الوضع في القدس يتصدر مباحثات العاهل الأردني مع فيديريكا موغيريني

النسور: الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في القدس والأقصى «طعنة» في كل تفكير بالسلام

جندي إسرائيلي يعتقل شابا فلسطينيا بعد اشتباكات احتجاجا على مقتل الشاب خير الدين حمدان رميا بالرصاص في قرية كفر كنا بشمال إسرائيل أمس (أ.ب)
جندي إسرائيلي يعتقل شابا فلسطينيا بعد اشتباكات احتجاجا على مقتل الشاب خير الدين حمدان رميا بالرصاص في قرية كفر كنا بشمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

الوضع في القدس يتصدر مباحثات العاهل الأردني مع فيديريكا موغيريني

جندي إسرائيلي يعتقل شابا فلسطينيا بعد اشتباكات احتجاجا على مقتل الشاب خير الدين حمدان رميا بالرصاص في قرية كفر كنا بشمال إسرائيل أمس (أ.ب)
جندي إسرائيلي يعتقل شابا فلسطينيا بعد اشتباكات احتجاجا على مقتل الشاب خير الدين حمدان رميا بالرصاص في قرية كفر كنا بشمال إسرائيل أمس (أ.ب)

تصدر الوضع في القدس، والظروف المحيطة بعملية السلام، مباحثات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني التي جرت في قصر الحسينية أمس مع منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني. وأكد الملك عبد الله الثاني على أن الأردن، وانطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس وحمايتها والمحافظة عليها، يقف في وجه الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف هذه المقدسات، خصوصا في الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك. كما أكد، في هذا الإطار، ضرورة تكثيف الجهود من جديد لتهيئة الأجواء لتذليل العقبات التي تقف عائقا أمام تحقيق تقدم في عملية السلام من خلال العمل على استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والتي تبحث في جميع قضايا الوضع النهائي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيزان) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق حل الدولتين.
ولفت الملك عبد الله الثاني إلى الدور المهم للاتحاد الأوروبي في دعم هذه الجهود، والذي يجب أن يستمر ويتواصل وصولا إلى إيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية التي تشكل جوهر النزاع في المنطقة.
وشدد، خلال اللقاء، على الحاجة إلى تكثيف التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التطرف ومكافحة الفكر التكفيري والحركات الإرهابية التي تستهدف الجميع دون استثناء، مبينا أن هذا الفكر لا يمت إلى الإسلام بأي صلة. وفيما يتصل بالأزمة السورية، جدد العاهل الأردني التأكيد على ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة وتداعياتها، لا سيما استضافة المملكة لأعداد كبيرة من اللاجئين، وما شكله من أعباء كبيرة جدا على موارد الأردن وإمكاناته وبنيته التحتية، خصوصا في محافظات الشمال والوسط، موجها الشكر للاتحاد الأوروبي الذي كان سباقا في تقديم الدعم للأردن في هذا المجال، وداعيا المجتمع الدولي إلى تكثيف مساعدته وزيادتها بما يتناسب مع حجم الخدمات التي تقدمها المملكة للاجئين السوريين.
من جهتها، وضعت المسؤولة الأوروبية العاهل الأردني في صورة لقاءاتها مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال جولتها الراهنة في المنطقة، تأكيدا على حرصها واهتمام الاتحاد الأوروبي بدعم جهود السلام. وعبرت عن تقديرها لدور الأردن وجهوده في تحقيق الاستقرار والأمن والسلام في الشرق الأوسط، مع الحرص على تطوير علاقات التعاون والصداقة والشراكة مع الأردن في مختلف المجالات، وبما يحقق المصالح المشتركة ويخدم قضايا المنطقة ويعالج تحدياتها. يشار إلى أن موغيريني، تزور الأردن ضمن جولة لها في المنطقة بعد توليها هذا المنصب مطلع الشهر الحالي.
