يوسف بن علوي: نقرب وجهات النظر بين إيران والسعودية.. والطرفان يرحبان

وزير الشؤون الخارجية العماني لـ«الشرق الأوسط»: ليس من مصلحة عرب الخليج العداء مع إيران.. فالخسائر ستكون هائلة

الوزير العماني يوسف بن علوي بن عبد الله خلال حواره مع رئيس تحرير «الشرق الأوسط» («الشرق الأوسط»)
الوزير العماني يوسف بن علوي بن عبد الله خلال حواره مع رئيس تحرير «الشرق الأوسط» («الشرق الأوسط»)
TT

يوسف بن علوي: نقرب وجهات النظر بين إيران والسعودية.. والطرفان يرحبان

الوزير العماني يوسف بن علوي بن عبد الله خلال حواره مع رئيس تحرير «الشرق الأوسط» («الشرق الأوسط»)
الوزير العماني يوسف بن علوي بن عبد الله خلال حواره مع رئيس تحرير «الشرق الأوسط» («الشرق الأوسط»)

يوسف بن علوي بن عبد الله، وزير الدولة للشؤون الخارجية العماني، عاصر الكثير من تقلبات وعواصف السياسة العربية طوال أكثر من 3 عقود فهو في هذا المنصب منذ عام 1982، ويقول إن السلطان قابوس بن سعيد يثق به كثيرا، ومنحه مكانة أكبر من وزير. عندما قابلته في مكتبه كان للتو قد انتهى من تسجيل فيلم وثائقي عن الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، قلت له «اليوم سعودي بامتياز»، أجاب «حيا الله أهلنا في السعودية في أي وقت». والحقيقة أنني طلبت إجراء الحوار قبل أيام قليلة فقط، إلا أن التجاوب جاء سريعا من قبل الوزير العماني.
مسقط هادئة كعادتها، إلا من مسيرات فرح تجوب الشوارع إثر الظهور التلفزيوني للسلطان من ألمانيا وطمأنة شعبه على أحواله الصحية. لا أحد في السلطنة قلق من مستقبل انتقال الحكم. العمانيون واثقون أن السلطان «كما بنى هذه البلاد بما هي عليه الآن، هو أيضا حريص على مستقبلها بنفس المعايير»، على حد قول يوسف بن علوي بن عبد الله.
وزير الدولة المسؤول عن الشؤون الخارجية في عمان يقول إن سياسة بلاده الخارجية يرسمها السلطان، معيدا دبلوماسية الحياد والحوار التي تنتهجها السلطنة للسلطان نفسه. نقلت للوزير القلق الذي ينتاب بعض من هم خارج عمان حول انتقال الحكم في السلطنة، وهنا لم يتحرج الوزير من الحديث بأريحية عن الفلسفة العمانية في خلافة السلطان، وقال إن السلطان قابوس بن سعيد بخير، لكنه يخضع لبرنامج طبي يتحكم في مدته الأطباء.
ويشدد بن علوي على أن هناك نظاما وآلية واضحة لاختيار خليفة للسلطان حال خلو منصبه، مؤكدا أنه لا يخشى من وجود فراغ دستوري. وأضاف في حوار موسع لـ«الشرق الأوسط» أن مواطني بلاده لا يريدون أن يخرجوا عن المسار الذي سارت عليه عمان، وهو مسار واضح.
وحول علاقة بلاده المتميزة مع إيران في ظل خلاف خليجي واضح معها، قال الوزير العماني إن الخلاف الخليجي مع إيران معظمه بسبب تباين وجهات النظر في مسائل إقليمية، مؤكدا أنه ليس من المصلحة أن يجتمع العرب في الخليج على معاداة دولة مثل إيران، باعتبار أن «معاداتها خسائرها هائلة في ظل هذا الزمن»، على حد قوله. وأضاف أن «التنوع في العلاقة مع إيران ربما فيه فائدة للطرفين»، مشيرا إلى أن بلاده «تعتقد أنها ليست في حاجة إلى أي شكل من أشكال الصراع». واعتبر الوزير أن التدخل الإيراني في المنطقة هو جزء من التدخل العالمي الذي أصبح مباحا ولم تعد تحكمه قوانين دولية، داعيا إلى البحث عن كيفية للتعامل مع هذا التدخل بدلا من استنكاره فقط.
وبينما نفى بن علوي القيام بدور للوساطة بين السعودية وإيران، أكد أن بلاده تسعى للتقريب فقط بين وجهات نظر البلدين، موضحا أن ما بين الرياض وطهران من خلافات معظمه له علاقة بالإقليم وليس بالعلاقات الثنائية، وأن بإمكانهم التوصل إلى تسوية إذا أعطى كل طرف شيئا من المرونة للطرف الآخر.
وأكد بن علوي، في حواره، أن الأزمة القطرية مع دول الخليج الثلاث «انتهت سياسيا»، لكن ربما كمشاعر لم تنته، داعيا إلى عقد القمة الخليجية في موعدها المقرر في الدوحة. وأضاف «الخلافات لا تحل إلا باللقاءات والحوارات.. وينبغي ألا نكون ركينين للماضي».
وشدد وزير الشؤون الخارجية على أن حل الأزمة في اليمن يكمن في مبادرة خليجية ثانية لجمع جميع الأطراف المختلفة على منظور جديد، وفقا للتباينات بين القوى السياسية. وإلى نص الحوار..

خلافة السلطان
* بداية.. نحمد الله على سلامة السلطان، لكنه تحدث عن برنامج علاجي.. فهل سيطول ذلك البرنامج؟

- ما ورد في كلمة جلالته أنه سيخضع لبرنامج طبي يتحكم فيه الأطباء. وليس لأحد آخر أن يتحكم في هذا البرنامج.

* هذا يطرح نقطة مهمة.. فعلى الرغم من وجود اطمئنان في السلطنة، هناك بعض من القلق في المنطقة على مرحلة ما بعد السلطان حفظه الله..

- لا يوجد قلق في عمان، الكل مقتنع بأن السلطان كما بنى هذه البلاد بما هي عليه الآن، فإنه أيضا حريص على مستقبلها بنفس المعايير. وبالتالي في النظام الأساسي (أقر عام 1996) هناك روح في مسألة الخليفة أو من سيأتي بعده.. ونادرا ما يحدث فراغ، وهنا الأسرة تاريخها يقول إن 260 سنة أو أكثر لم تكن فيها مسألة نيابة ولي العهد.
في الماضي كان الأعيان وزعماء القبائل هم من يبايعون الشخص الذي له رغبة في الترقي، الآن أصبحت هناك دولة. السلطنة أصبحت دولة مؤسسات، بحيث يكون الاحتكام للمؤسسات هو الأصل. وهذه المسائل لها مسار واضح في الأسرة.. وهذه الأسرة محصورة في أسرة السلطان تركي. وهناك طريقة، فهناك وصية للسلطان، بشأن من يراه الأفضل. لكن القرار للأحياء وهم يختارون، إن أرادوا ما ذكر في الوصية فهذا موجود، وإن اختاروا في ما بينهم من يتفقون عليه فهذا لهم أيضا، وإن اختلفوا فالمؤسسات تنصّب من جاء في الوصية.

