«أبو سمية» ثاني انتحاري بريطاني في صفوف «داعش»

قائد في جماعة «المهاجرون» الأصولية.. سجن في لندن 15 شهرا بتهمة توزيع منشورات معادية لـ«المثلية الجنسية»

كبير احمد «أبو سمية»  أول أصولي بريطاني يسجن بتهمة معاداة «المثلية الجنسية»
كبير احمد «أبو سمية» أول أصولي بريطاني يسجن بتهمة معاداة «المثلية الجنسية»
TT

«أبو سمية» ثاني انتحاري بريطاني في صفوف «داعش»

كبير احمد «أبو سمية»  أول أصولي بريطاني يسجن بتهمة معاداة «المثلية الجنسية»
كبير احمد «أبو سمية» أول أصولي بريطاني يسجن بتهمة معاداة «المثلية الجنسية»

كشفت مصادر موثوقة أن أصوليا بريطانيا من جماعة «المهاجرون»، التي تزعمها القيادي السوري عمر بكري، المحتجز الآن في سجن رومية بلبنان، فجّر نفسه بسيارة محملة بـ8 أطنان من المتفجرات، وسط تجمع للشيعة، وقتل العشرات، من بينهم قائد عسكري كبير في قضاء بيجي بالعراق، ليصبح ثاني انتحاري بريطاني بـ«داعش». وقالت صحيفة «ذي صنداي تايمز» البريطانية إن أصوليا بريطانيا فجر نفسه، يوم الجمعة الماضي، في مدينة بيجي العراقية، ليصبح ثاني انتحاري ‏في تنظيم داعش الإرهابي في البلاد، موضحة أن الانتحاري هو كبير أحمد، الملقب بـ«أبو سمية» البريطاني، وأب لـ3 أطفال من ‏مدينة ديربي.‏ في حين أكد انجم شودري الأمين العام السابق لحركتي «المهاجرون» و«الغرباء» اللتين حلتا نفسيهما بعد هجمات لندن 2005، لـ«الشرق الأوسط» أن «أبو سمية» البريطاني كان من القيادات الفاعلة في التنظيم الأصولي، وكثيرا ما شن مظاهرات من أجل الدعوة ضد «المثلية الجنسية» في الشارع البريطاني، وفي منطقة ديربي على وجه الخصوص، أو بالقرب من مجلس العموم البريطاني.
وأشاد تنظيم داعش بالانتحاري البريطاني، ووصفه بـ«أحد فرسان الدولة»، مشيرا إلى أنه «قاد سيارة محملة بـ8 أطنان من المتفجرات وفجرها وسط تجمع للشيعة، مما خلف ‏عشرات القتلى، من بينهم قائد عسكري كبير».
وبينت «صنداي تايمز» البريطانية أن كبير أحمد غادر المملكة المتحدة تاركا زوجته وأطفاله للانضمام إلى تنظيم ‏جند الشام العام الماضي، قبل أن ينضم لاحقا إلى تنظيم داعش في سوريا، ‏ لافتة إلى أنه كشف في لقاء صحافي الصيف الماضي عن أنه يتطلع ليصبح شهيدا.‏
من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية: «إننا نعلم بشأن تقارير عن وفاة ‏بريطاني بعملية انتحارية في شمال العراق»، مضيفا أن «الوزارة تنظر في هذه التقارير».
يُذكر أن كبير أحمد هو ثاني بريطاني ينفذ هجوما انتحاريا لصالح تنظيم «داعش»، بعد أن فجر عبد ‏الوحيد مجيد (41 عاما)، من كرولي في وست ساسكس، شاحنة محملة بالمتفجرات في سجن ‏بحلب في سوريا، يوم السادس من فبراير (شباط) الماضي.
وفي يوم الخميس، السادس من فبراير الماضي، ركب مجيد فيما يبدو شاحنة مدرعة محملة بالمتفجرات. وكانت هناك فتحات ضيقة في الغطاء الخارجي المدرع من الشاحنة تسمح له برؤية الطريق أمامه وإلى جانبه. ووسط إطلاق كثيف للنيران، قاد مجيد الشاحنة مباشرة باتجاه بوابات السجن. ويعتقد المقاتلون المحليون الذين التحق بهم مجيد أن الانفجار سمح لمئات السجناء بالهرب، لكن لا يمكن التحقق من ذلك بطريقة مستقلة.
وأبرز الهجوم الانتحاري آنذاك ومقتل مجيد مدى ما ينتاب الحكومة البريطانية من قلق مكّن تنامي التشدد، بسبب الانخراط في ميادين قتال أجنبية. وقالت مصادر أصولية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن كبير أحمد تمت إدانته مرتين، بتهمه كراهية المثليين، حيث كان ضمن 30 مسلما متشددا رفعوا لافتات معارضة للمثلية الجنسية، وهاجموا مظاهرة تدعو لحقوق المثليين في أغسطس (آب) 2011.
بينما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الأصولي البريطاني والمعروف بـ«أبو سمية»، أدين بارتكاب جرائم كراهية للمثليين، كما أنه قتل زعيم شيعي بارز في الانفجار، الذي وقع في مدينة بيجي بشمال العراق، أمس. وفي فبراير 2012، أصبح أبو سمية واحدا من المواطنين الأوائل في المملكة المتحدة، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 15 شهرا، بتهمة توزيع منشورات معادية للمثلية الجنسية. وكانت اللافتات مكتوبا عليها، شعارات «المثلية الجنسية جريمة ضد الله»، كما ردد المتظاهرون أن «المثليين جنسيا سيذهبون إلى الجحيم، وأنهم يتمنون الموت بالإيدز».
وأكدت «ديلي ميل» البريطانية أن «أبو سمية»، شغل الرأي العام بعد حواره مع الـ«بي بي سي»، عندما صرح بأنه ضمن نحو 500 بريطاني يقاتلون في صفوف «داعش»، ووقعوا على قوائم العمليات الانتحارية، وأنهم جميعا يتنافسون على تنفيذ تلك العمليات، كما قال: «على الغرب توقع الهجمات الإرهابية على أرضه بعد الهجوم الظالم عليهم»، على حد قوله.
وأشارت الصحيفة إلى أن كبير أحمد كان قبل تطرفه متزوجا ولديه طفلة، ويعمل مستشارا في مركز الخدمات الاستشارية الآسيوي في نورمانتون بديربي.



