الأسواق العالمية تحاول التملص من «قبضة الخوف»

مؤشر التقلب بمستوى قياسي ومعنويات المستثمرين تحطمت في مارس

تحسنت حالة المؤشرات في وول ستريت أمس عقب يوم تاريخي من الهبوط (رويترز)
تحسنت حالة المؤشرات في وول ستريت أمس عقب يوم تاريخي من الهبوط (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تحاول التملص من «قبضة الخوف»

تحسنت حالة المؤشرات في وول ستريت أمس عقب يوم تاريخي من الهبوط (رويترز)
تحسنت حالة المؤشرات في وول ستريت أمس عقب يوم تاريخي من الهبوط (رويترز)

في الساعة 09:39 من صباح أمس بتوقيت غرينتش، بلغ مؤشر التقلب، والمعروف أيضاً بـ«مؤشر الخوف» أحد أعلى مستوياته التاريخية على الإطلاق، عند 84.67 نقطة وذلك لبضع دقائق، قبل أن يستقر قليلاً عند مستوى 83.56 نقطة. وهو أيضاً رقم قياسي غير بعيد عن المستوى التاريخي المسجَّل على المؤشر والبالغ 89.53 نقطة في 24 أكتوبر (تشرين الأول) في غضون الأزمة المالية العالمية.
ومع تصاعد الهلع، والذي دفع «وول ستريت» إلى هبوط مؤشراتها الرئيسية لمستويات هي الأدنى على أساس 52 أسبوعاً، عادت الأسواق إلى الصعود بعد الإعلان عن إجراءات أوروبية وأميركية، رآها المستثمرون جديرة بالثقة من أجل دعم الأسواق العالمية.
وفتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على ارتفاعٍ أمس (الثلاثاء)، بعد يوم من أكبر انخفاض لها منذ انهيار عام 1987، مع تأثر أجزاء من الاقتصاد سلباً بجهود احتواء فيروس «كورونا» سريع الانتشار، مما أثّر سلباً على ثقة الشركات، حيث خسر مؤشر «داو جونز» 3 آلاف نقطة يوم الاثنين، بما يعادل 13%، ليغلق عند أدنى مستوى له في عامين، كما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 12% ليفقد المكاسب التي كان قد حققها خلال 2019 بما يمثل تراجعا بنسبة 30% عن أعلى مستوى له خلال فبراير (شباط) الماضي.
وارتفع المؤشر «داو جونز الصناعي» أمس، 298.53 نقطة بما يعادل 1.48% ليفتح على 20487.05 نقطة، وزاد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 39.53 نقطة أو 1.66% مسجلاً 2425.66 نقطة، وتقدم المؤشر «ناسداك المجمع» 167.41 نقطة أو 2.42% ليصل إلى 7072 نقطة.
لكن المؤشرات لم تبدُ مستقرة حتى وقت متأخر أمس، وظلت أسيرة التذبذب لتعكس حالة الحيرة والقلق الشديدين اللذين يعتريان الأسواق بشكل عنيف.
وقال ستيف سوسنيك، كبير المحللين الاستراتيجيين في مؤسسة «إنتراكتيف بروكرز» إنه «في عام 2008 كان من المعلوم أن النظام المصرفي بصدد الانهيار؛ ولكن لم يكن من المعلوم الطريقة التي سيتبعها... أما في الوقت الحالي، فكل شيء ينهار، وتمتد آثار ذلك الانهيار إلى ما بعد ذلك، وهو ما يجعل من الحالة الثانية الأسوأ».
وحسب كثير من الخبراء، فإن الأسواق العالمية حالياً في قبضة الذعر، إذ إن الإجراءات التي كان من شأنها سابقاً أن تدعم الأسواق، أصبحت تُفسَّر على أنها تأكيدات على خطورة الأوضاع في الأسواق... ما يدفع المستثمرين إلى دائرة مفرغة من حركات البيع العشوائية وإلى مزيد من الهبوط.
وكانت حالة الهلع في الأسواق قد بدأت مع إعلان الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن قراره المفاجئ خفض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس لحماية الاقتصاد من فيروس «كورونا»، ففي غضون ساعات من ذلك القرار تراجعت العقود الآجلة الأميركية لأدنى مستوياتها في مؤشر على حالة من التقلب الوشيك. وانخفض أيضاً مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 8% عقب جرس افتتاح الجلسة، مما دعا إدارة البورصة إلى وقف التداول لمدة 15 دقيقة. ومع تزايد الإجراءات الوقائية حول العالم، بما تشمله من وقف لحركات الطيران وحظر التنقل، وإجراءات التدخل المالي لدعم الشركات، ترتفع حدة التوتر في الأسواق، لتظل في حالة تذبذب.
وفي غضون ذلك، خلص مسحٌ لمديري الصناديق أجراه «بنك أوف أميركا»، أمس، إلى أن معنويات المستثمرين تحطمت في مارس (آذار)، إذ نزلت توقعات النمو بأكبر وتيرة شهرية في تاريخ الاستطلاع الذي يرجع إلى 26 عاماً مضت.
وزادت الحيازات النقدية إلى 5.1% في المتوسط من 4% في فبراير، وذلك في ظل انهيار قياسي في مخصصات الأسهم، وفي مقدمتها أسهم منطقة اليورو والأسواق الناشئة.
وخلص المسح، الذي أُجري بين 6 و12 مارس، ويتناول وجهات نظر مستثمرين يديرون 516 مليار دولار، إلى أن مؤشر البنك «الثور والدب» الذي يقيس المعنويات تهاوى إلى 1.7 من 2.5 في فبراير.
وكان الاستثمار في أسهم القطاع المصرفي عند أدنى مستوى منذ يوليو (تموز) 2016، في حين كانت القطاعات الآمنة نسبياً مثل المرافق والرعاية الصحية الأكثر رواجاً منذ أوائل 2009.