* وفق النظام الأساسي للسلطنة فإنه وخلال ثلاثة أيام إما يتم الرجوع إلى وصية السلطان أو تقرر الأسرة؟

- لا.. الأسرة (الحاكمة) هي من يقرر.. ليس شرطا ما جاء في الوصية.. هم من يختارون.

* ألا يُخشى من وجود فراغ في السلطة خلال تلك الفترة؟

- لا يوجد فراغ، أنت تعرف عمان كلها عرب، ما فيها مذهبية أو طائفية. وهذه إحدى الأساسيات التي ورثت في ثقافة المواطنين، وهي الأرضية التي بنيت عليها دولة المؤسسات، وهي الناس. الإنسان يرجع إلى قبيلته، أو يرجع إلى فصيله أو حزبه أو طائفته حتى، ليحصل على حقه، لكن يرجع للعدالة، العدالة فيها قواعد، والقضاء فيه مؤسسة، والمؤسسة محمية.

* تتحدثون عن دولة مؤسسات.. إذن لماذا لا يوجد رئيس وزراء في عمان؟

- كل من يقوم بعمل في عمان ينبغي أن يكون من أجل بناء عمان، وليس من أجل تقاليد ديمقراطية. نحن في عمان كلنا، صغيرنا وكبيرنا، لا نرى أحدا أخلص لعمان من السلطان، هذه هي المسألة ببساطة كما يفهمها العمانيون. مواطنو البلد لا يريدون الآن الخروج عن المسار الذي ساروا عليه، وهو مسار واضح. لا يمكن أن تقارن محبة السلطان لعمان وأهل عمان مع أي عماني آخر حتى أولئك الذين في السلطة. إذن نتكلم عن الإخلاص وعن القدرة والفكر.

* إذن السلطان رئيس وزراء عمان أيضا؟

- رئيس الوزراء رسميا.

الملف النووي وإيران
* تستضيف عمان الأحد (اليوم)، اجتماعا ثلاثيا لبحث الملف النووي الإيراني.. بداية هذه ليست الخطوة الأولى لكم للوساطة بين إيران والغرب، فهل هذا أتى بطلب أميركي أم بطلب إيراني أم برغبة عمانية؟

- هناك اتفاق بين الجميع على أن يكون اللقاء برعاية عمانية.. ونحن رحبنا.

* أي أن هناك توافقا بين الغرب وإيران على أن تكون عمان هي الوسيط؟

- هم توافقوا على أن يكون هذا الاجتماع في عمان.

* لكن هناك مخاوف خليجية من المشروع الإيراني، وأن تصل إيران في نهاية الأمر لسلاح نووي وليس مشروعا للأغراض السلمية كما تقول، فهل هذا الاتفاق يضمن ألا تكون دولة نووية؟

- ذلك هو الأصل، وكل هذه الإشكال هدفها ألا تكون إيران دولة نووية. كما أن الغرب هو الأحرص على ذلك. ونحن ضمن المنطقة، فالمخاطر موجودة؛ لكنها محكومة. والمخاطر عندما لا تكون محكومة فهذا يؤدي إلى كارثة، أما عندما تكون المخاطر جزءا من طبيعة الحياة وتكون محكومة فهذا هو ما نرغب في الوصول إليه.

* الرئيس الأميركي باراك أوباما يقول إنه لن يقبل باتفاق سيئ.. إما التوصل لاتفاق جيد، أو لا اتفاق.. ما رأيكم؟

- كلهم يقولون.. حتى الإيرانيون يقولون بـ«اتفاق جيد»؛ لكن ما هو مقياس الاتفاق الجيد؟ الكل يريد أن يكون هناك اتفاق ونحن نعرف هذا وندرك هذا، وحتى الإيرانيون، والكل موافق، والله هو العالم بالقلوب.
السلاح النووي، أو التقنية العسكرية النووية، بدأ في الانحسار.. لماذا؟ ليس لأنه غير فعال ومدمر؛ لكن لأن الدول الكبرى والصناعية المتطورة الآن عندها بدائل لهذا السلاح. فهذا سلاح رادع لا يستخدم إلا عندما تقرر أن تقضي على نفسك أو على الآخرين؛ لكن الآن هناك وسائل ردع أقل كلفة وأكثر تأثيرا، فعلى سبيل المثال نعرف كلنا أن المختبرات البيولوجية فيها أسلحة بيولوجية لا تقل خطورة، ولا تحتاج إلى طائرات أو صواريخ، بين ليلة وضحها تجد منطقة بلا أناس.

* وهل لهذا ألغيتم برنامجكم النووي في عمان؟

- نعم.. ألغينا البرنامج النووي، رغم أن التقنية النووية مضمونة وفيها وسائل للسلامة؛ لكن هناك شيئا مهما أيضا وهو الخطأ، فإذا حدث خطأ فهذا أمر لا يعالج، فهي كارثة محققة. وإذا كان المطلوب هو الطاقة الكهربائية فلها بدائل أخرى.

* كخليجيين.. كيف تقبلون بمثل تلك الاجتماعات التي تقام منذ سنوات بين دول «5+1» وإيران، وأنتم كطرف رئيسي لا تشاركون فيها؟

- نحن لسنا طرفا رئيسيا، الطرف الرئيسي هم من لديهم السلاح النووي؛ نحن أقرب إلى أحد الأطراف. لكن هذه قضية دولية وفيها قرار من القمة الخليجية، فنحن لا نتدخل في هذا الموضوع، لأنه موضوع دولي. نحن لا نستطيع التفاوض مع إيران في هذا الموضوع، ولا توجد لدينا الإمكانيات أو القدرات أو الخبرة وأيضا لا نملك السلاح النووي ولا المختبرات النووية، فنتفاوض على ماذا؟ لكن نحن لنا ترتيباتنا مع أصدقائنا الذين لديهم مصالح كبيرة لدينا وهم يفهمونها. وأحد الأسباب التي يصرون عليها لجعل إيران منزوعة من السلاح النووي مصالحهم الموجودة عندنا. فمن المعروف أنهم لن يسمحوا لهم بذلك، والإيرانيون يدركون هذا.
الإيرانيون يقولون «نحن لم نصنع السلاح النووي»، ويأتون ويحلفون على القرآن بذلك، طبعا هذا محسوم ومفهوم، وتبقى مسألة المفاعلات النووية التي ستبنى لإنتاج الكهرباء.

