وتتوقع الأسواق المالية حالياً تخفيضاً أولًا لأسعار فائدة بنك إنجلترا من أعلى مستوى لها في 14 عاماً، وهو 5.25 في المائة إلى يوليو (تموز) أو أغسطس.

وقال هاسكيل في حديثه إن سوق العمل في بريطانيا كان متوتراً حتى قبل جائحة «كوفيد - 19»، لكن أبحاثه تشير إلى أن هذا لم يلعب سوى دور ضئيل في الارتفاع المفاجئ للأسعار الذي دفع التضخم إلى أعلى مستوى له في 41 عاماً عند 11.1 في المائة بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وبدلاً من ذلك، كانت العوامل الرئيسية هي ارتفاع أسعار الطاقة الذي بدأ قبل الغزو الروسي الكامل لأوكرانيا، وصعوبات سلسلة التوريد التي لم يتضح تأثيرها إلا في النصف الثاني من عام 2021، والقفزة اللاحقة في أسعار المواد الغذائية.

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، إن مرور الوقت وقلة الأخبار الاقتصادية الجديدة جعلتا خفض أسعار الفائدة «أقرب قليلاً»، رغم تحذيره من أن هذا الإجراء قد لا يزال بعيداً.

وأضاف: «لكن قلة الأخبار لا تعطيني أي سبب للانحراف عن التوقعات الأساسية التي حددتها سابقاً في عيد القديس ديفيد (الأول من مارس)».


القصبي يستعرض الفرص السعودية الواعدة أمام قطاع الأعمال الأميركي

وزير التجارة السعودي ماجد القصبي والأميرة ريما بنت بندر سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية
وزير التجارة السعودي ماجد القصبي والأميرة ريما بنت بندر سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية
TT

القصبي يستعرض الفرص السعودية الواعدة أمام قطاع الأعمال الأميركي

وزير التجارة السعودي ماجد القصبي والأميرة ريما بنت بندر سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية
وزير التجارة السعودي ماجد القصبي والأميرة ريما بنت بندر سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية

أكد وزير التجارة السعودي ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد بن القصبي خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية وكبرى الشركات في الولايات المتحدة على عمق العلاقة التجارية بين البلدين، مستعرضاً أمامهم منجزات «رؤية 2030» والفرص الواعدة في القطاعات ذات الأولوية.

وتناول القصبي التقدم المحرز خلال تنفيذ «رؤية السعودية 2030»، مشيراً إلى أن اقتصاد المملكة يشهد تحولاً أدى إلى فتح كثير من القطاعات الجديدة والفرص الواعدة أمام قطاع الأعمال. كما تم استعراض مجالات التعاون بين غرفتي التجارة في البلدين، وتبادل أفضل الممارسات بشأن تعزيز مناخ الأعمال في المملكة لجذب الشركات الأميركية.

جانب من اللقاء الذي جمع وزير التجارة السعودي وقطاع الأعمال الأميركي في واشنطن (الشرق الأوسط)

وشاركت في اللقاء الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ومن الجانب الأميركي نائب الرئيس الأول لمنطقة الشرق الأوسط في غرفة التجارة الأميركية كوش شوكسي، ونائب رئيس الغرفة لمنطقة الشرق الأوسط ستيف لوتس.

وفي وقت سابق، زار وزير التجارة، والوفد المرافق له جامعة جورج تاون، وذلك للاطلاع على برامج التعاون، وآخر نتائج الدراسات والأبحاث التي تجريها الجامعة في مجالات تحفيز ريادة الأعمال، وحوكمة الشركات والامتثال، وتحليل السياسات التجارية، والقانون التجاري الدولي، والتنمية الاقتصادية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، ومعالجة التحديات والفرص الناشئة عنها.

وعقد الوزير القصبي لقاءين مع النائب الأول للرئيس في شركة «إيكولاب»، الرائدة في مجال توفير حلول المياه والنظافة والطاقة، ستيفان أومياستوفسكي، ورئيس المناطق والعلاقات المؤسسية في شركة «بكتل»، ستو جونز، التي تعد واحدة من أكبر شركات الهندسة والمشتريات والبناء وإدارة المشروعات في العالم.


