«ليكود» يطرح مشروعي قانونين لضم غور الأردن واتاحة الإعدام للفلسطينيين

السلطة تعتبرهما {فتكاً نهائياً} بعملية السلام

سوق شبه فارغة في القدس القديمة بسبب تراجع عدد السياح (أ.ف.ب)
سوق شبه فارغة في القدس القديمة بسبب تراجع عدد السياح (أ.ف.ب)
TT

«ليكود» يطرح مشروعي قانونين لضم غور الأردن واتاحة الإعدام للفلسطينيين

سوق شبه فارغة في القدس القديمة بسبب تراجع عدد السياح (أ.ف.ب)
سوق شبه فارغة في القدس القديمة بسبب تراجع عدد السياح (أ.ف.ب)

في إطار الصراع السياسي على الحكم، ورداً على قيام حزبي «كحول لفان» برئاسة بيني غانتس و«يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان، بتقديم أربعة مشروعات قوانين للإطاحة برئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قدم الكتلة البرلمانية لـ«حزب الليكود» في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ميكي زوهار، مشروعي قانون يطلب إقرارهما فوراً، هما مشروع قانون لضم منطقة غور الأردن ومنطقة شمال البحر الميت والمنطقة الصحراوية، شمال غربي مدينة الخليل (صحراء يهودا) في الضفة الغربية المحتلة، إلى إسرائيل، ومشروع آخر لقانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين.
ولم يخفِ زوهر، أهداف طرح المشروعين بأنه جاء ليحرج الجنرالات الذين يقودون حزب «كحول لفان»: «الذين داسوا على تاريخهم العسكري وقرروا التعاون مع النواب العرب في (القائمة المشتركة) الذين يناصرون أعداء إسرائيل». وقال في هذا السياق: «غانتس كان قد أعلن تأييده قبيل الانتخابات لفكرة (الليكود) بضم غور الأردن، في أعقاب الإعلان عن خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتسوية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، والمعروفة باسم (صفقة القرن). وحليف غانتس الجديد، ليبرمان، كان قد اقترح عدة مرات مشروع قانون «عقوبة الإعدام للمخربين الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات أسفرت عن مقتل إسرائيليين. وأنا أريد أن أحرجهما بالتأكيد. فهما يسعيان اليوم إلى تشكيل ائتلاف بدعم من (القائمة المشتركة). فدعونا نرَ هذا التعاون الرائع بين (القائمة المشتركة) وبين يسرائيل بيتينو وكحول لفان. سنرى كيف سيتصرف أولئك الذين يعملون ضد الدولة كدولة يهودية وديمقراطية وكيف سيكون رد فعل غانتس وليبرمان ورفاقهما. فهل سنراهم يعارضون هذين التشريعين من أجل إرضاء أصدقائهم الجدد من (القائمة المشتركة)؟».
وأضاف زوهار أن «التحالف بين كاحول لافان وليبرمان يستند إلى مصلحة وحيدة، وهي المس بنتنياهو. ومصلحة (القائمة المشتركة) هي المس بدولة إسرائيل. وكحول لفان وليبرمان مستعدان للمس بمصالح الدولة من أجل المس بنتنياهو. وعندما نطرح هذين القانونين سنرى إذا كانوا مستعدين لمواصلة المس بالدولة ومصالحها، ومعارضة التشريع من أجل تبرير التحالف مع (المشتركة)».
وقد جاء هذا الطرح في وقت تتواصل فيه المحادثات بين «الليكود» و«كحول لفان» حول إمكانية تشكيل حكومة وحدة بينهما، من دون أي تقدم يُذكر. ويتواصل بينهما الصراع حول تفعيل «الكنيست». فرئيس «الكنيست»، ويلي أدلشتين، يمتنع عن جمع الهيئة العامة، خوفاً من تصويت الأكثرية لإسقاطه. وقد هاتفه غانتس، أمس، طالباً منه ألا يسجل على تاريخه أنه أول رئيس للكنيست يمس بالطابع الرسمي لمنصبه. وقال له: «أنت تنسى أن رئيس الكنيست يجب أن يكون فوق الحزبية. فهو الذي ينص القانون على أن يتولى منصب رئيس الدولة في غيابه. ولا يجوز لمن يحمل هذا المنصب أن يتمسك به بشكل غير قانوني. فهناك أكثرية 61 نائباً تريد تغييرك وعليك أن تمتثل». وقد رد أدلشتاين على ذلك بالقول إنه يمتنع عن جمع الكنيست بسبب قرار وزارة الصحة بحظر جمع أكثر من 10 أشخاص في قاعة واحدة. وهناك إجراءات أخرى ينبغي القيام بها قبل انتخاب رئيس للكنيست، مثل انتخاب لجان برلمانية عاجلة، مثل لجنة الخارجية والأمن ولجنة المالية ولجنة الطوارئ لمواجهة «كورونا».