* تحتفظون بعلاقات متميزة مع طهران، في الوقت الذي تشوب فيه علاقات باقي دول مجلس التعاون مع إيران الكثير من التوترات.. كيف تحافظون على هذه العلاقة؟

- نحن نعتقد أن هذه العلاقات فيها شيء من التوتر، ليس في معظمها، وليست بسبب علاقاتنا؛ لكن بسبب تباين وجهات النظر في المسائل الإقليمية. وبالتالي من الصعب عليك أن تتجنب مثل هذه التباينات في مثل هذه الظروف، فهي قدرات من نوع خاص أن تستطيع عمل وقاية باستخدام الدبلوماسية في ظل وجود توترات، لكن كما ذكرت سابقا فإن هناك مخاطر، حتى إذا كانت هذه المخاطر محكومة ويمكن تأجيلها أو تأجيل انفجارها مثلا أو حلها بوسائل يسمونها «soft».
ليس من المصلحة أن نجتمع نحن العرب في الخليج لمعاداة دولة مثل إيران.. لماذا؟ لأن المعاداة خسائرها علينا تكون هائلة. هذا التنوع في العلاقة مع إيران ربما فيه فائدة للطرفين، وإن كانت علاقتنا معها ليست فيها تميز عن علاقات الآخرين في دول الخليج أو بعضها ببعض؛ لكن نحن نعتقد أننا لسنا في حاجة إلى أي شكل من أشكال الصراع. نحن نؤمن بالحوار في علاقاتنا مع الآخرين، والحوار يأتي نتيجة لوجود تباين، وبالتالي يعني هذا أن الحوار يستمر.

* عفوا.. تسميه «تباينا» بينما التدخل الإيراني في البحرين أو في اليمن أو في سوريا أو في العراق أمر واضح جدا، وهذا لا يسمى تباينا..

- التدخل اليوم أصبح مباحا، لم تعد تحكمه قوانين دولية. الشطارة في كيفية التعامل معها. ونحن في عالم ينبغي أن نكون قادرين فيه على التعامل مع كل أنواع التدخل، لكن لا يأتي أحد ويقول إن هذا خط حرام عليك وحلال على الآخر، هو يتدخل ويمنعك أنت من فعله.

* تقول إنه ليس من مصلحة دول الخليج العربية معاداة إيران.. أذكر أن دبلوماسيا خليجيا كبيرا قال لي عن التباين في وجهات نظر دول الخليج تجاه إيران إن «هناك توزيع أدوار: دول تتشدد مع إيران ودول تتمتع بعلاقات طيبة».. فهل هناك فعلا توزيع أدوار بينكم؟

- لا.. هو ليس توزيع أدوار؛ لا إنه واقع مشاهد، لن نقول إنه تنوع مفيد. ولا ينبغي أن يكون هناك توزيع أدوار، لكن خصائص الخليجيين متعددة، وهذه الخصائص تستخدم.

* على الرغم من كل ما ذكرت فإن ذلك لا يلغي وجود مخاوف من أن ينتج عن هذا الاتفاق بين دول «5 + 1» وإيران دور لها على حساب دول الخليج؟

- وهل إيران ليس لها دور الآن؟

* هذا الاتفاق قد يمنح هذا الدور مشروعية دولية على الأقل..

- على كل حال هناك دور إيراني؛ وهذا الدور من نظر الخليج سلبي. دولة مثل إيران 90 مليون نسمة تقع على شاطئ الخليج.. فكيف لا يكون لها دور؟!

* مرة أخرى أكرر.. هناك مخاوف أن يكون هذا الدور على حساب مصالح دول الخليج..

- إذا استطعنا أن ندرس هذا الحساب لصالح من، فأعتقد أن هذا الحساب سيكون لصالحنا أكثر وليس لصالح إيران، لأن علاقاتنا في العالم متنوعة بوجودنا كمصدرين للنفط، وهو ما يعطينا وزنا أكبر، والفترة الزمنية التي سبقنا فيها إيران في التطور أيضا ميزة لنا وليست ميزة لإيران، ثم إن قدرتنا على إدارتنا باعتبارنا دولا ليست كثيرة السكان تعطينا امتيازا على الآخرين، مثل سنغافورة بالنسبة لماليزيا، إيران عندها ضخامة في السكان؛ لكن تجارتها كلها من الخليج.

* هل تقومون بأي دور للوساطة بين الرياض وطهران؟

- كوساطة.. نحن لا نؤمن بالوساطات من هذا النوع، لأن ما بين المملكة العربية السعودية وإيران من خلافات معروف للطرفين، وبإمكانهما أن تتوصلا إلى تسوية، وبالتالي هذا الأمر لا يحتاج إلى وساطة. الخلافات الثنائية بين البلدين لا تمثل إلا 20 أو 30 في المائة من مجمل الخلافات، والباقي خلافات لها علاقة بالإقليم وليست بالعلاقات الثنائية، ويمكن عندما تنمو العلاقات الثنائية في التجارة أن ترتفع أكثر، أما ما يتعلق بالإقليم فالخلافات حول سوريا واضحة، والخلافات حول العراق واضحة، والخلافات حول «الإخوان المسلمين» أيضا واضحة، وهي خلافات فكرية وليست مادية.

* وهل يعني ذلك أنه من الصعب تقليل الفجوة بينهما؟

- لا.. ليس من الصعب ذلك؛ لكن الصعب هو أن تجد لها قياسا. لنعترف، هناك أيضا قضايا فكرية صعب التوافق عليها.

* إذا لم تكن هناك وساطة.. فهل هناك دور عماني لتقريب وجهات النظر بين الرياض وطهران؟

- نحن نسعى بترحيب من المملكة في هذا الاتجاه، لكن «كل شيء في وقته». نحن لا نسعى من أجل كسب مجد أو شهرة ولا نتحدث كثيرا في الإعلام عن هذا، غير أن هناك قناعات بأن مستقبل هذه المنطقة ينبغي أن يكون في حسن الجوار، وحسن الجوار يحتاج تنظيما للمصالح. حتى الآن لا تزال في مياه الخليج مناطق فيها خلافات حول الحدود البحرية، لها علاقة بأماكن بالنفط والغاز.. ينبغي لهذه الأمور ألا تُنسى.

