يخوض منتخب الإمارات بطولة كأس الخليج الـ22 لكرة القدم التي تقام في الرياض من 13 إلى 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بطموح الاحتفاظ بلقبه الذي أحرزه في البحرين واقتفاء أثر منتخبي الكويت والسعودية اللذين سبق لهما تحقيق ذلك.
تعول الإمارات على جيلها الحالي من اللاعبين الذي يضمه المنتخب المعروف بـ«فريق الأحلام» من أجل إحراز اللقب للمرة الثانية على التوالي، والسير على خطى الكويت التي سبقت أن فعلت ذلك حين فازت بأول أربعة ألقاب بين عامي 1970 و1976 ومن ثم عامي 96 و98، والسعودية عامي 2002 و2003.
واكتسب «منتخب الأحلام» سمعته إثر النجاحات الباهرة التي حققها في كل المنافسات التي شارك فيها وكان آخرها إحرازه لقب «خليجي 21» في البحرين عام 2013 الذي كان الثاني للإمارات في البطولة بعد الأول عام 2007 في «خليجي 18» في أبوظبي.
كما أن الإمارات امتلكت مدربا مميزا هو مهدي علي، الذي قاد لاعبي هذا الجيل منذ أن كان معظم أفراده في صفوف منتخب الشباب الذي أحرز كأس آسيا عام 2008 في الدمام وتأهل إلى ربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 عاما في مصر وأحرز فضية آسياد غوانغجو عام 2010، قبل أن يحقق معه الإنجاز الأضخم في تاريخ الكرة الإماراتية بعد المشاركة في مونديال 1990 وذلك بالتأهل إلى أولمبياد لندن 2012.
ودائما يقال في الإمارات إنه لا يوجد حدود أو سقف لطموحات «منتخب الأحلام»، لذلك فإن الاحتفاظ باللقب الخليجي يشكل تحديا حقيقيا له لتجديد الثقة به بعدما اهتزت في الفترة الأخيرة بعد سلسلة من النتائج السلبية في المباريات الودية، حيث حقق فوزا وحيدا من أصل ثمانية لقاءات خاضها.
كما عجز لاعبو المنتخب عن التسجيل في آخر ثلاث مباريات ودية، وزاد من حجم المخاوف أن المهاجمين الأساسيين أحمد خليل الذي توج مع العراقي يونس محمود والكويتي عبد الهادي خميس هدافا لـ«خليجي 21» برصيد ثلاثة أهداف وعلي مبخوت صاما عن التهديف منذ 19 نوفمبر عام 2013 حين سجل كل منهما هدفا في لقاء فيتنام الذي انتهى بفوز الإمارات 5 - صفر في تصفيات كأس آسيا 2015.
وضمنت الإمارات تأهلها إلى نهائيات كأس آسيا 2015 بسهولة بعدما تصدرت المجموعة الخامسة برصيد 16 نقطة من 18 ممكنة، إلا أنها بعد ذلك فشلت في ترك أي بصمة فنية خلال المباريات الودية.
واستعدت الإمارات بشكل جيد لـ«خليجي 22» عبر ثلاثة معسكرات داخلية وخارجية، ويختتم المعسكر الرابع في مدينة الدمام السعودية الذي بدأ في 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في 11 الحالي.
ودشن «الأبيض» محطته الأولى في الإعداد بمعسكر مدينة إيفردون السويسرية في مايو (أيار) الماضي خاض خلاله مباراتين خسر الأولى أمام أرمينيا 3 - 4 وفاز في الثانية على جورجيا 1 - صفر.
أما المحطة الثانية فكانت في مدينة لينتس النمساوية في أغسطس (آب) الماضي، لعب خلالها ثلاث مباريات تعادل في جميعها مع النرويج والباراغواي بنتيجة واحدة صفر - صفر وليتوانيا 1 - 1.