«بنك اليابان» يرجح رفعاً شديد البطء للفائدة

زوار يلتقطون صوراً تذكارية داخل حديقة تاريخية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
زوار يلتقطون صوراً تذكارية داخل حديقة تاريخية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«بنك اليابان» يرجح رفعاً شديد البطء للفائدة

زوار يلتقطون صوراً تذكارية داخل حديقة تاريخية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
زوار يلتقطون صوراً تذكارية داخل حديقة تاريخية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

رجح أساهي نوغوتشي، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان المركزي»، يوم الخميس، أن تكون وتيرة زيادات أسعار الفائدة في المستقبل أبطأ بكثير من نظيراتها العالمية في تشديد السياسات في الآونة الأخيرة، حيث أدى تأثير ارتفاع الأجور المحلية إلى تفاقم المشكلة؛ ومع ذلك يتم تمريرها بالكامل إلى الأسعار.

وقال نوغوتشي في نص خطاب نشر على الموقع الإلكتروني لـ«بنك اليابان المركزي»: «فيما يتعلق بوتيرة تعديل سعر الفائدة، من المتوقع أن تكون بطيئة، بوتيرة لا يمكن مقارنتها بوتيرة البنوك المركزية الكبرى الأخرى في السنوات الأخيرة».

وقال في الخطاب: «هذا لأن الأمر سيستغرق قدرا معقولا من الوقت للوصول إلى وضع تستمر فيه الأسعار في الارتفاع بنحو 2 في المائة كاتجاه طويل الأمد».

وقال نوغوتشي في تصريحات منفصلة إن احتمال تحقيق هدف التضخم عند 2 في المائة قد يكون «مرتفعاً إلى حد كبير» في عام 2026. وأوضح في مؤتمر صحافي عندما سئل عن المدة التي سيستغرقها التضخم للوصول إلى الهدف: «أنا شخصيا أعتقد أن الوضع سيتحسن بشكل كبير في فترة عامين».

ورفض التعليق على ما إذا كان سيكون هناك رفع آخر لأسعار الفائدة هذا العام، رغم أنه قال إن ذلك سيعتمد على الظروف الاقتصادية.

وأنهى «بنك اليابان» ثماني سنوات من أسعار الفائدة السلبية وغيرها من بقايا سياسته غير التقليدية الشهر الماضي، ما أدى إلى تحول تاريخي بعيداً عن تركيزه على إنعاش النمو من خلال عقود من التحفيز النقدي الضخم.

ويبحث المستثمرون عن أي أدلة حول متى سيرفع البنك المركزي أسعار الفائدة قصيرة الأجل مرة أخرى من النطاق الحالي بين صفر و0.1 في المائة، مع رهانات على التوقيت الذي يتراوح بين يوليو (تموز) والربع الأخير من هذا العام.

وكان نوغوتشي، الأكاديمي السابق المعروف بآرائه السياسية الحمائمية، من بين اثنين من المنشقين في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكون من تسعة أعضاء في القرار الذي اتخذ الشهر الماضي بإنهاء ثماني سنوات من أسعار الفائدة السلبية.

وقال نوغوتشي في كلمته إن اليابان تشهد الآن زيادات غير مسبوقة في الأجور، لكن هذه الزيادات في حد ذاتها لن تكون قوية بما يكفي لرفع الأسعار والسماح للتضخم بالوصول إلى 2 في المائة. وأضاف: «من الضروري أن يحافظ بنك اليابان على سياسته النقدية المفرطة في التساهل سعياً إلى تحقيق توازن مناسب بين العرض والطلب على العمالة».

وفي المؤتمر الصحافي، قال إنه على الرغم من أن السياسة النقدية نفسها ليست مدفوعة بأسعار الصرف، فإنها يجب أن تأخذ في الاعتبار كيفية تأثير أسعار العملات على دورة زيادات الأجور والأسعار.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني لأول مرة في أربع جلسات يوم الخميس، إذ عكست أسهم قطاع الرقائق خسائر مبكرة وارتفعت أسهم بنوك.

وصعد «نيكي» 0.31 في المائة إلى 38079.70 نقطة عند الإغلاق، بعدما انخفض بما يصل إلى 0.83 في المائة في وقت مبكر من الجلسة، قبل أن يتجاوز مستوى 38 ألف نقطة. غير أن المؤشر لا يزال منخفضا 3.65 في المائة على مدار الأسبوع، ويتجه نحو أكبر انخفاض أسبوعي منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022. وعكس المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا خسائره المبكرة المحدودة وارتفع 0.54 في المائة عند الإغلاق.

وقال كينجي آبي، خبير الأسهم في شركة «دايوا» للأوراق المالية: «السوق اليابانية قوية منذ بداية العام، لذا فمن الطبيعي أن يجني بعض المستثمرين أرباحا» ما أدى إلى الانخفاض في بداية هذا الأسبوع.

وأضاف: «ما زلت متفائلا بشأن التوقعات للأسهم اليابانية لأن الأرباح عالية جدا»، وتوقع ارتفاع المؤشر «نيكي» إلى 43 ألف نقطة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

ولا يزال «نيكي» مرتفعا بنسبة 13.79 في المائة على مدار العام. وصعد إلى مستوى قياسي بلغ 41087.75 نقطة في 22 مارس (آذار) الماضي، وانخفض 7.61 في المائة عن هذه النقطة حتى الإغلاق يوم الأربعاء.