* وهل هناك قبول لدى الطرفين (السعودية وإيران) لتقريب وجهات النظر هذه؟

• بالطبع.. لم يكن هناك انقطاع على الإطلاق في مسألة تقريب وجهات النظر، قد يكن ذلك حدث (الانقطاع) أثناء فترات حكم الرئيس السابق (أحمدي نجاد) في إيران. لكن على كل حال القضية ليست عدم رغبة؛ إنما تشدد واضح، وفيه فلسفة غير منطقية.

عمان والاتحاد الخليجي
* لكم رأي حاد ضد الاتحاد الخليجي.. هل ترون أن عدم الانضمام للاتحاد الخليجي يبرر هذه الحدة التي خرجت في تصريحاتكم قبل قمة الكويت الخليجية الماضية بخمسة أيام؟!

- كل القصة أنني كنت في مؤتمر أمن الخليج في المنامة، وحرصنا على ألا نتكلم، نسمع ونعلن المساندة لمملكة البحرين، والحقيقة أننا لم نكن نرغب أن نتحدث، لكن ما حصل من الأخ نزار مدني (وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية) أنه كان أحد المتحدثين وكان يقرأ من ورقة، والورقة أعدت بعناية دقيقة.. كنا متفقين على أن موضوع الاتحاد لا يثار إلا في إطار مجلس التعاون، وتكلم عن موضوع لم يكن يفترض أن يتحدث فيه أساسا، وكان النص مكتوبا بطريقة نستطيع من خلالها فهمه على أنه امتعاض من السعودية في كثير من الأشياء، وفي رأينا لم يكن من المفروض أن تقال عن الاتحاد الخليجي، ونحن متفقون أن هذا على جدول المجلس الوزاري باتفاق محدد، لذلك قررت أن أشرح وجهة نظر عمان دون الدخول في جدل. كنت أريد أن أوضح الوجه الثاني من الصورة، لأننا إذا لم نعلق فهذا يعني أننا موافقون على رأي الوزير مدني، وإن تحدثنا فلا نريد أيضا أن نخلق وضعا غير مريح. وقلت للسلطان (قابوس) إن هذا موضوع خلاف في مجلس التعاون ونحن لسنا ضد الاتحاد، وعلى الرغم من أن آلية اتخاذ القرارات في مجلس التعاون تمنحنا حق الاعتراض فإننا لم نعترض على مشروع الاتحاد، فقط ذكرنا أننا سنتعامل مع الاتحاد لأننا جزء من المنطقة ولن نكون جزءا منه.

* أنت صدمت الخليجيين عندما ذكرت أن الجيل الحالي غير مؤهل للاتحاد..

- هذا صحيح.. الجيل الحالي غير مؤهل، هذا جيل لم يحقق شيئا، لا يوجد ما يمنعه سوى البيروقراطية، والحكوميون والنخبة والمثقفون والصحافيون يتحدثون بالتمني والتنظير بحيث تكون هناك وحدة خليجية.
السؤال: من المستفيد من هذه الوحدة؟ ينبغي أن تكون الشعوب. لكن إذا كان هناك مدرس عماني يذهب للتدريس في دولة خليجية أخرى وهو لا يستحق نفس المميزات الممنوحة للمواطنين هناك، فما العمل؟ المهم أولا أن تربط مصالح المواطنين وليس الحكومات.

* لك تصريح شهير تقوله فيها «إننا لن ننضم للاتحاد النقدي ولا عام 2100»..

- الأوروبيون كان لديهم هدف استراتيجي عملوا عليه طويلا وفشلوا فيه إلى الآن. نحن لا نحب التقليد. ثم نحن لسنا في الاتحاد الأوروبي حتى نقلدهم.

* أنت عكست الآية.. فبدلا من تعزيز القوة العسكرية لدول الخليج لمواجهة أي عدوان خارجي.. تدعو للاعتماد على الغرب في الدفاع عن مصالحنا؟

- لأن هذه هي الحقيقة.

* لكن إلى متى تعتمد عليهم؟

- عندما نغير عقولنا، وألا ندخل في مصائب على غير استطاعتنا. فإذا كنا لا نستطيع أن نحارب لأن احتياطاتنا من الذخيرة أسبوع أو عشرة أيام!.. فلا يجب أن ندخل الحرب سواء بإرادتنا أو من غير إرادتنا، فالأمور ليست كلها أمورا عاطفية.

الخلاف الخليجي مع قطر
* نحن على مشارف قمة خليجية من المفترض أن تعقد في ديسمبر (كانون الأول) المقبل في قطر، لا مصالحة حدثت ولا سفراء عادوا ولا أزمة انتهت كما صرحت أكثر من مرة..

- الأزمة انتهت، لكن كمشاعر ربما لم تنته.

* أتعني أن الأزمة سياسيا انتهت؟!

- انتهت؛ لكن كمشاعري أنا ومشاعرك أنت لم تنته.

* لكن السفراء لم يعودوا؟

- هي فقط مشاعر.. وعندما نقيس على مستوى دول، وتكون هناك أزمة في الأسس، فيتم حل هذه الأسس، تكون الأزمة انتهت، لكن أنت مشاعرك ما انتهت.

* وهل تعتقد أن القمة سوف تعقد في قطر؟

- المفروض أن تعقد في قطر، نحن كمجموعة إقليمية دولية ينبغي أن نعقد القمة في وقتها وفي زمانها رغم مشاعر كل واحد. الخلافات لا تحل إلا باللقاءات والحوارات.

* هل الدوحة غيرت سلوكها السياسي؟

- ما هذا السلوك السياسي.. أنت تريد أن تحكم مشاعري؟!

* الدول الخليجية لا تتحدث عن مشاعر بل عن أمور على أرض الواقع؟

- لا شيء على أرض الواقع، نحن جلسنا وأطلعنا.

* عفوا.. تتحدث وكأن العلاقات عادت كما كانت والأزمة انتهت؟

- علينا النظر للمستقبل وليس للماضي.

* حتى الآن قطر تقول إننا أوفينا بكل شروط المصالحة، في حين تقول الدول الثلاث نريد أفعالا وليس أقوالا..

- كل ما سمعناه لا يتعدى أن الصحافة كتبت. لكن نحن كدول لدينا مصالح مادية ينبغي أن نتمسك بها. على سبيل المثال قضية الجوازات (تجنيس قطر للمواطنين البحرينيين)، إخواننا في البحرين عندهم تحفظ، وقطر لم تستجب تماما كما تريد المنامة، لكن الدوحة أكدت أيضا أن لديها قانونا لا يسمح لها بتجنيس أكثر من 50 شخصا في السنة من جميع أنحاء العالم. ومثل هذه أمور لا أرى أنها تليق بأن تكون بين دول.