رقابة تكنولوجية غير مسبوقة
وتبين أن حزب الليكود يسعى، خلال المحادثات، إلى تشكيل لجان مركبة من عدد متساوٍ، نصفهم من اليمين ونصفهم من معسكر الوسط - يسار والعرب، مع العلم بأن معسكر اليمين يضم 58 نائباً، مقابل 61 نائباً.
ويتهم ممثلو المعسكر المناهض لنتنياهو قوى اليمين برفض إدارة الناخب الإسرائيلي، والتمسك بالحكم بشكل غير قانوني وشل عمل الكنيست، رمز السلطة التشريعية، وتجاوزه. وأشاروا إلى أن نتنياهو «لا يتردد في تجاهل هذه السلطة، وسمح لنفسه بأن يتخذ قراراً في الحكومة، في الساعة الواحدة والنصف فجراً، من خلال مكالمات هاتفية خاطفة وسريعة مع الوزراء، يصادقون فيها على اللوائح الأكثر صرامة في ملاحقة المواطنين، من دون أي اعتبار للسلطة التشريعية».
ويقصدون بذلك قرار تخويل الشاباك بالتدخل في تحركات المواطنين ومتابعتهم لمعرفة إذا ما كان أحدهم مصاباً بفايروس «كورونا»، ويتهرب من العزل الصحي. ونقل على لسان يائير لبيد، المرشح الثاني في قائمة «كحول لفان»، قوله إن «حكومة نتنياهو التي فقدت رسمياً التفويض السياسي، تركز الآن في أيديها صلاحيات كبيرة في ظل الوباء، وقررت التخلص بشكل نهائي من أنظمة الرقابة البرلمانية. ولم تتخذ قرارات عادية، بل سمحت لنفسها بأن تصادق تحت جنح الظلام على جمع بيانات عن مكان وجود الهواتف الجوالة و(معلومات تكنولوجية) حساسة أخرى للمواطنين، دون الرقابة البرلمانية التي وعدت وزارة العدل الجمهور بشكل صريح بتنفيذها. وخلال هذه العملية الخاطفة، لم يقدم أي أحد للجمهور صورة مفصلة عن الخطط والمعاني. فقط عندما عثر على اللوائح نفسها في السجلات، التي حتى المصادقة عليها تم إخفاؤها من قبل السلطات بذريعة أنها سرية، تبين حجم اللدغة: الشرطة حصلت على إذن غير مسبوق لجمع معلومات عن المكان دون أمر من القاضي، عن كل من يوجد شك فقط بأنه مصاب بـ(الكورونا). (الشاباك) الذي ليست له صلاحية على الإطلاق من أجل التدخل في أزمة صحية، حصل على صلاحية نادرة وهي جمع (معلومات تكنولوجية) عنا».
وأضاف لبيد: «مثلما في كتب التاريخ، فإن معظم الجمهور الذي يسيطر عليه الرعب، والمتعب والمتوتر عاطفياً، غير قلق من هذه الأضرار بالقيم الديمقراطية الأساسية. ولكن التاريخ أثبت أيضاً بأن إعطاء أدوات غير محدودة تقريباً لسلطة غير محدودة تقريباً، في ظل الذعر، سيؤدي فقط إلى المزيد من هذه الخطوات، التي ستتم أيضاً في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بصورة التفافية وتحت جنح الظلام».

رفض فلسطيني
من جهتها، رفضت السلطة الفلسطينية المشروعين. وطالبت وزارة الخارجية بتحرك دولي عاجل لوقف مشروعي «الضم وإعدام الفلسطينيين»، حفاظاً على ما تبقى من مصداقية للشرعية الدولية وقراراتها، وقبل فوات الأوان.
وأدانت الخارجية في بيان لها، أمس (الأربعاء)، إقدام رئيس كتلة «الليكود» النيابية عضو الكنيست ميكي زوهر على تقديم مشروعي قانون لضم غور الأردن وشمال البحر الميت وبرية الخليل في الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، تنفيذاً لبنود «صفقة القرن»، ومشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين، الذي يمنح الاحتلال تصريحاً رسمياً بقتل الأسرى الفلسطينيين.
وقالت الوزارة: «رغم أن توقيت هذه الخطوة العدوانية ليس بعيداً عن الصراعات الحزبية الداخلية، فإنها ترجمة مباشرة لوعود نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين عشية الانتخابات الأخيرة بضم الأغوار وشمال البحر الميت».
وأكدت أنها تنظر بمنتهى الخطورة لهذين المشروعين ونتائجهما وتداعياتهما على فرص تحقيق السلام.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.