وبدأ موسم جني الأرباح في وقت سابق من الشهر الحالي مع تصدر شركات التجزئة التقارير المبكرة. ومن المقرر صدور تقارير شركات التكنولوجيا الأسبوع المقبل رغم أن العدد الأكبر من تقارير الشركات يأتي في منتصف مايو (أيار).

وتراجعت أسهم قطاع أشباه الموصلات الياباني في البداية يوم الخميس بعدما أعلنت شركة «إيه إس إم إل» الهولندية لتصنيع معدات رقائق الكومبيوتر حجوزات جديدة يوم الأربعاء والتي جاءت أقل بكثير من توقعات المحللين.

لكن المعنويات تغيرت وسط آمال بتحقيق شركة «تي إس إم سي» التايوانية لتصنيع الرقائق أرباحا قوية، والتي تحققت قبل نحو نصف ساعة من إغلاق بورصة طوكيو بزيادة تقديرية تسعة في المائة لصافي الربح.

وارتفع سهم شركة «أدفانتست» لتصنيع معدات اختبار الرقائق بأكثر من خمسة في المائة ليكون أفضل الأسهم المدرجة على «نيكي» أداء، بعدما عكس تراجعه 2.5 في المائة في البداية.

وشكلت أسهم البنوك الإقليمية نقطة مضيئة أخرى بعد صعود سهم مجموعة «كونكورديا» المالية 4.82 في المائة، وسهم بنك «تشيبا» 3.46 في المائة، وسهم مجموعة «فوكوكا» المالية 3.04 في المائة.


«التصدير» السعودي و«وكالة الائتمان» السويسرية يوقّعان اتفاقية لتمكين الصادرات غير النفطية

«التصدير» السعودي و«وكالة الائتمان» السويسرية يوقّعان اتفاقية لتمكين الصادرات غير النفطية
TT

«التصدير» السعودي و«وكالة الائتمان» السويسرية يوقّعان اتفاقية لتمكين الصادرات غير النفطية

«التصدير» السعودي و«وكالة الائتمان» السويسرية يوقّعان اتفاقية لتمكين الصادرات غير النفطية

وقّع بنك الاستيراد والتصدير السعودي، الخميس، اتفاقية تعاون لإعادة التأمين مع وكالة ائتمان الصادرات السويسرية. وقال البنك في منشور على منصة (إكس) إن الاتفاقية تهدف لتمكين صادرات المملكة غير النفطية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية.

وكان البنك أعلن توقيعه، أمس (الأربعاء)، اتفاقيات إعادة تأمين مع مجموعة من معيدي التأمين العالميين بقيادة شركة «سويس ري». وذكر أنها بهدف توسيع نطاق عمليات التأمين عالمياً، بالشراكة مع أكبر البيوت العالمية في هذا المجال، ولتوفير التغطيات التأمينية لتحفيز المصدّر المحلي للتوسع في الأسواق العالمية.


روسيا تنمو بشكل أسرع من جميع الاقتصادات المتقدمة

مشاة يسيرون عبر شارع نيفسكي في وسط سانت بطرسبرغ - روسيا (رويترز)
مشاة يسيرون عبر شارع نيفسكي في وسط سانت بطرسبرغ - روسيا (رويترز)
TT

روسيا تنمو بشكل أسرع من جميع الاقتصادات المتقدمة

مشاة يسيرون عبر شارع نيفسكي في وسط سانت بطرسبرغ - روسيا (رويترز)
مشاة يسيرون عبر شارع نيفسكي في وسط سانت بطرسبرغ - روسيا (رويترز)

توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد روسيا بشكل أسرع من جميع الاقتصادات المتقدمة في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية.

وبحسب الصندوق، سينمو الاقتصاد بنسبة 3.2 في المائة هذا العام، وهو أعلى بكثير من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا.

وأشار إلى أن صادرات النفط حافظت على استقرارها، وأن الإنفاق الحكومي ظل مرتفعاً مما ساهم في النمو. وبشكل عام، قال إن الاقتصاد العالمي كان يتمتع بـ«مرونة ملحوظة».

وعلى الرغم من فرض عقوبات على الكرملين بسبب غزوه لأوكرانيا، قام صندوق النقد الدولي بتحسين توقعاته التي صدرت في يناير (كانون الثاني) الماضي للاقتصاد الروسي هذا العام، وقال إنه في حين أن النمو سيكون أقل في عام 2025، فإنه سيظل أعلى مما كان متوقعاً سابقاً عند 1.8 في المائة.

ووفقاً لنائبة مدير صندوق النقد الدولي، بيتيا كوييفا بروكس، فإن الاستثمارات من الشركات والمؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى «قوة الاستهلاك الخاص» داخل روسيا قد عززت النمو إلى جانب صادرات النفط القوية.

وتشكل توقعات صندوق النقد بانتعاش الاقتصاد الروسي هذا العام جرس إنذار للدول الغربية التي راهنت على خنق الاقتصاد الروسي من خلال العقوبات لجعل حربها في أوكرانيا غير مستدامة.

وتُعد العلاقة الوثيقة بين روسيا والصين أحد العوامل الرئيسية التي مكّنت روسيا من الصمود بوجه العقوبات الغربية المفروضة عليها إثر غزوها لأوكرانيا. فعلى عكس الدول الغربية التي فرضت قيوداً صارمة على التجارة مع موسكو، واصلت الصين تعزيز تعاونها الاقتصادي مع روسيا.

ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستوى قياسي بلغ 240 مليار دولار العام الماضي. ويعود هذا الارتفاع جزئياً إلى ازدياد الطلب الصيني على السلع الروسية الأساسية، مثل الطاقة والمواد الخام، والتي باتت متاحة بأسعار مخفضة بعد عزوف الدول الغربية عن شرائها من روسيا.


الخطط التوسعية وارتفاع العوائد يرفعان أرباح الشركات العقارية السعودية

ترقب استمرار المؤشرات الإيجابية لقطاع العقار في السعودية وسط ترقب خفض الفائدة (واس)
ترقب استمرار المؤشرات الإيجابية لقطاع العقار في السعودية وسط ترقب خفض الفائدة (واس)
TT

الخطط التوسعية وارتفاع العوائد يرفعان أرباح الشركات العقارية السعودية

ترقب استمرار المؤشرات الإيجابية لقطاع العقار في السعودية وسط ترقب خفض الفائدة (واس)
ترقب استمرار المؤشرات الإيجابية لقطاع العقار في السعودية وسط ترقب خفض الفائدة (واس)

ذكر متخصصون أن القطاع العقاري في السعودية يمر بحالة انتعاش بفعل تنفيذ خطط توسعية وتحُسن الأرباح التشغيلية وارتفاع عوائد الاستثمارات والإيرادات، موضحين أن القطاع مستمر في المحافظة على مستويات النمو السنوي بسبب ارتفاع حجم الطلب، مقارنةً بحجم العرض، ومتوقعين مزيداً من المؤشرات الإيجابية مع ترقب خفض أسعار الفائدة وتنفيذ المشاريع الكبرى.

وكانت الشركات العقارية المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) حققت قفزة كبيرة في صافي أرباحها مع نهاية عام 2023، بنسبة تجاوزت 258 في المائة، لتصل إلى نحو 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) خلال العام الماضي، مقارنة بـ831 مليون ريال (221 مليون دولار) خلال عام 2022، بفعل تنفيذها خططاً توسعية وتحسن أرباحها التشغيلية وارتفاع عوائد الاستثمارات والإيرادات.

وبحسب إعلاناتها لنتائجها المالية في السوق المالية السعودية، تجاوزت إيرادات شركات القطاع خلال 2023 لنحو 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، وبنسبة نمو بلغت 12 في المائة عن العام السابق، وبزيادة قيمتها 1.53 مليار ريال، واستحوذت شركة «سينومي سنترز» على نحو 50 في المائة من أرباح القطاع، بعد تحقيقها قفزة كبيرة في الأرباح بـ1.5 مليار ريال، وبنمو عن العام السابق بنسبة 49 في المائة.

وحلت شركة «دار الأركان»، في المركز الثاني من حيث أعلى الأرباح في القطاع العقاري، بعد تحقيقها صافي ربح بلغ 611 مليون ريال في 2023، وبنسبة نمو عن 2022 بلغت 38 في المائة، فيما قفز صافي الأرباح لشركة «مكة»، خلال عام 2023، ليصل إلى 334 مليون ريال، وبنسبة نمو بلغت 114 في المائة.

وفي تعليق على نتائج شركات القطاع، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إن القطاع العقاري في السعودية يمر بحالة انتعاش تعدُّ الأفضل من الناحية السعرية كقيمة أصول، ومن ناحية الطلب المرتفع على المنتجات العقارية المختلفة، مضيفاً أن المؤشرات القادمة تعدُّ إيجابية، لا سيما مع توقعات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بالإضافة للمشاريع العملاقة المُعلن عنها في عدد من المدن، وكذلك فوز مدينة الرياض باستضافة معرض «إكسبو 2030» واستضافة بطولتين كرويتين مهمتين هما كأس «آسيا 2027» و«كأس العالم 2034»، وإقرار نظام تملك الأجانب للعقار.

من جهته، قال المحلل المالي طارق العتيق خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» إن أبرز العوامل التي ساهمت في تحقيق قفزة كبيرة في أرباح شركات القطاع العقاري يعود إلى تنفيذها خططاً توسعية قوية في مجالات البيع بالتجزئة وتأجير المساحات الاستثمارية، والزيادة في الهوامش الربحية، وتحسّن الأرباح التشغيلية وارتفاع أرباح القيمة العادلة من العقارات الاستثمارية، بالإضافة إلى ارتفاع العائد من الاستثمارات وإيرادات التأجير والإيرادات غير التشغيلية الأخرى، وانخفاض تكاليف التشغيل، مضيفاً أن السوق العقارية في السعودية لا تزال واعدة للاستثمار وتحقيق الربحية وقادرة على النمو بشكل سنوي والتوسع لسنوات قادمة، نظراً لما تمتلكه من ممكنات، حيث إنه الأكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي.

من جانبه، قال المستشار العقاري مطر الشمري خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» إن القطاع العقاري في السعودية مستمر في المحافظة على مستويات النمو السنوي ومستوياته السعرية، بسبب ارتفاع حجم الطلب، مقارنةً بحجم العرض، وكذلك جهود وزارة الإسكان في التوازن بين العرض والطلب من خلال التنوع في برامج التمويل العقاري وتسهيل عمليات الحصول على التمويل العقاري من البنوك وشركات التمويل وتعدد برامج الدعم والمنتجات المقدمة من وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية، وشركات التطوير العقاري.