* أرجو المعذرة.. إلا أنني أرى في إجاباتك عن أسئلة الخلاف الخليجي الثلاثي القطري وكأنك متعاطف مع موقف الدوحة..

- متعاطف لأن الماضي نحتاج أن نرميه وراء ظهورنا. أنت تعرف هذه الأمور أقولها لجميع الإخوة بصدق، فالأخ إذا أخطأ فربما لديه عذر على ذلك، المسألة فيها أخلاق ولك أن تسأله أو تعاتبه؛ لكن أن تحكم عليه بالإعدام فهذا أمر لا يجوز.

* أين وصل مشروع المارشال الخليجي لمساعدة عمان؟

- يسير في هدوء، والشركاء كلهم متعاونون. نحن لم نطلب شيئا، وما زلنا لدينا خير، وهي مبادرة تشكر عليها دول الخليج، ومتى احتجنا سوف نطلب.

* حتى الآن لم تتسلموا أي شيء؟

- لا.. تسلمنا برامج حسب الاتفاقية، وهناك برامج.

* كم قيمتها؟

- لا أعرف.. هي مشاريع.

اليمن ودور مجلس التعاون
* ننتقل إلى اليمن.. كيف ترى التطورات الأخيرة وسيطرة الحوثيين على جميع مفاصل الدولة؟

- الحوثيون الإعلام ألبسهم زيا غير زيهم، شمال الشمال اليمني كلهم زيدية كما هو معروف، والزيدية ليسوا من الشيعة أصلا، وهم لا يستطيعون السيطرة على اليمن وحدهم.. وهذا شيء معروف، ولذلك قاموا بتحالفات مع آخرين في اليمن، بعد أن ضاقوا ذرعا بالوضع، فهناك صراع بين السلفيين والحوثيين، والحكومة كانت تستفيد من هذا الصراع.. الآن المشهد تغير، وأصبح الحوثيون إلى حد ما يسيطرون على المشهد؛ لكن لم تحل المشكلة، ولن تحل بهذه الطريقة بتغلب طرف على طرف؛ وأعتقد أن مجلس التعاون لم يقم بالدور الذي ينبغي أن يقوم به، حيث اعتقدوا أن الأمر هادئ وأن المبادرة الخليجية كافية.

* تقصد بعد المبادرة الخليجية؟

- نعم ما بعد المبادرة الخليجية.

* كيف؟

- المبادرة وضعت لإيجاد حل للأزمة في 2011، ومطالب المتظاهرين بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح، وهذه المبادرة أرادت أن تمنع الموقف من أن يتحول إلى حرب أهلية، ووافق الرئيس صالح وتنحى، تلك هي الشروط المعروفة، وبالتالي المتظاهرون الموجودون في كل ميادين اليمن تركوها وعادوا لمنازلهم وحياتهم، وهذا كان هدفا رئيسيا وحققته المبادرة، ما طرأ عليه من خلال الحوار الوطني ومن خلافات وما تجدد هو أن كل واحد شعر بأن الآخر يريد أن يهمشه، فنشأت خلافات غير الخلافات التي كانت في بداية عام 2011 (الربيع العربي)، وفي رأينا نحن كان ينبغي أن نسعى في عمل المبادرة الخليجية رقم 2، وأن نسعى لأن نجمع جميع الأطراف المختلفة على منظور جديد.

* تقصد أنكم كمجلس تعاون لم تقوموا بالدور المطلوب منكم؟!

- نعم لم نقم بالدور، أو لنقل قمنا به بشكل متأخر. أنا شخصيا أرى أنه كان ينبغي أن يكون لمجلس التعاون ممثل في اليمن لا يقل مستوى عن (جمال) بنعمر (ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في اليمن)، واقترحت أن يكون من دولة الكويت، حتى لا يقال هذا محسوب على المملكة العربية السعودية أو عمان، لكن «الإخوان» في الكويت لسبب ما لم يكونوا متشجعين، وهو ما دفع السعودية في الاجتماع الأخير لوزراء خارجية المجلس إلى اقتراح ممثل من السعودية وتم تعيينه.

* وفي ظل ذلك الصراع الدائر.. كيف ترى الحل؟

- في رأيي أن الحل يمكن أن يجمع اليمنيين من جديد وفق المنظور الذي تم في الحوار الوطني، فمن المهم أن يتمكن الرئيس من قيادة البلاد إلى أن يتم وضع دستور وقانون انتخابات على المبادئ التي توصلوا إليها، وأن يبدأ اليمن مرحلة جديدة. وعلى مجلس التعاون أن يلتفت للتباينات والخلافات بين القوى السياسية في اليمن.

* إذن، هذه مبادرة خليجية أخرى؟

- أنا أسميها هكذا، لكن من الممكن أن تسمى أي شيء لأن اليمنيين في حاجة إلى هذا، وهم عبروا عن هذه الرغبة، ومجلس التعاون له مصداقية وله احترام وقبول من قبل اليمنيين، فبالتالي أعتقد أن ذلك سوف يساعد، لكن من الممكن أن ندخل الأمم المتحدة في الموضوع، وهي موجودة في هذا وقائمة بدورها والدول الأربع الأخرى، فتكون هذه المبادرة الجديدة الرسمية مبادرة الخليج الثانية أو مبادرة الدول العشر الراعية للمبادرة؛ لكن هذا يحتاج إلى فتح باب، وأن يُعطى اليمنيون شعورا بالثقة في مستقبلهم، بدلا من الاحتكام إلى قوة السلاح، أو إلى فرض العقوبات من قبل الأمم المتحدة.

«الربيع العربي»
* بعد نحو 4 سنوات من اندلاع الثورات العربية.. هل تعتقد أنه لا يزال هناك «ربيع»؟

- أولا ينبغي أن نعرف الأسباب الجوهرية الحقيقية التي فجرت الأوضاع بهذه الدرجة، ليست قضية مؤامرة أميركية وغيرها، قد يكون ذلك موجودا، لكن ليست هذه هي الأسباب الحقيقية. نحن شجعنا الأمين العام للجامعة العربية أن يجمع مجموعة من الباحثين العرب الموجودين في أوروبا أو أميركا ويبحثوا، لماذا حصل الربيع العربي؟ لماذا الشرارة التي اندلعت في تونس هي التي فجرت الثورات؟!
أعتقد أن هذا الزخم انتهى، ليس لأن المشكلة حلت؛ لكن خوفا من الإرهاب.. خوفا مما رأوه في العراق وفي سوريا وفي ليبيا وفي اليمن، حتى ولو كان اليمن أقل نسبيا. ما يحدث في ليبيا والعراق أمر فظيع، ولذلك أنا ما زلت أقول إن عليهم أن يبحثوا بحثا دقيقا، وأن يعطوا بعض المؤشرات، وأنا أعتقد أن السبب هو ضعف الإدارة في البلاد العربية.