وجاءت نتائج المحطة الثالثة من الإعداد في أبوظبي في أكتوبر الماضي كارثية بعدما تعادل مع أستراليا صفر - صفر وتعرض لهزيمة ساحقة أمام أوزبكستان صفر - 4 هي الأكبر منذ أن تسلم مهدي علي مهام تدريب المنتخب في أغسطس 2012.
وأعاد مهدي علي سبب الخسارة الكبيرة إلى «غياب الحافز وإجهاد اللاعبين بسبب ضغط المباريات في الدوري الإماراتي».
ويعاني لاعبو المنتخب من برنامج مضغوط مع فرقهم، حيث يتوجب عليهم لعب مباراة كل ثلاثة أو أربعة أيام بسبب التوقفات الطويلة اللاحقة عند انطلاق بطولتي «خليجي 22» وكأس آسيا 2015.
ويأمل مهدي علي أن يكون معسكر الدمام فرصة لالتقاط الأنفاس، وهو أكد أنه «سيكون الإعداد الفعلي للمنتخب»، مضيفا: «أعتقد أن فترة أسبوعين كافية لإصلاح العيوب وعلاج الأخطاء قبل انطلاق البطولة».
كما جدد يوسف السركال، رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم الثقة بالمنتخب وقال للاعبين: «ثقتنا فيكم كبيرة بمواصلة إسعاد جماهير الإمارات من خلال تقديم أداء قوي مشرف يتوج بتحقيق الفوز، عليكم التمسك بعدم التفريط بفرصة الاحتفاظ باللقب الخليجي، واحترام المنافسين والتعامل مع كل مباراة على أنها بطولة في حد ذاتها».
فنيا، فإن التشكيلة التي أعلنها مهدي علي ضمت معظم اللاعبين الذين سبق لهم إحراز لقب «خليجي 21» مع بعض الإضافات الطفيفة وفي مقدمتها وجود مدافع العين العملاق إسماعيل أحمد، وعودة راشد عيسى مهاجم العين أيضا بعد غياب استمر نحو سنة عن الملاعب بسبب الإصابة، واستدعاء لاعبين صاعدين مثل عامر عمر صاحب خمسة أهداف مع فريقه الوحدة في الدوري ويوسف سعيد مهاجم الشارقة.
وسيكون عمر عبد الرحمن صانع ألعاب المنتخب والعين جاهزا لخوض البطولة بعدما غاب أخيرا عن الملاعب لمدة ثلاثة أسابيع بسبب الإصابة، في حين سيكون المدافع المصاب حمدان الكمالي أبرز الغائبين.
وتضم التشكيلة 24 لاعبا هم: عبد العزيز هيكل وعبد العزيز صنقور ووليد عباس وإسماعيل الحمادي وأحمد خليل وماجد حسن وحبيب الفردان (الأهلي)، وعامر عبد الرحمن (بني ياس)، وعلي خصيف وخميس إسماعيل وعلي مبخوت (الجزيرة)، وخالد عيسى وإسماعيل أحمد ومحمد أحمد ومحمد فوزي ومهند العنزي وعمر عبد الرحمن ومحمد عبد الرحمن وراشد عيسى (العين)، وعامر عمر وإسماعيل مطر (الوحدة)، ومحمد يوسف ويوسف سعيد (الشارقة) وعلي العامري (النصر).
«منتخب الأحلام» الإماراتي يسعى لاقتفاء أثر الكويت والسعودية في كأس الخليج
«كوارث الوديات» تقلق جماهير الأبيض.. وشفاء «عموري» يعزز من قوة حامل اللقب
مهدي علي يريد تكرار إنجاز «المنامة» بكأس أخرى، و منتخب الإمارات سيعمل على الحفاظ على لقبه في الرياض
«منتخب الأحلام» الإماراتي يسعى لاقتفاء أثر الكويت والسعودية في كأس الخليج
مهدي علي يريد تكرار إنجاز «المنامة» بكأس أخرى، و منتخب الإمارات سيعمل على الحفاظ على لقبه في الرياض
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



