هل يحتاج المنتخب السعودي إلى مهارات مختار وكنو في الوقت الراهن؟!

الشمراني والسهلاوي يحافظان على تألقهما.. وقائمة لوبيز الجديدة في فبراير

محمد كنو و مختار فلاته
محمد كنو و مختار فلاته
TT

هل يحتاج المنتخب السعودي إلى مهارات مختار وكنو في الوقت الراهن؟!

محمد كنو و مختار فلاته
محمد كنو و مختار فلاته

يعيش المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في واحدة من أكثر مراحله استقرارا، مقارنة بالفترة الماضية التي وصل فيها إلى المرتبة 126 (عالميا) كواحدة من أسوأ الحقب التي مرت عليه في السنوات الأخيرة، وأخيرا تمكن من التأهل إلى نهائيات كأس آسيا المقبلة التي تستضيفها أستراليا في 2015، وفي آخر تصنيف دولي صادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قفز 14 مركزا في التصنيف الدولي الصادر في 16 يناير (كانون الثاني) 2014، بعد أن جمع 487 نقطة ليصبح في المركز 73 عالميا، متقدما عن المركز 78 في التصنيف الشهري الذي سبقه. ويستعد الإسباني لوبيز كارو مدرب المنتخب السعودي الأول لاختيار قائمة اللاعبين الأساسية استعدادا للمواجهة الأخيرة ضمن التصفيات المؤهلة للنهائيات أمام المنتخب الإندونيسي في 5 مارس (آذار) المقبل «ضمن الأخضر التأهل بعد تصدره لمجموعته».
ويواصل لوبيز هذه الأيام برفقة مساعديه جولاته المكوكية بين المدن السعودية لمتابعة لقاءات متفرقة من دوري عبد اللطيف جميل بهدف الوقوف على مستويات اللاعبين وتدوين ملاحظاته حولهم، سيما من أثبتوا أنفسهم للوصول للقائمة الأساسية التي ينوي اختيارها، والمتوقع الإعلان عنها نهاية شهر فبراير (شباط) المقبل.
«الشرق الأوسط» تحصلت على آراء عدد من المدربين الوطنيين حول التشكيلة المثالية للأخضر، وتوقعاتهم حول التغيرات الممكن حدوثها على القائمة، وعن آرائهم بشأن المنهجية التي يفترض أن يسير عليها المدرب الإسباني في المرحلة التي سيقبل عليها المنتخب السعودي.
كانت البداية مع الخبير الفني محمد الخراشي الذي يرى أن المرحلة المقبلة لا تتطلب عناصر جديدة في ظل الأسماء التي جرى اختيارها من قبل المدرب الإسباني لوبيز، ويفصل: «بمتابعة دقيقة لدوري عبد اللطيف جميل نجد أن أغلب العناصر التي مثلت المنتخب في مرحلة التصفيات الآسيوية هي الأميز والأفضل مع فرقها، على مستوى جميع الخطوط، ويجدر بنا أن لا نغفل المقاييس التي يعتمد عليها المدرب لوبيز في الاختيار، فهناك احتمال أنه لا يرى تميز اللاعب على المستوى الفردي، ربما تكون لديه جوانب أخرى كالانسجام العام».
ويضيف الخراشي: «في جانب آخر نجد لاعبين مستوياتهم متقلبة، في مباراة متميزين، وفي أخرى بمستوى هابط، وعليه فإن عملية اختيار اللاعبين تعتمد على فكر المدرب؛ لأنه يحتاج إلى اللاعب الذي ينفذ المطلوب منه على أكمل وجه بغض النظر عن مستواه وتميزه في الدوري، يضاف إلى ذلك أن أغلب المدربين ينظرون للاعب الذي يطبق الأدوار حرفيا كما يريدون».