* تدعو لدراسة أسباب هذه الاحتجاجات، لكن عمان أيضا شهدت بعضا منها في عام 2011.. هل درستم أسبابها؟

- درسناها دراسة دقيقة وتعاملنا معها من منطق الدراسة، فالنمو السكاني كان هو المعضلة الرئيسية، والباحثون عن العمل كثر، والفرص المتاحة كانت محدودة، والقطاع الخاص ما زال صغيرا.. إذن هؤلاء الآلاف من المواطنين أين يذهبون؟ وكانت المعضلة معروفة من قبل جلالة السلطان لخطط تشغيل المواطنين، وتمكنا في الحكومة من توظيف الأعداد الكبيرة من المواطنين وعالجنا مشاكل بعض القطاعات بطريقة مادية.
لكن يمكن القول إن دول الخليج مشاكلها في توظيف مواطنيها مختلفة عن الدول العربية الأخرى.. ففي مجلس التعاون سبعة أو ثمانية ملايين عامل وافد، المفترض نظريا ألا يكون هناك باحثون عن عمل؛ إلا أن ما يحدث أننا نطلب عمالة فنية من نوع معين، مثلا هنا في عمان هناك أكثر من مليون ونصف مليون عامل وافد، بينما المفروض ألا يكون لدينا هذا العدد الضخم منهم. لدينا (في دول مجلس التعاون) ظروف مختلفة عن ظروف الآخرين، فعند الآخرين طالبو العمل بالملايين وهنا بالمئات.

الأزمة في سوريا
* رغم المجازر التي ارتكبها ويرتكبها نظام بشار الأسد وأفرزت عشرات الألوف من القتلى، ما زالت عمان تفتح أبواب سفارتها في دمشق.. نعرف السياسة العمانية سياسة محافظة وهادئة وأيضا حيادية.. لكن هل تعتقد أن من الحياد الصمت على المجازر؟

- لا.. ليس صمتا، لكن الثورة بدأت في درعا فماذا خلفت؟ وصلنا إلى تنظيمات إرهابية من الطراز الأول. نحن نحتاج أن ندرس ليس فقط نظام بشار الأسد، لكن ندرس «داعش» و«النصرة» و«الشريعة» و«اللواء ثلاثين»، أسماء ما أنزل الله بها من سلطان، العالم كله الآن يحارب هذه الجماعات. من الواضح أن المقاومة السورية لن تستطيع طرد بشار الأسد، ودخلت أطراف أخرى في الأزمة، دخل «حزب الله» ودخلت إيران ودخلت روسيا، وجاء «داعش»، والله أعلم من أين أتوا وحصلوا على أموال وحقول نفط.

* وأنت أين ترى «داعش».. تحليلك من أين أتى التنظيم الذي سيطر على أجزاء كبرى في سوريا والعراق؟

- ليس عندي علم بالغيب؛ لكن يقال إنه ائتلاف بين جماعة القاعدة وبين النقشبندية وبين ضباط الجيش العراقي السابق، وهم يدركون من أين تؤكل الكتف، ولديهم الجيوش والصواريخ والأموال.

* هل تعتقد أن وراءهم استخبارات دول؟

- كل شيء محتمل. لكن تاريخيا كانت هناك ثلاث دول عربية أساسية هي مصر وسوريا والعراق تحارب إسرائيل، أعتقد أنه تم تفكيكها عن طريق الحركة الصهيونية. وكلنا في الخليج نعرف بشار الأسد، ونعرف والده الراحل، وتعاملنا معهما على أنهما إخوان وأشقاء، وأنا شخصيا زرته ثلاث مرات بتوجيه من السلطان، والرجل كان يشعر ويعرف أن المطلوب رأسه، وبالتالي لا أحد يستطيع أن يعطي رقبته لأحد. والحل في النهاية.. لا بد من الحل الدولي، يفرض على بشار وعلى غير بشار.

* ألا تخشى من وصول «داعش» إلى عمان؟

- ولماذا يأتون لعمان؟!

* ها نحن نراهم في كثير من الدول..

- ظهروا في بعض الدول وليس في كثير منها؛ لكن هم على كل حال مختلفون عن «القاعدة».

* قلتم قبل عامين إن مرحلة الإسلام السياسي قد تستوعب العنف من قبل الجماعات المسلحة.. الآن هل صدمتم مما أفرزه حكم الإسلام السياسي؟

- طبعا.. هذا في البداية في حالة النشوة، لكن مع الوقت هذه المظاهر كلها تآكلت، لأن العالم أصبح غير قابل لهم.

قصة المليار الإماراتي
* ما هي قصة المليار الإماراتي الذي قدم كدعم لعمان؟

- الإماراتيون إخواننا وأشقاؤنا أرادوا المساعدة، لكن ليس من المعقول أن يعلنوا في كل مرة أنهم دعموا السلطنة خاصة أننا لم نطلب أساسا مثل هذا المساعدة، وهذا أمر لا يلقى قبولا لدى المواطنين (العمانيين). القصة أن إخواننا في الإمارات وبمبادرة منهم تقدموا بهذا الدعم، ونحن نرى أن يتم وضع هذا الدعم في حساب في البنك المركزي ونحن نستخدمه متى اقتضت الحاجة. ما حدث أن هناك تقريرا سنويا (إماراتيا) عن المساعدات التي يقدمونها، وهو ما تسبب في عدم وجود خصوصية (في تقديم الدعم) والإعلان عنه، لكني أؤكد أن الأشقاء الإماراتيين هم من طلبوا من الحكومة العمانية تقديم هذا الدعم، وليس من اللائق منا رفض مثل هذه المبادرة.

3 نصائح لمرشد «الإخوان»
* تعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين لم توفق عندما تولت الحكم في عدة دول؟

- «الإخوان» يرون أن نهجهم هو الصحيح ونهج الآخرين هو الخطأ، أنا رأيت مرشد «الإخوان المسلمين» عندما تولوا الحكم في مصر، وقلت له إن عليهم أن يلتزموا بثلاثة أشياء هي: أن يستجيبوا لمصالح الناس؛ وأن ينتهجوا سياسة مقبولة من العالم، وأن يستوعبوا تنظيم القاعدة. فأجاب بأنهم سيجتثون «القاعدة»، أما السلفيون فسيتفاهمون معهم. يمكن القول إن «الإخوان» لديهم منهج، غير أنهم استعجلوا ففشلوا خاصة أنهم اختلفوا مع المؤسسة العسكرية التي تحميهم.