فنزويلا تلجأ إلى العملات الرقمية لتجنب عقوبات النفط الأميركية

وصلت الصادرات النفطية إلى نحو 900 ألف برميل يومياً بفضل التراخيص الأميركية (رويترز)
وصلت الصادرات النفطية إلى نحو 900 ألف برميل يومياً بفضل التراخيص الأميركية (رويترز)
TT

فنزويلا تلجأ إلى العملات الرقمية لتجنب عقوبات النفط الأميركية

وصلت الصادرات النفطية إلى نحو 900 ألف برميل يومياً بفضل التراخيص الأميركية (رويترز)
وصلت الصادرات النفطية إلى نحو 900 ألف برميل يومياً بفضل التراخيص الأميركية (رويترز)

تخطط شركة النفط الفنزويلية التي تديرها الدولة «بي دي في إس إيه» (PDVSA) لزيادة استخدام العملة الرقمية في صادراتها من النفط الخام والوقود، مع إعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات نفطية على البلاد، حسبما قال 3 أشخاص اطلعوا على الخطة.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أمهلت الأسبوع الماضي عملاء ومقدمي شركة «بي دي في إس إيه» حتى 31 مايو (أيار) لإنهاء التعامل بموجب ترخيص عام لم تجدده، بسبب عدم وجود إصلاحات انتخابية. وستجعل هذه الخطوة من الصعب على البلاد زيادة إنتاج النفط وصادراته؛ حيث سيتعين على الشركات انتظار التراخيص الأميركية الفردية، للقيام بأعمال تجارية مع فنزويلا.

كانت شركة «بي دي في إس إيه» منذ العام الماضي تنقل مبيعات النفط ببطء إلى «USDT»، وهي عملة رقمية تُعرف أيضاً باسم «Tether» والتي ترتبط قيمتها بالدولار الأميركي، ومصممة للحفاظ على قيمة مستقرة. وقالت المصادر إن عودة العقوبات النفطية تعمل على تسريع هذا التحول، وهي خطوة لتقليل مخاطر تجميد عائدات البيع في حسابات البنوك الأجنبية بسبب هذه الإجراءات.

وقال وزير النفط الفنزويلي بيدرو تيليشيا لـ«رويترز» الأسبوع الماضي: «لدينا عملات مختلفة وفقاً لما هو منصوص عليه في العقود»، مضيفاً أنه في بعض العقود قد تكون العملات الرقمية هي طريقة الدفع المفضلة.

وفي العام الماضي، هزت فضيحة فساد شركة «بي دي في إس إيه» بعد اكتشاف نحو 21 مليار دولار من المستحقات غير المحسوبة لصادرات النفط في السنوات الأخيرة، والتي تتعلق جزئياً بمعاملات سابقة تنطوي على عملات مشفرة أخرى.

وزادت صادرات البلاد النفطية في عهد تيليشيا الذي تولى وزارة النفط الفنزويلية في أعقاب الفضيحة. وبفضل التراخيص الأميركية التي تسمح بالمبيعات، وصلت الصادرات إلى نحو 900 ألف برميل يومياً في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى في 4 سنوات.

وبحلول نهاية الربع الأول، قامت شركة «بي دي في إس إيه» بنقل كثير من صفقات النفط الفورية التي لا تتضمن مقايضات إلى نموذج عقد يطالب بالدفع المسبق لنصف قيمة كل شحنة بالدولار الأميركي.

وتطلب شركة «بي دي في إس إيه» أيضاً من أي عميل جديد يتقدم بطلب لإجراء معاملات نفطية الاحتفاظ بالعملة المشفرة في المحفظة الرقمية. وقال أحد الأشخاص إنه تم تطبيق هذا الشرط حتى في بعض العقود القديمة التي لا تنص على وجه التحديد على استخدام «USDT».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، عندما أصدرت واشنطن الترخيص لمدة 6 أشهر الذي سمح للشركات التجارية وعملاء شركة «بي دي في إس إيه» السابقين باستئناف العمل مع فنزويلا، لجأ معظمهم إلى وسطاء لتلبية متطلبات المعاملات الرقمية.

