سوانزي يطيح بآرسنال وستوك يقهر توتنهام في عقر داره.. ونيوكاسل يواصل صحوته

إشبيلية يواصل نزيف النقاط في مسعاه للتأهل لدوري أبطال أوروبا ويتعادل مع ضيفه ليفانتي

الأرجنتيني كولوتشيني (يمين) يعزز تقدم نيوكاسل (أ.ف.ب) الفرنسي غوميس محاطا بمدافعي آرسنال يحرز هدف الفوز لسوانزي (إ.ب.أ)
الأرجنتيني كولوتشيني (يمين) يعزز تقدم نيوكاسل (أ.ف.ب) الفرنسي غوميس محاطا بمدافعي آرسنال يحرز هدف الفوز لسوانزي (إ.ب.أ)
TT

سوانزي يطيح بآرسنال وستوك يقهر توتنهام في عقر داره.. ونيوكاسل يواصل صحوته

الأرجنتيني كولوتشيني (يمين) يعزز تقدم نيوكاسل (أ.ف.ب) الفرنسي غوميس محاطا بمدافعي آرسنال يحرز هدف الفوز لسوانزي (إ.ب.أ)
الأرجنتيني كولوتشيني (يمين) يعزز تقدم نيوكاسل (أ.ف.ب) الفرنسي غوميس محاطا بمدافعي آرسنال يحرز هدف الفوز لسوانزي (إ.ب.أ)