إدانات عربية ودولية للاعتداء الحوثي على مطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
TT

إدانات عربية ودولية للاعتداء الحوثي على مطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

أثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على مطار الملك خالد الدولي في الرياض موجةً من الإدانات العربية والدولية، والتي شددت على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي، ويهددان أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين جراء الاعتداء الذي استهدف المطار، السبت، بينما دعت عواصم ومنظمات دولية إلى وقف الهجمات فوراً، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة في حماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

واشنطن: الهجمات غير مقبولة... ويجب أن تتوقف فوراً

أدان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد الدولي، واصفاً ما حدث في السعودية بأنه «غير مقبول»، ومشيراً إلى أنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن الهجوم.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إدانة بلاده الشديدة للهجمات التي نفَّذتها الميليشيات الحوثية الإرهابية ضد السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي، مشدِّداً على أن هذه الاعتداءات تعكس استخفافاً صارخاً بأرواح المدنيين الأبرياء، وأنها يجب أن تتوقف فوراً.

وجدَّد روبيو تأكيد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها في مواجهة هذه الهجمات.

الأمم المتحدة: تصعيد خطير يهدد الأمن الإقليمي

أدان أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بشدة الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي، معرباً عن صدمته إزاء الهجوم الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة مئات المدنيين.

وأكد غوتيريش أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مشدداً على ضرورة وقفها فوراً.

بدوره، وصف هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، الهجمات الحوثية على السعودية بأنها تصعيد خطير يهدِّد الأمن الإقليمي، ويُبقي دوامات العنف مستمرة، ويزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ استهداف البنية التحتية المدنية في المملكة، بما فيها مطار الملك خالد الدولي، داعياً الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى وقف هجماتها، واحترام القانون الدولي الإنساني، بما يشمل حظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

اليمن: الاعتداء يخدم الأجندة الإيرانية

أدانت الحكومة اليمنية، بأشد العبارات، الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، ووصفته بأنه «تصعيد عدائي خطير يجسِّد إصرار الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر».

وأكدت الحكومة، في بيان، تضامنها الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً، مشيرة إلى أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل اعتداءً مرفوضاً على أمن الدول واستقرارها، وانتهاكاً للقواعد والقوانين الدولية.

وشدَّد البيان على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة، وأن استهداف أراضي المملكة أو منشآتها المدنية يمسُّ حقَّ شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار وحرية التنقل وسلامة الملاحة الجوية.

وجدَّدت الحكومة اليمنية تقديرها للدور المحوري الذي تضطلع به السعودية في دعم اليمن وقيادته الشرعية ومساندة شعبه في استعادة دولته ومؤسساته، مؤكدة أن الاعتداءات لن تنال من متانة العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين، ولن تثني اليمنيِّين عن مواصلة جهودهم لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

مجلس التعاون الخليجي: إمعان في الإجرام... واستخفاف بأرواح المدنيين

أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشدِّ العبارات، الهجمات الإرهابية التي شنَّتها الميليشيات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مؤكداً أن تكرار استهداف هذا المرفق المدني يعكس نهجاً إجرامياً يقوم على ترويع الآمنين، وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر.

وشدَّد البديوي على أن تحويل المطارات المدنية إلى أهداف للاعتداء يُمثِّل تصعيداً بالغ الخطورة يهدِّد سلامة الطيران المدني، ويستدعي تحركاً دولياً حازماً لردع هذه الممارسات ومنع تكرارها.

وأكد وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وصون سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشدِّداً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس.

الكويت تدعو إلى موقف دولي حازم

أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدَين للاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، وأسفر عن وفيات وإصابات بين المدنيِّين الأبرياء، فضلاً عن تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً.

وأكدت الوزارة أن الاعتداء يُشكِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيداً خطيراً يهدِّد أمن الملاحة الجوية وسلامة المدنيِّين، ويستوجب مساءلة المسؤولين عنه ومحاسبتهم.

وجدَّدت الكويت تضامنها المطلق مع السعودية، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لصون أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون.

ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم يكفل حماية الأعيان المدنية، ويحول دون تكرار الاعتداءات، ويضمن عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

قطر والبحرين والأردن تؤكد التضامن مع السعودية

أدانت دولة قطر، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي، وعدَّتها انتهاكاً خطيراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية.

وجدَّدت وزارة الخارجية القطرية تضامن الدوحة الكامل مع المملكة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون.

من جهتها، أدانت البحرين الاعتداءات الحوثية، مؤكدة أنها تُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً خطيراً يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة ركاب الطيران المدني وأطقم الطائرات.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية تضامن المنامة الكامل مع السعودية، ودعمها إجراءاتها السيادية وتدابيرها المشروعة لحماية أمنها واستقرارها، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما ينسجم مع الالتزامات المترتبة على اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

ودعت البحرين مجلس الأمن الدولي، ومنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، والمجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات حازمة ورادعة لوقف الاعتداءات المتكرِّرة على المدنيِّين والأعيان المدنية، ومحاسبة مرتكبيها وداعميها، وضمان تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، لا سيما القرارَين 2216 و2817.

بدوره، أدان الأردن الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، مؤكداً أنه يمثل انتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية على رفض المملكة المطلق الاعتداءات الحوثية المتواصلة على المدنيِّين والأعيان المدنية والاقتصادية في السعودية، مجدِّدة تضامن عمّان الكامل مع الرياض ووقوفها إلى جانبها في جميع الخطوات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

مصر ولبنان يؤكدان رفض استهداف المنشآت المدنية

أعربت مصر عن استنكارها البالغ للاعتداءات الحوثية، وما تمثله من انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي واستهتار بسلامة المدنيين من مختلف الجنسيات، مؤكدة رفضها التام للممارسات التي من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

وفي لبنان، جدَّد الرئيس جوزيف عون إدانته الاعتداءات التي تستهدف السعودية ومرافقها الجوية ومنشآتها الحيوية، وفي مقدمتها مطار الملك خالد الدولي، مشدداً على أن هذه الاعتداءات تُشكِّل تهديداً لأمن المملكة واستقرارها ولأمن المنطقة بأسرها.

وأكد عون أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها، وأن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والابتعاد عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية تمثل ركناً أساسياً في حماية الاستقرار الإقليمي.

وجدَّد الرئيس اللبناني التأكيد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع لبنان والسعودية، وحرص بلاده على تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين والمنطقة.