ويرى الخراشي أن العناصر التي انضمت أخيرا للمنتخب لا تحتاج لإضافات، ويفصل: «على سبيل المثال في خط الهجوم نجد الثنائي ناصر الشمراني ومحمد السهلاوي يقدمان مستويات مميزة وينافسان على لقب هداف الدوري، وفي كل مباراة يكون لهما حضور في صناعة الأهداف أو تسجيلها، وفي نظري أن هذه المستويات التي يقدمها الثنائي تعطي إشارة على أنه سيكون لهما شأن في المشاركات المقبلة للمنتخب، إضافة إلى أنهما سيشعلان المنافسة بين اللاعبين، وهناك الكثير من الأسماء الأخرى أيضا التي تميزت، أمثال مختار فلاته ومحمد كنو وغيرهما، وأرى أن مثل هذه الأسماء في حاجة لاكتساب الخبرة خلال المرحلة المقبلة».
وتابع الخراشي: «عطفا على ذلك ربما أنه من الأفضل تجنب الاستعجال في انضمامهم، والمرحلة المقبلة تتطلب لاعبي خبرة؛ فهم من يحتاجهم المدرب، ونلفت هنا إلى أن مهمة المدرب الوطني خالد القروني الذي يشرف على المنتخب الأولمبي والشباب هي تجهيز لاعبين على مستوى عال من الإمكانيات الفنية واللياقية حتى يكونوا سندا للمنتخب الأول وذوي دور تكاملي معه، وشاهدنا الكثير من النجوم استطاعوا إثبات حضورهم في أنديتهم وأصبحوا من العناصر الأساسية بالفريق الأول».
من جهته يرى المدرب الوطني الدكتور عبد العزيز الخالد أن أسماء كثيرة من اللاعبين مرت على المنتخب السعودي خلال فترة مشاركته الماضية، منهم من ثبت ومنهم من غادر صفوف الأخضر، ويشرح: «من خلال متابعتنا لدوري عبد اللطيف جميل نجد أسماء تقدم نفسها بشكل مميز في كل جولة، مما يجعل المدرب لوبيز في حيرة لتحديد العناصر التي سيجري الإعلان عنها في التشكيلة الجديدة».
وواصل حديثه: «من وجهة نظري، مشكلة اللاعب السعودي تكمن في عدم اهتمامه بالانضباط، يضاف إلى ذلك التباين الكبير في مستواه وأدائه من مباراة لأخرى، فمرة في القمة وكثيرون يؤيدون انضمامه للمنتخب، لكن للأسف تجده في مباراة أخرى بمستوى هابط، بل ربما يكون خارج تشكيلة فريقه، بمعنى عدم الثبات على مستواه».
وبين الخالد: «من خلال هذه المعطيات أرى أنه لا يوجد لاعب يمكن تصنيفه من اللاعبين الموهوبين، أو اللاعبين الذين لديهم القدرة على الثبات على مستوى ثابت يضيف لفريقه، ولا شك أن مثل هذه الظروف تسبب الحرج للمدرب ولمحبي الكرة السعودية».
ويؤكد الخالد وجود أسماء كثيرة تستحق الانضمام ولكن من الصعب اختبار لاعب باسمه، «المدرب هو من يحدد الأسماء بناء على المنهجية التي سيعمل بها في المرحلة التالية، ومن هو اللاعب الأفضل الذي يستطيع أن يقدم الدور الذي يريده المدرب».
وأردف: «علينا تحاشي الاستعجال في ضم اللاعبين حتى لو أبدعوا في منافسات دوري جميل، في المقابل يفترض على المدرب الإسباني لوبيز العمل على الاستقرار والانسجام في الأسماء التي اختارها في السابق ولفترة طويلة؛ حتى تكون للمنتخب هيبة وشخصية في ظل النتائج الإيجابية التي حققها خلال التصفيات الآسيوية بعد أن استطاع المنتخب التأهل لنهائيات كاس آسيا، وتحسن تصنيفه على مستوى التصنيف العالمي».
وختم الخالدي حديثه بالتأكيد على وجود أسماء استطاعت التألق والإبداع في منافسات الدوري السعودي مثل محمد كنو ومختار فلاته، لكنه يرى في المقابل أن الأسماء الأخرى التي انضمت للمنتخب في المرحلة الأخيرة من التصفيات، تقدم مستويات جيدة وهي تستحق الانضمام مجددا للمنتخب، مستشهدا بلاعبين أمثال ناصر الشمراني ومحمد السهلاوي وغيرهما، مشددا على أهمية الاستقرار والانسجام لكل مدرب في ظل أن المنتخب السعودي قادر بالعناصر التي سيجري اختيارها، على مواصلة المشوار في تحقيق نتائج مميزة تؤكد عودته بقوة للمنافسة.