وقال أحد المتداولين: «معاملات (USDT)، كما تطالب شركة (بي دي في إس إيه)، لا تمر بقسم الامتثال لأي متداول، وبالتالي فإن الطريقة الوحيدة لإنجاحها هي العمل مع وسيط»، في إشارة إلى مدى غرابة أنه لا يزال من غير المعتاد دفع ثمن النفط بالعملات الرقمية.

وقد اعتمدت شركة «بي دي في إس إيه» على الوسطاء في مبيعاتها النفطية؛ خصوصاً للصين، منذ أن فرضت الولايات المتحدة في عام 2020 عقوبات ثانوية على فنزويلا، مما أدى إلى تعطيل علاقتها مع الشركاء التجاريين الكبار.

نقود أقل

إن الاعتماد المتزايد على الوسطاء في المعاملات يمكن أن يساعد شركة «بي دي في إس إيه» على تجنب العقوبات؛ لكنه سيعني أن جزءاً أصغر من عائدات النفط سينتهي في جيوبها.

وقال الوزير تيليشيا الأسبوع الماضي، إن البلاد تتوقع مواصلة توقيع العقود وتوسعات مشاريع النفط والغاز خلال فترة الإنهاء البالغة 45 يوماً التي حددتها الولايات المتحدة، وستطلب من العملاء المحتملين طلب تراخيص محددة بعد ذلك.

ويتوقع محللو النفط أنه حتى لو أصدرت واشنطن تراخيص فردية على الفور، فإن إنتاج النفط الفنزويلي وصادراته وعائداته سيصل قريباً إلى السقف.


«غولدمان ساكس»: احتياج مصر للاقتراض سيتراجع بشكل كبير في الربع الثاني

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
TT

«غولدمان ساكس»: احتياج مصر للاقتراض سيتراجع بشكل كبير في الربع الثاني

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)

قال بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس»، إن احتياج مصر للاقتراض سيتراجع على نحو كبير في الربع الثاني من العام الحالي، بفعل جمع تمويل قياسي بالربع الأول، وعائدات صفقة رأس الحكمة الاستثمارية مع الإمارات، متوقعاً استمرار الضغط النزولي على العوائد.

وأوضح البنك في مذكرة بحثية، وفق وكالة «أنباء العالم العربي»، أن وزارة المالية المصرية أصدرت أدوات دين محلية بقيمة 1.8 تريليون جنيه في الربع الأول من 2024، نصفها تقريباً في مارس (آذار) بعد خفض قيمة العملة في السادس من الشهر نفسه.

وكتب فاروق سوسة الخبير الاقتصادي لدى البنك، أن تقديراته تشير إلى أن الوزارة تلقت حوالي 240 مليار جنيه من عائدات الدفعة الأولى من صفقة رأس الحكمة من الإمارات. وأضاف أنه مقابل تقديرات لاحتياجات تمويلية إجمالية بقيمة 1.1 تريليون جنيه، تشمل عجز الميزانية بالإضافة إلى تمديد الديون المحلية، فإن هذا يمثل مبلغاً كبيراً من فائض التمويل في الربع الأول.

وذكر أنه تم استخدام جزء من هذا المبلغ في سداد تسهيلات السحب على المكشوف الخاصة بالوزارة لدى البنك المركزي المصري، والتي تبلغ 382 مليار جنيه على أساس صاف في الربع الأول.

وأضاف: «مع وضع هذا في الاعتبار، فبحسب تقديراتنا، تكون وزارة المالية نفذت تمويلاً مسبقاً بقيمة 530 مليار جنيه بنهاية مارس 2024».

وأشار إلى أنه بالنسبة للربع الثاني من 2024، من المتوقع أن يبلغ إجمالي الاحتياجات التمويلية العامة لمصر 1.6 تريليون جنيه، تشمل 1.1 تريليون جنيه إجمالي متطلبات التمويل، وسداد إضافي لتسهيلات السحب على المكشوف من المركزي بقيمة 450 مليار جنيه.