باكستان: استهداف المدنيين والبنية التحتية مرفوض

أدان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بشدة الهجوم على مطار الرياض، واصفاً إياه بـ«الشنيع»، مؤكداً أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية غير مقبولة إطلاقاً، وتُشكِّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميَّين.

ودعا شريف إلى الوقف الفوري لهذه الأعمال العنيفة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الباكستانية بشدة الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، واصفة استهداف مطار مدني بأنه عمل إرهابي شنيع وانتهاك صارخ للقانون الدولي، وتهديد خطير للأمن والاستقرار الإقليميين.

وأعربت الوزارة، في بيان صدر في إسلام آباد، عن قلقها البالغ إزاء الوفيات والإصابات الناجمة عن الهجوم، مقدمة تعازيها إلى أسر الضحايا، ومتمنية للمصابين الشفاء العاجل. وأكدت أن استمرار استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية أمر غير مقبول، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الاعتداءات واتخاذ موقف حازم يضمن وقفها فوراً.

وجددت الخارجية الباكستانية تضامن بلادها الثابت مع قيادة السعودية وشعبها، مؤكدة التزام إسلام آباد الراسخ بأمن المملكة وسيادتها وسلامة أراضيها واستقرارها، وفقاً لاتفاقية مكة للدفاع المشترك والقرارات الأخيرة للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عنها.

وشددت الوزارة على دعم باكستان الكامل لحق المملكة المشروع في الدفاع عن أراضيها وحماية شعبها ومدنها ومنشآتها الحيوية، مؤكدة استمرار وقوف إسلام آباد إلى جانب الرياض في مواجهة التهديدات والاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

مجلس وزراء الداخلية العرب ورابطة العالم الإسلامي والجامعة العربية تدين الاعتداءات

أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد وشجبها المطلق لاستمرار الميليشيات الحوثية الإرهابية في نهجها العدائي، وتكرار اعتداءاتها على مرافق الطيران والمدنيين والأعيان المدنية في السعودية، بما يمثِّل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي مواصلة الميليشيات الحوثية الإرهابية اعتداءاتها على المملكة، وجدَّد أمينها العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الدكتور محمد العيسى، التنديد بهذه الهجمات، عادّاً أنها تنتهك القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتعكس نهجاً إجرامياً متعمداً في استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

وأدانت جامعة الدول العربية، بأشد العبارات، استمرار الميليشيات الحوثية في اعتداءاتها على السعودية، وآخرها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات في صفوف المدنيين.

وأكدت الجامعة أن تكرار استهداف مرافق الطيران المدني وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثل تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، فضلاً عن تهديده سلامة المدنيين والملاحة الجوية الدولية وأمن المنطقة واستقرارها.

وجددت الجامعة تضامنها الكامل مع المملكة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي. كما أعربت عن خالص تعازيها للمملكة وأسر الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

سوريا... تضامن كامل مع السعودية

أدانت سوريا استهداف الميليشيات الحوثية مطار الملك خالد الدولي في الرياض، معتبرةً الاعتداء انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الجوية.

وأعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن خالص تعازيها ومواساتها لقيادة المملكة وشعبها، ولأسرة المواطنة السورية التي توفيت في الاعتداء، ولذوي الضحايا من مواطني الدول الشقيقة والصديقة، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين.

وأكدت دمشق تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في الإجراءات المشروعة التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، مشددةً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن سوريا والمنطقة، وداعيةً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جادة لوقف الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية وتهدد أمن المنطقة وسلامة شعوبها.

بنغلاديش تدين الهجوم وتنعى مواطنين

أدانت بنغلاديش بشدة الهجوم الذي شنّته الميليشيات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أسفر عن وفيات وإصابات، بينها وفاة مواطنين بنغلاديشيين وإصابة آخرين، بعضهم في حالة حرجة.

وأعربت دكا عن خالص تعازيها لأسر الضحايا، بمن فيهم المواطنون البنغلاديشيون، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، مؤكدةً أن الهجمات التي تعرّض حياة المدنيين للخطر وتستهدف البنية التحتية المدنية غير مقبولة ويجب أن تتوقف فوراً.

وجددت بنغلاديش تضامنها مع حكومة المملكة العربية السعودية وشعبها، داعيةً إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، والتوصل إلى حل سلمي للأزمة عبر الحوار والدبلوماسية، بما يعزز السلام والأمن والاستقرار الإقليمي.

كندا: لا يمكن تبرير الهجمات تحت أي ظرف

أدان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بأشد العبارات، هجمات الميليشيات الحوثية على السعودية، ولا سيما استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مؤكداً أنه لا يمكن تبرير الهجمات على البنية التحتية المدنية تحت أي ظرف، أو الاستناد إلى أهداف سياسية أو عسكرية لتبرير الاستهداف المتعمد للمدنيين الأبرياء.

ووصف كارني، في منشورعلى منصة «إكس»، هذه الاعتداءات بأنها أعمال عنف متهورة وغير مسؤولة، معرباً عن خالص تعازيه لأسر المتوفين، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

النرويج وآيرلندا تؤكدان تضامنهما مع السعودية

أدانت النرويج بشدة هجمات الميليشيات الحوثية التي تستهدف مطارات السعودية ومنشآتها المدنية، مؤكدةً أن الاعتداءات على المدنيين والمرافق المدنية غير مقبولة.

من جهته، أدان وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، محذراً من أن هذه الاعتداءات، التي تمثل أحدث سلسلة من الهجمات الخطيرة، تهدد بمزيد من التصعيد في المنطقة.

وأكَّد إيدي تضامن بلاده الكامل مع الشعب السعودي وشركائها في دول الخليج.

كما أدانت آيرلندا هجمات الميليشيات الحوثية على البنية التحتية المدنية في السعودية، بما في ذلك المطارات، معربةً عن تعازيها لضحايا الاعتداءات.

وأكدت وزارة الخارجية الآيرلندية تضامن بلادها مع الشعب السعودي، ودعمها للجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية للنزاع.


المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ بشدة الهجمات المستمرة لجماعة الحوثي ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب هجمات استهدفت مطارَي «الرياض» و«أبها» في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأسفرت أيضاً عن وفيات وجرحى من المدنيين.

وطالَب غروندبرغ، في بيان، الأحد، الحوثيين بوقف هذه الهجمات، مُجدِّداً الدعوة إلى احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شنّ هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.


ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجوم الحوثي على مطار الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، مشيراً إلى أنه «غير مقبول».

وقال ترمب للصحافيين إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب هجوم الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.

وأضاف الرئيس الأميركي: «ما حدث في السعودية غير مقبول».

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.