أما المدرب عمر باخشوين فيعتقد أن الإسباني لوبيز لديه فكرة كاملة عن اللاعبين السعوديين، من خلال حضوره ومتابعته لجميع المباريات في دوري جميل، ويضيف: «هو يعرف الاحتياجات التي يحتاج إليها في الفترة المقبلة فيما تبقى من مباريات التصفيات الآسيوية، ولكن من وجهة نظري أن هنالك لاعبين برزوا بشكل كبير من خلال مشاركتهم في بطولة دوري عبد اللطيف جميل أمثال لاعب الاتفاق محمد كنو الذي لفت الأنظار من خلال المجهود الذي قدمه مع فريقه، وأيضا لاعب الاتحاد مختار فلاته الذي ظهر بمستوى ممتاز خاصة في الجولات الأربعة الأخيرة، حيث أصبح من اللاعبين الذين ينافسون على لقب الهداف».
ويستدرك باخشوين: «لكن في الوقت نفسه المدرب لوبيز هو صاحب الصلاحية في اختيار اللاعبين، وأعتقد أن قوة الدوري في ظل تميز جميع اللاعبين - بمن فيهم الذين سبق لهم الانضمام للمنتخب سيكونون مؤهلين مجددا نتيجة لمشاركتهم الفعالة - سيصعب من رؤية أسماء جديدة على خارطة الأخضر، والمدرب لوبيز يدرك أهمية المرحلة المقبلة، والاستقرار والانسجام مطلوبان في المرحلة المقبلة، خاصة بعد أن أعاد الأخضر هيبته وتأهله لنهائيات كاس آسيا بجدارة».
وتحدث أخيرا المدرب الوطني بندر الجعيثن عن الآراء الفنية حول تشكيلة الأخضر، مشددا على أن قوة المنافسة وارتفاع الأداء في دوري عبد اللطيف جميل سيكون لهما انعكاسات إيجابية على عملية اختيار اللاعبين، بقوله: «ارتفاع الناحية اللياقة والمهارية وسرعة تناقل الكرة بين اللاعبين تطورت، لا سيما في لقاءات الفرق الكبيرة والجماهيرية كما يحدث في لقاءات يكون أحد أطرافها الهلال أو النصر أو الأهلي أو الشباب بالإضافة إلى الاتحاد، ونشاهد مستويات أكثر من رائعة وظهر أكثر من لاعب بمستوى مميز، فمثلا لاعب الاتحاد عبد الرحمن الغامدي يملك مقومات اللاعب المهاري والسريع وصناعة اللعب، وفي خط المقدمة نلحظ تحسن أداء بعض اللاعبين أبرزهم محمد السهلاوي الذي يقدم مستوى مميزا جعله ينافس على لقب الهداف مع زميله ناصر الشمراني، وهذه الأمور ستمنح المدرب لوبيز الكثير من الخيارات التي ستساهم في اختيار تشكيلة مثالية للمنتخب الأول».
ويبين الجعيثن أن هناك لاعبين قدموا مستويات فنية عالية، يستحقون على أثرها الانضمام للمنتخب، ومثل هذه الأسماء في حاجة لمثل هذه الفرص حتى تثبت قدرتها على تقديم ما لديها. وتطرق الجعيثن لرؤية المدرب لوبيز بقوله: «في الوقت نفسه المدرب لديه نظرية في عملية الاختيار، وهو حريص على الاستقرار وعدم المجازفة في موضوع اختيار اللاعبين، خاصة أن المرحلة المقبلة تتطلب جهودا كبيرة، حيث تنتظرنا الكثير من المشاركات منها بطولة كأس الخليج ونهائيات كأس آسيا، وحتى نكون في كامل جاهزيتنا الفنية واللياقية نحتاج إلى اللاعب القادر على تطبيق الأدوار التي يطلبها المدرب، ومن خلال متابعتنا للأخضر في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا نجد أنه يسير بالطريق الصحيح، وأعاد هيبة الكرة السعودية بعد تأهله لنهائيات كأس آسيا بأستراليا قبل نهاية الجولة الأخيرة، وهذا دليل على نجاح العمل الذي يقود به اتحاد الكرة، ونأمل أن يواصل الأخضر نتائجه الإيجابية ويحقق ما نخطط له وفق الإمكانيات المتاحة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.