«كورونا»... هبوط البورصات وإغلاق مزيد من الحدود في العالم

طريق أوتوبان في فرانكفورت فارغ تماماً بالقرب من عبور الحدود الألمانية البولندية (أ.ب)
طريق أوتوبان في فرانكفورت فارغ تماماً بالقرب من عبور الحدود الألمانية البولندية (أ.ب)
TT

«كورونا»... هبوط البورصات وإغلاق مزيد من الحدود في العالم

طريق أوتوبان في فرانكفورت فارغ تماماً بالقرب من عبور الحدود الألمانية البولندية (أ.ب)
طريق أوتوبان في فرانكفورت فارغ تماماً بالقرب من عبور الحدود الألمانية البولندية (أ.ب)

فتحت الأسواق الأوروبية على هبوط اليوم (الاثنين) رغم تدخل المصارف المركزية في جميع أنحاء العالم سعياً لاحتواء الصدمة الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد فيما ترتفع حصيلة الوباء باطّراد، وخصوصاً في أوروبا، مما دفع بالدول إلى إغلاق حدودها وفرض العزلة على شعوبها.
وخفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أمس (الأحد) معدلات فوائده إلى الصفر، مشاركاً في تحرك عالمي منسّق للمصارف المركزية بهدف ضمان تزويد العالم بالسيولة. وأعلن الاحتياطي الفيدرالي كذلك شراء 500 مليار دولار من سندات الخزينة و200 مليار دولار من سندات الرهن العقاري دعماً للأسواق.
لكن هذه الإعلانات لم تكن كافية لطمأنة أسواق الأسهم، فهبطت عند الافتتاح في أوروبا، بعد أن تقهقرت في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (9.7 - في المائة في سيدني، فيما يشكل تراجعاً تاريخياً). وتخيم حالة من الشلل على الأسواق بسبب المخاوف من الركود في مواجهة وباء يبدو أنه يتباطأ في مهده الآسيوي ولكنه يتفشى في سائر القارات، ذلك حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وهذا في الوقت الذي تتكشف فيه العواقب الاقتصادية الكارثية للأزمة الصحية. إذ أعلن المفوض الأوروبي للسوق الداخلية تييري بريتون اليوم أن الاتحاد الأوروبي يتوقع ركوداً في عام 2020 إذ قد يبلغ التأثير العالمي للأزمة على النمو الأوروبي «من 2 إلى 2. 5 في المائة».
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عن عقد اجتماع استثنائي (الثلاثاء) عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة لقادة دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.
فيما أعلنت الصين اليوم عن أول تراجع لإنتاجها الصناعي في نحو ثلاثين عاماً وانهيار مبيعاتها بالتجزئة.
وفي ألمانيا، علق الاتحاد الدولي للسياحة، المجموعة السياحية الأولى في العالم، القسم الأكبر من نشاطاته كالرحلات المنظمة.
في الولايات المتحدة، حيث تسببت القيود الجديدة المفروضة على الأميركيين العائدين من أوروبا بفوضى في المطارات، أمرت مدينتا نيويورك ولوس أنجليس بإغلاق جميع الحانات والمطاعم والملاهي الليلية، في تدبير متبع في العديد من الدول الأوروبية مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا. وفي لاس فيغاس، أغلقت مجموعة إم جي إم فنادقها وكازينوهاتها الـ13.
وتوقعت مجموعة «آي إي جي» المالكة لشركة الخطوط الجوية البريطانية خفض رحلاتها بمعدل 75 في المائة على الأقل، في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وقالت شركة «إيزيجت» إنها قد تجمد القسم الأكبر من طائراتها.
وبلغ عدد حالات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» في العالم في الساعة 17:00 ت غ الأحد 159844 حالة في العالم، وفقاً لحصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية.
وأدى المرض إلى وفاة 6420 شخصاً في جميع أنحاء العالم، بينها أكثر من 291 وفاة في أوروبا التي أصبحت «بؤرة» للوباء وفق منظمة الصحة العالمية. ويتفشى الفيروس بشكل خاص في إيطاليا وإسبانيا حيث تتضاعف أعداد الإصابات.