وأشار البنك إلى أنه «في مقابل ذلك يأتي 530 مليار جنيه من التمويل المسبق، وبافتراض تلقي 340 مليار جنيه عوائد من الدفعة الثانية لصفقة رأس الحكمة، فإن هذا يتمخض عن متطلبات تمويل متبقية لمصر قدرها 724 مليار جنيه في الربع الثاني».

وقال البنك إنه بافتراض أن الاحتياجات المتبقية ستتم تغطيتها بفعل إصدارات الدين المحلية، فإن هذا ينطوي على إصدار أدوات دين بنحو 240 مليار جنيه شهرياً في الربع الثاني.

وأوضح «غولدمان ساكس» أن تقديره لإصدارات أدوات الدين الشهرية المطلوب إصدارها في الربع الثاني يقل بكثير عن متوسط الإصدارات الشهرية في الربع الأول البالغ 604 مليارات جنيه، وحوالي ربع قيمة الإصدارات في مارس وحده البالغة 951 مليار جنيه.

وجاء في التقرير: «حتى باستثناء جميع عوائد رأس الحكمة من حساباتنا، أي بافتراض عدم استخدامها لتمويل الميزانية، فمن المنتظر أن ينخفض متوسط الاحتياجات التمويلية الشهرية إلى النصف في الربع الثاني».

وقال «غولدمان ساكس» إن هذا يفسر انخفاض أحجام العطاءات منذ بداية الشهر الحالي، وكذلك تراجع العوائد.

وأضاف أنه «علاوة على ذلك، وفي ضوء مقدار التمويل المسبق المتاح، والعائدات المتوقعة من الدفعة الثانية من صفقة رأس الحكمة، ونظرتنا الإيجابية لديناميكيات التضخم المحلي التي ترى أن التضخم سينخفض إلى ما يقرب من 20 في المائة على أساس سنوي بحلول نهاية العام، وتوقعاتنا بإمكانية خفض أسعار الفائدة في مصر في وقت مبكر الشهر المقبل، إذ نتوقع حالياً خفضاً بواقع 200 نقطة أساس لأسعار الفائدة في مايو (أيار)، فإننا لا نتوقع ضغوطاً صعودية في الأمد القريب على العوائد مع بقاء كل العوامل الأخرى دون تغيير».


الأسواق تتأهب لتدخل ياباني وشيك في سوق العملات

رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة بمقر للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة بمقر للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الأسواق تتأهب لتدخل ياباني وشيك في سوق العملات

رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة بمقر للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة بمقر للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

قال وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي إن اجتماعه الأسبوع الماضي مع نظيريه الأميركي والكوري الجنوبي أرسى الأساس لتحرك طوكيو ضد التحركات المفرطة للين، وأصدر أقوى تحذير حتى الآن بشأن احتمال التدخل.

وقال سوزوكي للبرلمان يوم الثلاثاء: «لقد أعربت عن قلقي الشديد بشأن الكيفية التي يؤدي بها ضعف الين إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد. وتم تبادل وجهة نظرنا ليس فقط في اجتماع مع نظيري الكوري الجنوبي، ولكن في الاجتماع الثلاثي الذي ضم الولايات المتحدة». وأضاف: «لن أنكر أن هذه التطورات قد أرست الأساس لليابان لاتخاذ الإجراء المناسب في سوق العملة، رغم أنني لن أقول ما هو هذا الإجراء».

وجاءت التحذيرات الجديدة بعد أن ارتفع الدولار إلى 154.85 ين، وهو أقوى مستوياته مقابل العملة اليابانية منذ عام 1990، مما أبقى الأسواق في حالة تأهب شديد تحسباً لأي إشارات على تدخل طوكيو لدعم الين.

واتفقت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية على «التشاور الوثيق» بشأن أسواق الصرف الأجنبي في أول حوار مالي ثلاثي لها الأسبوع الماضي، معترفة بمخاوف طوكيو وسول بشأن الانخفاضات الحادة الأخيرة في عملاتهما.

وعَدّ بعض المحللين هذا التحذير النادر من وزراء مالية الدول الثلاث، الذي تم إدراجه في بيان مشترك بعد اجتماعهم، على أنه موافقة غير رسمية من واشنطن على تدخل طوكيو وسيول في السوق عند الضرورة.