وتوقع المستشار الشمري أن تستمر السوق العقارية خلال 2024 في نشاطها وحراكها التنموي بسبب زيادة ونمو عدد السكان في المدن الرئيسية، وكذلك الهجرة المتسارعة إلى المدن الكبرى، والمشاريع التنموية العملاقة والضخمة التي تشهدها المملكة، بالإضافة إلى زيادة الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري وما يرافقها من زيادة المستثمرين والداخلين للاستثمار في السوق العقارية.


الصين تتهم بايدن بـ«النفاق» عقب وصمها بـ«كراهية الأجانب»

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال كلمة أمام اتحاد عمال الصلب في ولاية بنسلفانيا يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال كلمة أمام اتحاد عمال الصلب في ولاية بنسلفانيا يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

الصين تتهم بايدن بـ«النفاق» عقب وصمها بـ«كراهية الأجانب»

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال كلمة أمام اتحاد عمال الصلب في ولاية بنسلفانيا يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال كلمة أمام اتحاد عمال الصلب في ولاية بنسلفانيا يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

اتهمت بكين، الخميس، الولايات المتحدة بالنفاق، ردا على تصريحات للرئيس جو بايدن اتهم فيها الصين بـ«كراهية الأجانب» و«الغش» في التجارة.

ورداً على سؤال بشأن تصريحات بايدن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان: «أود أن أسأله: هل تتحدث عن الصين أم عن الولايات المتحدة نفسها؟».

وفي كلمة أمام أعضاء اتحاد عمالي، الأربعاء، دعا بايدن إلى زيادة الرسوم الجمركية على واردات الصلب الصيني واتهم بكين بـ«الغش»، وذلك خلال تجمع انتخابي عقده في ولاية بنسيلفانيا التي تمثل ساحة معركة أساسية.

وقال بايدن: «إنهم لا يمارسون المنافسة، بل يمارسون الغش. إنهم يغشون ورأينا الضرر هنا في أميركا»، في حين علت هتافات التأييد في مقرّ نقابة «اتحاد عمال صناعات الصلب» في بيتسبرغ.

ورأى الرئيس الديموقراطي البالغ 81 عاماً أن شركات الصلب الصينية «لا حاجة إليها لأن تقلق بشأن تحقيق أرباح؛ لأن الحكومة الصينية تقدم لها دعماً هائلاً».

وأوضح بايدن أنه دعا الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي إلى زيادة نسبة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم الصينيين ثلاث مرات إذا تأكد أن بكين تقوم بممارسات مناهضة للتنافسية. وقال: «إنهم يكرهون الأجانب»، مضيفاً: «لديهم مشكلات حقيقية. أنا لا أبحث عن معركة مع الصين، أنا أبحث عن المنافسة، إنما المنافسة العادلة».

وبرزت خلافات في السنوات الأخيرة بين بكين وواشنطن على خلفية قضايا تتراوح بين التكنولوجيا وحقوق الإنسان، إلى جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي وبحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

واستقرت العلاقات إلى حد ما منذ لقاء الرئيسين جو بايدن وشي جينبينغ في سان فرنسيسكو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لإجراء محادثات وصفها الجانبان بالناجحة. وأجرى الرئيسان محادثة هاتفية هذا الشهر اختلفا فيها بشأن القيود التجارية الأميركية على التكنولوجيا وفي موضوع تايوان التي تطالب بها بكين، لكنهما اتفقا على أن يجري مسؤولان أميركيان رفيعا المستوى زيارة إلى الصين في وقت قريب. وزارت وزيرة الخزانة جانيت يلين الصين الأسبوع الماضي، ويُنتظر أن يتوجه وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى بكين قريباً.

كما أعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع إجراء تحقيق في الممارسات التجارية للصين في قطاعات بناء السفن والملاحة والخدمات اللوجيستية.

وردت وزارة التجارة الصينية عادّة أن التحقيق «مليء بالاتهامات الباطلة، ويسيء تفسير أنشطة التجارة والاستثمار العادية على أنها تضر بالأمن القومي الأميركي وبمصالح الشركات، ويلقي باللوم على الصين في مشكلات الولايات المتحدة الصناعية».

وبينما تشتعل المواجهة الكلامية، رحبت وزارة الخارجية الصينية، الخميس، بزيارة بلينكن المزمعة. وذكرت صحيفة «بوليتيكو» أن بلينكن سيغادر بلاده في 23 أبريل (نيسان) ليبدأ زيارة تستمر أربعة أيام للصين، حيث سيلتقي كبار المسؤولين وسط تصاعد التوتر لأسباب عدة، من بينها تحالف الصين مع روسيا وتحركات بكين العدائية ضد الفلبين في بحر الصين الجنوبي.

ومن المتوقع أيضاً أن يعرض بلينكن مخاوف الولايات المتحدة إزاء مساعدة بكين لروسيا في بناء قاعدة صناعية دفاعية من أجل الحرب في أوكرانيا.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري: «بكين ترحب بزيارة وزير الخارجية بلينكن للصين خلال الأيام القليلة المقبلة».

ولكن لين شدد أنه «من حيث المبدأ، طالبنا بمواصلة الولايات المتحدة الاحترام الجاد لمبادئ المنافسة العادلة، واحترام قواعد منظمة التجارة العالمية، والوقف الفوري للإجراءات الحمائية التجارية التي تستهدف الصين».