وبات عدد الوفيات المسجلة في سائر أنحاء العالم (3221 وفاة) أكثر من تلك التي أحصيت في الصين (3199 وفاة) التي انتشر منها الفيروس، والتي لم تسجل سوى 16 إصابة جديدة الاثنين جاءت 12 منها من الخارج.
وتسعى الدول إلى حماية نفسها من خلال زيادة عزلتها عن العالم، حتى داخل الاتحاد الأوروبي، مما يقوض المبدأ الأوروبي المتمثل في حرية الحركة.
وفرضت ألمانيا المراقبة الحدودية في الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش اليوم مع خمس دول هي فرنسا والنمسا وسويسرا والدنمارك ولوكسمبورغ. ولم تسمح الشرطة الألمانية سوى بعبور السلع والعمال الذين يعملون عبر الحدود.
كما أعلنت روسيا والجمهورية التشيكية والأرجنتين وكولومبيا وحتى غواتيمالا الأحد الإغلاق الكلي أو الجزئي لحدودها.
وسجلت إيطاليا، وهي الدولة الأكثر تضرراً من هذا الوباء في أوروبا، الأحد رقماً قياسياً بلغ 368 وفاة جديدة في خلال 24 ساعة، لترتفع حصيلة الوفيات لديها إلى 1809.
ودعا رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إلى «تنسيق أوروبي» في مجالي الصحة والاقتصاد لمواجهة الوباء، محذراً من أن بلاده «لم تصل بعد إلى ذروة» العدوى. وقال في مقابلة مع صحيفة إيل كورييري ديلا اليومية الاثنين: «حان الوقت لاتخاذ خيارات شجاعة ويمكن لإيطاليا أن تقدم مساهمة كبيرة بصفتها الدولة التي كانت الأولى التي يتفشى بها الفيروس بمثل هذا الاتساع».
ومن المقرر أن يشارك كونتي في قمة استثنائية لمجموعة السبع عن طريق الفيديو اليوم لتنسيق طرق مكافحة الوباء في مجالات الصحة والاقتصاد والمالية والأبحاث.
وفي ثاني الدول الأكثر تضرراً بالوباء، فرضت إسبانيا العزل على سكانها وأعلنت حالة التأهب لمدة 15 يوماً.
وفي فرنسا حيث سجلت 127 وفاة من أكثر من 5423 إصابة في حين نقل أكثر من 400 شخص إلى المستشفى في حالة خطرة، حذر المدير العام للصحة جيروم سالومون من أن الوضع «مقلق للغاية... ويتدهور بسرعة»، معلناً أن «عدد الإصابات يتضاعف كل يوم».
أغلقت فرنسا منذ الأحد المطاعم والحانات والنوادي الليلية ودور السينما والمدارس والجامعات، لكها نظمت مع ذلك الانتخابات البلدية التي كان الإقبال عليها ضئيلاً.
وحظرت النمسا التي سجلت 602 إصابة حتى السبت التجمع لأكثر من خمسة أشخاص ومنعت التنقلات إلا للضرورة القصوى.
كذلك أمرت هولندا ولوكسمبورغ الأحد بإغلاق كل المواقع التي يتجمع فيها الناس من مدارس وحانات ومطاعم ومقاه ومتاجر، فيما أمرت آيرلندا بإغلاق الحانات.
وأعلنت صربيا حال الطوارئ لفترة غير محددة وستتم تعبئة الجيش للمساهمة في مكافحة الوباء. كما فرضت بوليفيا والإكوادور وبيرو قيوداً صارمة على تنقل سكانها.
وعلقت دول الخليج العربية الست الرحلات الجوية وأعلنت تسجيل ألف إصابة، في حين سجلت أول حالة وفاة مرتبطة بالفيروس في البحرين.
وفي لبنان، أمرت السلطات المواطنين بلزوم منازلهم أسبوعين وسيتم إغلاق مطار بيروت الدولي اعتباراً من الأربعاء وحتى نهاية مارس (آذار).
وأعلنت إيران، ثالث دولة بين الأكثر تأثراً بالوباء في العالم، عن 113 وفاة جديدة مما يرفع الحصيلة الإجمالية لديها إلى 724 وفاة و13938 إصابة. وطلبت السلطات من المواطنين «إلغاء جميع تنقلاتهم والبقاء في منازلهم»، وعلق المغرب كل الرحلات الدولية، غير أنه أذن لطائرات خاصة بإعادة السياح الأوروبيين العالقين في البلد.
وفي أميركا الجنوبية، أغلقت تشيلي موانئها أمام السفن السياحية بعد فرض الحجر الصحي على سفينتي رحلات على متنهما نحو 1300 شخص. وحذت بيرو حذو تشيلي بإغلاق الموانئ أمام السفن السياحية.
وفرضت نيوزيلندا الحجر الصحي على سفينة تقل 3700 شخص كما حظرت على سفن الرحلات الرسو في مرافئها حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.