وقال ساتسوكي كاتاياما، المسؤول الكبير بالحزب الحاكم، إن اليابان يمكن أن تتدخل في سوق العملات في أي وقت، حيث إن انخفاضات الين الأخيرة مفرطة ولا تتماشى مع الأساسيات. وقال كاتاياما لـ«رويترز» في مقابلة يوم الاثنين، عندما سئل عن توقيت التدخل المحتمل في العملة: «لا أعتقد أن اليابان ستواجه أي انتقادات إذا تحركت الآن».

وفي حين أن ضعف الين يعزز الصادرات، فإنه أصبح يشكل صداعاً لصانعي السياسات اليابانيين؛ لأنه يؤدي إلى تضخيم تكاليف المعيشة للأسر من خلال دفع أسعار الواردات إلى الارتفاع.

وفي مؤتمر صحافي دوري في وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكد سوزوكي أن السلطات اليابانية ستعمل بشكل وثيق مع نظيراتها الأجنبية للتعامل مع التقلبات المفرطة في سوق الصرف الأجنبية.

وقال سوزوكي للصحافيين: «إننا نراقب تحركات السوق بإحساس كبير بالإلحاح»، مضيفاً أن سلطات طوكيو مستعدة لاتخاذ إجراء «دون استبعاد أي خيارات» ضد التحركات المفرطة للعملة.

وقال هيديو كومانو، كبير الاقتصاديين في معهد داي - إيتشي لأبحاث الحياة، إن صناع السياسة اليابانيين ربما يصعدون التحذيرات الشفهية قبل عطلة الأسبوع الذهبي في اليابان الأسبوع المقبل، لإبقاء المتداولين على أهبة الاستعداد بشأن فرصة التدخل.

وقال: «بغض النظر عما إذا كان سيحدث ذلك، فإن الأسواق بالتأكيد أكثر يقظة بشأن احتمال التدخل».

ويأتي الانخفاض الأخير في الين بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية القوية، خاصة فيما يتعلق بالتضخم، التي دفعت الدولار إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر وعززت التوقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي من غير المرجح أن يكون في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة هذا العام.

وقد ركزت هذه الديناميكية اهتمام السوق على كيفية تأثير ضعف الين على توقيت رفع سعر الفائدة التالي من قبل بنك اليابان، بعد أن أشار محافظ بنك اليابان كازو أويدا الأسبوع الماضي إلى استعداد البنك المركزي لتشديد السياسة إذا أصبح تعزيز الين الضعيف للتضخم صعباً.

وفي حديثه في جلسة البرلمان يوم الثلاثاء، قال أويدا إن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة إذا تسارع اتجاه التضخم نحو هدفه البالغ 2 في المائة كما هو متوقع.

ومن المقرر أن يختتم بنك اليابان اجتماع السياسة يوم الجمعة. وقالت مصادر لـ«رويترز» إنه في حين تراهن الأسواق على أنه سيبقي أسعار الفائدة قصيرة الأجل دون تغيير، فإن البنك المركزي يتوقع أن يظل التضخم حول هدفه البالغ 2 في المائة للسنوات الثلاث المقبلة.

وكانت آخر مرة تدخلت فيها اليابان في سوق العملات في عام 2022، لأول مرة في سبتمبر (أيلول) ومرة أخرى في أكتوبر (تشرين الأول) لدعم الين.

ومن جانبها، قالت الحكومة يوم الثلاثاء للشهر الثاني على التوالي إن الاقتصاد في حالة «انتعاش معتدل» رغم علامات الركود، مما يسلط الضوء على المخاوف بشأن ضعف الاستهلاك الخاص الذي يشكل أكثر من نصف الاقتصاد ويحمل مفتاح النمو.

وجاء التقرير الاقتصادي الشهري الصادر عن مكتب مجلس الوزراء في أعقاب مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الضعيفة التي تشير إلى أن أي تراجع عن النمو المنخفض الذي شهده الاقتصاد في أواخر العام الماضي سيكون بطيئاً؛ نظراً لنقص القوة في الطلب الخارجي والمحلي.