وقال مسؤول أميركي إن معدل الرسوم الجمركية الأعلى المقترح سيتم تطبيقه على منتجات صلب وألمنيوم بقيمة تزيد على مليار دولار. وعلّق لين: «ستتخذ الصين كل الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة».


رئيس «بازل» يحث المصارف على التنفيذ الكامل لقواعد رأس المال في أقرب وقت ممكن

أشخاص يمرون بالقرب من أحد فروع بنك «فيرست ريبابليك» في نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
أشخاص يمرون بالقرب من أحد فروع بنك «فيرست ريبابليك» في نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «بازل» يحث المصارف على التنفيذ الكامل لقواعد رأس المال في أقرب وقت ممكن

أشخاص يمرون بالقرب من أحد فروع بنك «فيرست ريبابليك» في نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
أشخاص يمرون بالقرب من أحد فروع بنك «فيرست ريبابليك» في نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)

حث رئيس لجنة «بازل»، بابلو هيرنانديز دي كوس، المصارف، الخميس، على التنفيذ الكامل لقواعد رأس المال الدولية المعروفة باسم «بازل 3» «في أقرب وقت ممكن» عبر السلطات القضائية؛ لضمان الاستقرار المالي.

وتواجه لجنة «بازل لمراقبي المصارف» من جميع أنحاء العالم ضغوطاً من المصارف في الولايات المتحدة على وجه الخصوص بشأن المرحلة الأخيرة من إصلاحات رأس مال المصارف «بازل 3» بعد الأزمة المالية؛ لمنع إنقاذ المقرضين المتعثرين من قبل دافعي الضرائب، وفق «رويترز».

وقال دي كوس، الذي يرأس أيضاً «بنك إسبانيا»، في إطار تقرير الرقابة للمصرف المركزي، إن «معايير الحد الأدنى المشتركة القوية للتنظيم والرقابة ضرورية لضمان الاستقرار المالي في كل بلد».

وشهد العام الماضي الاستحواذ القسري على «كريدي سويس»، أول مصرف نظامي عالمي يفشل منذ الأزمة المالية العالمية 2007 - 2009، وانهيار الكثير من المصارف الأميركية، مثل بنك «سيليكون فالي».

وتجادل المصارف الأميركية بأن «قواعد بازل» «اللعبة النهائية» ستؤثر على الإقراض للاقتصاد، في حين حصل المقرضون في الاتحاد الأوروبي أيضاً على إعفاءات مؤقتة من بعض القواعد.

وقد بدأت «بازل» تتجه بالفعل نحو معالجة مخاطر جديدة، مثل عمليات الهروب التي غذتها وسائل التواصل الاجتماعي والتي تمت مشاهدتها خلال اضطرابات القطاع المصرفي التي بدأت في الولايات المتحدة في مارس (آذار) من العام الماضي.

وقالت نائبة محافظ «بنك إسبانيا»، مارغريتا ديلغادو، إن إدارة مخاطر الائتمان بما في ذلك مخاطر الطرف المقابل، وكذلك مخاطر السيولة ومخاطر أسعار الفائدة، «هي المفتاح، كما رأينا في أزمات المصارف الأميركية في ربيع عام 2023».

وتخضع المصارف في الاتحاد الأوروبي لتدقيق أكثر دقة لكيفية تقييمها لتأثير التغييرات في أسعار الفائدة على دفاترها.

وقالت ديلغادو إن المقرضين يحتاجون أيضاً إلى خطط تمويل قوية لتحمل صدمات السيولة قصيرة الأجل، مؤكدة أن الارتفاع الكبير في صافي دخل الفوائد لدى المقرضين الأوروبيين «لا يمكن عدّه مستداماً»، حيث تم الانتهاء تقريباً من إعادة تسعير محافظ القروض.


نيجيريا تبرم صفقة مع «شل» لتوريد مشروع ميثانول بـ3.8 مليار دولار

نيجيريا تتوقع تنفيذ الاتفاقية مع «شل» الشهر المقبل (رويترز)
نيجيريا تتوقع تنفيذ الاتفاقية مع «شل» الشهر المقبل (رويترز)
TT

نيجيريا تبرم صفقة مع «شل» لتوريد مشروع ميثانول بـ3.8 مليار دولار

نيجيريا تتوقع تنفيذ الاتفاقية مع «شل» الشهر المقبل (رويترز)
نيجيريا تتوقع تنفيذ الاتفاقية مع «شل» الشهر المقبل (رويترز)

أبرمت نيجيريا اتفاقاً مع شركة «شل» لتوريد الغاز إلى منشأتها المقترحة للميثانول النحاسي البالغة قيمتها 3.8 مليار دولار، مما يحل عقبة رئيسية أمام قرار الاستثمار النهائي بشأن المشروع.

وتكافح نيجيريا، التي تمتلك أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في أفريقيا بأكثر من 200 تريليون قدم مكعب، للاستفادة من هذه السلعة بسبب قيود رأس المال ونقص البنية التحتية.

وقال وزير الدولة للغاز النيجيري إكبيريكبي إيكبو، في بيان، إن اتفاقية توريد وشراء الغاز (GSPA)، بالغة الأهمية لمشروع الميثانول النحاسي، سيتم تنفيذها الشهر المقبل بعد محادثات ناجحة مع الرئيس التنفيذي لشركة «شل» في نيجيريا والمديرين التنفيذيين من الشركات الأخرى المعنية.

وستؤمّن الاتفاقية إمدادات الغاز على المدى الطويل من مشروع مشترك تديره شركة «شل» لمنشأة إنتاج الميثانول التي سيتم بناؤها في جزيرة براس في ولاية بايلسا الساحلية الغنية بالنفط.