في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.

وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.

وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».

وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.

وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.

وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».


انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
TT

انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)

انقلب زورق دورية تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وعلى متنه 5 أفراد، من بينهم السفير الإستوني في اليونان، قبالة جزيرة تقع بأقصى شرق اليونان.

وذكر خفر السواحل اليوناني أن القارب غرق قبالة سواحل جزيرة كاستيلوريزو الصغيرة، دون توضيح أسباب انقلابه، وأضاف أن أربعة إستونيين من بينهم السفير الإستوني في اليونان، وضابط اتصال يوناني من وكالة «فرونتكس» كانوا على متن القارب وقت وقوع الحادث.

وعمل زورق تابع لخفر السواحل اليوناني وقارب آخر كان يبحر في المنطقة على إنقاذ الخمسة الذي نُقلوا إلى جزيرة كاستيلوريزو، ومنها نُقل أربعة مصابين جواً إلى جزيرة رودس.

ولم يوضح خفر السواحل ما إذا كان السفير الإستوني من بين المصابين الذين نقلوا جواً إلى رودس.

ويذكر أن اليونان تعتبر من المسارات الرئيسية لعبور المهاجرين الذين يفرون من ظروف الفقر والصراعات في أفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتنتشر قوات «فرونتكس» في اليونان منذ سنوات، حيث يعمل أفراد وسفن من الوكالة الأوروبية جنباً إلى جنب مع خفر السواحل ودوريات حرس الحدود اليونانية.


إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
TT

إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

اتخذ تشارلي كامينغ، كغيره من الفضوليين، مكاناً بجوار سياج القاعدة العسكرية في فيرفورد في الريف الإنجليزي، ووجّه عدسة كاميرته نحو قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» تشارك في الحرب في الشرق الأوسط.

وفيرفورد الواقعة جنوب غربي إنجلترا، هي إحدى القاعدتين اللتين سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدامهما لتنفيذ «عمليات دفاعية ضد إيران» في إطار الحرب التي بدأتها مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط). والقاعدة الأخرى هي دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

وأقبل مئات الأشخاص إلى محيط قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، منذ وصول القاذفات الاستراتيجية الأميركية إليها في السادس من مارس (آذار)، بعد أيام من بدء الحرب.