وجاء في التقرير «إن الاقتصاد الياباني يتعافى بوتيرة معتدلة، رغم أنه يبدو أنه شهد ركوداً مؤقتاً في الآونة الأخيرة». ولم يشهد التقرير أي تغييرات على التقييم الشامل لكل مكون، باستثناء آراء الشركات حول ظروف العمل، التي تتحسن، ولكنها تتأثر بتعليق الإنتاج والشحنات من قبل بعض شركات صناعة السيارات.

وبدلاً من التوقف المؤقت المحتمل لنشاط المصانع، يرى المحللون أن ضعف الاستهلاك الخاص يجب أن يكون مصدر قلق لبنك اليابان، الذي أنهى الشهر الماضي أسعار الفائدة السلبية توقعاً لدورة الأجور والتضخم الدائم.

وقال التقرير الشهري: «يبدو أن ارتفاع الاستهلاك الخاص توقف مؤقتاً»؛ في إشارة إلى مكون الناتج المحلي الإجمالي الذي يمثل أكثر من نصف الاقتصاد الياباني.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الثلاثاء مدعوماً بارتفاع مؤشرات وول ستريت خلال الجلسة السابقة، لكن المكاسب حدتها المخاوف بشأن أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى والتوتر في الشرق الأوسط.

وأنهى المؤشر نيكي التعاملات مرتفعاً 0.3 في المائة إلى 37552.16 نقطة؛ محققاً مكاسب للجلسة الثانية على التوالي بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في عشرة أسابيع يوم الجمعة.

وشهد التداول تقلباً في الجلسة الصباحية يوم الثلاثاء، إذ ارتفع المؤشر واحداً في المائة قبل أن يتراجع لفترة وجيزة إلى المنطقة السلبية. ثم جاءت فترة ما بعد الظهر هادئة مع تحرك المؤشر بشكل هامشي على نطاق واسع. وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً مرتفعاً 0.14 في المائة.

وارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثة الرئيسية يوم الاثنين مستفيدة من عودة الإقبال على المخاطرة بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الأسبوع السابق.

وتراجع سهم تسلا 3.4 في المائة بعد تخفيضها الأسعار في عدد من أسواقها الرئيسية. وعملاقة صناعة السيارات الكهربائية هي واحدة مما تسمى بمجموعة العظماء السبعة، وهي مجموعة من شركات التكنولوجيا العملاقة التي ستعلن عن أرباحها هذا الأسبوع، ومنهم «ميتا وألفابت ومايكروسوفت».

وقال شوكي أوموري كبير الاستراتيجيين في مكتب اليابان في شركة ميزوهو سيكيوريتيز: «فيما يتعلق بالاتجاهات الأخيرة، يبدو أن سوق الأسهم اليابانية تتأثر بشدة بالعوامل الخارجية».

وأضاف: «هذا الأسبوع، لن يعلن العظماء السبعة عن أرباحهم فحسب، بل ستقوم الشركات الكبرى الأخرى بذلك أيضاً... أعتقد أن الأرباح ستأتي على الجانب الأضعف، وهو ما قد يدفع المؤشر نيكي للانخفاض إلى 37000 نقطة».

وارتفع المؤشر نيكي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 41087.75 نقطة الشهر الماضي، قبل أن يتراجع بشكل حاد إلى 36733.06 نقطة يوم الجمعة.

ومن بين الأسماء البارزة في قطاع الرقائق، ارتفع سهم طوكيو إلكترون 0.15 في المائة، وبدد سهم أدفانتست مكاسبه المبكرة لينخفض 0.46 في المائة. وهبط سهم ليزرتك 1.94 في المائة، وهوى سهم ديسكو 2.56 في المائة.

وشركات المرافق هي الرابح الأكبر، إذ قفز سهم أوساكا غاز 4.84 في المائة ليكون أكبر الرابحين بالنسبة المئوية على المؤشر نيكي بعد تعديل توقعات أرباحه. وصعد سهم طوكيو للغاز 2.79 في المائة.