واصل سوانزي سيتي انطلاقته الرائعة في الدوري الإنجليزي لكرة القدم هذا الموسم ووجه صفعة قوية إلى آرسنال بعدما قلب تأخره بهدف نظيف إلى فوز ثمين 2-1 أمس في ختام مباريات المرحلة الـ11 من المسابقة. وفي مباريات أخرى أقيمت أمس أيضا في وقت سابق فاز فريق ستوك سيتي على ملعب مضيفه توتنهام بهدفين مقابل هدف أمس في المرحلة الـ11 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وفي مباريات أخرى فاز نيوكاسل يونايتد على مضيفه وست بروميتش البيون 2-صفر وتعادل سندرلاند مع ضيفه إيفرتون 1-1.
وضرب سوانزي سيتي عصفورين بحجر عندما تغلب على آرسنال 2 - 1 وقفز أمامه في المركز الخامس. وكانت الكفة متكافئة في الشوط الأول من دون خطورة كبيرة على باب المرميين، وعندما تقدم آرسنال في الدقيقة 63 بعد هجمة مرتدة سريعة ناول فيها داني ويلبيك الكرة إلى التشيلي الكسيس سانشيز على طبق من ذهب ليسجل هدفه السادس في آخر 4 مباريات، ظن الجميع بأن آرسنال سيحسم المباراة في مصلحته ويصعد إلى المركز الرابع. لكن سوانزي ضرب بقوة في مدة 5 دقائق أولا عبر ركلة حرة مباشرة أطلقها الدولي الآيسلندي جيلفي سيغوردسون في الدقيقة 73 سكنت الزاوية العليا لمرمى الحارس البولندي فويتشيك تشتشني، قبل أن يسجل الاحتياطي الفرنسي بافيتيمبي غوميس من أول لمسة له بعد نزوله بدلا من العاجي ويلفريد بوني هدف الفوز بكرة راسية ارتقى فيها فوق الإسباني ناتشو مونريال ليسددها داخل الشباك في الدقيقة 78 إثر تمريرة من جيفسرون مونتيرو صاحب 6 تمريرات حاسمة هذا الموسم.
وعلى ملعب وايت هارت لين، حسم ستوك سيتي الفوز في الشوط الأول حيث تقدم مهاجم برشلونة الإسباني سابقا بويان كركيتش بهدف في الدقيقة السادسة من مجهود فردي رائع، بعد أن استخلص الكرة في وسط الملعب ثم شق طريقه بمهارة صوب مرمى توتنهام قبل أن يسدد في الشباك. وأضاف مهاجم منتخب آيرلندا جوناثان وولترز الهدف الثاني في الدقيقة 33 مستغلا تمريرة مامي بيرام ضيوف. ورد لاعب الوسط البلجيكي ناصر الشاذلي بهدف لتوتنهام في الدقيقة 77 ولكنه لم يكن كافيا لإنقاذ الفريق من الهزيمة. وأنهى توتنهام المباراة بـ10 لاعبين بعد طرد كايل ناوتون في الدقيقة 85. ورفع ستوك سيتي رصيده إلى 15 نقطة ليتقدم من المركز الـ13 إلى المركز التاسع وتجمد رصيد توتنهام عند 14 نقطة في المركز الثاني عشر. وحقق ستوك سيتي فوزه الرابع في الموسم الحالي مقابل 3 تعادلات و4
هزائم فيما تعرض توتنهام للهزيمة الخامسة مقابل 4 انتصارات وتعادلين. تجدر الإشارة إلى أن هذا الفوز هو الأول لستوك سيتي منذ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حينما فاز على سوانزي سيتي 2-1 حيث إنه منذ ذلك الحين خسر على ملعب ساوثهامبتون بهدف نظيف وتعادل مع ويستهام يونايتد 2-2. ويخرج توتنهام في الجولة المقبلة لملاقاة هال سيتي ويستضيف ستوك سيتي فريق بيرنلي يوم 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، نظرا لتوقف مسابقة الدوري الإنجليزي بسبب عطلة المباريات الدولية.
وبعد بداية متواضعة للموسم ضمن هدفا أيوزي بيريز وفابريتسيو كولوتشيني استمرار انتفاضة نيوكاسل تحت قيادة المدرب الآن باردو الذي عانى لفترة طويلة من تراجع المستوى. وأحرز بيريز هدفه الثالث في 3 مباريات بلمسة مميزة بالكعب من تمريرة عرضية لجانمات داريل ليضع الفريق الضيف في المقدمة قبل نهاية الشوط الأول. ومرر جانمات الظهير الأيمن لمنتخب هولندا كرة عرضية أخرى للمدافع كولوتشيلي ليضاعف النتيجة بعد 62 دقيقة بضربة رأس قريبة المدى. وقال باردو لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «كان أداء في غاية الانضباط والقوة وتوجه الهدف الرائع من أيوزي بيريز». وأضاف: «تحتاج للحظات مميزة كتلك في الدوري الممتاز». ويحتل نيوكاسل الآن المركز السابع في الترتيب برصيد 16 نقطة من 11 مباراة في تحول كبير للفريق الذي لم يكن قد حقق أي فوز حتى الشهر الماضي.
وخيم التعادل الإيجابي على مباراة سندرلاند مع إيفرتون، ليرفع الأول رصيده إلى 12 نقطة في المركز الـ14 مقابل 14 نقطة لإيفرتون في المركز العاشر. وتقدم سيباستيان لارسون بهدف لسندرلاند في الدقيقة 67 ثم أدرك لايتون بينس التعادل لإيفرتون في الدقيقة 76 من ضربة جزاء. وفي مباريات أخرى تمت في وقت سابق بنفس المرحلة، واصل تشيلسي تقدمه بثبات وفاز على ليفربول بفوز مثير 2-1 على استاد «آنفيلد». وواصل مانشستر سيتي حامل اللقب نزيف النقاط وتعادل 2-2 مع مضيفه كوينز بارك رينجرز وتغلب مانشستر يونايتد على كريستال بالاس 1-صفر وساوثهامبتون على ليستر سيتي 2-صفر وبيرنلي على هال سيتي 1-صفر وتعادل ويستهام مع أستون فيلا سلبيا.
الدوري الإسباني
سجل فيكتور كاساديسوس هدفا متأخرا أدرك به ليفانتي المتعثر التعادل 1 - 1 مع مضيفه إشبيلية أمس في المرحلة الـ11 من الدوري الإسباني لكرة القدم، ليواصل أصحاب الأرض نزيف النقاط في مسعاه للتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وأنقذ قلب الدفاع دانييل كاريكو هدفا محققا من على خط المرمى بعد تسديدة من كاساديسوس في بداية المباراة لكن إشبيلية بدأ تدريجيا السيطرة على اللعب بعدها.
وسجل الفريق الأندلسي من أول تهديد حقيقي لمرمى ليفانتي حينما مرر جيرارد ديولوفيو كرة عرضية إلى فيتولو ليضعها على القائم البعيد بعد مرور نصف ساعة.
وتوقف اللعب كثيرا في الشوط الثاني قبل أن يدرك كاساديسوس التعادل في آخره. وفشل بيتو حارس إشبيلية في تشتيت كرة من ركلة ركنية لتجد طريقها إلى مهاجم ليفانتي الذي أودعها الشباك. وجمع إشبيلية نقطة واحدة من آخر مباراتين بعد الخسارة أمام اتليتيك بيلباو الأسبوع الماضي ويحتل المركز الخامس حاليا برصيد 23 نقطة متأخرا بفارق الأهداف وراء فالنسيا واتليتيكو مدريد. ويملك ليفانتي 9 نقاط في المركز 18.
وأبلغ كاساديسوس الصحافيين «قدمنا عرضا رائعا. كافحنا وخلقنا الفرص لنتعادل في النهاية». وتابع: «كنا نعلم جيدا مدى قوة إشبيلية وتوقعنا أنه سيلعب مهاجما. لديهم أهداف مختلفة حيث ينافسون على المقدمة لكننا لعبنا جيدا». وكانت المرحلة افتتحت الجمعة بتعادل قرطبة مع ديبورتيفو صفر - صفر، واستكملت أول من أمس بفوز برشلونة على الميريا 2 - 1 وريال مدريد على رايو فايكانو 5 - 1 وملقة على ايبار 2 - 1. وتعادل خيتافي مع التشي وسلتا فيغو مع غرناطة سلبا. ويتصدر ريال مدريد المسابقة برصيد 27 نقطة بينما يحتل برشلونة المركز الثاني متأخرا عنه بنقطتين بعدما عدل تأخره إلى انتصار على الميريا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!