ويقول كامينغ (17 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «جئت لألتقط صوراً (لنشرها) على (إنستغرام)». وبينما يعرِب عن قلقه من نشر هذه الطائرات، يضيف: «أجد أن مشاهدتها أمر مثير للإعجاب فعلاً».

إلى جانبه، وقف صديقه جيمس مارتن (18 عاماً)، وهو شاب شغوف بالطيران جاء من أكسفورد غير البعيدة من فيرفورد.

ويقول: «رؤية هذه الطائرات تقلع في اتجاه منطقة حرب هي تجربة غريبة نوعاً ما؛ لأننا حتى الآن لم نر سوى طائرات تنفذ مهمات تدريبية اعتيادية».

خلال عطلة نهاية الأسبوع، اصطفت سيارات آتية من مختلف أنحاء البلاد على امتداد طرق محيطة بفيرفورد. واتخذ عشّاق طيران وسكان وراكبو درّاجات أماكن مطلّة على القاعدة، مستغلين الأجواء المشمسة... وحمل هؤلاء كاميرات ومناظير وسلالم صغيرة قابلة للطي، بينما جلس آخرون إلى كراسي وهم يتناولون السندويشات والشاي.

ومن هؤلاء، قاد ديف سافيدج شاحنته لثلاث ساعات من وسط ويلز، ليتمكن وابنه من بلوغ القاعدة قبل الفجر، ويتحدث بإعجاب عن القاذفات.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أحب قوّتها وحجمها. تنتابني الحماسة لرؤية شيء بهذا الحجم وعلى هذا القدر من الإبهار».

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

بدوره، يتحدث أدريان الذي يعمل في مستودع بمدينة دونكاستر في شمال البلاد، عن شغفه بالطائرات الحربية، أثناء مشاهدته إقلاع قاذفة «بي - وان» بُعيد الفجر بقليل.

ويقول هذا الرجل البالغ 58 عاماً: «على الطريق، عدد السيارات يوازي تلك التي تحضر في أيام الاستعراضات الجوية».

ويتابع، بينما يؤشر إلى سماعاته العازلة للضجيج: «تكاد قاذفة (بي - 1) أن تكون من الأكثر إصداراً للضجيج، لم يسبق أن سمعت هديراً بهذه القوة».

خلف الحماسة الظاهرة لمشاهدة الطائرات الحربية، لا يخفي الحاضرون قلقهم جراء دقة الوضع في الشرق الأوسط وغموض الدور الذي تؤديه بريطانيا.

تواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع وزارة الدفاع الأميركية، لكنّها لم تُجب عن الأسئلة المتعلّقة باستخدام القاعدة في الحرب الجارية في الشرق الأوسط.

غير أنّ تقديرات صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان تشير إلى أنّ نحو ست قاذفات «بي - 52» و12 قاذفة «بي - 1» استخدمت القاعدة، بحيث نفّذت كل منها عمليتين أو ثلاث عمليات إقلاع وهبوط يومياً.

كما شهدت القاعدة إقلاع طائرات شحن تابعة لسلاح الجو الأميركي.

ولم تستقطب القاعدة في الآونة الأخيرة عشّاق الطائرات فحسب، بل استقطبت متظاهرين حضروا للتعبير عن معارضتهم للحرب في الشرق الأوسط.

ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء كير ستارمر لرفضه في البداية السماح باستخدام القواعد البريطانية في إطار الحرب على إيران، قبل أن يجيز استعمالها في إطار «دفاعي».

تُظهر استطلاعات الرأي أن معظم البريطانيين يعارضون الحرب، ونصفهم يرفض استخدام واشنطن قواعد سلاح الجو الملكي.

ويُوضح جيمس مارتن الذي يعيش على بُعد نحو عشرين كيلومتراً من قاعدة جوية بريطانية، أن نظرة السكان إلى الطائرات الحربية تبدّلت بسبب الحرب.

ويقول: «في كل مرة تحلّق فيها طائرة مقاتلة فوق رؤوسهم، ينتابهم قلق مما قد يعنيه ذلك»، مضيفاً أن «سرعة تطوّر الأوضاع (في الشرق الأوسط) مخيفة».