وقال إكبو: «الشركاء في المشروع المشترك NNPC-Shell ملتزمون الآن تماماً بإمدادات الغاز دون انقطاع لتطوير مشروع نحاس الميثانول».

ويتضمن المشروع مصنعاً لمعالجة الغاز، وموقعاً لإنتاج وتكرير الميثانول، ومرافق لتصدير المنتجات.


نائب رئيس «المركزي» الأوروبي: خفض الفائدة في يونيو ممكن

يظهر شعار «المصرف المركزي الأوروبي» خارج مقره الرئيسي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
يظهر شعار «المصرف المركزي الأوروبي» خارج مقره الرئيسي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

نائب رئيس «المركزي» الأوروبي: خفض الفائدة في يونيو ممكن

يظهر شعار «المصرف المركزي الأوروبي» خارج مقره الرئيسي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
يظهر شعار «المصرف المركزي الأوروبي» خارج مقره الرئيسي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أكد نائب رئيس «المصرف المركزي الأوروبي»، لويس دي غويندوس، يوم الخميس، أن «المركزي» الأوروبي أوضح «تماماً» إمكانية خفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)، إلا أنه شدد أيضاً على أن قرارات السياسة النقدية بعد ذلك التاريخ لا تزال غير محسومة.

وكان «المركزي» الأوروبي قد وضع خفض أسعار الفائدة في يونيو على الطاولة الأسبوع الماضي، وعزز هذه التوجيهات على مدار الأسبوع الماضي على الرغم من ارتفاع أسعار النفط، وضعف اليورو، والتوقعات بأن يضطر «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، أكبر نظير لـ«المركزي» الأوروبي، إلى تأجيل خفض أسعاره الخاصة.

وقال دي غويندوس خلال جلسة استماع برلمانية في بروكسل: «أعتقد أننا كنا واضحين تماماً: إذا استمرت الأمور في التطور كما كانت في الآونة الأخيرة، فسنكون مستعدين في يونيو لتخفيف القيود المفروضة على موقفنا من السياسة النقدية».

وكرر دي غويندوس التوجيهات الأحدث لـ«المركزي» الأوروبي، وهي أن التضخم، الذي بلغ 2.4 في المائة في مارس (آذار)، سيظل بالقرب من مستواه الحالي على مدى الأشهر المقبلة ولكنه سينخفض مرة أخرى إلى هدف «المركزي» الأوروبي البالغ 2 في المائة العام المقبل.

وتتوقع الأسواق حالياً خفضاً قدره 75 نقطة أساس في سعر الفائدة على الودائع بالمصرف المركزي والذي يبلغ حالياً 4 في المائة هذا العام، أو تخفيضين كاملين إلى جانب خفض يونيو، لكن دي غويندوس رفض التعليق على الوجهة المحتملة لأسعار الفائدة، حتى لو طرح بعض صانعي السياسات بالفعل فكرة خفض ثانٍ في يوليو (تموز).

وقال دي غويندوس: «أود أن أقول إن هناك بعض المخاطر. إن تطور الأجور والإنتاجية وتكلفة وحدة العمل وهوامش الربح والمخاطر الجيوسياسية من الصعب للغاية أخذها في الاعتبار ووضعها في الاعتبار عندما نوضح مواقفنا».

ويوم الأربعاء، أظهرت بيانات نهائية صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن التضخم في منطقة اليورو تباطأ بشكل طفيف في مارس (آذار)، ما عزز توقعات خفض «المركزي» الأوروبي لأسعار الفائدة في يونيو.

وانخفض معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 2.4 في المائة في مارس من 2.6 في المائة في فبراير (شباط)، متماشياً مع التقديرات الأولية.


«أبوظبي الوطنية للتأمين» تستحوذ على 51 % من «أليانز السعودي الفرنسي»

مقر الشركة في السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
مقر الشركة في السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«أبوظبي الوطنية للتأمين» تستحوذ على 51 % من «أليانز السعودي الفرنسي»

مقر الشركة في السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
مقر الشركة في السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

استحوذت شركة «أبوظبي الوطنية للتأمين» على 51 في المائة من رأسمال شركة «أليانز السعودي الفرنسي للتأمين التعاوني»، في صفقة قيمتها 133 مليون دولار. وقالت «أليانز السعودي الفرنسي للتأمين التعاوني (أليانز إس إف)»، في إفصاح إلى السوق المالية السعودية (تداول)، إنها تلقت إشعاراً من شركة «أليانز إس إي» بإتمام صفقة بيع كامل أسهمها البالغة 30.6 مليون سهم في الشركة بقيمة 133 مليون دولار لصالح شركة «أبوظبي الوطنية للتأمين» (أدنيك)، بمتوسط سعر مرجح قدره نحو 16.30 ريال للسهم الواحد. وكانت «أليانز السعودي الفرنسي للتأمين التعاوني (أليانز إس إف)» أعلنت في مارس (آذار) الماضي، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تداول)، أنه تم إشعارها من قبل «أليانز إس إي» بقرار بيع كامل أسهمها في الشركة التي تملكها بشكل غير مباشر من خلال شركاتها التابعة الثلاث «أليانز يوروب بي في» و«أليانز فرنس» و«أليانز مينا هولدينغ (برمودا) ليمتد»، لـ«أبوظبي الوطنية للتأمين»، وتمثل الأسهم 51 في المائة من رأس مال الشركة. وأضافت الشركة أنه من غير المتوقع أن يكون للتغيير في الملكية أي تأثير في استمرارية خدمات التأمين التي تقدمها لعملائها وشركائها في المملكة. من جانبها، قالت «أبوظبي الوطنية للتأمين»، في بيان لها على موقع «بورصة أبوظبي»، إنه تم تمويل الصفقة من موارد الشركة الذاتية، مشيرة إلى أن العملية ستساعد على تمكينها من زيادة أماكن وجودها لتشمل السعودية، وذلك عبر الاستفادة من أنظمة العمل المشتركة فيما بينها وبين «أليانز السعودي الفرنسي» ورفع كفاءتها وفاعليتها. كما توقّعت أن تنجم عن الصفقة زيادة في عملاء التجزئة المتعاملين معها.