على صعيد متصل شدد رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أمس على أن الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية ضد مدينة القدس والمقدسات الإسلامية وخاصة المسجد الأقصى المبارك تعد «طعنة» في كل تفكير بالسلام، قائلا: «إن التطورات التي حصلت بالقدس خلال الأسابيع الأخيرة لا تدل على أخطاء إدارية أو تجاوزات من أفراد متطرفين بل هي خطة حكومية ونوايا واضحة لتغييب الحقائق في الأماكن المقدسة وخاصة بالأقصى». وأضاف النسور خلال مؤتمر صحافي عقده أمس: «إن حكومتنا تدين وبأقوى الكلمات التطورات الأخيرة التي حصلت في القدس، خاصة وأنه كان بإمكان سلطات الاحتلال أن تحول دون وقوعها».. متسائلا في الوقت ذاته: هل أصبح الأقصى لعبة انتخابية إسرائيلية؟
وحول استدعاء السفير الأردني لدى تل أبيب وليد عبيدات للتشاور على خلفية هذه التطورات، أكد النسور على أن هذا الاستدعاء كان له وقع سياسي كبير، كما أن غضبة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي يحظى بمكانة مؤثرة في العالم، إزاء الانتهاكات التي وقعت في الحرم القدسي الشريف، جعلت من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يحرص على الاتصال به واتخاذ إجراءات ليست كافية ولكنها في الاتجاه الصحيح.
وعن المطالبات بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل (وادي عربة).. قال النسور: «إن المعاهدة يوجد فيها طرفان والإلغاء يحتاج لاستعدادات كما أن احترام الاتفاقية متوجب ليس على طرف دون الآخر بل على الطرفين، كما أن هناك نتائج تترتب عليها، سواء كانت سياسية أو عسكرية أو أمنية، ويجب أن يكون هناك البديل لإلغائها خاصة وأنها تلزم إسرائيل بالتزامات ضمن القانون الدولي».
وفيما يتعلق بذكرى تفجيرات نوفمبر (تشرين الثاني) 2005 والتي أسفرت عن مقتل 56 قتيلا ونحو 115 جريحا.. أفاد رئيس الوزراء الأردني بأن هذه الذكرى تعتبر يوما أسود وحزينا على كل الشعب الأردني، متسائلا: ما الذي جناه الأردن والشارع الأردني حتى يتعرض لمثل هذه التفجيرات؟.. لافتا إلى أن الشعب الأردني أصابه من الجراح ما لم يصب شعبا آخر.
ودعا النسور الأردنيين إلى اليقظة «لأنه إذا ما اختلت الصفوف نفد العدو وفتك بأبناء الأردن فتكا وأيضا بأشقائه باسم الإسلام»، لافتا في هذا الإطار إلى ما يجري في سوريا والعراق وغيرهما من الدول، ومنها مالي ونيجيريا وأفغانستان وباكستان وما تعرض له الجيش المصري في سيناء.
وقال: «إنه لا يوجد عدل مطلق في الأردن ولكننا نحاول إفشاءه وترويجه»، مشددا على ضرورة يقظة ووعي الشعب الأردني وعلى كافة المستويات لإدراك حقائق الساعة، مشددا على أنه لا تسامح مع التفرقة «ولا نقبل التمييز أو التحيز.. وأيضا لا المحسوبية ولا الوساطة».
ونبه رئيس الوزراء الأردني إلى أن الأمة باتت تقتل نفسها، كما أنه لا توجد حقبة في الإسلام مثل ما يحدث اليوم؛ حيث تسيل كل يوم دماء العرب والمسلمين على أيدي العرب والمسلمين، مؤكدا على أن الغرب بات ينظر إلى الأمة العربية والإسلامية على أنها عنوان الفشل والأمن والاستقرار رغم أن الإسلام هو دين السماحة والاعتدال وقبول الآخر.
ومن جانبه، قال وزير الداخلية إن قرارا لمجلس الوزراء صدر اليوم بخصوص التسهيلات الممنوحة لأبناء الأردنيات من غير الأردنيين، موضحا أنها تسهيلات تشمل مجالات منها بالخصوص التعليم والصحة والعمل والاستثمار والتملك. وأكد المجالي، الذي أشار إلى أن هناك 88 ألفا و983 أردنية متزوجة من غير الأردنيين، أن «كل هذه التسهيلات لا تعني اكتساب الجنسية الأردنية»، موضحا أن القرار المتعلق بالتسهيلات «قرار سيادي ولا وجود قطعيا لضغوط دولية» بهذا الشأن.



تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.


عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.