الحقيل: توقيع اتفاقية تطوير عقاري مع شركة إسبانية الشهر المقبل

وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان متحدثاً خلال انطلاق أعمال الملتقى السعودي الإسباني في مدريد (واس)
وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان متحدثاً خلال انطلاق أعمال الملتقى السعودي الإسباني في مدريد (واس)
TT

الحقيل: توقيع اتفاقية تطوير عقاري مع شركة إسبانية الشهر المقبل

وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان متحدثاً خلال انطلاق أعمال الملتقى السعودي الإسباني في مدريد (واس)
وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان متحدثاً خلال انطلاق أعمال الملتقى السعودي الإسباني في مدريد (واس)

أعلن وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان السعودي ماجد الحقيل توقيع اتفاقية تطوير عقاري مع إحدى شركات التطوير الإسبانية الشهر المقبل، لتنفيذ وحدات سكنية ضمن مجتمعات وضواحٍ سكنية متكاملة تراعي معايير جودة الحياة، وتسهم في تحقيق أحد أهم مستهدفات البلاد برفع نسبة التملّك السكني إلى 70 في المائة بحلول عام 2030.

وأوضح أن الاستثمارات بين البلدين تشهد حراكاً تنموياً كبيراً؛ حيث تجاوزت قيمة الاستثمار الإسباني في المملكة 3 مليارات دولار خلال الأعوام العشرة الماضية، 40 في المائة منها تتعلق بالقطاع العقاري.

جاء ذلك على هامش انطلاق ملتقى الأعمال السعودي الإسباني في مدينة مدريد، مساء الأربعاء، الذي استعرض فرص الاستثمارات السعودية – الإسبانية وتعزيز الشراكات في مجالات تقنيات البناء والمدن الذكية والتخطيط الحضري، بحضور سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة إسبانيا الأميرة هيفاء بنت عبد العزيز بن عيّاف آل مقرن، ورئيس مجلس الأعمال السعودي الإسباني المهندس خالد الحقيل، وعدد من المسؤولين وقيادات الشركات الاستثمارية السعودية الإسبانية.

وقال الوزير الحقيل إن الملتقى يأتي في إطار الاهتمام المشترك ببحث ومناقشة الفرص الاستثمارية وسبل تعزيز التعاون والشراكة الفاعلة بين البلدين في عدد من المجالات والقطاعات الحيوية، ومنها قطاعا البلدية والإسكان.

وأشار إلى أن العلاقات الثنائية بين المملكة وإسبانيا على مدى أكثر من 7 عقود، حقّقت الكثير من المخرجات الإيجابية التي انعكس أثرها على التنمية والاستثمار وتطوير الخدمات، ومن ذلك قطاعات التشييد والبناء، والهندسة المدنية، والإنشاءات، والأنشطة المالية، والطاقة، وتحلية المياه، لافتاً إلى أن السعودية وإسبانيا تشهدان نهضة تنموية متسارعة، وتطوّراً ملموساً على الأصعدة كافة، الأمر الذي يجعل من فرص الاستثمار والتبادل التجاري بينهما محفّزاً وجاذباً.

وأكد وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان أن المملكة تعمل وفق خطط ومستهدفات واضحة رسمتها «رؤية 2030»، التي شكّلت خريطة طريق لكل القطاعات التنموية التي تصب بالجانبين الاقتصادي والاجتماعي، «والتي نقطف حالياً ثمارها ونتائجها الملموسة، ونواصل من خلالها العمل لتحقيق المزيد من النجاحات والمنجزات لمجتمع حيوي ووطن طموح واقتصاد مزدهر».

ولفت إلى أهمية مواصلة التعاون وتبادل الخبرات فيما يخدم هذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن المملكة ترحّب بمدّ جسور التعاون مع الخبرات الدولية الناجحة والاستفادة من بيوت الخبرة المتميّزة.

وعقب الملتقى، اجتمع الحقيل مع نائبة رئيس الوزراء وزيرة التحول البيئي والتحدي الديموغرافي يريسا ريبيرا رودريغيث، وذلك بحضور سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة إسبانيا؛ حيث تم بحث سبل التعاون في مجالات أنسنة المدن والتطوير الحضري وتوظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في التنمية الحضرية المستدامة، مشيراً إلى جهود المملكة في تطبيق معايير جودة الحياة في المشروعات البلدية والسكنية، من بينها مشروع «بهجة» الذي يهدف لرفع جودة الحياة في المدن السعودية، ومبادرة «الضواحي الخضراء» التي تستهدف زراعة أكثر من 1.3 مليون شجرة في 50 مشروعاً سكنياً.

كما التقى الحقيل رئيس الرابطة الإسبانية لشركات البناء والتشييد خولياز نونيوز، وذلك لاستعراض أبرز الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري السعودي.